بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

25 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الغزو «الأسيوى» لـ«هوليوود»

250 مشاهدة

18 اغسطس 2018
كتب : آلاء شوقي



لطالما اتُهمت «هوليوود» من الصحف غير الأمريكية، بالعنصرية تجاه الأجناس الأخرى، سواء الجنس الإفريقى،  أو الآسيوى،  ناهيك عن الروسى لأغراض السياسة.. ورُغْمَ محاولات المنتجين لتغيير صورة العنصرية، تجاه أصحاب «البشرة السمراء»، خلال العقد الماضى،  فإن العِرق الآسيوى  فى المقابل- يواجه نوعًا من المواجهة، والتحدى،  وإثبات الذات، أمام صناعة السينما الأمريكية.


وفى الوقت الذى تحاول «هوليوود» إضفاء طابعها الغربى على صناعة السينما حول العالم، وتوغُّلها داخل المجتمعات المختلفة، لنقل صورتهم من خلال وجهة النظر الأمريكية، التى عادة يشوبها الانتقاد، نظرًا لاختلاف التقاليد، والحضارات، يرفض الجنوب الشرقى الآسيوى بشكل قاطع الاحتلال السينمائى الأمريكى.
>مواجهات سينمائية
آخر تلك المواجهات السينمائية بين الطرفين- لا تزال- تدور حول إنتاج فيلم حول عملية «إنقاذ الكهف» الأخيرة فى شمال «تايلاند»، وهى العملية التى نجح فيها غواصون بإخراج 12 طفلًا، تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عامًا، ومدربهم، بعدما علقوا 17 يومًا داخل أحد الكهوف، نتيجة لمياه الفيضانات التى غمرته، وسدت مخارجه، وقد جذبت قصة الأطفال العالقين، ومحاولات إخراجهم أنظار العالم كله.
الصحف الغربية تناولت بداية من الأسبوع الماضى، ارتفاع عدد الأفلام، التى يتم إعدادها حول تلك العملية إلى ستة أفلام، وفقًا لمصادر الحكومة التايلندية.
حيث صرّحت وزارة الثقافة التايلاندية، أنها تتوقع من مجلس الوزراء العسكرى للحكومة فى هذا الأسبوع، الموافقة على إنشاء لجنة خاصة، تضم مسئولين من وزارات الثقافة، والتجارة، والسياحة، والرياضة، للإشراف على جميع مشاريع الأفلام المتعلقة بالمهمة المأساوية.. بمعنى آخر، فحتى وإن كانت صناعة الفيلم ستنفذ من قِبَل شركة إنتاج أجنبية، فمن الضرورى وضعها تحت الرقابة التايلاندية المشددة، لحفظ دقة القصة، وحقوق الفريق، ورجال الإنقاذ، والوكالات الأخرى ذات الصلة، بالإضافة إلى صورة دولة «تايلاند».
وقد صرّح وزير الثقافة التايلاندى «فيرا روجبوجانتارات»، يوم الخميس الأسبق، أن: «خُمس شركات إنتاج سينمائى عالمية اقترحوت صناعة فيلم وثائقى عن عملية الإنقاذ تلك. وتقوم إحدى الشركات التايلاندية بتطوير فكرة الفيلم، وإلى جانب المبادرات الدولية الخمس، صرّحت شركة «ديرورين برودكشنز»، التى يترأسها المخرج السينمائى التايلاندى - الأيرلندى «توم والير»، أنهم بصدد تطوير سيناريو، يركز على المعطيات التايلاندية فى القصة، والأبطال المجهولين.
ومن جانبه قال المخرج «جون إم. تشو»، إنه كان يتعاون مع شركة «إيفانو بيكتشرز» للإنتاج، فى فيلم عن «عملية الإنقاذ»، وقد جاء إعلانه هذا بعد يوم واحد من إعلان شركة «بيور فليكس إنترتاينمنت» الأمريكية، بأنها تسعى أيضًا للحصول على حقوق الفيلم.. وهو ما اعتبره البعض محاولة للرد على شركات الإنتاج الأمريكية، مؤكدًا أنه لن يسمح لـ«هوليوود» بأخذ القصة، وإعادة تصويرها من منظورهم الخاص.
يبدو أن المخرج «تشو» يأخذ فكرة تحدى السينما الآسيوية على عاتقه.. وقد يكون فيلمه الآخير، Crazy Rich   Asian الذى عُرض على شاشات العرض الأمريكية، يوم الأربعاء الماضى،  أحد أحدث الأمثلة على الغزو الآسيوى لعالم «هوليوود»، فهو فيلم رومانسى- كوميدى،  مقتبس من رواية تحمل الاسم نفسه للمؤلف «كيفن كوان» الآسيوى الأصل.
القصة تدور حول أستاذة اقتصاد فى جامعة «نيويورك»، من أصول آسيوية، ترافق حبيبها إلى «سنغافورة»، لحضور حفل زفاف صديقه، ومن ثم تلتقى عائلته، لتكتشف أنها واحدة من أغنى العائلات هناك، وتتعرف على ماضى حبيبها المرغوب من نساء مجتمعه. الفيلم من بطولة: «كونستانس وو، هنرى جولدنج، وجيما تشان».
شركة «وارنر برَذرز»، هى المسئولة عن توزيع الفيلم، ليكون أول فيلم يقوم به أحد استوديوهات «هوليوود» الكبرى، منذ 25 عامًا، يضم أمريكيين من أصول آسيوية فى الأدوار الرئيسية.. حيث كان آخرها فيلم «نادى جوى لاك»، الذى عُرض عام 1993.
وقد نال الفيلم، الذى وصلت ميزانيته إلى 30 مليون دولار، إشادات إيجابية من النقاد، الذين أبدوا إعجابهم بالأداء التمثيلى الجيد، والإنتاج المتميز، وبالفعل كان المخرج، والمؤلف قد أمضيا وقتًا طويلًا فى البحث عن المواهب الآسيوية، بحيث أصبح لديهم- الآن- ما يعتقدون، أنه أكبر قاعدة بيانات للممثلين الآسيويين الناطقين بالإنجليزية.
ومن جانبه علّق المؤلف «كوان»، وهو سنغافورى الأصل، على روايته، بأنه أفضل كتاب حاز على أعلى نسبة مبيعات لعام 2013 وأنه سيستطيع من خلال فيلمه إدخال عالم «آسيا» إلى جمهور «أمريكا الشمالية»، مراهنًا أنه سيجلب ضجة كوميدية مبهجة، تهدف إلى تغيير حالة التمثيل الثقافى فى السينما الأمريكية السائدة.
وأخيرًا علقت جريدة «جارديان»، أنه فى الوقت الذى اهتم فيه المؤلف بالعادات والتقاليد الآسيوية، ركز المصور على إظهار التفاصيل، مثلما حدث فى الزفاف، وعالم النساء المختلف فى وجهات النظر والطباع.
> تصحيح الصورة
وتُعد فكرة تصحيح صورة «الآسيوى»، أحد أهم بنود هذا التحدى السينمائى.. ففى العام الماضى تناول الممثل الكوميدى الآسيوى «هارى كوندابولو»، فى فيلم وثائقى،  شخصية «آبو ناهاسِبيم أبِتيلون»، وهو الآسيوى الوحيد فى مسلسل «عائلة سمبسون» الشهير، والمعروف بـ«مالك المتجر الهندى»، وهو المهاجر الهندى،  الذى يحاكى تراث الجنوب الآسيوى،  ولكن المسلسل ركز فقط- على ما رآه المجتمع الغربى- عيوب العادات والتقاليد الآسيوية.
الفيلم يستكشف مدَى السلبية التى تناولها المسلسل، والعنصرية، والافتراءات ضد التراث والشعب الهندى،  وجنوب آسيا من خلال شخصية «آبو»، عن طريق بعض اللقاءات التى يجريها الممثل.
>تصدٍ منفرد
يبدو مما سبق تفضيل دول الشرق الأقصى،  بأن يخترق العنصر الآسيوى عالم صناعة السينما الأمريكى بدلًا من أن يتم اختراقهم، من خلال عدد النجوم الآسيويين المتزايد داخل «هوليوود» خلال السنوات القليلة الماضية، وفقًا لما أكدته العديد من الصحف الغربية، بينما فضّل البعض الآخر، إنشاء صناعة السينما الخاصة به، مثل: «بوليوود»، وهو مصطلح غير رسمى،  لكنه يُستخدم على نطاق واسع للإشارة إلى صناعة الأفلام باللغتين «الهندية، والأوردو» فى مدينة «مومباى»، بدولة «الهند».
كما فكرت دول آسيوية أخرى فى التصدى على طريقتها الخاصة، مثل «تايلاند» التى بدأت العام الماضى خطة «خصم الإنتاج» من أجل الحفاظ على القدرة التنافسية مع الآخرين، فتُقدم الخطة خصمًا قدره 15 % من إنفاق الإنتاج المحلى،  ويرتفع فى بعض الحالات إلى 20 % فى حالة الأفلام، التى تعزز المصالح الوطنية، وتقدم صورة إيجابية للبلاد.
أمّا «الصين»، التى صارت حديث الجميع، بأنها القمة السينمائية المقبلة.. فقد أكدت سوق الإعلام فى «بكين»، أن سوق الأفلام الصينية سريعة النمو، وستتفوق على سوق «الولايات المتحدة»، بحلول عام 2020.
إيرادات شباك التذاكر فى «الصين» تجاوزت بالفعل «أمريكا الشمالية» فى الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، وبلغ إجماليها 20.2 مليار يوان «أى نحو 3.17 مليار دولار» ، وفقًا لموقع «فاريتى»، الذى أكد أن كلّا من «الولايات المتحدة، وكندا»، بلغ إجماليهما 2.85 مليار دولار خلال الإطار الزمنى نفسه.
كما أظهرت بيانات «إدارة الدولة للصحافة والنشر والبث الإذاعى والسينمائى والتليفزيونى» الصينية(SAPPRFT)  أن إجمالى شباك التذاكر الصينى،  وصل فى نهاية عام 2017 إلى 55.9 مليار يوان صينى «أى ما يعادل 8.6 مليار دولار»، مقابل 45.7 مليار يوان فى عام 2016، بينما بلغ إجمالى مبيعات التذاكر فى «الولايات المتحدة، وكندا»11.1 مليار دولار أمريكى لعام 2011، أى بفارق 3 مليارات دولار، مما جعل رئيس «جمعية الفيلم الأمريكى»، «تشارلز ريكفين» يعترف لموقع «ساوز تشاينا مورنينج بوست»، بشهر إبريل الماضى، أن: «سوق الأفلام الصينية، ستكون أكبر سوق للأفلام خلال وقت قصير، لأنهم يبنون نحو 25 شاشة فى اليوم الواحد!!».
وبالفعل، أكد موقع «تشاينا فيلم إنسايدر»، أن عدد الشاشات السينمائية فى «الصين» تجاوز «الولايات المتحدة» بـ44 ألف شاشة، بما فى ذلك أكثر 38 ألفًا و300 شاشة «ثلاثية الأبعاد»، اعتبارًا من مارس2017.
كما فرضت الحكومة الصينية حظرًا سنويّا على إطلاق العنان لجميع الأفلام الأجنبية، من أجل تسليط الضوء على الأفلام المحلية. أمّا ما سيُسمح بدخوله من أفلام أجنبية، فستشاركهم فى نسبة عائداتها.
>فقر السيناريوهات الأمريكية
فى الوقت الذى تحاول «هوليوود» مواجهة التحديات الآسيوية السابقة، صارت الصحف تركز على زاوية أخرى قد تضعف من الموقف السينمائى الأمريكى، وهى فكرة إعادة تصوير بعض الأفلام الآسيوية بنسخة غربية، خصوصًا أمريكية، حققت نجاحًا كبيرًا وحصلوا من خلالها على الملايين، بل فازت بعضها بالعديد من الجوائز الوطنية والدولية، من أهمها جوائز الأوسكار.
ومن بين تلك الأفلام، على سبيل المثال- لا الحصر-: الفيلم الذى حاز على أربع جوائز أوسكار فى الحفل التاسع والسبعين، The Departed  أو «الراحلون»، من بطولة «ليوناردو دى كابريو، ومات ديمون، وجاك نيكلسون»، والذى كان مجرد نسخة أمريكية، مأخوذة عن فيلم «الشئون الداخلية» الذى أنتج فى «هونج كونج».
أمّا فيلم الرعب الشهير The Ring أو «الحلقة».. فهو فى الأساس فيلم يابانى، من إخراج «هيديو ناكاتا» ويستند إلى الأسطورة اليابانية الشهيرة «بانتشو ساراياشيكى»، وتعنى «المنزل الصحن فى بانتشو»، كما تعرف أيضًا بالاسم الشهير «أوكيكو»، وهى من أهم معالم الفلكلور اليابانى.
النسخة الأمريكية للفيلم، التى تحمل الاسم نفسه، من إخراج «جور فيربينسكى»، كانت تحظى ببعض التغييرات الطفيفة فى الأسماء، والأماكن، وبعض الأحداث الصغيرة. لكنه صار ضمن أفضل 12 فيلم رعب، وفقًا لجريدة «جارديان».
والأمر نفسه لفيلم The Grudge» الأمريكى، الذى عُرض عام 2004 والمأخوذ عن الفيلم اليابانى «جو أون»، الذى عُرض قبله بعامين. وكان الفيلم الأمريكى قد كسب الملايين، وتم تصنيفه فى المركز الثانى من حيث الأفلام الأكثر رعبًا.
كما يوجد فيلم The Eye  أو «العين»، للنجمة «جيسيكا آلبا»، الذى كان يدور حول فتاة أجريت لها عملية زرع عين، أصبحت فيما بعد قادرة على رؤية الأرواح والأشباح، فهو مأخوذ عن فيلم «جين جاواى»، ويحمل المعنى نفسه، اشتركت فى إنتاجه دولتا «سنغافورة، وهونج كونج»، وعُرض عام 2002.
تُعد تلك الأفلام مجرد نبذة من أرشيف أفلام «هوليوود» الطويل المأخوذ عن العالم الآسيوى،  دون الرجوع لأصحاب الحقوق!!>
 


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. نيويورك
لمدة 21 دقيقة تقريبًا (تبدأ من الثانية عشرة ظهرًا و18 دقيقة، وتنتهى فى الثانية عشرة ظهرًا و39 دقيقة)؛ كان أن جمعت مكالمة تليفونية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
سقطات «عجينة».. عرض مستمر! !
اسامة سلامة
كنيسة خاتم المرسلين
د. فاطمة سيد أحمد
  الجيش والأحزاب والقانون
طارق مرسي
«ديفيليه» نجمات الشعب فى جونة «ساويرس»
محمد مصطفي أبوشامة
الحكاية كلها رزق
مصطفي عمار
انتهى الدرس يا أحمق!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF