بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

«المماليك الجدد».. فريق من المتطوعين لإنقاذ آثار مصر

353 مشاهدة

28 يوليو 2018
كتب : ابتسام عبدالفتاح و مني عطا



يبقى البحث عن الخلود واحدًا من الأسرار التى حركت سلوك البشر عبر التاريخ، ولولاه ما وجدنا كثيرًا من الآثار التى بين أيدينا اليوم، وما عرفنا شيئًا عن حياة المجتمعات فى فترات تاريخية بعينها، ولفقد الإنسان أهم ما يميزه عن بقية الكائنات وهو التراكم المعرفى الممتد عبر الزمن.
من هذه الزاوية يمكن النظر للأثر أيًا كانت حقبته على أنه قيمة كبيرة تحفظ ذلك التواصل فى مسار الخبرات الإنسانية، ويصبح التقصير فى حق الأثر أو إهماله نوعًا من التقصير فى حق عام ليس للأجيال الحالية فحسب، وإنما فى حق الأجيال القادمة أيضًا.
يصل عدد الأماكن المسجلة فى مصر كآثار إلى 1071 أثرًا مقسمة بين الإسلامى والقبطى واليهودى، وتسجيل الأثر يضمن له- قانونيًا على الأقل- الحماية من التعدى عليه والإضرار أو العبث به، وإن كانت أيدى العبث دائما أطول من أى يد أخرى تحاول الإصلاح.
كان تعرض الكثير من الآثار المهمة للتخريب - إما بفعل عوامل الزمن أو بفعل الإهمال – سببًا كافيًا بالنسبة للشاب يوسف أسامة وهو باحث فى شئون الآثار الإسلامية، لبدء حملة منظمة للعمل على التعريف بأماكن الآثار الإسلامية، من خلال تصوير تلك الآثار والحديث عنها فى مقاطع فيديو قصيرة ونشرها عبر صفحة على موقع فيس بوك مخصصة لهذا الغرض أطلق عليها اسم «المماليك».
يوسف أدمن صفحة المماليك التى وصل عدد متابعيها إلى 100 ألف متابع حتى الآن، أوضح أن مؤسسها هو د. محمد الباز وهو طبيب أطفال، ولكنه عاشق للآثار، قال إن رحلته مع الآثار الإسلامية وإنشاء الصفحة بدأت فى أغسطس 2016 مع بعض الأصدقاء من خريجى وطلاب كلية الآثار الذين طلبوا منه أن يقوم معهم بعمل جولات للأماكن الأثرية وشرح المعلومات عنها باستفاضة، لحث الناس على زيارة الأماكن الأثرية.
يرجع اختيار اسم «المماليك» إلى إعجاب يوسف الشخصى بحقبة المماليك كونها فترة ازدهار فى الآثار الإسلامية علاوة على كونها مظلومة تاريخيًا، إذ يتخيل البعض أن المماليك ما هم إلا مجموعة من الفرسان تمتطى الجياد وتقوم بالقتل فقط، ولا يعلم الكثيرون ماذا فعل هؤلاء الفرسان من أجل مصر، فهم من صدوا الحملة الصليبية السابعة وتصدوا للغزو المغولى وهزموا التتار، وجنبوا العالم كله خطرهم.
يعتبر قائد فريق المماليك الجدد أن وظيفة الصفحة هى تعريف الناس بتاريخ مصر المنسى، كما أنها بمثابة جرس إنذار على الآثار المهددة بالسقوط، ومن هنا تأتى فكرة الجولات التى يصل عدد المشاركين فيها فى بعض الأيام إلى 50 شخصًا من بينهم عدد من المرشدين وأحيانًا بعض الأسر وطلبة المدارس والجامعات.
تحديد مكان الأثر ليس متروكًا للصدفة، وإنما يقوم فريق العمل كل أسبوع بإحضار خريطة للآثار الإسلامية، وتحديد مكان لا يعلم عنه أحد مثل منطقة «الحطابة» بالقلعة، ويتم تنظيم الجولة إليه.. نظم يوسف أكثر من 56 جولة أثرية على مستوى مصر، زار خلالها 42 موقعًا أثريًا لا يعرفها أحد بباب الشعرية، والإباجية. من أغرب الأماكن التى اكتشفتها خلال جولاتى –يقول يوسف أسامة- هى منطقة حوش محمد شريف باشا، والملقب بأبو الدستور ورئيس وزراء مصر ثلاث مرات متتالية، وزوجته ناظلة العجوزة، التى أطلق اسمها على منطقة العجوزة، ووجدته بالصدفة أثناء جولاتى، وقد تعرض للعديد من السرقات، وهو موجود بشارع السيدة نفيسة بالقرب من مدفن السادات الملكية. يعتبر مؤسسو الصفحة أن تسليط الضوء على ما يقومون به إعلاميًا بمثابة نجاح كبير لهم، ويحكى أنه عندما نشر فيديو عن أحد الآثار الموشكة على السقوط بباب الشعرية وتغمره المياه منذ الثمانينيات، شاهده دكتور تخطيط بالجامعة الأمريكية وتواصل معه مؤكدًا له أنه سيتواصل مع بعض رجال الأعمال لمنع سقوطه، وهو ما اعتبره نجاحًا كبيرًا لفريقه.
عند نشر فيديو لابن حجر العسقلانى وهو شخصية عالمية فى علم الحديث، يظهر كيف أن جدار المقام قارب على السقوط قامت بعض الشخصيات من السعودية بالتواصل معه والقدوم إلى مصر لإنقاذ القبر، وأيضًا عندما نشر فيديو حمام الشرايبى تواصل معه أفراد من عائلة الشرايبى بالمغرب لإنقاذ قبر جدهم.
يواجه أصحاب «المماليك» مشكلة فى التواصل مع موظفى وزارة الآثار فهم يعتبرونه خصمًا لهم، ولكنه يرى أن الآثار ملك للدولة وليس لمفتش الآثار ومسئولية المحافظة عليها موكلة لكل المصريين، كما أن الآثار الإسلامية حقل بحثى خصب.
يقول يوسف، إنه يقوم هو ومجموعة من الباحثين بزيارة أحد الأماكن الإسلامية كل خميس، ويسمونه «خميس الأسرار»، والاسم مأخوذ من خميس العهد والذى يعرف أيضاً بالخميس المقدس أو الخميس الأسرار وهو عيد مسيحى أو يوم مقدس يسبق عيد الفصح؛ وهو ذكرى العشاء الأخير ليسوع المسيح مع تلاميذه، وهو اليوم الذى غسل فيه يسوع أرجل تلاميذه ووعظ فيهم بأن يحبوا بعضهم البعض كما أحبهم هو وترك لهم وصيته.
حاولت العمل على الحضارة اليهودية، ولكن،  كانت المسئولة عن المعبد اليهودى السابقة «كارمن» تفتعل المشاكل مع كل من يحاول الاقتراب من المعبد ويفكر فى تصوير المعبد حتى من الخارج. فقد اكتشفوا بعد موتها أنها طلبت نجفة أثرية ثم ردت أخرى بدلاً منها تشبهها، وقد كان دكتور مصطفى خاطر مقرباً منها، وأكد أنها كانت تبيع الكتب والآثار القديمة الخاصة بالمعبد، وللأسف كل تلك الأشياء ليست موثقة. تتمنى توثيقها لترجع تلك الأشياء إلى حوزة وزارة الآثار مرة أخرى.
وأضاف: لكن مسئولة المعبد ماجدة هارون متعاونة إلى حد ما، وقد طالبت بأن يتم إنشاء معبد للآثار اليهودية مثلما يوجد متحف إسلامى ومتحف قبطى، والجميع يستطيع أن يفرق بين اليهودية والصهيونية، فغالبية اليهود ضد الصهيونية ويتبرأون من إسرائيل، فأبو ماجدة هارون تبرأ من إسرائيل مراراً وهو يهودى الديانة، وأكد بمصر أنه لا يوجد سوى خمس يهوديات وأصغرهن هى ماجدة هارون التى تبلغ من العمر أربعة وستين عاماً، وأشهرهن هى أم الممثلة بسمة زوجة عمرو حمزاوى، التى يعدها اليهود يهودية لأن الابن ينتسب للأم .
يهدف يوسف ورفاقه من خلال المبادرة لتوثيق آثار مصر الإسلامية بالكامل، من خلال زيارتها وتصويرها، وقد انتهى من زيارة جميع الآثار الإسلامية بالقاهرة ويعيد زيارتهم مرة أخرى، وقام بتصوير 41 فيديو حتى الآن، ويقدر أن يصل عدد الفيديوهات 400 فيديو، ويشير إلى مشكلة أخرى تتمثل فى أن الآثار الإسلامية غير المسجلة تفوق عدد الآثار المسجلة، وتلك تعتبر جريمة فى حق مصر مكتملة الأركان وبحق الآثار المصرية، كما أن هناك آثارًا إسلامية تم هدمها، كمسجد المغربى بسوق السلاح وهناك آثار كثيرة تهدم وتسرق بشكل مستمر.


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF