بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

25 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

«متحف الشرطة».. مسموح الاقتراب والتصوير!

174 مشاهدة

25 اغسطس 2018
كتب : فاطمة مرزوق



«ممنوع  الاقتراب  والتصوير».. لافتة  دائمًا  ما ارتبطت بالمبانى الشرطية والعسكرية، إلا أن الأمر يختلف فى متحف الشرطة، والذى تحكى  جدرانه تضحيات رجال الشرطة والأمن عبر  تاريخ مصر الحديث، وتوثق أروقته وسجلاته للعديد من المعارك والقضايا التى نجح جنرالات الأمن فى كشف طلاسمها، يضم بين طرقاته  صورًا لكبار الضباط وأشهر المجرمين.

«ريا وسكينة»، القصة التى حظيت بشهرة واسعة على مر العصور، تعد من أهم عوامل الجذب وإقبال الجماهير على المتحف الذى يقع فى الجهة الشمالية  الغربية من «قلعة صلاح الدين الأيوبى» فى منطقة «ساحة العلم». والذى لا يكاد  يخلو من الزائرين منذ لحظة فتح أبوابه فى الثامنة صباحًا، حتى إغلاقها فى الرابعة عصرًا.
متحف الشرطة تم افتتاحه  فى عهد رئيس الجمهورية الأسبق محمد حسنى مبارك، يوم 25 يناير عام 1986 تزامنًا مع عيد الشرطة، حضر حينها اللواء أحمد رشدى، وزير الداخلية، والدكتور أحمد هيكل، وزير الثقافة آنذاك، ويضم المتحف العديد من مقتنيات أجهزة الأمن المصرية قديمًا وحديثًا، فضلاً عن الأدوات المستخدمة فى أقسام الشرطة، وملابس أفراد الشرطة وبعض صور مشاهير الضباط والمجرمين، ومنها صور لخُط الصعيد وأدهم الشرقاوى، وكان مقر المتحف قديمًا سجنًا للأمراء فى عهد المماليك، وهُدم فى عصر الملك الناصر محمد بن قلاوون عام 1338.
«السادات» و«الأبنودى» أشهر السجناء
بُنى سجن القلعة عام 1874- الذى تحول فيما بعد لمتحف الشرطة- فى عهد الخديوى إسماعيل، عندما قام بنقل مقر الحكم من قلعة صلاح الدين إلى قصر عابدين، وجعله المقر الجديد للحكم، فأصبح لا حاجة له بالمكان، فأصدر قرارًا  بتحويل الجزء الواقع فى الجهة الشمالية الغربية منه ليكون سجنًا للأجانب.
 من أشهر الذين تم إيداعهم فى السجن، الشاعر عبدالرحمن الأبنودى، والأديب جمال الغيطانى، والرئيس الراحل أنور السادات، والشاعر أحمد فؤاد نجم، والشيخ إمام عيسى، وقائد تنظيم الجهاد عبود الزمر، أيمن الظواهرى، ومنتصر الزيات، والقيادى الإخوانى سيد قطب والشيخ عبد الحميد كشك، وكان السجن ينقسم إلى سجن للرجال يضم 42 زنزانة وثمانى غرف تعذيب وسجن للنساء تحت الأرض، إضافة إلى غرفة للمشنقة.
هُدم سجن القلعة عام 1984، وحل مكانه متحف الشرطة، الذى ينقسم إلى مجموعة من القاعات، خصصت القاعة الأولى لتاريخ الشرطة فى مصر القديمة،  وتحتوى على أسلحة استُخدمت فى المعارك مثل السهام والدروع والأقواس والبلط ومجموعة من اللوحات الجصية  التى تبين نشاطات الشرطة ومجهودها فى هذا العصر.
 خصصت القاعة الثانية لتاريخ الشرطة  فى مصر الإسلامية، وتعرض أسلحة من عصور مختلفة مثل «الحراب والخوذات» وعليها شعارات الشرطة، أما القاعة الثالثة  فتضم صورًا لأبرز القضايا التى نجحت الشرطة فى التصدى لها خلال القرن العشرين، وأبرزها قضية «ريا وسكينة» وصورة لهما وصورة لعملية إعدامهما وصور للتحقيقات التى تمت معهما.
 وكذلك صور لـ«أدهم الشرقاوى» البطل الشعبى، الذى ولد   فى عام 1898، بعد الاحتلال الإنجليزى لمصر بـ17 عاما، فى قرية «زبيدة» بمركز إيتاى البارود فى محافظة البحيرة، ليس كما تردد عن نسبه إلى محافظة الشرقية، وكان ينتمى إلى أسرة من الفلاحين يتولون العمودية فى القرية، وكان يتميز بالذكاء الحاد، والقوة الهائلة، التى وصلت إلى درجة أنه كان يرفع رحى الطاحونة الثقيلة بمفرده، وفى عام 1917، ويعد الشرقاوى أحد الأبطال الشعبيين الذى قاموا بعمليات مقاومة ضد القوات الإنجليزية والإقطاعيين، لم يكتب له العمر الطويل،  حيث قتل عام 1921على يد أحد أفراد الشرطة وهو لا يزال فى 23 من عمره، ألهمت قصة كفاحه وبطولاته العديد من الأعمال الفنية والأدبية فيما بعد، وصارت سيرته ملحمة شعبية يتناولها العامة على مدار سنوات طويلة.
 كما يحوى المتحف صورًا لـ «محمد منصور» أشهر السفاحين فى تاريخ مصر الذى سُمى بـ «الخُط»، من مواليد قرية «درنكة» بمركز أسيوط، وتشير التقديرات إلى أنه ولد عام 1907 تقريبًا، تميّز بوسامة شكله، فكان ذا بشرة شقراء، أزرق العينين، سريع البديهة، شديد الذكاء، حاد المزاج، لم يتلق أى نوع من التعليم، ولا يعرف أحد شيئًا عن والده، ، ورغم الروايات العديدة التى أحاطت به، فإن قصة صدامه بشيخ الخفر داخل قرية «درنكة»، ثم قتله لـ9 أفراد من عائلته، انتقامًا لعمه محمود، هى سبب فراره لجبال الصحراء الغربية المتاخمة لحدود قريته، ما جعله يتخذ من إحدى المغارات مقرًا له، وهذه الواقعة تعد بداية معرفة أسيوط بالخُط منصور.
أما  «قاعة العرض» فتحتوى على  أسلحة أثرية، وقائمة بأسماء شهداء معركة الإسماعيلية 1952، وصور وزراء الداخلية منذ عام 1878 حتى عام 1984، حيث يبلغ عدد الوزراء 53 وزيرًا، بالإضافة إلى تطور ملابس الشرطة على مر العصور، وبعض البنادق التى استخدمها رجال الشرطة ومجموعة من أوسمتهم.
«الطلاب» و«العائلات» أبزر الزوار
تباين زوار المتحف ما بين طلاب وعائلات وشباب، فمنهم من يقطن فى القاهرة ومنهم من جاء من محافظات نائية راغبًا فى الاطلاع والتثقيف، «منى عطية» جاءت من المنصورة التابعة لمحافظة «الدقهلية» برفقة شقيقتها الصغرى كى تُقدم لها فى المدرسة الثانوية العسكرية بمنطقة «الملك الصالح»، تقول: «لدىّ 23 عامًا، تخرجت فى كلية التربية جامعة المنصورة، جئنا الأسبوع الماضى لكن التقديم لم يكن متاحًا، جئنا اليوم منذ الصباح وحينما ذهبنا إلى المدرسة أخبرونا أن قبولها يشترط أن يكون أحد أقاربها فى الجيش أو الشرطة».
لم يتملك اليأس من الشقيقتين، فقررتا الاستمتاع بما تبقى من يومهما  واستغلال فرصة وجودهما فى القاهرة لزيارة الأماكن الأثرية: «زرنا الأهرامات ثم اتجهنا إلى القلعة، وأكثر ما لفت نظرى ارتفاع سعر التذكرة لأننى جئت منذ أعوام وكانت بـ 5 جنيهات ولم أتوقع أن تصل إلى 20 جنيهًا»، التقطت منها شقيقتها «ميرنا» أطراف الحديث بعدما انهت جولتها فى المتحف وهى تتفحص المقتنيات وتقرأ ما دُوّن عليها من ملاحظات: «المتحف جميل وكل ما فيه يجذب الانتباه، لكن أكثر ما أعجبت به الدرع البيضاوى المصنوع من الجلد ومثبت من الخلف بيد خشبية، ورغم عدم قبولى بالمدرسة لم أحزن وتحمست إلى الزيارة لأننى أحب القراءة والتاريخ».
بجوار لافتة منقوش عليها «أشهر الجرائم» وقفت «فاطمة الزهراء علي» برفقة أبنائها الثلاثة تشرح لهم الملاحظات المكتوبة: «أقطن فى مدينة بدر وزوجى متوفى، وأعيش أنا وأطفالى مع والدي، أعمل موظفة وأحرص دائمًا على الذهاب بهم إلى أماكن جديدة وسياحية، ذهبنا إلى الأهرامات وجئت إلى القلعة لأعرفهم عليها».
«محمد السيد»، مدير العلاقات العامة بالمتحف أكد أن المتحف خضع للترميمات 7 أشهر، وهذا لم يعق الزيارة لحظة: «كنا نغلق القاعة المراد ترميمها ونترك القاعات الأخرى للجمهور حتى رممناه بالكامل ولم يتبق سوى الوجهة»، مشيرًا  إلى أن الإقبال ازداد مع بدء إجازة الصيف حتى نهايتها من شهر 7 لـ9، لكن حركة السياحة مازالت نادرة جدًا: «نستقبل رحلات المدارس والمتحف مفتوح طوال الأيام يعمل فى كافة العطلات».
بالقرب من متحف الشرطة توجد 4 متاحف أخرى، لكل منها قصة متباينة، يقول: «كان يوجد متحف المضبوطات الأثرية لكنهم ألغوه ووزعوا آثاره على المتاحف الأخرى لأنه كان آيلًا  للسقوط وغير آمن، أما متحف قصر الجوهرة فتم إغلاقه منذ الثورة لأنه فى حاجة إلى أعمال ترميم ضخمة وكان مقر حكم محمد على وخضع إلى ترميم أثرى فقط وليس معماريًا، ومتحف المركبات الملكية مفتوح للجمهور».>


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. نيويورك
لمدة 21 دقيقة تقريبًا (تبدأ من الثانية عشرة ظهرًا و18 دقيقة، وتنتهى فى الثانية عشرة ظهرًا و39 دقيقة)؛ كان أن جمعت مكالمة تليفونية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
سقطات «عجينة».. عرض مستمر! !
اسامة سلامة
كنيسة خاتم المرسلين
د. فاطمة سيد أحمد
  الجيش والأحزاب والقانون
طارق مرسي
«ديفيليه» نجمات الشعب فى جونة «ساويرس»
محمد مصطفي أبوشامة
الحكاية كلها رزق
مصطفي عمار
انتهى الدرس يا أحمق!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF