بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

25 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

ملاحظات من المهرجان القومى للمسرح 2018

266 مشاهدة

11 اغسطس 2018
كتب : حسام عطا



يظل أثر مهرجان المسرح القومى فى دورته الحادية عشرة هذا العام باقيًا، فقد شهدت الأيام من 19 يوليو حتى 2 أغسطس هذا العام تجمعًا على مسارح العاصمة بلغ ستة وثلاثين عرضًَا مسرحيًا دالًا ومعبرًا كتقرير حالة واضح عن مسار المسرح المصرى، يمكن ملاحظته فى كونه نشاطا شبابيا من الدرجة الأولى يكمل مسيرة مهرجانات المسرح المتعددة مثل مهرجان القاهرة للمسرح التجريبى ومهرجان نوادى المسرح، حيث المسرح هو عرق وأمل وطاقة شباب جديد مبهج وموهوب ومحب، وتبقى العروض المحترفة مثل الدورات العشر الماضية خارج المنافسة على الجوائز، التى يحصدها بشكل متكرر الدارسون الأكاديميون وشباب الهواة من المسرح الجامعى والهيئة العامة لقصور الثقافة والفرق المستقلة.

بينما تبقى الفرق المحترفة للدولة خارج نطاق المنافسة إلا قليلا.
أما الملاحظة المتكررة أيضا فهى ملاحظة غياب ندوات النقد التطبيقى عقب العروض، وهى مسألة تساهم فى تراجع دور النقد الاختصاصى، خاصة أن جائزة النقد لأفضل مقال نقدى التى يمنحها المهرجان هى جائزة يجب التقدم لها ومعظم النقاد المحترفين لا يمكن أن يتقدموا للحصول على جائزة من مهرجان يشتبك معظمهم فى جدل وخلاف نقدى معه، ولذلك فهى جائزة للنقاد الجدد والأقلام الناشئة فى عالم النقد المسرحى، مثلها مثل جوائز المهرجان التى تخلط فى التنافس بين المحترف والهاوى وتجعل معيار الاحتراف والتواصل مع الجمهور العام معيارا غائبا لدى لجنة التحكيم ولدى إنتاج المؤسسة الرسمية، التى نادرا ما تستطيع الحصول على انتظام الحضور الجماهيرى لعروضها، ونادرا ما تحاول أن تفكر فى الدرس الذى لقنه الجمهور للمسرحيين عندما دعم بأعداد كبيرة عروضا جادة احترمت فن المسرح، فحازت احترام الجمهور مثل عرض قواعد العشق الأربعين للكبار وعرض القطط للأطفال، مع ضرورة ملاحظة أن عرض النجم الكبير يحيى الفخرانى الناجح بالمسرح القومى «ليلة من ألف ليلة» يحمل بجانب نجومية بطله عناصر المسرح بمعناه الجمالى.
ولذلك يبقى السؤال ضرورة: كيف يمكن من خلال ملاحظة وتأمل عروض المهرجان القومى للمسرح 2018 الدفع بالخبرات والمواهب الجديدة إلى انتظام وتراكم مهنى يسمح لها بتجاوز حدود العرض الأول أو الثانى لإنجاز تراكم معرفى ومسرحى وإقامة علاقة ثقة متبادلة مع الجمهور العام، الذى كان يثق فى القريب الماضى بأسماء فرق بعينها ودور عرض بعينها عندما تعلن عن عمل جديد بغض النظر عن أسماء النجوم.
هذا فى تقديرى بداية الطريق الصحيح لعودة مفهوم الفرق المسرحية ولعودة الثقة فى بيوت إنتاج المؤسسة الرسمية كعلامة على الجودة بعيدا عن قائمة النجوم، كما هو حادث مع تراكم الثقة الجماهيرى والنخبوى فى العلاقة بدار الأوبرا المصرية التى لم تهمل أبدا أمرين؛ الصيانة الدورية لبنيتها الأساسية ولأفراد فرقها فى تجديد منتظم للبشر والمكان وفقا لمعايير الجودة المتعارف عليها دوليا، وإن كنت ألحظ تراجعا فى أجور الفنانين بها يجب تداركه للحفاظ على منجزها التاريخى.
وهو الأمر الذى تحتاجه الفرق المسرحية فى البيوت الفنية التابعة للدولة، حيث إن إفقار الفنانين والإنتاج أمر شديد الخطورة على المسرح المصرى المحترف فى ظل منافسة شرسة مع مسرح تليفزيونى هازل وثرى يملك دعما إعلاميا كبيرا، وكذلك انهيار البنية التحتية للمسارح عقب تجديدها بملايين كبيرة مباشرة، بينما لا تجد هذه الوجوه الشابة المبدعة التى حصدت الجوائز العشر الماضية من يرعاها ويدعم إنتاجها ويعلن عنه ويصل وصلا ضروريا بينه وبين الجمهور العام، ويبثه لنا بثا مكثفا على الشاشات الفضائية المملوكة للدولة على أقل التقديرات.
بينما تظل ملاحظة غياب الجمهور تقريبا عن عروض المهرجان، رغم كونها عروضا مجانية ملاحظة تستحق التأمل، إنه مهرجان غياب جمهور المسرح فى مصر رغم مجانية العروض.
أما تكريم الأسماء الكبرى فى مسرحنا المعاصر من جلال الشرقاوى المخرج الكبير ومهندس الديكور المبدع حسين العزبى والفنان وأستاذ علم النفس المسرحي د.حسين عبدالقادر، فهو وفاء مستحق، مثلما هو حق للناقد الكبير الراحل المكرم محمد الرفاعى صاحب البصمة الخاصة فى مجلة صباح الخير، والذى كان مثله مثل الناقدة الكبيرة منحة البطراوى بالأهرام، باحثا عن الأمل فى المسرح المصرى فى كل ربوع الوطن، ومثلها أيضا أصابه ملل تكرار كتابة ملاحظات مسرحية لا يستجيب لها أحد لسنوات طويلة دفعتها ودفعته لصمت بليغ، بينما لا يزال الكثيرون يقاومون هذا الملل، ولكن يبقى غياب الجمهور عن العروض المجانية للمهرجان علامة واضحة تدق أجراس الخطر نحو ضرورة إنقاذ المسرح المصرى المحترف بحلول جذرية.>
 


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. نيويورك
لمدة 21 دقيقة تقريبًا (تبدأ من الثانية عشرة ظهرًا و18 دقيقة، وتنتهى فى الثانية عشرة ظهرًا و39 دقيقة)؛ كان أن جمعت مكالمة تليفونية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
سقطات «عجينة».. عرض مستمر! !
اسامة سلامة
كنيسة خاتم المرسلين
د. فاطمة سيد أحمد
  الجيش والأحزاب والقانون
طارق مرسي
«ديفيليه» نجمات الشعب فى جونة «ساويرس»
محمد مصطفي أبوشامة
الحكاية كلها رزق
مصطفي عمار
انتهى الدرس يا أحمق!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF