بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 اغسطس 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

لا تتخلص من جثة حيوانك الميت!

89 مشاهدة

4 اغسطس 2018
كتب : ايمان علي



الحياة ستكون تحدّيا صعبًا، فقط عندما تُقرّر والدتك وضع فئران ميّتة فى حقائب عيد الميلاد قبل أن يُغادر أصدقاؤك الحفل، أو أن تقترح على معلّمتك فى الفصل دراسة تحنيط الأرانب!
آمون رع (عالم مصريّات أجنبى أطلق على نفسه لقب الإله المصرى الفرعونى) له تجربة مُشابهة لما سبق وهو طفل، نتعرّف عليها فى أحدث الكتب التى صدرت عن دار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة بعنوان «أشياء طريفة يُمكن صنعها من الحيوانات الميّتة».
تستعيد كلٌ من إدين ونجر بوديتش، التى عاشت فى القاهرة لمدّة 11 عامًا ودرست الكتابة الإبداعية والخطابة والتأليف فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وسليمة إكرام، أستاذ علم المصريّات فى نفس الجامعة، قصّة حياة عالم المصريّات الشهير «أميلاس ماركيز»، «المحرجة وغير الاعتيادية مع المومياء».
من المعروف أن طقوس تحنيط الحيوانات المدجّنة (القطط، الكلاب، الحصان، والقرود، وحتى التماسيح) من أبرز نشاطات المصرى القديم، والمعابد الفرعونية مليئة بجداريّات على الحوائط لحيوانات نافقة جرى الاحتفاظ بها على هيئتها.
ارتبط هذا النشاط بالمقدّس، حيث كانت تُستخدم الحيوانات المحنّطة كقرابين للآلهة.
ومن المعلومات الطريفة، ما كشفته جامعة مانشيستر البريطانية ومتحف مانشيستر فى العام 2015، بعدما أجرت أشعة مقطعيّة على مومياوات الحيوانات الفرعونية، أن المومياء لم تكن كلّها حيوانًا بالكامل.
سنعرف بعد ذلك أنّ المصرى القديم اعتاد على استكمال أجزاء مفقودة من الحيوان فى عملية التحنيط بالطين والعصى والريش وقشور البيض والمواد الأخرى المرتبطة بالحيوان.
وقد رجّحت الجامعة البريطانية تكهّنات العلماء بشأن لجوء الكهنة المصريين إلى الاحتيال وخداع زبائنهم ببيع قطع من الطين ملفوفة على شكل قِطّ أو تمساح.
بعودة إلى «ماركيز الأثرى»، صاحب فكرة إحياء طقوس تحنيط الحيوانات الأليفة، نتعرّف فى الكتاب على مغامراته فى الهروب بقطع أثرية مسروقة، وقصص أمّه المُصوَّرة عن الطقوس القديمة فى التحنيط، كما يُتيح لنا الكتاب خلفيّات معرفيّة هائلة عن الرجل ورحلاته فى الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا الشمالية.
هذا الكتاب المُجلّد، كما تُوضّح دار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة فى نشرتها الفصليّة لأحدث الإصدارات، يُناسب الأطفال من سنّ 11 إلى 14 عامًا، لكنّه - حسب تأكيدها أيضًا - يُمكن أن يتمتّع به الآباء والأطفال من مختلف الأعمار.
لكنه بالنهاية، فى رأينا، يعرض لأغرب وربما أقسى هواية ممكن أن يُمارسها المرء.
تبدأ المؤلفّتان، واحدة منهما لديها خبرة فى مشاريع تحنيط الحيوان وعملت مع المتحف المصرى، أحد فصول الكتاب بهذه العبارة: «الاعتقاد السائد أنّه بمجرد موت حيوان يُصبح عديم الفائدة غير صحيح، هناك أمورٌ أخرى بإمكانها أن تُثبت عكس ذلك إذا اتّبعتم الأفكار التالية».
ومن الأفكار التى يعرضها الكتاب كتجارب منزليّة، يُمكن للطفل مُشاركة والديه فى تنفيذها، ومن ثمّ تمضية ساعات من «المرح العائلى» (بعض هذه الأفكار يُشبه كثيرًا طقوس ذبح الخراف والأرانب وسلخها وتجفيف فرائها واستخدامه فى أشياء متنوّعة):
■ انزع فرو أحد حيواناتك الأليفة الميّتة، لاستخدامه فى تكوين مساحة لطيفة ناعمة مفروشة من الفرو الأبيض، تلعب فوقها أنت وأصحابك وجيرانك.
■ افصل ذيل قطّتك السمينة بعد موتها واستخدمه فى تنظيف الأسطح من حولك من أى غبار أو مساحات مُتربة.
■ بعد تجفيف جلد الحيوان الأليف الذى اقتنيته ذات مرّة، بإمكانك وضعه أمام عتبة باب منزلك، استخدم ملصقات الحروف الأبجدية التى تستخدمها فى كرّاستك، واختر حروف كلمة «أهلاً وسهلاً» أو «مرحبًا» لتلصقها على الجلد، فتُصبح سجّادة استقبال رائعة.
■ أربعة مسامير ومطرقة وكلب ميّت، هى كل ما ستحتاجه لكى تصنع لُعبة السهام «العُضوية» التى لن تقوم على الدائرة المتدرّجة هذه المرة، لكن ستثبّت الكلب (بعدما يجفّ طبعًا) إلى الحائط أو على الباب أو أى جدار قريب، ستظلّ هذه اللعبة تُذكّرك بحيوانك اللطيف كلما أصبت الهدف.
■ ستحتاج إلى معاونة شخص بالغ لكى تقوم بتنظيف قطّك الذى رحل، ثم استخدام جوفه بعد ذلك كحقيبة من الجلد الطبيعى الناعم.
التحنيط والمومياء، أسرار شغلت العالم، ليس ماركيز الأثرىّ فقط. الأمر وصل بإحدى شركات تنظيم الجنازات، إلى تصميم توابيت مُصاحبة بـ«توليفة من التكنولوجيا الطبية والكيمياء الحديثة» فى قطعة قماش ناعمة لضمان الحياة الأبدية.
كتبت الشركة فى الشعار لإعلانها: «أنت أيضًا يُمكن أن تكون ملكًا، ويمكن للعالم أن يحتفظوا بقناعك»، فى إشارة إلى قناع الملك الذهبى توت عنخ آمون.
كتاب «أشياء ممتعة يمكن صنعها من المومياء» لا يُقدّم فقط تلك التجارب المنزلية المبسّطة للتحنيط، لكن مادته تُساعد فى المداخل التعليمية للمبتدئين فى علم المصريّات.
تحت عنوان «الحيوانات الأليفة الميّتة التى تتحوّل إلى طيّارة بدون طيّار هى الشىء الأكثر تشويقًا حتى الآن» كتب موقع علمى يُقدّم محتواه للأطفال: «كم تمنّيت أن تكون النعامة التى تُربّيها فى حديقتك هليكوبتر؟!».
بدأت القصّة مع بارت يانسن فى 2012، عندما ماتت قطّة يانسن المدعو «أورفيل» فى حدث تصادم مرورى، وقرّر بالتعاون مع المهندس أرجين بلتمان تحويل جثمان القطّة إلى «طائرة بدون طيّار».
هذا المشروع، غير الاعتيادى، شغل قنوات التليفزيون وقتها، وسُجّلت حلقات عن «أشياء مفيدة وعملية من أجساد الحيوانات المحنّطة». شملت أحد التصميمات «غوّاصات من الفئران العملاقة»، وغيرها من الأشياء التى حتمًا ستشعر بالرعب لرؤيتها تُحلّق بالقرب منك.
ما يُثير الاهتمام فى هذا المشروع، هو تخصيصه للحيوانات التى راحت ضحيّة حوادث الطرق كرمزيّة على أن «لو كان بإمكان القطّة أن تطير، كانت أنقذت نفسها».
«كلبى مات فى المنزل، ما الذى يجب علىّ فعله؟!»، داخل فصل بهذا العنوان، نُطالع فى الكتاب نصائح عالم المصريّات فى مواجهة «الكابوس الأفظع على الإطلاق لأى مالك كلب عندما يموت رفيقه الوفىّ المحبوب».
هذه النصائح تُساعد على تجاوز المحنة، وتُبقى المرء على استعداد. تُساهم هذه الأفكار، غير المتوقّعة، فى كيفية التعامل مع الظرف الطارئ بفقدان حيوانك الأليف فى المنزل عندما تكون المراكز البيطرية مُغلقة. كما تُذلّل التعقيدات التى تنشأ من اضطرار التعامل مع جسم ميّت.
من هذه النصائح أو التعليمات بالترتيب:
■ امنح نفسك لحظة للحزن، سواء كانت صرخة سريعة أو ابتهالاً طويلاً.
■ اطلب مساعدة أحد أفراد عائلتك. دعم العائلة والمقرّبين مطلوب فى هذه اللحظات، خاصة إذا وجدّت صعوبة فى التعامل مع جسد الهامستر بعد موته.
■ فى مواسم الحرّ؛ سيتحلّل الجسد سريعًا، لذا يجب عليك الاحتفاظ به فى مكان بارد.
■ لا تنس ارتداء القفّازات.
■ لثلاث أو أربع ساعات يحدث للجسم بعد الموت ما يّشبه التصلّب وصرامة المفاصل، فلا تقلق من ثقل الجثة أو صعوبة تحريكها.
■ لف جسد كلبك ببطانية أو ورقة.
■ امسح أى سوائل من الجسم أو الأماكن المحيطة.
■ لا تنس تخزينها فى مكان بارد كما أسلفنا.
تعتمد هذه النصائح على أوقات الطوارئ وعلى الاستغناء التام عن الطبيب البيطرى الذى تكون فى الغالب تكاليف عمله باهظة، ولكن يُشير الكتاب إلى جوانب أخرى يُمكن أن تجعل المرء يحتفظ بحيوانه الأليف كأجل ذكرى، ولا يتخلّص منه بحرقه وتحويله إلى رماد.
البعض يحتفظ برماد أو رفات حيوانه الأليف فى قالب خاتم أو عِقد، حتى يظل قريبًا منه، والبعض الآخر قرّر تصميم أعمال فنيّة من رماد كلبه.


بقلم رئيس التحرير

التحليل النفسي لـ "أردوغان"!
داخل طرقات أحد أحياء إسطنبول «الشعبية»، كان ثمة عبارة يتداولها أهالى المنطقة تقول: [إذا استطعت الهروب من الحى، يُمكنك..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
فى جريمة الرشوة.. «أبجنى تجدنى»!!
اسامة سلامة
قرارات البابا التى تأخرت كثيرا
د. فاطمة سيد أحمد
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
د. رفعت سيد أحمد
رجال من هذا الوطن!!
عاطف بشاى
«هياتم» من أهل النار؟!
طارق مرسي
مطلوب تجديد الخطاب الغنائى
مصطفي عمار
حلا شيحا.. الفتاة التى هزمها الحب!
مدحت بشاي
حتى لا يموتوا.. ويحيوا على صفحات الفيس بوك!
د. مني حلمي
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF