بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

محفوظ بعيون غالى شكرى

185 مشاهدة

1 سبتمبر 2018
كتب : عبدالله رامي



لم يكن ذلك الشاب الذى لازم نجيب محفوظ منذ عام 1956، ومن وقتها لم يتغيّب عن ندوته فى «كازينو أوبرا» أسبوعًا واحدًا سوى فترة اعتقاله فى  الستينيات ليعود بعد ثلاث سنوات إلى مواظبة الحضور، سوى نفسه غالى شكرى، الناقد البارز، الذى يعود لينشر فى عام 1964، وهو لم يكد يُكمل الثلاثين من عمره، كتابه «المنتمى» فيصبح أوّل دراسة حول إنتاج نجيب محفوظ الأدبى.

تأخّر الكتاب فى الصدور لمدّة ثلاثة أشهر، بسبب فصله الأخير بعنوان «المنتمى فى أرض الهزيمة». إذ رأت الرقابة أنه يحمل نظرة سوداوية تُشكّك فى قدرة النظام السياسى والاجتماعى على البقاء.
بادر شكرى بنشر ذلك الفصل كاملًا فى مجلة «مواقف» ليضع الرقابة أمام الأمر الواقع، بينما استقبل محفوظ نفسه دراسة الشاب بالثناء على مجهوده، متفهمًا وواثقًا فى إنتاجه والبناء الذى شيّده طيلة 30 عاما هى عمر صداقتهما. لكن «دراويش» نجيب محفوظ كان لهم رأي آخر وزايدوا على حبّ واحترام شكرى لمحفوظ واتهموه بالرغبة فى تحطيمه، بل زايدوا على نجيب محفوظ نفسه.
شكرى فى دراسته/ كتابه، الذى  أعادت طبعه الهيئة العامة لقصور الثقافة، هذا العام، يُقيم حوارًا طويلًا مع نجيب محفوظ ومع أبطال رواياته لـ«يتكلّم عن الرؤية الجمالية التى لا يمكن اختزالها أو تبسيطها». لكنه يرى أن محفوظ بعد هزيمة 67 كفّ عن العطاء لكنه لم يكف عن الكتابة، وبصدور «المرايا» و«الحب تحت المطر» أكّد غالى وجهة نظره بأن محفوظ اكتفى فى الرواية الأولى باسترجاع ذكريات لإدانة الجميع وتبرئة نفسه، بينما لا تتجاوز «الحب تحت المطر» حدود التحقيق الصحفى!
«حكايات حارتنا» بالنسبة لشكرى جاءت على نسق «المرايا» بالنسبة لمرحلة الصبا عند محفوظ. أراد محفوظ - وفق شكرى - كتابة مذكّرات بشكل عكسى، من الحاضر إلى الماضى، لكن طبيعته المحافظة اضطرّته للجوء إلى حيلة الرواية ليكتب مذكّرات لا سبيل لتعرية الذات فيها.
قدّم محفوظ فى أولاد حارتنا «المنتمى النموذجى» و«القائد لليسار الاشتراكى العلمى»، لينتهى به الأمر فى «السمّان والخريف» إلى ذروة الدعوة الصريحة للثورة الأبدية.
ينتقل محفوظ بعد ذلك فى «بداية ونهاية» إلى مأساة البرجوازية المصرية الصغيرة وذلك «المنتمى» المشوّش، غير المحدّد الذى يتّسم بالغموض، فيتّجه ضمير «حسين» إلى المأساة الاجتماعية مباشرة، بهذه الطريقة يُقدّم محفوظ النماذج المختلفة فى درجات الانتماء نحو اليسار من على طه فى «القاهرة الجديدة» مرورًا  بأحمد راشد فى «خان الخليلى» انتهاءً بحسين فى «بداية ونهاية» والذى يُمثّل الحد الأدنى من عملية الانتماء.
بعودة إلى «أولاد حارتنا» تخلّص نجيب محفوظ من نظرته أحادية الجانب فى رواياته السابقة لينظر إلى المأساة الإنسانية بوجهيها «المصيرى والاجتماعى» ويُطلق شكرى على هذه الطريقة فى التفكير منهج «الانطلاق اللا نهائى» فلا يمنع الإيمان بمادية الكون من التطلّع الميتافيزيقى للبشر.
تراث المنتمى اليسارى هو العلم، هذا هو الهدف من كتابة «أولاد حارتنا» طبقًا لكتاب غالى شكرى. لكنها على كل هذا «رواية بسيطة من الناحية الفنية» وفق رؤية صاحب المنتمى.
برجوع غالى لطفولة محفوظ يجد أن ما صرّح به عن إصابته بالصرع فى العاشرة من عمره ربما يكون سببًا فى مواقفه المتردّدة فى مرحلة الشباب، ودليلًا على «الاختلال فى وجدان الفنان». مع ملاحظة أن محفوظ لم يغترف من طفولته فى رواياته.>
 


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF