بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

شويكار: عايزة أعيش فى هدوء

357 مشاهدة

1 سبتمبر 2018
كتب : اميرة عاطف



لم يكن أبدًا ظهورها على شاشة السينما أو دخولها إلى خشبة المسرح بذاك الظهور أو الدخول العادى، كان يصاحبها بريق لا يشبهه أى بريق آخر، تحديات كثيرة فى مشوار فنى طويل بدأ منذ عام 1961 بدور «عايدة» فى فيلم «حبى الوحيد»، واستمر حتى عام 2012 بدور «وجيدة» فى مسلسل «سر علنى».. نصف قرن وعام.. عاشتها الفنانة الكبيرة «شويكار» وهى تتنقل من استوديوهات السينما إلى خشبة المسرح، لتحقق مكانة فنية متميزة فى عالم الفن وتحجز ركنًا فى قلوب الجمهور جيلاً وراء جيل.

 لا يمكنك وأنت تشاهدها إلا أن تحبها، تضحك لها، تصدقها.. ورُغم الدلال الزائد، فإن الجمهور لم يشعر أبدًا بأى نوع من الاستفزاز، لأنه كان (دلالاً) لا يليق إلا بها..
اقتربنا منها فى محاولة لإرضاء اشتياقنا لها، فقد قررت الاعتزال فى هدوء.. كان لنا مع «شويكار» هذا الحوار.
>كيف ترين المشهد الفنى فى مصر على مستوى المسرح والسينما والتليفزيون؟
- بالنسبة للتليفزيون الوضع فى تحسن مستمر وأحيانًا المسلسلات تصيب وأحيانًا أخرى لا. فعلى مستوى التقنية والتقدم واستخدام التكنولوجيا الحديثة هناك مشهد مختلف ،كما يوجد جيل جديد من الممثلين الشباب فى غاية الروعة. وقد أعجبنى عدد من المسلسلات مثل «ليالى أوجينى» و«واحة الغروب» و«عوالم خفية»، أمّا السينما فلم أذهب إليها منذ فترة طويلة، ولكن من خلال مشاهدتى للتليفزيون ومن خلال استماعى للبرامج أعرف أن هناك بعض الأفلام الجيدة، ولكنها قليلة لا تليق بكَمّ المبدعين الموجودين فى مصر. أمّا المسرح فـ«له ناسه» الذين يحبونه ويعشقونه ومن الواضح أنهم غير موجودين لأنه فى حالة «يُرثى» لها، فمن يعمل بالمسرح لا بُدَّ أن يكون فى حالة حب مستمرة معه لأنه يحتاج إلى وقت وجهد وميزانية. ومن الواضح وكما أرى أنه لا يوجد من يعمل بجدية، لا القطاع العام ولا الخاص. لأن الكل يبحث عن الربح السريع فى السينما والتليفزيون فشغل المسرح صعب.
> ولكن هناك بعض التجارب الجديدة فى المسرح.. ما رأيك فيها؟
- «يُشكر»، «أشرف عبدالباقى» على ما بذله من محاولات ومجهود. فقد أفرزت تجربته عددًا من الوجوه الشابة، ولكن للأسف اتجهوا للسينما والتليفزيون وتركوا المسرح لأنهم يبحثون عن الربح، ولكن «أشرف» يستحق جائزة على هذه المحاولة وعلى حبه للمسرح وإيمانه بأنه أبوالفنون، ولكن المسرح يحتاج الكثير من التجارب والمجهودات الجماعية والنصوص القوية لكى يقف على قدميه مثلما كان من قبل.
> فى السينما كنتِ تقريبًا الكوميديانة الوحيدة، ومع ذلك قدمتِ أدوارًا تراجيدية ورومانسية.. بعد هذا المشوار إلى أى الأنواع تنحازين؟
- كل دور قدّمته أخذ من عمرى ووقتى وراحتى وبذلتُ به مجهودًا وحاولتُ أن أقدّمه على أحسن وجه، ولذلك كل الأدوار والأنواع التى قدمتها عزيزة على قلبى. وعن نفسى كنت أحب الفن بشكل عام «سينما ومسرح وإذاعة»، والمنطقة الوحيدة التى لم أحبها فى الفن هى الدراما التليفزيونية ولا أعلم لماذا كنت دائمًا أستصعب فكرة نزولى لتقديم مسلسل.
> ولماذا لم يلمع غيرك من فنانات جيلك فى الكوميديا، هل كن يعتبرنها لا تحقق الأهمية المطلوبة للممثلة؟
- أعتقد أن أى ممثلة تمتلك موهبة حقيقية تستطيع أن تقدم أى دور. ولكن الكوميديا تحتاج إلى (خفة دم)، وأصعب شىء هو وضع البسمة على شفاه الجمهور. وفنانات جيلى برعن فى تمثيل كل الأدوار، ولكنهن لم يجدن تقديم الكوميديا، ولذلك كنت أنا «فيديت» الكوميديا، ويجوز لم يكن لديهن الموهبة أو كان دمهن ثقيلاً فى الكوميدى.
> من وجهة نظرك، هل تغير مفهوم الكوميديان الآن عمّا قبل؟
- لا.. لم يتغير. يجوز أن ما تغير حاليًا هو الموضوعات التى تقدم أو طريقة تناولها أو القضايا التى تشغل الفنان أو المؤلف، ولكن من الضرورى أن يكون الكوميديان خفيف الظل ويتمتع بقبول لدَى الجمهور، ولا بُدَّ أن يعرف الكوميديان أنه لا يقل أهمية عن الفنان الذى يقدم أدوارًا تراجيدىة أو رومانسية أو غيرهما، لأن من يقدم الكوميديا يقدم أى لون من الفنون والعكس ليس صحيحًا.
> من يعجبك من الكوميديانات الآن، وهل هناك كوميديانة تشبهك؟
- يعجبنى «أحمد حلمى»، و«دنيا سمير غانم» أعتبرها فنانة شاملة وشاطرة ومتميزة، أمّا عن شبيهتى فلا أعتقد أن هناك فنانين يتكررون فكل فنان له طابع خاص وطريقة مختلفة ومحبة متميزة فى قلب جمهوره «مفيش حد هيتكرر»، بالنسبة لى مثلًا لا «هند رستم» ولا «نجلاء فتحى» ولا «نادية لطفى» ولا «محمود المليجى» ولا «محمود مرسى» ولا «محمود عبدالعزيز» ممكن « يجى زيهم تانى».
> هل صحيح أن «فؤاد المهندس» عندما رآك لأول مرّة قال «دى متنفعش تكون كوميديانة»؟
- أولاً أول مرّة قابلنى «فؤاد المهندس» كان فى عمل مسرحى وكنت مرشحة من قِبَل «عبدالمنعم مدبولى» وهو الذى جاء علىّ ،كما يقولون لأنه كان من المفترض أن يلعب دور البطولة أمامى «السيد بدير»، ولكن لانشغاله بأعمال أخرى ونتيجة لسفره لروسيا فى ذلك الوقت اعتذر عن الدور ولا يمكن أن يقول «فؤاد» هذه المقولة لأنه كان فنانًا لديه بعد نظر وحس فنى كبير وكان عبقريّا فى معرفة الفنان الذى يمتلك موهبة، حيث كان- رحمة الله عليه- يفهم فى الصوت والأداء وتعبيرات الوجه، لأنه كان إنسانًا وفنانًا لماحًا وقد اكتشف بى مقومات الممثلة من أول لقاء.
> لماذا كنتِ دائمًا بطلة عندما تعملين مع «فؤاد المهندس» ومع غيره لا تأخذين دور البطولة؟
- يجوز لأننا كنا «بنفهم بعض كويس جدّا»، وعندما كنت أعمل معه كنت أشعر بالأمان. فقد كنت أستوعب عمله وكان الدور الذى أقدمه بجواره «متفصل علىّ» ويليق بى، ولكن فى الوقت نفسه البطولة لا تقاس بمساحة الدور فقط. فقد عملت مع غيره أدوارًا مهمة وفارقة فى تاريخى وإلا لما قبلتها، كما أننى عملت مع مخرجين كبار أمثال «كمال الشيخ» و«فطين عبدالوهاب» و«خيرى بشارة» و«عاطف الطيب» و«صلاح أبو سيف» وكثيرين غيرهم. وقدمت كل الأدوار والأنواع التمثيلية الكوميدى والتراجيدى والرومانسى وحتى الأكشن.
> عملتِ مع أجيال مختلفة من المخرجين بداية من «فطين عبدالوهاب» و«كمال الشيخ» ومرورًا بـ«عاطف الطيب» و«خيرى بشارة» وحتى «خالد يوسف».. ما الفرق بين هذه الأجيال؟
- بالنسبة لى «كمال الشيخ» هو رقم واحد، ومخرج لن يتكرر، فقد كان من أعظم المخرجين فى تاريخ السينما المصرية.. كان كبيرًا من بدايته إلى نهايته. أمّا «خالد يوسف» فأنا من أشد المعجبين به فكريّا وثقافيّا. كنت شغوفة بالعمل معه ولم آخذ وقتًا فى التفكير عندما عرض علىَّ العمل معه فى فيلم «كلمنى شكرًا»، فرُغم أنه قال لى لدىّ دور لا يليق بقدرك فى فيلمى الجديد وافقت لأننى شعرت أننى سأظهر معه بشكل مختلف عن كل أدوارى السابقة. وبالنسبة للاختلاف كل عصر وله أذان، والمهم أن يكون المخرج له رؤية وخط مختلف عن غيره.
> ما الأفلام التى تعتبرينها محطات مهمة فى مشوارك الفنى؟
- أفلام كثيرة مثل «طائر الليل الحزين» و«الشحات» و«بيت القاضى» و«دائرة الانتقام» و«أمريكا شيكا بيكا» و«السقا مات».
> لم تذكرى أى فيلم من الأفلام الكوميدية، ألا تعتبرينها من محطاتك المهمة؟
- بالعكس، فكلها بالنسبة لى أفلام مهمة ولاتزال ترسم الضحكة على وجوه المشاهدين حتى الآن، ولكن لكثرتها لا أستطيع حصرها فى كلمات فكلها بالنسبة لى مهمة ويكفى أنها كوميديا من دون ابتذال أو ألفاظ خادشة للحياء أو ضرب على الوجه أو إهانة.
> وما أصعب الأدوار التى واجهتك خلال مشوارك الفنى؟
- كل الأدوار كانت صعبة، سينما أو مسرح، لأننى كنت أعمل بقلبى و«بشتغل من ظافر قدمى حتى شعر رأسى» أى أقصد أننى كنت أعمل بكل مشاعرى وأحاسيسى. وكل دور أخذ منّى وأعطيته من ذهنى وتفكيرى وراحتى كنت أحسب حسابًا لكل دور أقوم بتقديمه.
> وما رأيك فى جيل الوسط الذى جاء بعد زمن الجيل الجميل؟
- هناك عدد من الفنانات وأحب هنا أن أصنفهن فيما بعد جيل الوسط أيضًا فـ«يسرا» الملكة، وهناك أميرات الدراما مثل «سوسن بدر»، «عبلة كامل»، «صابرين». وهناك عصافير جنة الدراما مثل «منى ذكى»، «منة شلبى»، «ريهام عبدالغفور»، «غادة عادل»، «دنيا سمير غانم» وطبعًا أتكلم عن الدراما لأن الإنتاج السينمائى قليل.
> ومن الذى يلفت انتباهك أو إعجابك من الفنانين الشباب؟
- هناك عدد من الفنانين الشباب الممتازين أمثال «أحمد مجدى»، و«أحمد حاتم» و«محمد عادل» و«أحمد داود» و«محمد ممدوح» و«محمد فراج» وهو أكثر من رائع. وهناك (الحلوين) مثل «أمير كرارة» و«أحمد عز» و«كريم عبدالعزيز» و«عمرو سعد» و«آسر ياسين».
> وفى رأيك.. مَن حظه أوفر أنتم أم الجيل الحالى؟
- ليست مسألة حظ، ولكنى أرى أن هذا الجيل موهوب ومثقف وذكى وأكثر جرأة من الجيل القديم، وفى بعض الأحيان أشعر بأن لديهم موهبة كبيرة وأتساءل كيف يشعرون بهذا الإحساس؟ ويتقنون المشاهد التى يقدمونها بهذا العمق؟. ويؤدونها بهذه الحرفية وهم لايزالون فى بدايتهم.. الأجيال الجديدة تتعلم بسرعة وأشعر أنهم «شطار جدّا ».
> الفنانة «هند رستم» قالت إن المسرح خسر ثلث قوته بانفصالك عن «فؤاد المهندس».. ما تعليقك على هذه المقولة؟
- «هند» كانت فنانة جميلة وكلها ذوق، لكن الحقيقة لا أعلم مَن الذى خسر هل المسرح هو الذى خسرنا أم نحن مَن خسرناه ،فأنا و«فؤاد المهندس» رُغم انفصالنا على الورق لم نفترق أو ننفصل فى الحياة العملية أو الإنسانية وظللنا نعمل معًا حتى بعد الانفصال وقدّمنا مسرحية «روحية اتخطفت» يجوز أن بعدها لم تأت لنا نصوص مناسبة، وهو ما جعل العمل بيننا يتوقف بدليل أننى كنت على علاقة طيبة بالأستاذ لآخر يوم فى عمره، ولذلك أعتقد نحن من خسرنا المسرح.
> هل تتذكرين أول هدية وآخر هدية أحضرها لكِ «فؤاد المهندس»؟
- أول هدية كانت وجوده فى حياتى، هو كان هديتى من الدنيا وآخر هدية كانت حبه الذى تركه بداخلى.
> وماذا ترك لك من ذكريات؟
- ترك لى ذكريات لا حصر لها، لن تكفيها صفحات المجلة لأنه كان عمرى الإنسانى والمهنى.
> متى تشعرين بالاحتياج إليه؟
- كما قلت من قبل هو ترك لى ذكريات فى كل حياتى، ولكنى امرأة مؤمنة أعلم بحقيقة عدم وجوده وحاولت أن أتعايش معها، ولكن من أحتاج إليه بالفعل هى أمى دائمًا ما أشعر بالحنين والاحتياج إليها وتؤرقنى حقيقة فراقها.
> أنت والأستاذ بمثابة أيقونة الكوميديا الباقية.. فى رأيك ما سر هذا البقاء؟
- سر هذا البقاء هو احترامنا للعمل وللجمهور والمشاهد الذى كان يضع ثقته بنا. وحبنا الشديد وإيماننا بالفن الذى يصنع الرقى ويهذب السلوك الإنسانى.
> هل أنت راضية عن التكريمات التى حصلتِ عليها خلال مشوارك الفنى أم كنت تنتطرين المزيد؟
- راضية بالتكريمات التى حصلت عليها خلال مشوارى الفنى، فقد تم تكريمى فى أمريكا وروسيا وتونس والمغرب والكويت والأردن وتركيا وطبعًا مصر «خلاص الدولاب هيقع من كتر التكريمات».
> هل قرار اعتزالك إجبارى أم اختيارى؟
- قرار أخذته عن اقتناع واختيارى وليس إجباريّا.
> هل هناك دور أو مُخرج من الممكن أن يعيدك للكاميرا؟
- لا يوجد أى دور أو أى مُخرج مع احترامى لكل المخرجين الموجودين يستطيع أن يرجعنى عن قرارى، لأننى اكتفيت من مشوارى الفنى وأعتقد أننى قدمت كل ما أستطيع ولم يعد لدىَّ ما أقدمه. كما يجب على الفنان أن يعرف متى يتوقف عن التواجد، والأهم (أنى عايزة أعيش ما تبقى لى من عمر فى راحة وسلام نفسى).٫>


بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF