بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

25 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

سميرة سعيد: أصبت «الهدف» فى سوبرمان!

361 مشاهدة

25 اغسطس 2018
كتب : اميرة عاطف



منذ سنوات أطلق على «سميرة سعيد» وعن جدارة واستحقاق لقب «الديفا»، أى إلهة الغناء، ومَن غيرها من الممكن أن تصل لهذه المكانة وهى التى وهبت عمرها كله– تقريبًا– للفن فلم تنشغل بغيره ولم تشغل الناس عن سواه، فهى البعيدة كل البعد عن استدراج جمهورها– كحال معظم الفنانين– لحكاياتها الشخصية أو نمائم القصص التى يعيشونها.. منذ عام 1969.
حين بدأت «سميرة» مشوارها الفنى، حتى الآن، أى ما يقرب من نصف قرن وهى لا تتوانى أو تتكاسل عن إعطاء جرعات مستمرة من الإمتاع الفنى سواء فى أغانيها ذات الرتم السريع أو حتى الأغانى الهادئة الرومانسية، مشاغبة لا تتردد فى إشعال حماس النساء عن الابتعاد عن الانكسار والإحباط والحزن..ولأن جرعتها الأخيرة فى أغنية «سوبرمان» كانت فى غاية القوة والجرأة.. تحدثنا إلى (الديفا) لمعرفة سر الأغنية الجديدة وسرها هى شخصيّا.

 منذ فترة وألبوماتك تتمیز بوجود نوعیة غریبة وغیر مألوفة من الكلمات والألحان لماذا تسعین إلى ذلك.وهل تعتبرین هذا مغامرة أم عادة؟
- كل مرحلة ولها صیاغة وأسلوب مختلف..هذا هو التطور الطبیعى للأشیاء.. ربما ستجدين أننى فى الفترة الماضية فى معظم الأغانى أقدم كلمات تتغنى لأول مرّة.. فقد آن الأوان لأن نغیر صیاغة أغانینا ونغیر الموضوعات التى نتناولها.. وقد سبقتنا الأغانى الغربیة فى هذا منذ ٥٠ سنة.. فبخلاف قصص الغیرة والشك والهجر.. ونعم كلها أحاسیس موجودة، لكن هناك جوانب أخرى من العلاقات العاطفیة لا بُدّ أن نبدأ فى وضعها فى اعتبارنا..لأنها واقعیة وبتحصل.. البعض تفاجأ من الكلمات.. وأنا كنت قاصدة أعمل ده.. لأن الموضوع نفسه متطلب أن یكون واقعيّا جدّا.. ولو السؤال مغامرة أو عادة.. فأنا بقول أنها  ليست مغامرة.. إنما تطور طبیعى.
 هل الاختلاف الذى دائمًا تسعین إلیه هو سبب نجاحك وتواجدك على الساحة الغنائیة بقوة منذ بدایاتك حتى الآن أم أن هناك أسبابًا أخرى؟
- طبیعى لا بُدّ أن يغير الفنان من نفسه وأن يكون مختلفًا عن المتاح فى الساحة الغنائیة.. حتى يستمر ویحافظ على تمیزه، فالجمهور منتظر منه الجدید..وأنا مع الاختلاف ومع تطور الغناء.. وطالما احنا عایشین لازم نتقبل التطور.. هناك الكثير من الناس متمسكة بالماضى وهذا ليس عیبًا ولا غلط.. وفی ناس تتطلع للجدید وأنا منهم.
 فى أغلب أغانیك تسعین إلى ظهور المرأة بشكل قوى، هل هذا التوجه مقصود منك؟ وما رأیك فیما ینشر من موضوعات بعنوان (دلیل سمیرة سعید لنسیان الحبیب) أو (نصائح سمیرة للمرأة القویة)؟
- فى أغلب الأغانى لا.. لكن الروح التى تجمع كل الأغانى، نعم، هى روح المرأة غیر المنهزمة وغیر المستسلمة.. وأنا لست مع المرأة المتجبرة التى تأخذ حقها بالعنف والصوت العالى.. أنا بحب المرأة القویة المعروفة   بعاطفتها وأحاسیسها..صحيح أن مجتمعاتنا تربت على أن الرجل هو الذى یقود السفینة وحده.. لكن أنا بشوف إن المرأة لازم تقود السفینة مع زوجها، حتى تكون هناك أجیال سویة.. لما یبقى فی رجل قوى ومتجبر وست مستسلمة وبتعیط طول الوقت وبتغنى «ظلموه» على رأى عبدالحلیم حافظ.. دى حتربى أجیال ضعیفة.. لازم تدافع عن كینونتها وحیاتها ونفسها وهذا ما يجعل أى علاقة سوية بدون أخذ الحق لا بالقوة ولا بالعنف.
 ولماذا اخترتِ فى أغنیة «سوبر مان» أن یكون الحدیث عمن یعیشون معًا وبینهم عِشرة سنین ولیس فقط العاشقین؟
- أفتكر أن هذا الموضوع له علاقة بالزواج أكثر.. لأن العاشقین لا يرون بعضهم كثیرًا.. الحیاة الیومیة ممكن تسرب الملل والروتین للعلاقة إذا لم يكن لدى الطرفين الوعى بأن تكون تلك العلاقة متوهجة.. أفتكر إن الموضوع ممكن یتخلله مَلل وفتور حينها ستكون العلاقة مجرد تواجد فى البیت وخلاص. إنما العاشقون كل واحد فى بیته، فالحیاة الیومیة غير موجودة.. نعم تحدث بينهما مشاكل وممكن ینفصلوا، لكن لا توجد تفاصیل یومیة من الممكن أن توصل العلاقة لما ذكرته من قبل.
 أغنية «سوبر مان» جریئة وغیر مألوفة وبها كلمات غریبة مثل (كرش وجبان ودمه تقيل) وغيرها، ألم تخشى من رد فعل الجمهور؟
- الأغنیة أنا استوحيتها من أغنیة فرنسیة لـ«شارل ازنفور» اسمها، (سبتى نفسك) وفيها یصف حالة امرأة ازداد وزنها بعد الزواج وأهملت نفسها وكلام كتیر.. ونحن لم نكن لنستطيع أن نتناول موضوع إهمال الرجل بعد الزواج فى إطار درامى.. كان حیبقى الموضوع صعب.. خصوصًا مع الريتم الشرقى وفى الوقت  نفسه الأغنية بها كلمات ممكن تكون صادمة بالنسبة لكثير من الناس، خصوصًا (لما تیجى مِنّى أنا).. لأنهم غير معتادين أن أقول مثل هذا الكلام فكان لازم يكون حقیقى حتى یصیب الهدف.. ولو كنا (زوّقناه شویة) لم يكن ليؤدى للغرض المطلوب.
 المؤلف «مدحت العدل» انتقد الأغنیة وكتب على «تویتر» أنها مونولوج سخیف ما ردك على ذلك؟
- الدكتور «مدحت العدل» قبل ما یكون شاعر هو صدیق قدیم لی.. وأنا أعتز بصداقته وأعتز به كسیناریست وشاعر.. هو لم يعجبه صیاغة الكلام إنما الفكرة كانت عجباه، فكرة ما قبل وبعد الزواج.. وكما قلت فالصیاغة كانت صادمة لناس كثیر وهو كان اعتراضه على ذلك.. وأنا تواصلت معه وأفهمته الموضوع بشكل أتمنى أن یكون اقتنع به.. عمومًا هذه وجهات نظر.. بعض الناس تحب الصیاغات التقلیدیة أو العادیة.. أنا حبیت أروح للـ«إكستریم»..وقد قدمت من قبل الكثير من الصیاغات الشعریة فى حیاتى الفنیة.. إنما فى موضوع مثل هذا لم يكن يصلح لأن يقدم غير ذلك.
 منذ بدایتك وأنتِ غیر تقلیدیة فى اختیار كلمات الأغانى بالتحدید.. هل تعتقدين أن الكلمة هى الأهم فى الأغنیة؟
- صحیح، وأنا من بدایاتى ما بحبش أكون زى حد.. عملت حاجات ممكن تكون صیاغتها كلاسیكیة، خصوصًا فى بدایاتى.. لكن من حین لآخر كنت أقحم أشياء جدیدة.. حتى فى بدایاتى عندما قدمت «علمناه الحب».. قدمت أيضًا «قال جانى بعد یومین».. و«حلو حبك» و«واحشنى بصحیح».. قدمت الكثير من الأغانى الكلاسیكية وكنت أحاول دائمًا تقديم الجدید سواء فى الكلمة أو شكل التوزیع أو طریقة الأداء..فكل عنصر وله أهمیته فى الأغنية، ليس فقط الكلمات.. حتى أداء الفنان.. شكل التوزیع... القالب الغنائى كله على بعضه.. فى النهاية، یهمنى أن تكون الأغنیة من وجهة نظرى جدیدة وحلوة.. وأدائى هو «الفاترینة» التى يصل من خلالها كل شىء، فالغنوة عبارة عن Package.
 الوقت الحاضر یفرض علینا سماع الأغنیات الخفیفة ذات الرتم السريع مثل النوعیة التى تقدمينها فى ألبوماتك، ألا تشتاقین للأغانى القدیمة الكلاسیكیة الطویلة وألا تشعرین أن الجمهور يفتقدها؟
- مؤكد أشتاق للأغانى الكلاسیكیة، فهى جزء من مخزونى الفنى.. وقد تعلمت على أیدی هؤلاء الفنانين.. سواء كانت السیدة «أم كلثوم» والأستاذ «عبدالوهاب» و«العندلیب».. أنا وغیرى تعلمنا منهم.. لكن الدنیا تتحرك وتتطور ولا يمكن أن نستمر فى تقديم القوالب القدیمة.. لكن أهم شىء أن روحنا وعُروبتنا موجودة، ولو حتى بصیاغة جدیدة تلائم العصر.. وعندما نغنى مقسوم فهو شرقى بشكلنا وعُروبتنا حتى الغنوة الدرامیة والرومانسیة أيضًا بعربنا وشكلنا إنما أغانى المطولات والمقامات الشرقیة، نعم أصبحت قليلة.. لكن موجودة.
 استغرب البعض (اللوك) الجدید، هل تقصدین هذا أمْ تراهنين على أن جمهورك دائمًا ما یتوقع منك الجدید؟
- الفن إذا لم يكن به تغییر، يسقط فى المَلل والروتین والتكرار.. وطبیعى أن المرأة العادیة وليس فقط الفنانة تغير من نفسها، مرّة ترفع شعرها، مرّة تغیر مكیاجها.. هذه طبیعة المرأة فى كل العالم، لديها الإمكانیة لتغيیر شكلها.. وأنا كفنانة فهذا مطلوب منّى، أن أغیر من مظهرى.. وأنا فى حیاتى الطبیعیة لا أفضل الاستمرار فى نفس الشكل.. نفس لون الشعر.. فأنا بحب أجرب وبحب المغامرة فى شكلى وفى فنّى.. حتى إن كانت نتیجة المغامرة، أن تندهش الناس فى بعض الأحیان، لكن هذا جزء من مهنتنا وشخصیتى.. لازم یكون هناك شكل تانى وتطور.. الروتین والمَلل والتكرار ضد الابتكار.. فكما أحاول تقديم أشياء مختلفة فى أعمالى، أحاول تجريب أشياء جديدة فى شكلى..الفنانون الرجال الآن يغيّرون فى مظهرهم فما بالك بالنساء.
 رُغْمَ تواجد المغرب فى كل كلامك واهتماماتك الفنیة فإنك دائمًا ما تُغنين باللهجة المصریة.. لماذا لا نجد لكِ أغانى باللهجة المغربیة؟
- لقد غنیت مغربى كثیرا فى بدایاتى الفنیة، وقدمت أغنية «مازال» عام ٢٠١٤ ولدىّ أغنیة مغربیة جدیدة ستصدر فى الفترة المقبلة.. وبحُكم التزاماتى هنا مع شركة إنتاج، يريدون منّى شغل باللهجة المصریة.. وصحیح لم أغنِّ مغربى فى الفترة الماضية لكنى سأعوض ذلك فى الفترة المقبلة إن شاء الله أكثر.
 قلتِ من قبل إنكِ لن تتجهى إلى تجربة التمثیل أبدًا.. ما سبب اتخاذ هذا القرار رُغْمَ أنك تتمتعین بمحبة كبیرة من جمهورك فى مصر والوطن العربى؟
- موضوع التمثیل الآن، هو المغامرة الحقیقیة.. وكى أفكر فى أن أغامر أو أخاطر.. لازم أفكر ألف مرّة.. طبعًا هناك الكثير من الناس نفسهم یشوفونى بأمَثّل.. وكنت طول الوقت أقول لا.. ولا أدرى إن كنت الآن قادرة على هذه الخطوة أمْ لا.. لكن أنا كمطربة مالكة أدواتى.. فلماذا أغامر بالتمثیل الذى لا أملك أدواته..غالبًا مش حعمل الخطوة دى خالص.
 هل لا تزالين تأخذین رأى ابنك شادى فى ألبوماتك؟
- شادى بدأ یهتم أكثر.. بدون تدخل منّى.. لكنى بدأت أشعر أنه مهتم ويريد إبداء رأيه.. الموضوع بالنسبة له أصبح مهم جدّا غیر الأول.. عشان یمكن كان سِنه صغیر.. الآن أصبح أكبر وبدأ یفهم أهمية عملى.. وطوال الوقت یحاول أن یسمعنى أشياء جدیدة.. ویقول رأيه.. وطبعًا أستمع إليه وأرى ما من الممكن أن أفعله ويكون مناسب لى.
 فى النهایة.. ما هو سر (الدیفا)سمیرة سعید؟
- هو ما فیش سر.. سر بقائى لغایة دلوقتى هو حبى للاختلاف.. حبى للمغامرة.. حبى للفن بشكل عام، یمكن هذا هو السر اللى جعلنى أتواجد مع أجیال مختلفة.. وإلى حد كبیر أنتبه لحیاتى.. وفى حالى وفى بیتى وما عندیش استهلاكات كتیرة.. غیر إن حياتى هى بیتى وفنّى.. هذا هو السر.. لكن فى النهاية كل فنان شایف نفسه ممكن یكون فین، یقدر یكمل فین، وما هى نقاط قوته.. وأنا أكید عارفة نقاط قوتى.. وعارفة كيف أدوس عليها وأكمل بیها. 
 


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. نيويورك
لمدة 21 دقيقة تقريبًا (تبدأ من الثانية عشرة ظهرًا و18 دقيقة، وتنتهى فى الثانية عشرة ظهرًا و39 دقيقة)؛ كان أن جمعت مكالمة تليفونية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
سقطات «عجينة».. عرض مستمر! !
اسامة سلامة
كنيسة خاتم المرسلين
د. فاطمة سيد أحمد
  الجيش والأحزاب والقانون
طارق مرسي
«ديفيليه» نجمات الشعب فى جونة «ساويرس»
محمد مصطفي أبوشامة
الحكاية كلها رزق
مصطفي عمار
انتهى الدرس يا أحمق!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF