بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

14 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الإجابة «قنا» وليست «تونس»!

359 مشاهدة

18 اغسطس 2018
كتب : ابتسام عبدالفتاح



فى مسألة المساواة بين الرجل والمرأة فى الميراث، الإجابة ليست تونس، وإنما هى صعيد مصر، وهذه إجابة نموذجية.
أعلن الرئيس التونسى الباجى قائد السبسى، اعتزامه إصدار قانون يساوى بين المرأة والرجل فى الميراث، على أن يكون ذلك بالتخيير، أى إذا أراد المورث ذلك ومن أراد الاحتكام للشريعة فله ما يريد.

خطوة تونس.. اعتبرها المؤيدون انتصارًا لمبدأ علمانية الدولة.. والحقيقة أن هناك عائلات سبقت تونس فى هذا الأمر، إذ إنها تساوى بين الرجل والمرأة فى الميراث قبل سنوات من حديث الرئيس الباجى قائد السبسى.
الشائع عن الصعيد أنه لا يُورث المرأة من الأساس، وإن وُرثت فإنها لا يحق لها أخذ الميراث فى الأرض أو العقارات، بل تأخذ ما يسميه البعض «الرضوى» وهى عبارة عن مبلغ بسيط أو ذهب أو مواشى.
هناك عائلات تضرب بهذه العادات والتقاليد عرض الحائط، وهى «عائلة الدشناوى» الموجودة فى محافظات قنا والأقصر وأسوان، وتورث المرأة مثل الرجل تمامًا.
أحمد مبارك من عائلة «الدشناوى» بمركز كوم أمبو بأسوان، يقول إن المرأة فى عائلتنا ترث مثل الرجل تمامًا وهذا الأمر عُرف عندنا ورثناه من أجدادنا، وأول من طبقه هو جدنا حسين الدشناوى.
وأضاف: القصة بدأت من جدى حسين الدشناوى، الذى كان لديه بنت واحدة و9 رجال، فكان يخشى على ابنته الوحيدة ألا تأخذ حقها فى الميراث، لذلك قرر أن يكتب لابنته مثل حق كل أبنائه الرجال قبل أن يتوفى، وبالطبع رفضت العائلة هذا القرار باعتباره مخالفًا للشرع، وقاطعه معظم أفراد العائلة، لكنه أصر على موقفه وبالفعل أخذت البنت مثل أشقائها الرجال، وتبعه فى ذلك جدى مبارك الدشناوى والذى كان لديه 3 بنات و6 أولاد، وفعلها وأوصى بالمساواة وبالفعل التزم أولاده بالوصية، ومع الوقت أصبح من يرغب فى المساواة بين أبنائه بالميراث، فكان ثالث (جد) بالعائلة يفعل ذلك جدى وهبة الله الدشناوى الذى كان لديه بنتان على 5 رجال.
عبدالفضيل الدشناوى من مركز دشنا بقنا، قال إن المساواة بين الرجل والمرأة فى الميراث أصبحت عرفًا فى العائلة، والعرف عندنا مثل القانون، وعدد عائلتنا فى المحافظات الثلاث لا يقل على 700 ألف نسمة فى 3 محافظات وهي قنا وأسوان والأقصر، وتعد هى أكبر عائلة بالصعيد، من حيث العدد والغنى، لأن أغلب أبناء العائلة يعملون بالخارج، بالإضافة إلى عدد كبير من أبنائنا فى القاهرة والإسكندرية، ونحن العائلة الوحيدة فى الصعيد التى تعطى البنت مثل الولد فى الميراث خاصة فى الأرض، مؤكدًا أنه من ضمن أعراف العائلة أن تتزوج البنت من ابن عمها حتى لا يخرج الميراث من العائلة، موضحًا أنه لو تزوجت بنت من خارج العائلة يفضل أن تأخذ ميراثها أموالاً، وأيضا تساوى مع شقيقها ولكن لا تورث الأرض.
وعن اعتبار البعض إن المساواة حرام شرعًا، قال الحرام هو أن تُحرم البنت من الميراث، وهناك من يشرعن بالضلال عدم حصولها على حقها، إذ يعطيه لها (مواشى وطيور)، وهو فى الأصل لا يساوى %1 من حقها الشرعى فى تركة أبيها، وهذا هو الحرام، مؤكدًا أن المساواة تتم بالتراضى وقبول الأبناء، والمساواة هى أساس العدل، طالما هناك تراضى بين الأبناء.
وأشار إلى أن المساواة فى الميراث يرون أنها تحقق نوعًا من العدالة الاجتماعية، فعندما تكون المرأة فقيرة وتحصل على ميراثها بالتساوى، فإنها تمحى مفهوم الفقر وتُغنى أبناءها، وبذلك تكون حققت عدلًا اجتماعيًا. 
على المناعى من مركز دشنا بقنا قال: «والدى قبل أن يتوفى ساوى فى الميراث بيننا وبين شقيقاتى، كما فعل جدى، وأنا أيضا لدى 3 بنات و3 أولاد، وسأكتب فى وصيتى أنه لا بد أن تساوى البنت والولد فى الميراث».
وأكد «المناعى» أن المساواة ليست حرامًا كما يدعى البعض، فهل مقبول أن يكون الأب مضطرًا لبيع ممتلكاته إذا كان أنجب بنات فقط حتى لا يورث لأبناء العمومة والعمات، والحرام الذى أعرفه هو أن تُحرم البنت من الميراث لأى سببٍ كان، متسائلاً أيضًا فى حالة إذا طُلقت من زوجها ورجعت بيت أهلها تعيش على مساعدات إخوتها الرجال، وتعيش كخادمة.
وعن كيفية توزيع الميراث قال: نوزعه خلال جلسات العرب، فيعلن الأب أنه سوف يوزع الميراث على أبنائه بالتساوى ويكون كبار العائلة شهودًا على ذلك حتى لا يرجع الأولاد من الرجال فى الأمر عقب وفاة الأب، أى أنه يترك لهم كبار العائلة ضامنين، وتُحدد الممتلكات تؤول لمن، حتى لا تحدث نزاعات بين الأبناء بعد ذلك، وتكون جلسات هذه العائلة قانونًا صارمًا يُفرض على الرجال، ومن يتراجع يحكم عليه مجلس العرب بأن يُحرم من الميراث نهائيًا، احترامًا لوصية الأب، موضحا هناك من حاول فعل ذلك ويتراجع عن وصية الأب فى جلسة العرب، فكانت النتيجة طرده من العائلة وحرمانه من الميراث حتى يرجع وينفذ الوصية، وهناك من يكتب الميراث بالتساوى بين أبنائه بيعًا وشراءً حتى لا يحدث أى مشاكل عقب وفاته.
الدكتورة عزة كامل الناشطة بمجال المرأة، قالت إنها لم تكن تتوقع أن الصعيد هو أول من يساوى بين الرجل والمرأة، خاصة أنه معروف عنه التعصب للعادات والتقاليد بحجة أنها الشريعة، وطالبت رجال الدين والفقه والقانون أن يأخذوا تلك العائلة كمثال، مشيرة إلى أن إصرار جزء من العائلة على اشتراط الزواج من أبناء العمومة أمر غير مقبول نهائيًا.
 وأضافت هناك ترحيب وتأييد من منظمات نسائية بمصر بما جاء فى تقرير اللجنة الرئاسية التونسية حول المساواة بين الرجل والمرأة فى الميراث، وذلك عقب إعلان الرئيس التونسى الباجى قائد السبسى لمشروع قانون يساوى بين الجنسين فى الميراث، مشيرة إلى أن ما حدث فى تونس من مساواة بين الرجل والمرأة فى الميراث إنما يأتى فى إطار تجديد الخطاب الدينى.
متسائلة: لماذا كل هذا الهجوم الشرس على المساواة فى الميراث بين الرجل والمرأة، وفى المقابل لا أحد تحدث عندما ظهرت فتاوى ودعوات تحرم المرأة من الميراث.
وأضافت: «هناك مكاسب حققتها المرأة المصرية خلال الفترة الأخيرة أبرزها استراتيجية مناهضة العنف ضد المرأة، وتغليظ عقوبة ختان الإناث، وتجريم التحرش، ولكن هناك العديد من الأمور التى تحتاج إلى تعديل، فهناك تمييز فى المناهج التعليمية بين الولد والبنت، وتمييز بين الرجل والمرأة فى تقلد المناصب القيادية فى مجلس الدولة رغم أن الدين لا يمنع أن تكون المرأة قاضية.
 


بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF