بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

اللحمة من غير أمل!

564 مشاهدة

25 اغسطس 2018
كتب : عاصم حنفي



طبقًا لأحدث استطلاعات الرأى.. التى قمت بها شخصيًا.. فإن اللحمة هى ضابط الإيقاع الحقيقى فى الأسرة المصرية.. ولو غابت اللحمة لظهرت حالات الجنان الرسمى والمناخوليا الشعبية.. وهى المسئولة عن تحويل الزوجات الفاتنات إلى قاتلات محترفات.. والسيدة التى أكلت ذراع زوجها لم تفعل ذلك على سبيل الهزار والملاعبة.. وإنما كانت تعبر بالصوت والصورة عن خيبة أملها لانعدام اللحمة فى الثلاجة.. فكانت الجريمة هى الحل.. ليغادر الزوج الدنيا الفانية غير مأسوف على ذراعه!

أقصد أن اللحمة هى رمانة الميزان فى البيوت.. وغيابها يعنى ضياع الأمن والأمان.. هى بمثابة الفرامل التى تهدئ الروح العدوانية فى البيوت.. واللحمة هى هرمون السعادة الحقيقى.. ولو أحب الرجل زوجته بدون لحمة.. لدب الخلاف والشجار والنقار.. اللحمة هى المهدئ والملطف فى البيوت المصرية!
ومع أن العيد فرحة.. كما تقول الفيلسوفة صفاء أبو السعود.. إلا أن بعضنا لم يفرح وقد غابت اللحمة.. وانزل سعادتك إلى أى منطقة عشوائية فقيرة.. وحاول أن تحصى السائرين نيامًا فى الشارع المصرى.. لتيقنت تمامًا من صدق النظرية.. ومن بين كل عشرة أشخاص يمشون فى الطريق العام.. هناك خمسة على الأقل يكلمون أنفسهم فى حوار فلسفى عميق.. واثنان فى وضع الاستعداد للخناق مع طوب الأرض.. واثنان ينتميان لقبيلة عشانا عليك يارب.. أما الشخص العاشر.. فيمشى فى الأرض مرحًا.. «سعيد مبسوط».. وفى جيبه شهادة طبية.. تفيد بأنه وصل.. وعلينا أن نعامله معاملة الأطفال!!
لى صديق عالم نفس لعبت معه البلية هذه الأيام.. وعيادته مكتظة ليل نهار.. اللهم لا قر.. اللهم لا حسد.. سألته فأكد أن اللحمة بالذات تلعب دورًا مهمًا فى الحالة النفسية للشعوب.. وكما أن ندرة تناول اللحم يصيب الفقراء بالحسرة والكآبة والمناخوليا.. فإن كثرة تناولها يصيب الأغنياء بالنقرس والتخمة والغفلة والعياذ بالله!
علماء الاجتماع ينصحون بسد الفجوة اللحمية بين الشمال والجنوب فى البلد الواحد.. لأنه لا يصح ولا يجوز أن ينقسم الناس إلى فصيلين.. فصيل يأكل ويلهط.. ويمصمص ويطحن ويشفط.. والفصيل الآخر يتفرج ويحسد ويلعن سنسفيل جدود الفصيل الأول!!
المشكلة أن الحكومة من كوكب تانى.. لا تتعامل مع الصنف.. هى من طينة أخرى.. أغلب الظن أن حكومتنا كلها من النباتيين.. أو من أتباع مذهب السيخ الهندى.. لا يطيقون اللحمة.. ويتعففون عن التعامل معها.. لم يدرك هؤلاء أن عيد الأضحى يتطلب وجود اللحم والمرق والفتة بالخل والثوم، والفقير محدود الدخل على استعداد لرهن عفش بيته من أجل شراء اللحم لأولاده فى العيد.
المثير أن رجال حكومتنا مارسوا الطناش الرسمى فى التعامل مع المشكلة، هؤلاء يؤمنون بنظريات عفى عليها الزمن.. نظريات اقتصادية كانت معروفة ومزدهرة فى القرن السابع عشر.. نظريات من قبيل العرض والطلب والوزراء يتوقعون أن ينخفض سعر اللحم بمجرد التوقف عن الشراء!
وللأمانة.. فقد حاولت الحكومة.. فطالبت التجار بخفض الأسعار وخلاص وقفت على الحياد بين التاجر والمستهلك.. تمامًا مثل سويسرا التى تتفرج على العالم من بعيد لبعيد.. ولا تتورط أبدًا.. فى حل مشاكله العديدة!
عندى فكرة.. أن تتولى البنوك الاستثمارية حل المشكلة.. وبدلاً من إعطائنا القروض لشراء الغسالة والثلاجة.. لماذا لا تتطور الفكرة لإعطائنا القرض الحسن لشراء اللحمة فى العيد القادم.. وبهذا تحدث الحركة والتى هى بركة.. فتكسب البنوك.. ويأكل الفقراء.. وتستريح الحكومة المحايدة!! 


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF