بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الكليـات الحـرام على «طلاب الدمج»!

225 مشاهدة

4 اغسطس 2018
كتب : مني عطا



فتاتان توأم احتلتا المركز الأول على طلاب الثانوية العامة بنظام الدمج، بالحصول على مجموع 410،  وهو ما لم يفعله زملاؤهما فى النظام العادى، والدمج فى سياق التعليم هو مصطلح يشير إلى الممارسة المتمثلة فى تعليم الطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة فى الفصول العادية خلال فترات زمنية محددة استنادًا إلى مهاراتهم.. ومع ذلك فضلت الطالبتان الالتحاق بكلية التربية الموسيقية، الأمر الذى أثار عدة شكوك حول حرمان طلاب الدمج من بعض الكليات العملية مثل هندسة، وطب وصيدلة وطب أسنان، وكليات العلوم، برغم قدراتهم العالية على الابتكار والإبداع.
خالد عمرو، أحد أولياء أمور طلاب الدمج، والذى يعانى ابنه من مرض التوحد، قال إن أغلب العاملين بمدارس الدمج ليس لديهم علم بأبعاد المرض، كما هو الحال فى الدول الأوروبية، مطالبًا وزيرى التربية والتعليم والتعليم العالى أن يتفهما طبيعة بعض الأمراض، وخاصة مرضى التوحد، والذى يمثل قصورًا فى التواصل الاجتماعى، ولكن منهم من يمتلك ذكاءً خارقًا يستطيع أن يكون مهندسًا أو محاسبًا، وإدراك المرض وتفهم أبعاده يمكن من خلاله أن نصل به إلى قمة العلم، حيث إن بطل العالم فى السباحة مريض بالتوحد، وهذا مستحيل أن يحدث فى مصر.
فيما أكدت أميرة رشاد أن ابنها دخل مدارس الدمج رغم أن ذكاءه أعلى من زملائه فى مثل سنه، ولكن لديه مشكلة فى التواصل، وهذه هى الأزمة الكبرى، حيث إن الأساتذة بمدارس الدمج ليس لديهم خبرة كافية للتعامل مع هؤلاء الطلبة. وتكون أغلب الدراسة عن طريق «السبورة» وهذا يكون مستحيل الاستيعاب بالنسبة لمرضى التوحد، وضعاف البصر، وحالات أخرى وهناك العديد ممن يتقدمون إلى مدارس الدمج لديهم قصور بسيط فى التعامل فقط، ولكن عدم استيعاب هؤلاء الأطفال يهدم مستقبلهم قبل بدايته، وتكون طرق التدريس بمدارس الدمج أحد الأسباب فى عدم إلحاق الطالب بأى كلية عملية.
الأكثر إصابة بالتوحد
وأوضح دكتور إيهاب محمد عيد وكيل كلية الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس، أن هناك أطفالًا إذا تم إدراجهم سنة دراسية أقل من سنهم الطبيعى، وذلك لاستيعابهم المعلومات ببطء عن غيرهم من الأطفال فى نفس العمر، فيصبح مستوى استيعابه متناسبًا مع الفئة العمرية الموجود معاها، بمعنى أن يكون الطفل مثلًا عمره يتيح له أن يكون فى الصف الثالث الابتدائى ولكن استيعابه للمعلومات بطيء فيتم إدراجه بالصف الأول الابتدائى حتى يصبح عقله قادرًا على استيعاب المعلومات بشكل أسهل وأسرع فيكمل مسيرته الدراسية بشكل طبيعى دون أن يدمج ويصنف مع مرضى التوحد، ومن الممكن أخذ هذا الإجراء مع ما لا يقل عن 50 % من المصنفين بالتوحد.
وكيل طب الأطفال، أشار إلى أنه تم عمل دراسة على سلوكيات الطفل بأمريكا، وأثناء بحثهم وتحليلهم لقاعدة البيانات للربط بين التوحد وقدرات الآباء، وجدوا أن أكثر نسبة لأطفال التوحد كان آباؤهم مهندسين والمقصود هنا، أن المهارات الشخصية لأبناء المهندسين على الأغلب، فى التعامل مع البشر والمهارات الاجتماعية يوجد بها نقص فى التركيز، ولكن مهاراتهم فى استخدام الكمبيوتر والتكنولوجيا والميكانيكا فائقة جدًا، موضحًا أن هؤلاء الأطفال «صامتون لا يتكلمون كثيرًا ولكنهم رائعون فيما يكتشفون».
 وفى هذه الحالة يفتقد مهارات التعامل مع البشر بقدر تفوقه فى مهارات الميكانيكا واستخدام الكمبيوتر وما إلى ذلك، فمثلا «بيل جيتس» صاحب شركة «ميكروسوفت» و«مارك» صاحب أكبر موقع تواصل اجتماعى «فيس بوك» لديهم مهارة عالية جدًا فى استخدام الكمبيوتر، وهؤلاء متهمون أيضًا بنسب من « الذاتوية» أو التوحد، وأكد أن الاسم الأنسب هنا هو «الذاتوية» وأنها موجودة بنسب مختلفة فى البشر كلهم، فإذا كانت نسبة الذاتوية عالية عند الطفل فيصنف هنا بالتوحد لأن الذاتوية والتركيز مع نفسه ومهارته الذاتية أعلى من التعامل مع المجتمع.
التشخيص ورقى فقط
وعن إحصائيات مرضى التوحد فى مصر، قال إن حسب ما قالته دكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، أن عدد ذوى الاحتياجات الخاصة فى مصر يقارب على 900 ألف حالة، ولكن ليس جميعهم فى عمليات الدمج، وهناك مبالغة فى التشخيص معطيًا مثالاً بأن ليس كل من لا ينظر فى عينى هو مصاب التوحد، وأن تشخيص المرض فى حاجة إلى دقة عالية، وأكد أن العملية تسير بشكل ورقى أكثر من تشخيص الحالة، مما ينتج عنه إدخال عدد كبير من الأطفال فى الدمج وهم ليسوا بحاجة له فيضيع مستقبل الطفل.
واقترح إيهاب أنه بدلًا من قبول الأطفال فى المدارس بشهادات الميلاد أو مستوى الذكاء، يجب قبولهم بمستوى النضج، أى بقياس درجة النضوج، فنرى من فيهم يجب أن يكون فى الصف الأول الابتدائى، من درجة نضجه تجعله فى الصف الرابع الابتدائى وهكذا، واختتم حديثه قائلًا إذا كان القبول فى المدارس بالنضوج لنجحنا كثيرًا ووفرنا ما نضيعه على أنفسنا من خلال ظلم أطفال الدمج من حرمانهم من دخولهم لكليات عملية التى أصبحت أشك أنه «مقصود».
وقال الدكتور أشرف حاتم رئيس المجلس الأعلى للجامعات سابقا إن المجلس أصدر قرارًا بأنه فى حالة حصول ذوى الاحتياجات الخاصة، على الحد الأدنى للكلية التى يريدونها يمكنهم الالتحاق بها، وليس هناك مانع كما كان يحدث العام الماضى، حيث إن طلاب الدمج لهم نتيجة وامتحانات خاصة بهم، ولذلك يتقدم بأوراقه للمجلس الأعلى بنوع الإعاقة ومنها يتم عمل لجنة طبية لتبين نوع الإعاقة ومنها يتم قبوله بالكلية، ولكن ليست كل الكليات، حيث إن إعاقة اليد تمنع الطالب من الالتحاق بكليات طب الفم والأسنان، لأن اليد عامل أساسى فى الدراسة ولكن يمكن أن يلتحق بكليات الطب، وأيضًا يمنع طلاب إعاقة النطق من الدخول لكليات الألسن، وأقسام اللغات الأخرى وكانت كليات الآداب ترفض قبول الإعاقة البصرية فوجه المجلس خطابًا لكلية الآداب جامعة عين شمس أن طه حسين كان كفيفًا، وتم إلحاق الطلاب المكفوفين بها.
قال مصدر مسئول بمكتب التنسيق، إن طلاب الدمج بالثانوية العامة، هم الطلاب الذين يعانون نسبة إعاقة، وأنه لكى يتقدموا بالالتحاق بإحدى الكليات يمكنهم اتباع إحدى الطريقتين التاليتين: أولهما: تسجيل رغبات الطالب من خلال موقع التنسيق الإلكترونى، حسب المرحلة التى تناسب شريحة مجموعه، للقبول بإحدى الكليات، لكن يشير المصدر إلى أن تلك الطريقة يشوبها بعض العيوب، مثل أن ترفض الكلية الطالب بعد القبول بها وترده للتنسيق مرة أخرى، نظرًا لعدم ملاءمته للدراسة بها. ثانيًا: وهى الطريقة الأفضل لتنسيق طلاب الدمج، أن يتوجه الطالب إلى شئون الطلاب المركزية لأقرب جامعة له من حيث الموقع الجغرافى، ويطلب عمل قومسيون طبى للطالب، وبعد الكشف عليه يحدد القومسيون نسبة عجز أو إعاقة الطالب، ويرشح له عددًا من الكليات التى تناسبه. 


 


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF