بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

25 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

وقائع الحرب على الصناعة المصرية!

190 مشاهدة

8 سبتمبر 2018
كتب : حسين معوض



المرور على أطراف المدن الصناعية يثير الخوف، أين المصانع؟ ولماذا كل هذه المساحات أرض فضاء بينما تدعى الحكومة أنها لا تجد مترًا لتبيعه للمستثمرين الصناعيين؟.. الأرض موجودة والبعض يدعى أن أسعار خدمات وزارة الصناعة تصل إلى الملايين لمن يرغب فى إنشاء مصنع!!.. وإذا لم تتوفر أرض فى المناطق الصناعية القديمة فنحن نعلم أن هناك تجمعات صناعية مستهدفة وبعضها دخل الخدمة، فلماذا المبالغة فى أسعار خدمات «الصناعة»؟

مثل حيل السحرة تجد الفارق المهول بين ما يراد لنا أن نراه وبين الواقع.. سألت رئيس هيئة التنمية الصناعية المهندس أحمد عبد الرازق عن أسعار الأرض وأسعار خدمات الهيئة ولماذا يسمح بكل هذه الأراضى الفضاء فى المناطق الصناعية.. كانت الإجابة مثل عصى موسى التى أبطلت السحر، فأسعار خدمات هيئة التنمية الصناعية انخفضت بعد إقرار القانون الجديد «قانون تيسير إجراءات التراخيص من 50 ألفًا إلى 5 آلاف جنيه للمصانع قليلة المخاطر، ووصل الانخفاض إلى 2500 جنيه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وانخفضت من 180 ألف جنيه للمصانع عالية الخطورة إلى 20 ألف جنيه فقط... هذه هى القاعدة لكن هناك استثناء مثل استخراج بدل فاقد للرخصة أو ترجمتها للغات أجنبية أو دراسة بيئية هذه خدمات إن طلبها المستثمر أو لم يقم بها فى الخارج أديناها له بمقابل بسيط.
ولماذا إذن يشتكى البعض من ارتفاع أسعار خدمات الهيئة ونشر بيانات بالرسوم تشير لوصولها للملايين.. قال المهندس أحمد عبد الرازق إن الشكوى حقيقية!، ولو كان الأمر بيدى ما منحت هذا «البعض» رخصة أبدًا ولا فتحت لهم باب التعامل على الأرض الصناعية!.. الإجابة الصادمة دفعتنى لتوقع مبرر قوى، يقول رئيس الهيئة: بعض تجار الأراضى يحصلون على الأرض الصناعية بهدف التسقيع والمتاجرة، حصلوا على الأرض عندما كان سعرها 50 جنيهًا ويرغبون فى بيعها بعد أن وصل سعرها إلى 700 جنيه، الجريمة هنا ليست فى المتاجرة، نحن لا نبيع فيلات أو أرض مبان، نحن نبيع أرضًا صناعية بسعر المرافق التى تكلفتها، فالدولة لا تتاجر فى الأراضى، وعندما قسمنا المناطق الصناعية وبعنا الأراضى بسعر المرافق كان ذلك وفق خطة للدولة تقول مثلًا إننا ننشئ 500 مصنع فى المنطقة كذا والمفترض أن تعمل خلال 3 سنوات على الأكثر ونعطيهم مهلة إضافية أخرى.
نتوقع بعد 3 سنوات أن تعمل المصانع وتعطينا منتجات تغنينا عن الاستيراد وتساهم فى عملية التشغيل والقضاء على البطالة، لكن ما يحدث أن تاجر الأراضى خان خطة الدولة، وأضاع علينا منتجات وسوق تشغيل، وبعد كل ذلك يبحث عن الربح بورقة «فتح التعامل على الأرض» وهى ورقة لا يرغب فى إنشاء مصنع بها ولكنها لتمكنه للبيع بأعلى سعر!..
كيف حصل هؤلاء على الأرض ولماذا لم تسحب منهم؟.. يقول رئيس هيئة التنمية الصناعية إن مساحات كثيرة من الأراضى تسحب ويعاد طرحها والزحام الذى تشتكى منه على باب الهيئة للحصول على الأرض المسحوبة.
الطوابير تقف على أبواب هيئة التنمية الصناعية تنتظر فرصة للحصول على قطعة أرض تبنى عليها مصنعًا، وهى ظاهرة تدعونا للتفاؤل بمستقبل صناعى تستحقه هذه الطوابير وتستحقه البلاد.. سألت رئيس الهيئة إذا كنتم تسحبون الأرض من غير الجادين فلماذا ما زالت كل تلك المساحات أرضا فضاء داخل المناطق الصناعية؟.. يقول المهندس أحمد عبدالرازق إن نسبة كبيرة من الأرض حصل عليها أصحابها وقاموا بتسجيلها فى الشهر العقارى ولا أستطيع سحبها منهم لأن طرح الأراضى لهم وقتها لم يشترط عدم التسجيل إلا بعد إنشاء المصنع.
كيف سمحتم بهذا؟.. توقعت أن يلقى رئيس هيئة التنمية الصناعية باللوم على رئيس الهيئة الذى يسبقه أو وزير صناعة سابق، لكنه قال: معظم الأراضى الصناعية فى مصر ليست تحت ولاية هيئة التنمية الصناعية، 7 مناطق فقط هى التابعة للهيئة وتنتشر في الفيوم وبنى سويف والبحر الأحمر وسوهاج والأقصر وأسوان.. و8 مناطق أخرى تابعة لولاية وزارة التجارة والصناعة فى الجيزة وبورسعيد والسويس وبنى سويف والمنيا وأسيوط والوادى الجديد وطريق الصعيد البحر الأحمر.. أما النسبة الأكبر أو غالبية المناطق الصناعية فهى تحت ولاية هيئة المجتمعات العمرانية والمحافظات.. الآن حققت الدولة خطوة مهمة لتنظيم الصناعة، أصبحت الهيئة هى الجهة الوحيدة التى تصدر التراخيص الصناعية، وإن تأخر تحقيق ما يهدف له القانون لبسط ولاية الهيئة على المناطق الصناعية فإن الواقع والإرادة السياسة تجبر الجميع على تنفيذ خطة تحويل مصر لدولة صناعية تنتج وتصدر.
التقيت نائب رئيس الهيئة لقطاع التراخيص والخدمات الصناعية المهندس عماد رأفت، سألته عن التراخيص التى أصدرتها الهيئة بعد صدور القانون رقم 15 لسنة 2017 «قانون تيسير إجراءات التراخيص الصناعية» ولماذا يقولون إن القانون يمهد الأرض لثورة صناعية؟.. يقول المهندس عماد رأفت: أولًا أصدرنا 11229 ترخيصًا منذ بداية تطبيق القانون فى مايو 2017 حتى 30 يوليو 2018 منها 7197 رخصة تشغيل و4032 تصريح تشغيل.. ثانيا: قبل هذا القانون لم يكن هناك دور للهيئة فى ملف التراخيص الصناعية، كانت كل جهة صاحبة ولاية تصدر التراخيص للمصانع فى المناطق تحت ولايتها سواء المجتمعات العمرانية أو المحافظات أو وزارة الصناعة.
يؤكد عماد رأفت: الآن نحن لا نعيش فى جزر منعزلة، قبلها كان كل دور الهيئة عندما يأتيها المستثمر تعطيه 5 ورقات يستوفيها من خمس جهات، وعادة يستغرق استيفاء تلك الأوراق عامًا ونصف العام أو عامين بعدها يأتينا المستثمر ليحصل على الورقة النهائية.. الآن يدخل هنا المستثمر بدراساته وتخطيطه ويحصل على كل الموافقات من هنا، ويحصل على الرخصة النهائية خلال أيام.. يملك المهندس عماد رأفت روح شاعر يجيد التعبير عن لوغاريتمات الصناعة ويحولها إلى كلام مفهوم وشيق، حكى عن قصة إصدار القانون وطريقة تكوين كود مصرى للأنشطة الصناعية والتى تصل إلى 146 نشاطًا صناعيا يندرج تحتها آلاف الأنشطة الفرعية وكيفية التعامل بكود عالمى حتى لا يتوه المستثمر الأجنبى عندما يرغب فى التصنيع هنا، وكيف تصنف مخاطر الصناعة، وهى قصة سوف يأتى وقت لسردها لأهميتها.
سألت نائب رئيس هيئة التنمية الصناعية  لقطاع الأراضى المهندس مجدى غازى عن نسبة الأراضى التى تم تسقيعها فرفض أن يؤكد على نسبة معينة، وقال إنه جار حصرها، وجهات الولاية لم تعطنا بيانات دقيقة لمساحات الأرض غير المستغلة وجار العمل فى هذا الحصر.. المهندس مجدى ينتمى لفريق رئيس الهيئة الذى يرى أن تسقيع الأراضى الصناعية خيانة لخطة تنمية الدولة، يقول إنه يطبق القانون وروح القانون ومصلحة الدولة ويتمنى محاصرة تاجر الأراضى حتى لا يدخلوا أى منطقة صناعية مرة أخرى.
وعلى عكس تشدده فى ملف الأراضى يرى المهندس مجدى غازى أنه يجب التعامل بواقعية مع ملف المصانع خارج المناطق الصناعية، وأصبحت كل تلك المصانع تحت ولاية الهيئة، ويتمنى حصرها وتوفيق أوضاعها إن لم تكن منشأة على أراضى الدولة أو فى أراض زراعية أو على ترع مردومة أو تنتج مواد خطرة فى مناطق سكنية.


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. نيويورك
لمدة 21 دقيقة تقريبًا (تبدأ من الثانية عشرة ظهرًا و18 دقيقة، وتنتهى فى الثانية عشرة ظهرًا و39 دقيقة)؛ كان أن جمعت مكالمة تليفونية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
سقطات «عجينة».. عرض مستمر! !
اسامة سلامة
كنيسة خاتم المرسلين
د. فاطمة سيد أحمد
  الجيش والأحزاب والقانون
طارق مرسي
«ديفيليه» نجمات الشعب فى جونة «ساويرس»
محمد مصطفي أبوشامة
الحكاية كلها رزق
مصطفي عمار
انتهى الدرس يا أحمق!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF