بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

14 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

نبيل فاروق: النقّاد مُتعالون.. وحركة النشر مزيّفة

899 مشاهدة

25 اغسطس 2018
كتب : عبدالله رامي



يدخل صاحب «رجل المستحيل» مقر اتحاد الكتاب ليشجع الشباب على إكمال طريقهم وربما ليقتص ممن قال له فى نفس المكان قبل سنوات مستهينًا بروايته: «فخور بإيه ما الفشار بيبيع أكتر من اللحمة». لذلك قرّر أن يحكى لشباب الكتّاب تجربته فى «قفز الحواجز» ويؤكد عليهم أن الطريق صعب لذلك عليهم أن يتسلّحوا بالأمل وأن يمحوا كلمة الإحباط من قواميسهم.
يرى نبيل فاروق أن «شِلل» المثقفين والنقّاد أصبحت عاجزة عن إضافة أى جديد فاتّجهوا لمهاجمة كل من يتقدّم عليهم، كما يتعجّب ممن يهاجم كتاباته دون قراءتها حتى إنهم جعلوا النجاح الجماهيرى ضدًا للجودة.
على هامش استضافة اتحاد الكتاب لصاحب «ملف المستقبل» واحتفال الاتحاد باليوم العالمى للشباب لأول مرّة كان لـ«روزاليوسف» معه هذا الحوار:

 كيف تنظر إلى القصص التى كتبتها فى مقتبل عمرك كـ«النبوءة» و«أشعة الموت»؟
- لم أتعوّد فى حياتى كلها على مراجعة أى شيء قديم، حتى أثناء الدراسة لم أعتد مراجعة الامتحان، وبالتأكيد تطوّر أسلوبى كثيرًا الآن عن تلك الفترة وإلا أكون لست كاتبًا. لكن هذه القصص تحتفظ بشيء من روحى وقتها. عندما اقترح عليّ أحد الأصدقاء أن أعيد كتابة قصصى القديمة رفضتُ بشدّة فهذا تاريخ تطوّر كتابتى وهذا ما كنت عليه وقتها، ولا يمكن تغييره أو العبث به، لذلك لا أقرأ قصصى القديمة نهائيًا وأستثمر كل مجهودى فى كتابة الجديد.
 لكل كاتب طقوس معينة يستحضر من خلالها شيطان الفن، فما طقوسك فى الكتابة؟
- طقوسى فى الكتابة بسيطة جدًا، فأهم شيء أن أكون منفردًا لذلك جعلتُ مكتبى فى مكان مستقلّ عن البيت، كما أستخدم ورقا مخصوصا لأننى لا زلت أكتب بالقلم الحبر حتى الآن  وأبدأ الكتابة فى السابعة صباحًا يوميًا ولم أتأخر عن موعدى مع الأوراق منذ 34 سنة.
 يعنى ذلك أنك لم تعان مما يسمّى بـ«حبسة الكاتب» نهائيًا؟
- لا، فأنا لا أتوقف نهائيًا عن الكتابة، ولا أحبط بسهولة، لكن عندى المشكلة عكسية فأنا لا أجد وقتًا لكتابة كل ما لديّ من أفكار حتى إننى أصبحت أسجّل كل الأفكار صوتيًا على هاتفى لحين يأتى وقت لأكتبها. فى جلستى الصباحية لا أنتهى من الكتابة إلا عندما أضع نفسى فى مأزق بخصوص حبكة القصة.
من وجهة نظرك ما سبب تجاهل النقاد أدب الخيال العلمى والبوليسى فى مصر؟
- أشعر أن النقّاد متعالون على هذه الاتجاهات فى الأدب وإلى الآن لا أعرف سببًا لذلك. ربما أرجعه لأن أغلب النقاد دراستهم أجنبية فينظرون لجول فيرن على سبيل المثال على أنه كاتب عظيم فى الخيال العلمى،أما إذا كتبت أنت كعربيّ يستنكرون ذلك. تلك الازدواجية فى المعايير هى ما تجعل أدب الخيال العلمى غير مقروء من النقاد. بعد حصولى على جائزة الدولة التشجيعية لم يلتفت إليّ النقاد وكأن شرط الكتابة الروائية فى مصر أن تكون سياسية أو اجتماعية وما عداها ليس أدبًا.
هناك فئة من القراء ترى أن روايات الخيال العلمى فى مصر مبتذلة، ما ردّك على ذلك؟
- كيف يكون الخيال العلمى أدبًا مبتذلًا وقد كان نواة لأعظم الاختراعات فى التاريخ، فأوّل غوّاصة نووية فى أمريكا عام 1949 أطلقوا عليها اسم «نوتريَس» وهذا هو اسم الغواصة فى رواية جول فيرن لأنهم وجدوا أن تلك الغوّاصة تُحقق ما كتبه، فالعلم نفسه يبدأ بالخيال، لذلك عندما يأتى من يستهين بأدب الخيال العلمى الآن فالمشكلة لديه هو، ليست فى الأدب.
وكتابة الخيال العلمى من أصعب أنواع الأدب فعندما يكتب الإنسان عن عالمه ليس كأن يخلق عالمًا آخر، وقرّرتُ أن أتحدّى كل من يستهين بكتّاب الخيال العلمى عندما كتبت رواية اجتماعية «أرزاق» وحققتْ أعلى مبيعات أيضًا، وحاليا يتم إعدادها لعرضها كمسلسل. هذه الرواية أثبتت لكل متعالٍ على أدب الخيال العلمى بأنّى أكثر ثقافة منهم.
 هل يمكن أن نقول بأن صاحب «رجل المستحيل» قرّر أن يتجه لكتابة الرواية الاجتماعية فى الفترة القادمة؟
- ليس تماما، لكننى أشعر بملل مؤقت من كتابة الخيال العلمى كما أن هناك أنواعا من الخيال العلمى لا أحبها مثلا كمن يتصوّر مجموعة من الفضائيين أتوا إلى الأرض وهم عبارة عن مجموعة من الحشرات أشعر حينها أنه يستخفّ بعقلى فكيف استطاعوا أن يصلوا إلينا وهم بهذه البدائية!
 هل سبّبت لك الكتابة عن المخابرات فى بداية حياتك أية مشاكل؟
- لا بالعكس فعندما كنتُ طالبًا فى أولى طبّ طُلب منّى فى قضية مخابرات التعاون للقبض على جواسيس فى طنطا، وخرجتُ من هذه التجربة مبهورًا بأداء المخابرات مما جعلنى أسأل نفسى عن سبب انبهارنا بجيمس بوند رغم وجود أبطال حقيقيين بيننا. ولّدت هذه التجربة الرغبة فى أن أعبّر عنها وكتبت حينها شخصية رجل المسحيل وعندما بدأت الكتابة فى مجلة الشباب استدعتنى المخابرات ليخبرونى بأن هناك قانونا يمنع ذلك . لذلك لابد من عرض كل كتاباتى عليهم أولًا، ورفضتُ وقتها بحجة الحرية واندفاع الشباب، لكننى وجدت بعد ذلك أنه أمر عادى لن يضرّنى فى شيء.
 بمناسبة الحديث عن اندفاع الشباب، ما رأيك فى تفكير الشباب الآن؟
- الشباب الأن مقسوم إلى نصفين: الأوّل لاهٍ تمامًا، كل ما يشغله عدد «الإعجابات» بما يكتب على مواقع التواصل الاجتماعى حتى لو اضطرّه الأمر أن يُصبح بلياتشو. وللأسف الإعلام يشجّع على ذلك وكأنّ العملة السائدة الآن هى الـ«likes». أكثر ما يزعجنى من تلك الفئة أنه حتى القضايا الكبرى لا تمنعهم من الخوض فيها بمُزاحهم. مؤخرًا وجدتُ خبرا يتم الترويج له بأن رأفت الهجّان أو «سليمان الجمّال» لا وجود له، تعجّبتُ جدا ممن يفخرون بنشر هذا الخبر وكأنّهم جهابذة الجيل؛ فأنا قابلتُ الرجل وأحتفظ بشهادة ميلاده إلى الآن.
النوع الثاني؛ شباب مثقّف جدًا لكنه غير ظاهر، والدليل على ذلك أن مبيعاتى لم تقلّ بل تزيد، لذلك أنا لستُ مع من يقول بأن هذا الجيل لا يقرأ أو جيل تافه. عددنا تجاوز 100 مليون لذلك من لا يقرأ كثير ومن يقرأ كثير أيضًا أيًا كانت النسبة من هذا الرقم الكبير.
 هل أضافت لك دراسة الطب ككاتب؟
- أفادتنى بشدة، فدراسة الطب تجعل الإنسان يفكر بمنهجية علمية كرجال المباحث بالضبط. فالمريض يذهب للطبيب ليقدم بلاغًا عن مرضه ليقوم الطبيب باستجوابه وعمل التحرّيات ليقبض على المجرم/المرض، وأنا أعتقد أن هذا ما يميّزنى لأنّنى أختار الطريق الصعب فى البحث عن المعلومة الصحيحة قبل كتابتها، على عكس السائد الآن من كتابات الرعب والتى يطلق عليها البعض خيالا علمىا لكنها تخلو من العلم وخيالها «مريض».
 كيف ترى حركة النشر الآن؟
- حركة النشر فى مصر الآن مزيّفة. بدلا من أن تتحمّس دار النشر لعملك وتتوقّع أن يُحقق مبيعات فتنشره لك ويأخذ الكاتب نسبة من الأرباح، أصبحت تأخذ تكاليف الطباعة من الكاتب قبلا، ولا تقوم بالتسويق له وكأنّ النشر تجارة بحتة.
 هل معنى هذا أنك تنحاز إلى البيست سيلر؟
- إطلاقًا. أى شخص عاقل (الناشر) يدفع أموالا يهمّه أن يُحقق أرباحًا فى المقابل. وحتى الكاتب يتمنّى أن يصبح مقروءا فهو لا يكتب ليحتفظ بما يكتب. نجيب محفوظ لم يكتب بالمجّان إطلاقًا، لكن خدعة الـ«البيست سيلر» هذه الأيام هى المشكلة فبعض دور النشر تعتبر الكتاب أعلى مبيعًا عندما يتم بيع 3 نسخ فى الأسبوع وهذا سبب عدم ثقة الناس فى تلك القوائم. على الكاتب أن يختار دار النشر محلّ الثقة على أيّة حال. لكن هناك مشكلة أخرى أن النقاد ينظرون إلى العمل الذى ينجح جماهيريًا أنه أقلّ جودة وهذا من سلبيّات النقد أيضًا. 
 ما جديد نبيل فاروق فى الفترة القادمة؟
- سيحتفل معرض الكتاب القادم بيوبيله الذهبى وانتهزها فرصة لإطلاق أربع روايات دفعة واحدة هي: «الكلمة الأخيرة لرجل المستحيل»، «الدائرة» رواية خيال علمي، «أورار» من سلسلة الأعداد الخاصة ملف المستقبل لدى المؤسسة العربية، كما أكتب حاليًا رواية «رؤى» ستنشرها دار دوّن.


بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF