بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 اغسطس 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

قطار الفضفضة!

121 مشاهدة

28 يوليو 2018
كتب : منة حسام



من منا لم يفكر فى الذهاب لطبيب نفسى للبوح بأسرار نفسه وتناقضاتها.. إلا أنه تراجع فى اللحظة الأخيرة خوفًا من العيب الاجتماعى ووصمة «المجنون» التى تلاحق المترددين على عيادات الأطباء.. من منا لم يمر بلحظات ضعف يبحث فيها فى من حوله عمن ينصت إليه.. من منا لم يحس فى لحظة أنه يرغب فى التعرى أمام أحد ويكشف له عن كل ما فى داخله ويعترف بأخطائه دون توجيه أو لوم.. كثير منا يبحث عن شخص غريب لا يعرفه، يبوح له بأوجاعه، يحكى له كل شىء بداخله ثم يذهب ولا يراه ولا يتحدث معه مرة أخرى.


فى الديانة المسيحية عندما يخطئ الفرد يذهب ويعترف بخطئه فى الكنيسة أمام أب الاعتراف، وفى أغلب الأحيان يكون بين المعترف والأب ستار، ويصلى الأب لصاحب الذنب ويدعو الرب بأن يمحو له خطأه ويسامحه.
فى the train الأمر يشبه ذلك إلى  حد  كبير، حيث يسمح لك بالاعتراف والفضفضة أمام شخص لا تعرفه، يفصل بينكما حائط للمحافظة على الخصوصية.
القطار وما يدور داخله من حواديت وقصص حياتية يقصها الغرباء على بعضهم وتنتهى بمجرد أن يقف القطار على المحطة، كانت وراء قرار المهندس محمود عماد الدين لافتتاح المشروع الأول من نوعه فى مصر القائم على «الفضفضة» وأطلق عليه «the train».
المهندس محمود عماد صاحب الـ25 عامًا اختار من منطقة الشيخ زايد، مكانًا لبدء نشاطه، يقول: «دائمًا  ما كنت أفضل السفر عن طريق القطار أو الطائرة، ودائمًا ما كنت أجد المسافر المجاور لي يحاول التكلم والدردشة فى وقت الرحلة لقضاء  الوقت وحتى لا نشعر بطول الطريق فمن هنا بدأت الفكرة تغزو عقلى بأن هناك قصصًا وحكايات تحدث بين أشخاص لا توجد بينهم صداقة أو معرفة مسبقة».
الفكرة ظلت بعقل محمود لفترة أكثر من سنة ونصف  السنة إلى أن افتتح المكان الذى كان  يحلم به، وتحدى من أجله  الكثير من الصعوبات فى بادئ الأمر، حيث إن فكرة وجود مكان مخصص للحكى لأشخاص غير معروفين أو غير مقربين تعتبر شيئًا  غريبًا على المجتمع المصرى، وكان عدم تقبل الناس للفكرة من أهم وأكبر الصعوبات التى واجهها وحصل على الريادة بتحويل فكرة موقع إلكترونى إلى مكان حقيقى.
أوضح محمود أن هناك الكثير من مواقع التواصل تجعلك تتواصل مع أشخاص لا تعرفهم ولكن المواقع توفر لك خصوصية بعدم جعل الطرف الآخر يتعرف عليك، لذا تم توفير الخصوصية فى المكان ليجعل الأشخاص يشعرون بالراحة والأمان بأن يحكوا ما يحلو لهم.
المكان  من الخارج عليه لافتة تعلن عنه، وتجد نفسك بعد خطوات بسيطة أمام الباب الذى يجاوره عدد من أقنعة الحفلات التى علقوها إلى جوار الباب لتستخدم أحدها قبل الدخول، إن أحببت أن تحتفظ بخصوصيتك أو كنت تخجل من الفكرة، ومن الداخل عبارة عن غرف تنقسم كل غرفة إلى نصفين؛ جهة يجلس فيها المستمع وجهة أخرى يجلس فيها المتحدث، ليقول كل ما يريد ويجاوبه المستمع، بعد الدخول من الباب يمكنك الوصول بسهولة إلى غرفة الفضفضة، وأمامك خياران؛ إما الجلوس مع الشخص الذى يسمعك فى مكان واحد أو يجلس كل منكما فى مكان منفصل مع جدار بينكما  لتحكى دون أن يراك أو تراه.
وأشار محمود إلى أنه حقق لزواره إمكانية الحفاظ على خصوصيتهم عن طريق الحجز عن طريق إرسال رسالة عبر «واتس آب» أو للصفحة على «فيس بوك» أو اتصال هاتفى، فضلًا عن أن المكان لا يحتاج إلى أى إثبات هوية للشخص، فضلًا عن توفير أقنعة عند الباب إذا أراد الشخص تغطية وجهه.
فريق الفضفضة فى «القطار» يتكون من اثنين «life coaches» ليسا طبيبين نفسيين ولكنهما حاصلان على شهادات معتمدة بأنهما متخصصان فى مجال التنمية البشرية ويستطيعان حل المشاكل والاستماع الجيد وتنمية المواهب الذاتية وجعل الشخص يثق بنفسه، بالإضافة إلى فتاة حاصلة على بكالوريوس آداب علم نفس، بالإضافة إليه وصديقه مصطفى من المستمعين.
الفكرة بالنسبة لفريق الفضفضة لها أبعاد كثيرة، حيث إنه من خلال الحديث يستطيع أى شخص أن يروى مشكلته   للمستمع أو المتخصص ويستطيع إفادته، بالإضافة إلى أن هناك أفرادًا ليس لهم علاقات صداقة كبيرة تتيح لهم حكى المشاكل، فضلا عن أن الفضفضة لشخص متخصص لا تحكم على مشاكل الشخص أو حديثه مهما كان، بالإضافة إلى نظرتهم المحايدة تجاه المواقف.
وأكد محمود عماد أن لهم ثوابت أهمها أنهم لا يصفون ولا يرشدون بأخذ أى مهدئات أو أدوية لأنهم ليسوا أطباء، بالإضافة إلى أنهم إذا وجدوا أى شخص يحتاج لمتابعة مع طبيب نفسى يقدمون النصيحة له بالتوجه للطبيب، مشيرًا إلى أنهم بدأوا بالدعاية والتسويق للمكان عن طريق صفحات التواصل الاجتماعى وانقسمت آراء الأفراد إلى قسمين؛ الأول كانت ردة فعله إيجابية  وبدأوا بالتجربة، أما عن القسم الثانى فكانت ردة فعله التعجب والاستنكار والبحث عما يدور بداخل المكان وأكثر ما كان يخيفهم اختراق خصوصيتهم.
«أسعار الجلسات فى «the train» فئتان الأولى 70 جنيهًا للساعة والثانية 50 جنيهًا للنصف ساعة ممكن ناس تشوف إن المبلغ كبير بس إحنا عملنا موازنة بين أسعار المتخصصين فى اللايف كوتشينج بره لقينا الساعة عندهم بتكون بالدولار وأرقام كبيرة، إحنا حاولنا نحط مبلغ متوازن. يطمح محمود ومن معه أن تحقق الفكرة نجاحًا كبيرًا ليكمل ما بدأه ويطور من فكرته بأكثر من شكل، وأرجع محمود سبب تسمية المكان بـ«the train» بأنه استلهمها من قصة قرأها منذ فترة عندما كان يشعر بضيق أو حزن كان يتوجه ليستقل أى قطار ويبدأ الحديث مع الشخص المجاور له بكل ما يشعر به من حزن ويضايقه وعندما ينتهى ويكتفى من الفضفضة مع الرجل الغريب ينزل فى أى محطة.


بقلم رئيس التحرير

التحليل النفسي لـ "أردوغان"!
داخل طرقات أحد أحياء إسطنبول «الشعبية»، كان ثمة عبارة يتداولها أهالى المنطقة تقول: [إذا استطعت الهروب من الحى، يُمكنك..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
فى جريمة الرشوة.. «أبجنى تجدنى»!!
اسامة سلامة
قرارات البابا التى تأخرت كثيرا
د. فاطمة سيد أحمد
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
د. رفعت سيد أحمد
رجال من هذا الوطن!!
عاطف بشاى
«هياتم» من أهل النار؟!
طارق مرسي
مطلوب تجديد الخطاب الغنائى
مصطفي عمار
حلا شيحا.. الفتاة التى هزمها الحب!
مدحت بشاي
حتى لا يموتوا.. ويحيوا على صفحات الفيس بوك!
د. مني حلمي
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF