بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

25 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

المشهد الجديد فى المسرح والسينما

216 مشاهدة

25 اغسطس 2018
كتب : حسام عطا



المتأمل فى حال المسرح المصرى الاحترافى بعيدًا عن مسرح التليفزيون الفكاهى الذى لا يمثل إلا أصحابه، لأنه بالتأكيد لا يمكن أن يعبر عن مسرح مصر، رائدة المسرح فى العالم لأنها هى أول من قدمته للتعبير عن الدين والتوحيد والوطن فى مصر القديمة، ولأنها هى صاحبة الريادة المسرحية فى بهجتها وعمقها وتأملها للإنسان واشتباكاته الروحية والاجتماعية والسياسية.
للمتأمل أن يلحظ جيلًا جديدًا قرر أن يصدق نفسه ويقدم الصدارة ليحاول أن يستعيد الملامح الأولى الأساسية لمفهوم المسرح المحترف القادر على التواصل مع الجمهور، تلحظ ذلك عندما تمر أمام مسرح السلام، حيث تقدم مسرحية (حدث فى بلاد السعادة) بطولة علاء قوقة ومجموعة وجوه قديمة، جديدة فى استمرار لاختيار مفهوم العرض المتميز الذى سبق له النجاح الجماهيرى والفنى مع قواعد العشق الأربعين بطولة بهاء ثروت ومجموعة من المحترفين خارج عالم الشهرة.
هذا التفكير جاء وفقًا لمنطق الضرورة، ذلك أن المشتبك مع عالم الإنتاج المسرحى الاحترافى فى مصر، يعرف أن المسرح هو مصنع النجوم مثلما قدم خالد جلال نجومًا كبيرة للسينما والدراما التليفزيونية وكذلك فعل أشرف عبدالباقى مؤخرًا، لكنها نجوم لا تعود إلى بيتها المسرحى الأول إلا فيما ندر، وتدخله من باب الضحك الخشن، وليس من بابه الفنى الجمالى الذى صنع لهم الشهرة.
لكن ما ينقص هذا الأمر فى مسرح الدولة هو التأسيس الجوهرى لمفهوم الفريق المسرحى القائم على العمل الجماعى والتدريب المستمر وتبادل أدوار البطولة بين مجموعة العمل المتجانسة، وكذلك الدعاية الكبيرة لدعم وصناعة النجوم الجدد ولترسيخ المفهوم الجمالى للمسرح المحترف حتى يصل إلى الجمهور العام.
ويصاحب ذلك فى السينما جيل جديد أدرك أن الجمهور فى مصر فى حاجة لتجديد حساسية مشاهدته السينمائية لتجد أفلامًا فى هذا الصيف تحقق الإيرادات الكبيرة رغم غياب النجوم عنها، وبعيدًا عن التقييم الفنى لفيلم ضاحك بسيط مثل (قلب أمه) فإنه يحقق الإيرادات بسبب الدعاية المحترفة والموهوبين والإتقان المهني، وكذلك يملك المؤلف أحمد مراد والمخرج الشاب مروان حامد إطلاق إعلانات فيلم «تراب الماس» عبر الإعلان الدعائى الجميل لزجاجة غريبة الشكل يظهر بها الماس فصوصًا صغيرة تكاد تكون مطحونة، ثم إعلان آخر للممثلين لا يكاد تلحظ وجوههم فيه، لكنك تلحظ ثقة جيل جديد فى علاقته بالجمهور ومصداقية اسمه وعمله المحترف، ثم تجد كبار نجوم مصر على إعلان دار العرض مثل عزت العلايلى وماجد الكدوانى ونجوم لامعة.
إن المصريين يثبتون بما لا يدع مجالًا للشك أنهم يقدرون على تغيير المشهد الفنى فى المسرح والسينما والفنون الجماهيرية، كلما احتاج جيل جديد لنجوم جدد، وكلما عبرت عشرون سنة أو أكثر أو أقل، كلما جدد المصريون الذائقة الفنية ودعموا حساسية فنية جديدة انحيازًا للذوق السليم وللموروث الحضارى التاريخي. وهى الحقيقة الواضحة التى يجب إدراكها كى يعرف صناع الفن، أن الجمهور المصرى قادر على دعم الفنون الجميلة وصناعة الحساسية الفنية الجديدة وإنتاج نجوم لمصر المستقبل.
مما يستوجب مراجعة فرق مسرح الدولة لمنحها حيوية جديدة وضم خريجى المعهد العالى للفنون المسرحية لها، حيث إن فرقًا كبرى لا يوجد بها إلا أعضاء هم على درجة الفنان القدير وقاربوا على مغادرة الخدمة، وأغلقوا على أنفسهم أبواب العزلة، كان مسرح الدولة هو الملاذ والبيت للجميع، أصحاب الدرجات الوظيفية وغيرهم ويجب أن يعود بيتًا للجميع. كما أن نقابة المهن التمثيلية عليها أن تعود لمراقبة سير المهنة المسرحية، وتحقيق الشروط الأساسية لحقوق المخرج والفنانين، ومراجعة عقود الإذعان المقلقة للجميع، ومتابعة انتظام وعودة التقاليد المهنية، كما يجب التذكير بأن الدور المهم الغائب لأكاديمية الفنون هو تعليم وصناعة وتقديم  الموهوبين الجدد فى كل مجالات الفن المصري، وعليها أن تستعيد فرقها الفنية المتعددة التى كانت تقدم للساحة الفنية الجدد من الموهوبين، والذين هم الآن صفوة نجوم الفن فى مصر، حتى لا تصبح مؤسسات أخرى هى صاحبة هذا الدور فى صناعة النجوم، لنجد هذا الضحك الهازل وكل هذا العنف.
إن صناعة النجوم فى مصر يجب أن تنظر أيضًا للموهوبين فى أقاليم مصر المختلفة، ويجب أن تبحث عن صياغات إنتاجية جديدة لمنح الفرص ولفتح الأبواب أمام تفكير مختلف، لأن ما تمت ملاحظته من تجديد المشهد فى المسرح والسينما هو جهد جيل يكافح من أجل البقاء، يحتاج بالتأكيد لدعم مؤسسي، وهو ما ننتظره من وزيرة الثقافة د. إيناس عبد الدايم لخبرتها العملية ولتواجدها على أرض الواقع لسنوات طويلة فى حقل إنتاج الفنون، ولأنها تملك من المعرفة بالعمل الميدانى خبرة طويلة نادرة تتأسس على معرفة أكاديمية وثقافية، علها تستطيع أن تدفع نحو عمل ميدانى جذرى يغير ما هو حادث فى المسرح المصرى، وهو ما سيؤثر بالتأكيد على كافة الفنون الجماهيرية الأخرى. 


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. نيويورك
لمدة 21 دقيقة تقريبًا (تبدأ من الثانية عشرة ظهرًا و18 دقيقة، وتنتهى فى الثانية عشرة ظهرًا و39 دقيقة)؛ كان أن جمعت مكالمة تليفونية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
سقطات «عجينة».. عرض مستمر! !
اسامة سلامة
كنيسة خاتم المرسلين
د. فاطمة سيد أحمد
  الجيش والأحزاب والقانون
طارق مرسي
«ديفيليه» نجمات الشعب فى جونة «ساويرس»
محمد مصطفي أبوشامة
الحكاية كلها رزق
مصطفي عمار
انتهى الدرس يا أحمق!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF