بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

25 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

حكايات من دفتر « الشيفت كارير»

191 مشاهدة

1 سبتمبر 2018
كتب : فاطمة مرزوق



إذا كنت فى حاجة إلى تغيير مسارك الوظيفى، فهذا القرار يحتاج إلى الكثير من الشجاعة والتأنى، أن تترك مجالك الذى انخرطت فيه لسنوات، وتتجه إلى طريقٍ آخر بعيد كل البعد عن دراستك ووظيفتك، طامحًا أن تحقق ذاتك ستواجه صعوبات كثيرة، ربما يقف العالم ضدك، وربما يظنونك مجنونًا، لكن فى النهاية تبقى  أنت الشخص الوحيد الذى يُحدد هل أنت جدير بهذا العمل الجديد؟، وهل ستنجح فيه أم لا.
«روز اليوسف» التقت بعض الأفراد الذين غيروا مسارهم الوظيفى ونجحوا فى الوقوف على أرض صلبة تؤهلهم لتحقيق حلمهم الكبير.
ترك السياحة..وأسس فرقة
«كال كوك»
حينما تتعاظم المسئوليات والضغوط، يلوذ إلى غرفته، يغلق الأنوار ويحتضن جيتاره ويظل يعزف وكأنه فى عالم آخر، أحب وجوده على خشبة المسرح وسط فرقته وجمهوره، لم يندم أبدًا على تغيير مساره الوظيفى وإنما سعى وراء حلمه حتى أسس أول فرقة موسيقية فى مصر، تعزف «غربى» و«لاتينى» و«رومبا» و«فلامنكو» عام 2010، تخرج «خالد فؤاد» فى كلية سياحة وفنادق، وعمل بمجال السياحة 4 سنوات لكنه قرر تركه وتتبع شغفه كى يصبح عازفًا مشهورًا.
بدأ الشاب الثلاثينى العزف وهو طالب بالفرقة الثالثة، مؤكدًا أنه لم يحب العمل فى السياحة، رغم أنها مربحة، يقول: «كنت أعمل 4 أشهر فى المكان ثم أتركه، لم يوافق والدى فى البداية على قرارى وتعرضت لضغوط كثيرة منهم، بأننى لابد أن أحصل على وظيفة ثابتة كى أبنى مستقبلى وأتزوج، ولم يقتنعوا أن الموسيقى ممكن أن تكون مصدر دخلى، حتى مضى 5 أشهر على بدايتى دون أن يقتنعوا».
أجرى «خالد» دراسات حرة فى التربية الموسيقية، حتى يتمكن من العزف وأتقن «النوتة» جيدًا، وأصبح يعزف جميع الآلات بعدما كان بارعًا فى الجيتار فقط: «لم أحب الظهور ومستواي ضعيف فى الموسيقى، لذا اهتممت بالدراسة، وكونت فرقتى الخاصة وسميتها كال كوك، ولى استديو تسجيل وتوزيع ونلعب مزيكا غربى ولاتينى وفلامنكو، ونحن الفرقة الوحيدة فى المصر التى تلعب هذا الاستايل».
اتسعت شهرة الشاب الثلاثينى، حتى تعرف على العازف الفرنسى «جيسى كوك» وأصبح على تواصل معه وفرقته، ويرسل له أعماله ليشاهدها: «يعزف الموسيقى التى تعزفها فرقتى، وكان على وشك المجئ إلى القاهرة لكن الظروف منعته فى اللحظات الأخيرة».
 عمل «خالد» مع العديد من المطربين مثل: «رامى جمال» و«نادر نور»، موضحًا أنه أقام أكثر من 40 حفلا فى أماكن مختلفة بمصر: «بعد 3 أشهر من دخولى المجال رزقنى الله وبدأت فى تدريس الموسيقى وإقامة الحفلات ولى كتاب فى السوق لتعليم المزيكا باسمى، تعلمت المونتاج والفوتو شوب وهندسة الصوت والديزاين لأصبح ملمًا بكل تفاصيل المجال، لكنى بارع أكثر فى العزف وتأليف الموسيقى».
يتذكر «خالد» حفلته الأولى عام 2011، فى «ساقية الصاوى» التى حضرها  أكثر من 500 فرد : «التليفزيون المصرى غطى الحفل، وأغلب الحضور كانوا أجانب، الخوف والرهبة والوقفة على المسرح هل الاستايل سينال إعجابهم أم لا، وكانت ردود الأفعال جيدة وأسعدتنى، الفرقة تتكون من 6 أفراد ونغنى عربى وإنجليزى، حلمى فى الموسيقى ليس له نهاية، وأتمنى أكون مثل بودا بار».
خريج ألسن ويعمل «مضيف جوى»
«وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا..»، لم تفارقه هذه الآية منذ صغره، يتمنى لو امتلك طائرة يطوف بها العالم، يكتسب ثقافات ويتعرف على أناس جدد، لم يهتم بالعمل فى تخصصه وإنما دفعه شغفه نحو حلمه بأن يصبح مضيفًا جويًا، تخرج فى كلية الألسن جامعة عين شمس، عام 2013، درس اللغة الإيطالية والألمانية، وعمل بالسياحة فى البداية ثم تركها وعمل بالترجمة.
 «فتحى منصور» 26 عامًا، يعيش فى مدينة «طنطا» بالغربية، بدأ حياته العملية فى شرم الشيخ بإحدى شركات السياحة، ثم عمل بالترجمة الفورية لمدة 3 أيام فى المنظمة العالمية لحماية الحيوان، ومؤتمر «الكوميسا» العام الماضى، كما عمل مترجمًا لبرنامج «رحلة اليقين» الذى قدمه «معز مسعود»، يقول: «قدمت على العمل فى وزارة الخارجية ولم أحصل على فرصة، وقدمت أكثر من 12 مرة فى طيران القطرية والاتحاد والإماراتية وفى النهاية عملت فى طيران العربية، وهو طيران منخفض التكلفة».
يعمل الشاب العشرينى فى فرع الشركة بمطار برج العرب منذ عام، مؤكدًا أنه كان يسافر أكثر من 10 ساعات لإجراء مقابلة مدتها 10 دقائق فى الشركة التى يحلم بالعمل بها: «ذهبت أكثر من مرة ولم يتم قبولى لكن لم أيأس، وأومن أن رسالتى فى الحياة هى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا، حتى مشروع تخرجى فى الكلية كان عن الترجمة الإسلامية، لأن لدى شغفا دائما أن أتعرف على الناس وثقافاتهم المختلفة».
وأشار إلى أن عودة السياحة جعلت عملهم يسير على ما يُرام بالشركة: «نعمل مع شركات سياحة فى بولندا وإيطاليا وألمانيا، نحضر السياح من هناك ونهبط بهم إلى الغردقة وشرم الشيخ»، موضحًا أنه يزور بلادا عديدة لكنه لا يغادر المطار لأن التكاليف باهظة لن تتحملها الشركة: «إذا رأيت الطائرة وأنا صغير عينى تلمع لأننى أرى حلمى أمامى، وأشعر أن لدى الإمكانيات التى تؤهلنى للعمل بشركة الإماراتية، أجيد اللغة الإنجليزية ولديّ خبرة فى المجال وأجيد الغطس».
يصف «فتحى» عمل المضيفين بأنهم اليد اليمنى واليسرى للكابتن، ومسئوليتهم سلامة الطائرة والركاب: «لدينا ميثاق للطيران نلتزم به مثل القرآن ونحفظه عن ظهر قلب، للمضيف أن يسافر مرة يوميًا ولابد أن يحصل على استراحة 12 ساعة بين الرحلتين»، موضحًا أنه لم يطمح ذات يوم أن يكون كابتن الطائرة: «أرى أن هذا العمل ممل لأن الكابتن يقضى حياته داخل الكابينة، ليس له فرصة للتعرف على أناس جدد ولا زيارة البلاد ومعرفة أهلها».
يتذكر «الشاب العشرينى» حينما عمل بالسياحة، أنه استقل حافلة تضم 4 جنسيات مختلفة، كان يتحدث مع كل منهم بلغته وفى تلك اللحظة شعر أنه يطبق تلك الآيه التى لم تفارقه أبدًا: «لا أعمل من أجل المال وإنما أطمح أن أحقق حلمى بالعمل فى أكبر شركة طيران بالعالم»، ويضيف: «حلمى الأعظم بعد الطيران هو الترجمة الفورية».
من العلاج بـ«الجينات»
إلى مدربة «HR»
تمنّت أن تصبح دكتورة بشرية أو فى الجامعة التى تدرس بها، لكن مجموعها بالثانوية العامة أتاح لها فرصة الالتحاق بكليتى الهندسة العلوم، اختارت الأقرب إلى حلمها وتخرجت فى كلية العلوم، جامعة عين شمس، حصلت على امتياز فى تخصصها وتقدير عام جيد جدًا، لكنها لم تُعين فى الجامعة، انتشرت الأورام فى ذلك الوقت، وفكرة العلاج بـ«الجينات» فقررت أن تأخد الدبلومة والماجستير بها، وحينما هبطت على أرض الواقع لأجل العمل، وجدت أن العلاج بـ «الجينات» لم يُطبق فى مصر.
بدأت «نيفين صموئيل» عملها فى «البيزنس» منذ أن كانت طالبة فى الجامعة، وانتسبت لها مهام  الـ
«HR» فى شركة تصدير للخارج، تقول: «بدأت أتعرف على الـ «HR» عن قرب وأعرف مهامه، ثم عملت دبلومة فيه بكلية تجارة إنجليزى جامعة عين شمس، ثم الماجستير وأصبحت مدربة فيه منذ 7 أعوام وأعمل فى إعادة هيكلة بعض الشركات».
تؤكد الفتاة الثلاثينية أن أزمة مجال الـ «HR» فى مصر أنه غير مفهوم، وهناك شركات كثيرة لا تعرف معنى إعادة الهيكلة، والمفهوم الراسخ فى أذهانهم «شئون العاملين»: «فى الـ
«HR» يجب الوصول إلى مرحلة الرضا الوظيفى مع الموظفين كى تحقق الشركة إيرادات أعلى، لذا كنت أواجه صعوبة بسبب اختلاف الثقافات، وقابلت من وقف ضد عملى ورفض إجراء أى تغيير داخل الشركة، اقتصر عملى على هيكلة الشركات الخاصة لأن الحكومة تستعين بشركات خارجية وتقوم بها عن طريق الجهاز المركزى للمحاسبات».
لا تخضع «نيفين» لشركة محددة وإنما فضلت العمل بمفردها، مشيرة إلى أنها تعيد هيكلة شركتين فى التسويق العقارى وقد منحتا لها فرصة القيام بعملها دون مضايقات: «أتابع الشركة بعد إعادة الهيكلة، وهناك شركات تطلب وصفا وظيفىا فقط، عملت فى شركات ملابس ومقاولات وجمعيات خيرية وتسويق عقارى، واكتسبت خبرات كبيرة من خلال معرفتى بالمشاكل والأزمات داخل كل شركة، الـ «HR» يقابل ثقافات وعقليات مختلفة وهذا يساعده على التواصل مع كل الناس».
 وأشارت إلى أن إعادة الهيكلة تتم حسب مشاكل الشركة وحجمها وعدد الموظفين: «أكثر شركة استغرقت منى 8 أشهر، حيث قمتُ ببنائها من جديد، وأغلب الشركات التى تعمل الهيكلة ليس بها «HR» وهذا تسببّ فى انهيارها»، لم تبتعد «نيفين» عن دراستها كثيرًا فهى تتابع جميع الأبحاث الجديدة التى تظهر فى العلوم وتقرأها، وحينما يشعر أحد أفراد عائلتها بتعب تتابع حالته: «أعلق المحاليل وأعرف جرعات الأدوية وأعرف حالته ومما يشتكى».
«ابن بلد» الاسم الذى يُطلق على الـ
«HR» لأنه قريب من جميع الفئات ويجيد التعامل معهم: «عملى غير كثيرًا من شخصيتى، فى البداية كنت أعانى من اللغة الإنسانية وكنت أتراجع أحيانًا عن قراراتى فى العمل بسبب العاطفة، ومع الوقت أصبحت آخذ القرار مباشرة لمصلحة الشركة، ولن أنسى فى إحدى الشركات كنت أجرى إنترفيو لوظيفة وجاء ولد مغترب قال شغلينى أنا قد ولادك».
لم ينحصر عمل «نيفين» داخل مصر، بل سافرت إلى دول عربية: «سافرت الجزائر والبحرين وقطر، الجزائر كلها قبائل ويريدون التطوير دون إدخال الجماعات، وهم منظمون ويحترمون بلدهم، أما البحرين فيريدون أن يصبحوا قطعة أوروبية حتى الأفراد الذين يعتمدون عليهم من دول أوروبية، أسافر 4 أيام ولا أجد وقتا لزيارة الدول لأن التدريب هناك يصل إلى 8 ساعات، لكنهم يطبقون العلم وتظهر نتيجة ذلك سريعًا».


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. نيويورك
لمدة 21 دقيقة تقريبًا (تبدأ من الثانية عشرة ظهرًا و18 دقيقة، وتنتهى فى الثانية عشرة ظهرًا و39 دقيقة)؛ كان أن جمعت مكالمة تليفونية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
سقطات «عجينة».. عرض مستمر! !
اسامة سلامة
كنيسة خاتم المرسلين
د. فاطمة سيد أحمد
  الجيش والأحزاب والقانون
طارق مرسي
«ديفيليه» نجمات الشعب فى جونة «ساويرس»
محمد مصطفي أبوشامة
الحكاية كلها رزق
مصطفي عمار
انتهى الدرس يا أحمق!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF