بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

12 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

حياتنا فى «حكاياتنا»!

197 مشاهدة

8 سبتمبر 2018
كتب : عبدالمنعم شعبان



«لست مستعدًا لإضاعة أعوام أخرى على أمل أن يشعر بى قلب لا يملك البصيرة الكافية ليرى ويشعر ويفهم، وإلا لكان قد فعل من البداية. يجب علَىّ النسيان وأن أنظر حولى ربما كانت هناك من تستحق حبى الذى لم يجد تقديرًا لديكِ».

تلك الكلمات الموجزة تلخص رؤية الكاتبة «علا سمير الشربينى» لأحد أبطالها فى قصة قصيرة بعنوان «حسابات الحب» فى إصدارها الثانى «حكاياتنا».. رؤية أقرب ما تكون إلى متخصصة فى علم النفس، تمضى قصصها القصيرة باللغة البسيطة العميقة غير المتكلفة.. تصف أحداثًا وتخلق من أبطالها شخصيات حية عميقة تجيش بالعواطف والرغبات.
الكتاب يضم 18 نصًا بين قصص قصيرة ومقالات نقدية. القصص تحمل سحرها الخاص الذى يعمل وبسرعة عجيبة على جاذبية القراءة، ويعود ذلك إلى براعة الكاتبة فى التعامل مع مخزونها الوجدانى والروحى فى اختيار الموضوع البسيط الذى يمتلك خاصية الحفر الأنيق فى أعماق النفس، من دون أن يثير أى نوع من الزوابع والغبار، وتلاحظ ذلك فى قصة «رفيقة العمر».
نقطة التميز التى تنطلق منها الكاتبة دائمًا أنها لا تكون مثقلة بالمرجعيات الإنشائية اللغوية، ولا تعتمد التوصيف الزائد على الحاجة، بل هى تعتمد على الالتفاتة الذكية لواقع نعيشه، لكننا لا ندقق فيه كثيرًا، إنها باختصار تلك النقطة التى تشكل الحياة، وتؤلفها كقصة سردية من دون الوقوع فى التكلف أو الزيف السردى، وهو ما تراه بقوة فى قصة «قطعة الشطرنج» التى تمردت فيها البطلة «عزيزة» على مجال عملها الذى نبغت فيه وحققت فيه الكثير، لكنها تتركه فى النهاية وتبدأ من جديد فى مجال آخر لرفضها الانسحاق أمام رغبات مديرها وتسلطه ومعاملته إياها كقطعة شطرنج.
تدرك عُلا الشربينى جيدًا سواء من خلال «حكاياتنا» أو إطلالتها الأولى «مدموزيل من فضلك» أنه لم يعد فى مقدور القارئ أن يذهب نحو الكتب السميكة والمعقدة فى مضمونها الفلسفى العميق، بل صار يبحث عن الكتب التى يكتبها صاحبها بلغة بسيطة وعميقة، قادرة على أن تأخذ بعقله وقلبه ووجدانه وتقوده بنوع من الخفة السحرية المحببة إلى عالمها الملىء بالحكمة والدروس المستفادة. لتدير رءوس القراء فى هذا العالم نحو تلك المنطقة البسيطة المكتظة بالدهشة.
بعض القصص القصيرة فى الكتاب مثل «السؤال الحائر» و«كائنات طفيلية» و«جحود» و«الهروب من الوباء» و«المجرمون» تجعلك تدرك أنك أمام واحد من أكثر الكتب إمتاعًا، وإثارة للاهتمام .. بل كتاب يتركك تتحسس إنسانيتك وتراجع نفسك ومواقفك بصراحة تامة لما يغلّفها من صدق وحزن عميق وشفّاف. وكأنك تقرأ وتسمع صدى خبرة عتيقة لكاتبة شاهدت كلّ شىء، وخبرت كلّ شىء، وتحوّلت كلّ تجاربها إلى ذكريات بعيدة، إلى نوع من التساؤلات التأمليّة، إلى شكل من أشكال الحكمة المُقطّرة التى تُسيّلها على شكل قصص.
موهبة الرسم التى أثقلت بها الكاتبة ثراءها النفسى والوجدانى والفكرى بجانب دراستها للغة الإيطالية بكلية الألسن جعلتها ترسم ملامح الكتاب فى غلافه الخلفى: لكل منا حكاياته، بعضها مشرف وبعضها مخزٍ.. بعضها يسيل الدموع، والبعض الآخر يرسم الضحكات، بعضها نعلمه، والكثير منها يخفى علينا.. حكاياتنا كقطع «البازل» لو جمعناها معًا، قد نتمكن من رؤية الصورة الكبيرة، ونعالج الأجزاء التالفة منها.. اقرأوا «حكاياتنا» وتأملوا حياتنا! 
 


بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF