بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

10 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

إمضاء نجيب محفوظ!

180 مشاهدة

1 سبتمبر 2018
كتب : اسلام عبد الوهاب



إيصال استلام نقدية بتوقيع أديب نوبل الخالد نجيب محفوظ. كيف ردّ صاحب «أولاد حارتنا» على فتوى عمر عبدالرحمن بإهدار دمه؟! إعلان بمجلّة المصوّر؛ مطلوب نشّال لأغراض كتابة روائية! ماذا كان رأى محفوظ فى عبدالناصر والسادات ومبارك؟! مُذكّرات الصبا يكتبها صديق الطفولة الدكتور أدهم رجب. وغيرها من الوثائق، بعضها بخط يد محفوظ، وأخرى أخبار تخصّه، واحتفت بها الصحافة المصرية، وكانت، وستظل، هوسًا لدى عُشّاق الأديب، والفضول بمعرفة أسرار المشاهير والوثائق القديمة بخط اليد.

فى إحدى هذه الوثائق، وهى إيصال استلام مبلغ 100 جنيه من أصل ألف جنيه نظير تحويل «زقاق المدقّ» للسينما. نقرأ الوثيقة، بخط يد محفوظ نفسه:
«استلمت مبلغ مائة جنيه عن أفلام رمسيس قيمة الدفعة الأولى من قيمة قصة «زقاق المدق» من مبلغ ألف جنيه (1000 جنيه مصرى) المتفق عليه ثمنًا لهذه القصة والباقى وقدره تسعمائة جنيه تدفع على أقساط بعد موافقة الرقابة السينمائية على الملخص ثم السيناريو والحوار، وقد تحرر هذا إيصالًا بذلك».. القاهرة فى 28/10/1958.
فى عدد مجلة المصوّر، تحديدًا فى يناير 1960، احتوت إحدى الصفحات على إعلان تصدّرته صورة لمحفوظ وتحتها عنوان «مطلوب نشّال» جاء فيه: «نجيب محفوظ يبحث عن نشّال محترف ليجلس معه بعض الوقت ويناقشه فى أسرار مهنته.. يكتب نجيب محفوظ رواية جديدة فيها دور لنشّال».
وفى 25 مارس 1968، تنشر مجلة صباح الخير خبرًا اتّخذ عنوان «الأزهر يوافق على إذاعة أولاد حارتنا». نقرأ فيه: «حصلت إذاعة صوت العرب من مشيخة الأزهر على موافقة على تقديم قصة نجيب محفوظ «أولاد حارتنا» فى مسلسل إذاعى.
سنعرف أنّ الاتفاق، تمّ قبل يوم من نشر الخبر/ الإعلان، وكان بين د. محمود حب الله ومحمد عروق مدير صوت العرب، بعد أن كانت الرواية ممنوعة من الطبع والإذاعة والمسرح والسينما. وسيتولى عبدالقادر التلمسانى إعدادها إذاعيًا، بينما يُخرجها صلاح عويس مراقب المنوّعات.
>محفوظ يتردّد فى نشر
«أولاد حارتنا» فى بيروت
نُطالع خبرًا آخر فى المجلة، بعنوان «نجيب محفوظ يعتذر». جاء فيه: «اتّصل الأستاذ نجيب محفوظ بحديث المدينة وقال إنه لا صحة إطلاقًا لما نُشر من اتفاقه مع إحدى دور النشر فى بيروت لإصدار قصته الطويلة أولاد حارتنا.. قال نجيب محفوظ إن الذى حدث أن الدكتور محمد يوسف نجم طلب منه كوسيط لإحدى دور النشر اللبنانية أن يوافق على طبع هذه القصة فى بيروت فاعتذر له وانتهى الأمر عند هذا الحد!».
كان محفوظ متردّدًا على ما يبدو، فى مسألة نشر الرواية، بعد سلسلة الملاحقات التى طالته عقب نشرها مسلسلة فى الأهرام.
من حوارات محفوظ السياسية الجريئة؛ نقرأ من مجلة كلّ العرب، حوارًا سياسيًا من الدرجة الأولى. قال محفوظ فى هذا الحوار: «لا أعطى صوتى لحزب التجمع لأننى لا أدرى لمن أعطيه». كان من رأى محفوظ أن «الوفد القديم شىء والجديد شىء آخر»، وأن«السادات أخذ ثمنه وانتهينا!». وفى نفس الحوار: «لا آخذ على عبدالناصر سوى الديكتاتورية التى فرضتها المخابرات»، «التناقض مع إسرائيل لا يمكن حلّه الآن بالقوة ولستُ ضدّ الحرب ولكننى ضد اللاحرب واللاسلم».
>طائر بلا عُش
عودة إلى «أولاد حارتنا»؛ فى أحد الحوارات يردّ الكاتب على الأزمة برأى صادم ومُواجه، يقول: «فتوى الشيخ عمر عبدالرحمن باطلة وأولاد حارتنا ليست آيات شيطانية». وفى حوار آخر مع مجلة الكواكب، بتاريخ 24 أبريل عام 1979 قال محفوظ: «ناديتُ بالسلام قبل سنين طويلة، الكرنك لم تُكتب عن تجربة وذلك حقيقى،  والحكم على الكاتب ومقاصده لا يتأتّى إلا من خلال كتاباته». وعن حياته الشخصيّة وأمنيّاته البسيطة يقول: «أريد بنت حلال مقطوعة من شجرة ولكن فى الوقت المناسب، «نحن فى انتظار ماكبث وعطيل وهاملت فى حدود الواقعية الجديدة.. أعيش فى هذه الدنيا كطائر بلا عُش!».
فى حوار لمجلة آخر ساعة يُجيب عن سؤال برأى لا يقلّ صدامية: «مبارك تحمّل مسئولية أكبر ممّا تحمّلها عبدالناصر والسادات».
>مذكّرات سريّة
ماذا تعلم عن الطفل نجيب محفوظ؟ هل قرأت من قبل بحثًا وافيًا مفصّلًا عن صباه؟ فى فبراير من عام 1970 أكمل نجيب محفوظ عامه الـ 59. فى هذا التوقيت نشر صديق طفولته الدكتور أدهم رجب أستاذ ورئيس قسم الطفيليات بكلية طب قصر العينى مجموعة من القصاصات والمذكرات حول فترة صبا نجيب محفوظ، والطريف فى الأمر، أن محفوظ ردّ على هذه المذكّرات فى رسائل بخط يده.
فى السطور التالية نعرض ما كتبه رفيق طفولته الدكتور أدهم رجب عن نجيب وحياته الأولى فى العباسية وفى المدرسة أيضًا، ثم تعليقات نجيب محفوظ عليه.
>نجيب محفوظ لاعب كُرة!
كان نجيب محفوظ لاعب كرة قدم من طراز نادر فى أيام صباه فى العباسية. لو استمر لنافس على الأرجح حسين حجازى،  وأنا لم أر فى حياتى لاعبًا فى سرعة نجيب محفوظ، ففى شبابنا الباكر كان عقل اللاعب فى قدميه وكان اللاعب القدير هو الذى ينطلق بالكرة كالسهم نحو الهدف لا يلوى على شيء.
تعليق نجيب محفوظ الذى لم يخل من خفّة دم: لم تكن النظريات والتقسيمات والخطط فى فن الكرة قد ظهرت بعد..  كان الجرى السريع هو ما يميز اللاعب الممتاز.. وهذه الشهادة من صديق عمرى تعطيكم فكرة عن المستقبل الكروى الذى أضعته فى سبيل الأدب!
>ابن نكتة!
كان نجيب محفوظ ابن نكتة.. فى رمضان يصحبنا إلى الفيشاوى القديم فى أواخر العشرينيات وأوائل الثلاثينيات حيث كان هناك أولاد نكتة ويا ويل من يستلمون «قافيته»!
فكان نجيب يتصدى لهم، بمقدرة غريبة على توليد الأفكار بنكت تجعلهم أضحوكة الجميع. وكان صوته جهوريًا وخارقًا فى سرعة ابتداع الفكرة. كان رجلًا  جبارًا فى النكتة إلى حد أنه كان يُضحك خصومه على أنفسهم!
تعليق نجيب محفوظ عليه: فضحنى أدهم!
> خوّاف كبير
نجيب محفوظ خواف كبير.. على الأقل من الغارات.. أذكر أنه هرب من حى العباسية إلى الأزهر فى أوائل الحرب العالمية خوفًا من الغارات، حيث كانت أسنانه تصطعك من الفزع حقيقة لا مجازًا.. وكان أحيانًا يقضى الليل منذ المغرب فى المخبأ.. وهو الذى قال القول المأثور (صرخ وقال يا نينه.. المدافع فى الجنينة).
تعليق نجيب محفوظ: مزيد من الدقة حول هذه القصة الحقيقية.. أنا قلت لوالدتى فى خوف «المدافع فى الجنينة» فإذا بصديقى المرحوم فؤاد نويرة ينسج منها بيتًا من الشعر يقول «صرخ وقال يا نينة.. المدافع فى الجنينة» بل ولحّنها أيضًا، وصار بعض أصدقائى يغيظوننى ويعايروننى بها مدة طويلة. هل حدث وخِفت حقيقة من الغارات ؟ الجواب الصادق: نعم حدث!
>اسمه جنى عليه!
اسم نجيب محفوظ جنى عليه فقد حُرم من البعثة إلى فرنسا بسبب ذلك الاسم ولا أستطيع أن أفصح لحساسية الموضوع!
والاسم بالكامل لنجيب محفوظ هو نجيب محفوظ عبدالعزيز السبيليجى ولكنه كان يوقّع بـ «نجيب محفوظ» فى الأوراق الرسمية.
وبسبب هذا الاسم أفلتت منه فرصة العمر.
تعليق نجيب محفوظ: بل ضاعت بعثتان لا بعثة واحدة، بعثة فى الفلسفة وبعثة فى اللغة الفرنسية والسبب فعلا هو اسمى وقد تحرّج الدكتور أدهم من رواية السبب ولست أرى سببًا للحرج فقد راح ذلك وانتهى.
القصة هى أن السراى كانت تضطهد الأقباط لأنها ترى أنهم عمد الوفد، وقد اشتبهوا فى اسمى ظنًا منهم أننى قبطى،  وكنت ثانى دفعتى وكان الأول قبطيًا فقالوا يكفى قبطى واحد.>


بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF