بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

«زفاف» باطل على أبواب القاهرة

329 مشاهدة

1 سبتمبر 2018
كتب : أحمد قاسم



فى الدورة الـ«68» لمهرجان برلين السينمائى الدولى، التى أقيمت فى الفترة ما بين 15 إلى 25فبراير 2018، أعلن شاب مصرى عاش أغلب عمره القصير متنقلًا بين أحياء نيوجيرسى ونيويورك، أنه أسس شركة إنتاج سينمائى، وأن هذه الشركة لن تنتج سوى أفلام تتحدث عن المثلية الجنسية!
هذا الشاب يُدعَى «سام عباس» ويبلغ من العمر 26 عامًا ووُلِدَ بحى ماتوان التابع لمقاطعة مونموث فى ولاية نيوجيرسى ويعيش الآن فى نيويورك، وهو يحمل الجنسيتين، المصرية والأمريكية.
للوهلة الأولى عندما تنظر إليه سيلوح لك وجه قد اختفت «مصريته» وطفت على أديمه العربدة الحداثية الثقافية لـ«العم سام» وجميع ما أتى معها من اتساع لرقعة النسبية الأخلاقية وتصاعد معدلات التوجه نحو اللذة والاستهلاك.
يقول «عباس» عن نفسه إنه مثلى الجنسى ويفخر بهذا للحد الذى جعله يطلق على شركته الناشئة اسم «ArabQ» وحرف «Q» هنا اختصارًا لكلمة «Queer»، وهو مصطلح شعبى أمريكى عام أطلقه المحافظون الأمريكيون قديمًا على مثليى الجنس، وهو يعنى فى الأساس عليل أو غريب.
دلالة هذه الكلمة تحولت من خلال صيرورة سريعة بعد اندلاع الثورة الجنسية فى الولايات المتحدة فى ستينيات القرن المنصرم، وبعد انتشار حركات حقوق المثليين فى السبعينيات وثقافة «الهيبيز»، لينتقل الجنس ومعه المثلية من الهامش إلى المركز ويصبحا معينًا أساسيّا لتحديد هوية الفرد وجوهر كينونته، وهذا بالضبط العامود الفقرى لتيار ما بعد الحداثة وما أرّخ له الفيلسوف الفرنسى «ميشيل فوكو» فى ثلاثيته «تاريخ الجنسانية»، وما حذّر منه أيضًا الراحل «عبدالوهاب المسيرى».
وبالتالى تحولت الكلمة فى المجتمع الغربى والأمريكى من الإهانة والتحقير إلى التفخيم لتشير إلى مجتمعات الأقليات الجنسية التى تُعرف اختصارًا الآن بـ«LGBT».
فى يوم 23 أغسطس الماضى، طرح «عباس» الإعلان التشويقى لأول أفلام شركته بعنوان «The Wedding» أو «الزفاف»، وهو من بطولته وإخراجه وتأليفه، وهو أيضًا أول فيلم روائى له بعد فيلمين قصيرين الأول هو «Forgive Me God» أو «سامحنى يارب» من إنتاج 2015، ويروى قصة أم مسلمة- تُدعى عبير- تعيش فى الولايات المتحدة وتعانى من ضغوط أسرية، وقد قامت بتجسيد دورها، الممثلة المصرية الأمريكية «مريم حبيب».
أمّا الفيلم الثانى فمن إنتاج 2016، ويُدعى «Time to Come»، ويجسد فيه «عباس» شخصية «رامى»، شاب مسلم مثلى الجنس يدخل فى علاقة شاذة مع صديقه «لى»، الذى يؤديه ممثل أمريكى من أصول آسيوية يُدعى «فرانشيسكو تشن»، وهو أول عمل لـ«عباس» يستخدم فيه «تيمة» المثلية الجنسية كخط درامى أساسى.
تواصلت «روز اليوسف» مع شركة «ArabQ» وقالت إن فيلم «Time to Come» كان بمثابة وسيلة «مقتضبة» من «عباس» للتعبير عن نفسه، وأنه روّج له على موقع «Vimeo» وبعدما حصل على مشاهدات كثيرة وصلت إلى 60 ألف مشاهدة، شعر «عباس» بأن التجربة ليست مكتملة، وقرر أن يدخل عالم الأفلام الروائية الطويلة.
كشفت مجلة «هوليوود ريبورتر» الأمريكية، فى تقرير نشرته يوم 23 فبراير الماضى، أن شركة «ArabQ» اتخذت من مدينة الإسكندرية مقرّا لها، وأن جميع الأعمال التى تنوى صنعها فى المستقبل ستركز فقط على المثلية الجنسية فى الشرق الأوسط، كما أنها حددت معيارًا «غريبًا» للمُخرجين والكُتاب والمؤلفين الذين سيعكفون على صناعة تلك الأفلام، هذا المعيار أو الشرط هو أن يكون القائمون على العمل مثليى الجنس بغض النظر عن جنسهم سواء أكانوا ذكورًا أمْ إناثًا.
وفى التقرير نفسه ذكرت المجلة أن «عباس» أسس الشركة مع رجل مصرى مثلى الجنس، وأن الشركة ستتلقى استثمارات عديدة سواء من داخل الشرق الأوسط أو من جهات خارجية مجهولة.
وقالت المجلة إن «عباس» رفض الإدلاء بأى معلومات تكشف هوية هذا الشخص، قائلًا: «أتمنى ألا يعرف أحد هوية هذا الشخص بسبب الوصمة التى تلاحق المثليين فى مصر، لذا كان من الأسهل علىّ أن أؤسس الشركة فى نيويورك، لكنى اخترت أن يكون مقرها فى مصر لتشجيع صناعة أفلام المثلية الجنسية داخل المجتمع المصرى».
ورُغْمَ استفزازية هذا التصريح ونبرة التحدى الواضحة سواء للأديان أو الأعراف والتقاليد والقوانين المصرية، طلبت «روزاليوسف» من الشركة أن تكشف عن هوية هذا الشخص، ليأتى ردها قاطعًا بالرفض مكتفية بالقول إن: «هوية هذا الشخص المصرى والمنتج التنفيذى لفيلم «الزفاف» والشريك المؤسس للشركة، هوية خاصة»، مشيرةً إلى أن «عباس» يعتبر هذا الشخص أحد «أنجح» المنتجين فى الوسط السينمائى المصرى.
وفيما يتعلق بفيلم «الزفاف»، الذى تم تصويره بالكامل فى نيويورك- كما تقول الشركة- فمن المقرر طرحه بحلول نوفمبر المقبل، ويتحدث عن شاب مسلم مثلى الجنس يُدعى «رامى» أيضًا ويعيش فى نيويورك ويستعد لحفل زفافه مع «سارة» التى تجسّد دورها الممثلة الكندية «نيكول بوشيرى»، لكنه يواجه ضغوطًا نفسية شديدة بسبب صراع هويته الجندرية.
وأوضحت الشركة أن «عباس» طرح الفيلم لأول مرّة إبان مهرجان برلين السينمائى، وأنه سيطرحه بشكل محدود فى الولايات المتحدة، مشيرةً إلى أنه قرر مؤخرًا عرض الفيلم داخل مصر وعدة بلدان فى الشرق الأوسط وأوروبا، ولكن بشكل محدود أيضًا على أن يحضر المشاهدون بدعوات مسبقة.
وكشفت الشركة أن «عباس» قرر هذا الأمر بعدما أقام بالفعل عرضًا «شديد الخصوصية» فى مصر وحصل على ردود أفعال «مذهلة».
برّر «عباس» هذا الأمر فى تصريح لـ«هوليوود ريبورتر»، الأسبوع الماضى، زاعمًا أن «هناك صعوبة فى إقناع المشاهدين العرب بوجهة نظر الفيلم، ولذلك قررت عرضه فى مصر رُغم أن الشرطة المصرية ألقت القبض على منظم حفلات مثلى الجنس، فحتى وإن كنا نعرض هذا النوع من الأفلام داخل دور العرض السينمائى، لن يشاهده حتى المهتمين بهذا الموضوع لأنهم سيشعرون بالخوف».
وأضاف «عباس: «لقد وجدنا صعوبات كثيرة لعرض الفيلم فى قاعات السينما حتى وجدنا طريقة مناسبة لطرحه فى الشرق الأوسط، وفى الواقع شعرت بالسعادة عندما رأيت ردود فعل إيجابية على الفيلم، هذا الفيلم قد يفتح عينيك ويوسع آفاقك إذا كنت تعيش داخل مجتمع متسامح مع المثليين، فبغض النظر عن القيم الأخلاقية التى تعلمتها طيلة حياتك، الفيلم سيكون مفيدًا لك».
وعن الجهات التى شاركت فى إنتاج الفيلم، بجانب «عباس» والمنتج المصرى مجهول الهوية، تبين أن من بين الجهات المنتجة معهد يُدعى «معهد الإسكندرية للسينما»، ولما لم يكن هناك أى كيان فى مصر-حكومى أو خاص- له الاسم نفسه، فقد سألت «روزاليوسف» شركة «ArabQ» عن هذا المعهد، لتؤكد بشكل مقتضب أنه معهد خاص وليس مؤسسة حكومية مصرية.
حصلنا من الشركة على قائمة بأسماء فريق إنتاج الفيلم، وهو مكون من شركتين- بجانب معهد الإسكندرية- تُدعيان «Survivant Productions» و«Polyglot Pictures»، ومن أشخاص ليسوا معروفين سواء على الساحة السينمائية الهوليوودية أو الأوروبية، وأسماؤهم كالتالى: «لوك ألين» و«كورى كوهى» و«كيسى هارتنيت» و«كايلايا جونسون» و«نيل كيومار» و«روبين شور».
إلا أن أشهر الأسماء ضمن هذا الفريق هو رجل بريطانى يُدعى «سوكى ساندهو»، وبحسب الشركة، فإنه يُعتبر ناشطًا فى مجال الدفاع عن حقوق المثليين داخل المملكة المتحدة، ومؤسس شركتىّ «Involve» و«Audeliss»، اللتين تعملان فى النطاق نفسه.>


بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF