بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 اغسطس 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

روشتة إصلاح الـ «Media» العاجلة !

147 مشاهدة

4 اغسطس 2018
كتب : هبة محمد علي



بين شقىّ الرّحى يقع العاملون داخل المنظومة الإعلامية منذ عدة أشهر، بدأت بمجموعة تكهنات، وشائعات، ظلت تتردد طويلاً داخل أروقة القنوات المختلفة، سواء عن غلق بعض القنوات، ودمج بعضها، من جهة، أو عن رحيل بعض الإعلاميين، وغيابهم عن المشهد الإعلامى بشكل كامل، من جهة أخرى، ورُغْمَ التباس المشهد على العاملين بالحقل الإعلامى قبل المشاهدين، فإن تنفيذ أمر إغلاق بعض القنوات، والمرشحة عددها للزيادة ،ينبئ بأن الأمر قد ساء ماديّا بشكل لا يمكن التغافل عنه.
ورُغم استمرار نفى خبر غلق قناة extra news، التابعة لمجموعة قنوات cbc، ورحيل رئيسها «ألبيرت شفيق» عنها ليتولى رئاسة dmc news، المزمع افتتاحها قريبًا، فإن مجرد سريان الشائعة، بالإضافة إلى تسريح جميع العاملين بقناة العاصمة مساء الأربعاء الماضى، وتسليم إدارة القناة العاملين راتب شهر يوليو، دون باقى المستحقات، الأمر الذى يتكرر داخل قناة الحياة التى استغنت على مدار الشهر الماضى عن عدد من العاملين ،خصوصًا رؤساء الإدارات ممن يتقاضون رواتب مرتفعة يعنى أن القوس لايزال مفتوحًا، وأن ما أصاب العاملين فى الحقل الإعلامى من ذُعر هو أمر مبرر فى ظل ضبابية المشهد ككل، وبين مطرقة الخسائر المادية المهولة التى تعانى منها جميع القنوات بلا استثناء، وسندان (قطع الأرزاق) الذى هو أول الآثار السلبية المترتبة على قرار الإغلاق، يظل البحث عن حل سريع لإصلاح هذا الخلل هو هدف الجميع.
>الترشيق والتنحيف
فى البداية يرى الخبير الإعلامى «ياسر عبدالعزيز» أنه قياسًا بالفترة الذهبية التى شهدها قطاع الإعلام منذ منتصف العَقد الماضى حتى منتصف العَقد الحالى، تعرف الصناعة واحدة من أسوأ عهودها على الإطلاق، حيث تكمن المشكلة فى نضوب موارد الصناعة، فى مقابل ارتفاع كبير فى مصروفات التشغيل، ويعزى «عبدالعزيز» أن نضوب الموارد يرجع إلى عدة أسباب، من أهمها اختفاء المال السياسى الذى يتم ضخه عادة فى الإعلام من قِبَل دول، ورجال أعمال ومستثمرين وجماعات، من أجل التأثير فى الرأى العام، الذى يختفى عادة لأن البعض قد حقق أهدافه التى كان يرجوها من الإعلام، والبعض الآخر أخفق فى تحقيقها، وفى كلتا الحالتين، يصبح الاستمرار فى الإنفاق على تلك القنوات بعد أن حسمت المعركة أمرًا غير مجدٍ، أمّا السبب الثانى فهو ضعف عائدات الإعلان الذى يُعد أحد أهم موارد الصناعة، بسبب التضخم، والتراجع الاقتصادى، أمّا السبب الثالث فهو أن الإنفاق الحكومى الذى يُعد فى أدنى مستوياته، لأن الحكومة بدأت تدرك أنها لا تستفيد من المنظومة الإعلامية، وأن كل ما تنفقه الحكومة فى هذا الشأن يُعد خسائر خالصة، فبدأت عملية التقتير فى الإنفاق، مما جعل بعض القنوات تعلن إفلاسها، وعدم قدرتها على الاستمرار، بسبب الضغوط المتزايدة، مشيرًا إلى أن الحكومة تتعامل مع أزمة الإعلام بمبدأ يُعرف علميّا باسم (الترك والغمور) الذى يتم تطبيقه أيضًا داخل الوسائل الإعلامية المملوكة للدولة، نتيجة اكتشافها بأن تلك الوسائل الإعلامية معقدة، وأن بها كثيرًا من الاعتبارات السياسية والاجتماعية، وفى الوقت نفسه لا جدوَى من الاستمرار فى الإنفاق عليها، فقررت تركها بمشاكلها كما هى حتى تأكل نفسها، وتصبح طى النسيان، الأمر الذى يُطبق أيضًا على القنوات الخاصة، فنحن لسنا بحاجة إلى كل هذا الكم من القنوات الذى يفوق الـ22 قناة، مشيرًا إلى أن الحل العملى الذى كان سيطبقه إذا كان فى موقع متخذ القرار هو تطوير واستعادة هذه الوسائل بالترشيق والتنحيف، بحيث يصبح لدينا على المدَى البعيد 6 قنوات تليفزيونية على الأكثر، و10 محطات إذاعية، ليتقلص عدد العاملين فى هذا القطاع من 70 ألفًا إلى 10 آلاف على الأكثر، عن طريق منع التعيين، ومنع الإجازات، ومنح معاش مبكر مغرٍ للعاملين، مؤكدًا على أن أهم قواعد ازدهار صناعة الإعلام الخاص فى مصر هو تفعيل مواد الدستور فيما يتعلق بالتعدد، والتنوع، ومنع الاحتكار.
>المكاشفة
ويرى الخبير الإعلامى «عمرو قورة» أن ما يحدث فى سوق الإعلام المصرية هو نوع من التخبط، حيث يتم إصدار قرارات، ثم إصدار قرارات مضادة لها بَعد أيام، مع تكتم شديد على المعلومات، مما تسبب فى حالة الهلع وعدم الاستقرار التى يعيشها العاملون بقطاع الإعلام ككل، حيث يطارد الجميع شبح الإغلاق، ولا تساهم البيانات التى تصدرها بعض القنوات عن استمرارها فى السوق فى منح العاملين بها أى تطمينات، خصوصًا أن السوق الإعلامية لم تَعد تتحمل كل تلك القنوات، فالأموال التى يضخها المعلنون (يقال إنها تتراوح ما بين 2 أو 3 مليار ات جنيه) لا تكفى سوى أربع أو خمس قنوات على الأكثر، وبالتالى فكثير من القنوات سوف يتم غلقها عاجلاً أمْ آجلاً، وسيتم الاكتفاء بقناة عامة، وقناة للدراما، وقناة للأخبار، وأخرى للرياضة، وهو ما حذرنا منه منذ أكثر من خمس سنوات، خصوصًا بعد الفوضى التى اجتاحت السوق الإعلامية بعد ثورة 25 من يناير، مشيرًا إلى أن العاملين المعينين فى تلك القنوات لا ذنب لهم بالتأكيد، لكن ما بُنى على باطل فهو باطل، وقرار تعيينهم كان خاطئًا من البداية.
وعن الحلول المقترحة من وجهة نظره للحد من تلك الأزمات يقول:«لا أحد يمتلك عصا سحرية يجد من خلالها حلاّ جذريّا لكل تلك المشكلات المتراكمة، لكن على الأقل، لا بُد من السماح لخبراء المهنة بالجلوس سويّا، وتباحث الأمر، مع ضرورة إرساء مبدأ المكاشفة، فمن سيرحل لا بُدّ من إعلامه بفترة كافية، ليتم تخفيف العمالة بالقنوات مرحليّا وفْق أسس عملية، مع ضرورة تكريم من يتم الاستغناء عنهم، فلا يُعقل أن يتم الاستغناء عن موظف لديه عائلة قبيل العيد وموسم المدارس بشهر واحد دون صرف راتب 6 أشهر على الأقل حتى يجد مكان عمل آخر».
وعن حرب الشائعات المتعلقة بمزيد من الإغلاق فى القريب العاجل، يقول:«أسمع منذ أشهر عن غلق بعض القنوات، التى تنفى تلك الشائعة بنفسها كل فترة، لكن فى النهاية تظل حرب الشائعات مسألة مقصودة فى السوق الإعلامية؛ لأنها تعطى المعلن رسالة بأن يسقط بعض القنوات من حساباته لأنها مهددة بالإغلاق، مما يصب فى مصلحة قنوات أخرى قد تكون سببًا فى انتشار الشائعة من الأساس».
وينتقد «قورة» تصريحات «أسامة هيكل» رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب بأنه لا مساس بماسبي المشكلات المتراكمة، وإبقاء الوضع على ما هو عليه، خصوصًا أن نموذج التليفزيون التقليدى فى العالم كله إلى فناء».
>ترشيد النفقات
ومن جانبه يرى خبير تطوير المحتوى «محمود التميمى» أن مشكلة الإعلام المصرى يمكن معالجتها على مستويين: مستوى مثالى، وآخر واقعى، أمّا المستوى المثالى، فلا بُدّ من الإقرار بحاجتنا إلى هيكلة، وإعادة تنظيم السوق الإعلامية، وعلى المستوى الواقعى لا بُدّ من إدراك أن هناك أعدادًا كبيرة من العاملين فى السوق الإعلامية ستخرج منها جراء تلك الهيكلة، وبالتالى ستكون هناك درجة من درجات البطالة لا يرضى عنها أحد، فلا يوجد فى الدنيا من تنقطع أرزاقهم فجأة وهم يتفهمون ذلك، حتى لو كانت الخُطوة على المستوى المثالى مُلحة وضرورية، وهو ما دفعنى إلى إجراء اتصالات مع عدد من الزملاء المهتمين بالشأن العام للمهنة لكى يوفروا من وقتهم شيئًا لزملائهم، حتى نجد طريقة لمساعدة المتضررين من قرار الغلق، سواء على مستوى الدعم النفسى لأن الإحباط أخطر من فيرس «C» الذى نحاربه، أو الدعم المهنى عن طريق محاولة إيجاد طرق من أجل الاستفادة بالكفاءات المتميزة التى خرجت من تلك القنوات ولا تجد عملاً الآن، فتكون الأولوية لهم.
وعن الحلول التى يقترحها «التميمى» لصانع القرار فى محاولة الحد من المشكلة يقول: لا بُدّ أن يكون للإعلام تصور اقتصادى من البداية، وأى وسيلة إعلامية لم يتم تأسيسها على أساس اقتصادى منذ البداية فمصيرها معروف، ومع ذلك فإن لدينا فرصة للخروج من النفق المظلم عن طريق تخفيض النفقات، ومحاولة اعتماد أساليب جديدة تؤدى إلى الإنفاق بشكل رشيد، مشيرًا إلى أنه شاهد بنفسه قنوات ترسل فريقًا مكونًا من سبعة أفراد لتصوير تقرير خارجى، بينما فى قناة مثل «سكاى نيوز» الذى كان أحد مؤسسى مكتبها بالقاهرة يتم الاعتماد على شخص واحد أو اثنين على الأكثر لتصوير التقرير، مشيرًا إلى أن الأزمة تتلخص فى أن خبراء المهنة ليسوا على رأس المؤسسات الإعلامية، فالأمر عادة يوسد إلى غير أهله، ومن هم متواجدون الآن فى منصب متخذى القرار لا يُعقل أن يكونوا مسئولين عن صياغة المشهد الإعلامى.>


بقلم رئيس التحرير

التحليل النفسي لـ "أردوغان"!
داخل طرقات أحد أحياء إسطنبول «الشعبية»، كان ثمة عبارة يتداولها أهالى المنطقة تقول: [إذا استطعت الهروب من الحى، يُمكنك..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
فى جريمة الرشوة.. «أبجنى تجدنى»!!
اسامة سلامة
قرارات البابا التى تأخرت كثيرا
د. فاطمة سيد أحمد
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
د. رفعت سيد أحمد
رجال من هذا الوطن!!
عاطف بشاى
«هياتم» من أهل النار؟!
طارق مرسي
مطلوب تجديد الخطاب الغنائى
مصطفي عمار
حلا شيحا.. الفتاة التى هزمها الحب!
مدحت بشاي
حتى لا يموتوا.. ويحيوا على صفحات الفيس بوك!
د. مني حلمي
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF