بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

11 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

اقرأوا الفاتحة على «وزارة المعارف»!

659 مشاهدة

28 يوليو 2018
كتب : ايمان علي



  كان التعليم فى مصر حتى 1805، السنة التى تولى فيها محمد على الحكم، لوحة استشراقيّة بامتياز: كرّاسة وقلم، كانت لوحة و«طبشور»، ثم فى بعض الأحيان «تختة» فى الكتاتيب، ثم المساجد، فالجامع الأزهر. لم تغب عن المشهد أموال الأوقاف.. كانت أسلوب حياة.
انتبه الباشا إلى إنشاء المدارس على الطراز الأوروبى الحديث فى المناهج والتعليم، حتى لو استمرّت الغواية فى البدء بإنشاء المدارس الحربية. يُعرّفنا أمين سامى فى كتاب «التعليم فى مصر» أنه فى عام 1822، أصدر محمد على باشا أوامر إلى ناظر مدرسة فرشوط بإشراك معلّمين فرنسيين فى تشكيل النظام العسكرى للجيش المصرى.
قصّة التعليم فى مصر، طويلة ومتداخلة مع السياسة بصورة معقّدة. لكن الطفرة الحقيقية كانت مع مدارس التعليم الثانوى، ثم بعدها انتزعت المدارس من الوصاية الملكية مع إنشاء وزارة المعارف.
القراءة التى نقدّمها فى الصفحات التالية لثمان من المجلات التى كانت تطبعها الوزارة أو المطابع التجارية فى القاهرة، ويقوم على تحريرها طلبة المدارس الثانوية، وجماعة
 الصحافة فى المدارس، تقول الكثير.. المبهر، والمؤلم.

(1) المجلة السنوية لمدرسة الأميرة فوزية الثانوية للبنات
بين يدينا العدد الثالث من المجلة السنوية لمدرسة الأميرة فوزية الثانوية بتاريخ 1935.. وقد أنشئت مدرسة الأميرة فوزية سنة 1854، على اسم الأميرة فوزية، أكبر كريمات الملك فاروق. وتصدر مجلّتها كل عام فى عيد ميلاد الأميرة، الذى كان بمثابة «عيد وطني لطالبات المدرسة».
العدد يحوى استعراضا فائضا عن أنشطة الفتيات فى المدرسة - الأقدم فى المدارس الثانوية- وإعدادهن للحياة العامة. كانت المدرسة تنظم رحلات للطالبات إلى الأرياف وتدربهن على العناية بالحيوانات والأطفال.
(2) مجلة مدرسة الخديو إسماعيل الثانوية
هذا هو العدد الأوّل من المجلة، بتاريخ يونيو 1948. كانت تُسمى هذه المدرسة فى بداية إنشائها «الثانوية السلطانية»، وبعد ذلك أصبحت «الملكية»، وأخيرا «مدرسة الخديو إسماعيل» تخليدا لذكرى مؤسّس النهضة المصرية. وكانت تابعة فى بدايتها للديوان الملكى (الأوقاف الملكية)، إلى أن تسلّمت المدرسة وزارة المعارف سنة 1935.
معروف عن هذه المدرسة، أنها من أوائل المدارس التى أدخلت «مادة الأخلاق» فى مناهج التدريس، وكان أستاذها أحمد بك أمين. وقامت بتدريس الفرنسية لأوّل مرّة فى جميع مراحل الدراسة الثانوية، كانت خمسا.
ما يُميّز هذه المجلّة، الحوارات الصحفية التى تملأها. تبدأ المجلة عددها الأوّل بحوار مع إسماعيل بك الأزهرى بعنوان: «النيل لا يتجزّأ.. السودان يتحدّث». ثم مقالة عن بعثة المدرسة إلى دار الهلال وحوار مع فكرى بك أباظة فى زيارة إلى مكتبه بمجلّة الهلال. يليه حوار مع ناظرة مدرسة السنية.
(3) الكتاب الذهبى للمدرسة الخديوية
فيه مختصر تاريخ المدرسة فى مائة عام من 1836 حتى 1936. ويحمل الكتاب/ المجلّد إهداء بتاريخ 1986 إلى عبدالمنعم شرابى مدير إدارة غرب القاهرة التعليمية، وكان أحد خرّيجى المدرسة الخديوية.
يحمل الكتاب الذهبى إحصاء بخريجى المدرسة حتى عام 1936. وتعد المدرسة الخديوية هى نواة التعليم الثانوى فى مصر.. وكانت فى بداية تأسيسها تُسمى «المدرسة التجهيزية» ومقرّها أبوزعبل، ثم انتقلت إلى العباسية، وأخيرا درب الجماميز.. ومن المعروف أن على ماهر كان من أبناء الخديوية.
فى مناسبة العيد المئوى للمدرسة الخديوية، نظم أحمد رامى نشيدا لها، وأحمد رامى تخرّج كذلك فى المدرسة الخديوية، وكتب فى قصيدته الاحتفائية: «يا خديوية.. نحن لا ننسى هوى الأمّ الرءوم/ نخلص النيّة.. ثم نُحيى فيك آثار العلوم».
(4) مجلة مدرسة الأمير فاروق الثانوية ببنى سويف
من إصدارات وزارة المعارف العمومية، وهى صحيفة سنويّة يُحرّرها طلبة المدرسة. والنسخة بين أيدينا صادرة فى عام 1944. كتب عطيّة مصطفى المليجى (مُراقب الصحيفة) فى كلمة التحرير: «جماعة الصحافة بالمدارس من أحبّ الجماعات إلى نفس كل طالب. فمن ذا الذى لا يُحبّ أن يكون له قولٌ منشور، أو رأى مكتوب؟».
نعرف من تصفّح المجلّة، صغيرة القطع، أنه قبل هذا التاريخ بعامين، أصدرت جماعة الصحافة بمدرسة الأمير فاروق صحيفة شهرية باسم «نحن» برعاية الناظر السابق للمدرسة، وهو أحمد حسن إسماعيل بك.
وها هو العدد السنوى للمجلّة التى تتّخذ اسمها من اسم المدرسة، يحتوى، إلى جانب مقالات تبجيل الملك، على حوار مع ناظر المدرسة «محمد مأمون نجا بك»، عن «الصفات التى يجب توافرها فى المؤرّخ»، باعتبار الرجل سافر إلى إنجلترا وتخصّص فى التاريخ. وممّا قاله نجا بك ردّا على هذا السؤال: المؤرّخ الدقيق يتلمّس الحقيقة من عدّة مصادر، مُجرّدا من النزعة الحزبية أو النعرة القومية. وأن يتقن على الأقل ثلاث لغات».
والظاهر أنه كان لمدرسة الأمير فاروق ببنى سويف وضع مرموق بين مدارس وزارة المعارف. فقد كان لجماعة التمثيل فى المدرسة، حفلة سنوية فى دار السينما الأهلية ببنى سويف.
يلفت النظر لدى مطالعة العدد، مقالات عن الحرب كتبها طلّاب بالكاد تجاوزوا الخامسة عشرة. المقصود بالحرب، هى الحرب العالمية الثانية، وكان يشغل طلبة المدارس فى ذلك الوقت كيف أن الحرب مُرادفة للجشع والطمع والحداد والشرّ والشهرة والسلطان، «محبوبة فى نظر قائد يولع برؤية الدماء وهى تنتشر وبالأشلاء وهى تنتثر»، كما كتب الطالب فى علمى علوم الصف الثانى الثانوى محمد مرسى عُمر.
اختتمت المجلّة صفحاتها بمقالة لافتة وطريفة: «هل يبيض الزنجي؟ الطب يحاول تغيير لون البشرة».
(5) مجلة المدرسة العباسية الثانوية
نقرأ من السنة العاشرة 1940، كان محمود فهمى النقراشى وزيرا للمعارف. وعلى غلاف المجلة شعار «الشباب قوّة وثّابة توجّهها المدرسة الحازمة إلى طبيب الأعمال».
من مقالات المجلة: المرأة المصرية فى عهد قدماء المصريّين. ومناظرة عن الحرب، بين رأى يرى فى الحرب فائدة ورأى يراها نقمة. ومن بين الآراء عن الحرب، مقالة بعنوان: «فكاهة الحرب»، تحكى عن جيش عمرو بن العاص لمّا رآهم الرومان ينظفون أسنانهم بالسواك، فظنّوا أن جيش المسلمين «يحدّون أسنانهم استعدادا لأكلهم».
(6) صحيفة التوفيقية
فى العدد التاسع عشر، إبريل 1940، نتصفّح أقسام المجلة: العلوم، الأدب، القصص والمناظرات، الشعر، الاجتماع، التاريخ، الطرائف وأخيرا النشاط المدرسى. وتتّخذ شعار «طلب الأدب أولى من طلب الذهب».
شمل العدد قصّة للطالب محمد مراد علوان بتصرّف عن «ألف ليلة وليلة». كم طالبا فى المرحلة الثانوية اليوم يعرف ألف ليلة وليلة (الكتاب) ويكون قد قرأها وكتب مُقتبِصا عنها؟!
أمّا أطرف المقالات، ما اختاره محمد الشناوى فى خامسة أدبى أن يكتب مقالة/قصّة تبدأ كلها بحرف واحد هو الألف. ولا تغيب كذلك مقالات الحرب عن المجلة: هل يصل شرر الحرب إلى مصر؟
وفى قسم المناظرات، موضوع مهم عن «رجال الأدب أنفع للإنسانية من رجال العلم». ثم مقالة فى التاريخ عن «الحدائق المصرية»، حيث يكتب فيها جمال محمود صالح عن النباتات والأشجار التى تسير فى طريق الانقراض، كشجر الجمّيز.. وبين الصفحات قصيدة عيد ميلاد الفاروق من نظم رئيس جماعة الشعر العربى بالمدرسة.
(7) مجلة مدرسة الألسن العليا
نقرأ من عدد مايو 1960، وهى مجلّة مدرسة الألسن (كلية الألسن حاليا). ضمّ هذا العدد مختارات من أقوال عبدالناصر ومقالات فى القوميّة، فضلا عن البحوث العلمية فى اللغة العربية واللغات الأجنبية بالطبع، ومنها اليوغوسلافية!
مجلّة مدرسة الألسن من أعرق المجلّات العلمية المحكمة، وهى خارجة عن نطاق «المعارف»، لكن تُحرّرها وتصدرها أسرة المدرسة.. من المعروف أن رفاعة الطهطاوى هو من أنشأ مدرسة الألسن فى العام 1835، وكانت فى البداية اسمها «مدرسة المترجمين».
على صفحات الإنترنت نقرأ عن تاريخ المدرسة هذه الفقرة: «أحاطت الثورة «مدرسة الألسن» بعنايتها لما لمسته من أهمية دراسة اللغات فصدر فى 1957 قرار بإنشاء «مدرسة الألسن العليا» وأصبحت بمقتضاه فى مصاف المعاهد العُليا وتمنح خرّيجيها درجة الليسانس، وصارت الألسن المدرسة العليا الوحيدة فى الشرق لدراسة اللغات دراسة تخصصية مع الاهتمام الخاص بالترجمة».
من أبرز مقالات المجلّة، المتاحة أعداد كاملة منها على شبكة الإنترنت، فى العدد الذى بين أيدينا: «جحا أو الخرافة المقدّسة». فى هذه المقالة يتتبّع صاحبها الطالب السيّد فرج نوادر جحا فى كل اللغات والثقافات، عدا جحا الشرقيّ المعروف، فهناك جحا الأرمن، وجحا التركى، وجحا الفرنسى (رابليه).
(8) البُستان
وهى ليست مجلّة، لكنها كتاب مُعدّ لطلّاب المرحلة الأساسية من التعليم. كتب مؤلّفه محمد إسعاف النشاشيبى، من أعضاء المجمع العلمى العربى، على غلافه «كتاب الاستظهار للمدارس الأوّليّة والابتدائية». وتَعنى كلمة الاستظهار هُنا، الحفظ والاستعادة. وفيه جمع النشاشيبى هذا أقوالا قديمة، عربيّة أصيلة، مُصاغة فى شكل قصائد وأناشيد، أغلبها مألوف فى مؤلّفات ودواوين سابقة، يحفظها الطلّاب والنشء فى المدارس من أجل إعدادهم لتعلّم اللغة العربية وإتقانها.
الكتاب، الذى نقرأ من طبعته الخامسة المنشورة فى سنة 1944.
يتّخذ شعارا، طريفا قليلا، يقول «الكتاب بستان يُحمل فى ردن». والردن بالبحث فى القاموس اللغوى هو «كُم القميص» أو يُفهم من أحد معانيها أنها «قُفّة مغزولة» وهو الأقرب للمعنى المقصود فى الشعار.>

 


بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF