بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

جرائم ذوى الياقات البيضاء!

55 مشاهدة

15 سبتمبر 2018
كتب : وفاء شعيرة



بحثا عن طريقة مبتكرة للسرقة أخذ الرجل الأربعينى يفكر حتى اهتدى إلى فكرة إنشاء حضانة للكلاب والقطط تستضيف حيوانات الأسر الغنية خلال فترات إقامتها خارج المنزل أو الفيللا وبذلك يتعرف على عنوان السكن والفترة التى يخلو فيها من السكان تحديدًا، حتى يتمكن من السرقة بعيدا عن الأنظار!
 يعتقد الكثيرون أن أهم ما يميز السكن فى الأحياء الهادئة أو الراقية أو داخل كومباوند أنه يكون بمنأى عن الجريمة لأنها بعيدة عن الزحام والأماكن الضيقة التى يسهل فيها ارتكاب جرائم الخناقات والسرقة والقتل، غير أن هذا الاعتقاد أصبح خطأ بعد وقوع جريمة بين الحين والآخر ما داخل هذه الأحياء، وكان آخرها اختطاف طفل الشروق.
ومع وجود هذا الاعتقاد الخاطئ يعلم خبراء ورجال الأمن أن لكل حى جرائمه التى تقع داخله سواء كان الحى شعبيا أو عشوائيا أو راقيا.
ويعلم رجال البحث الجنائى أن بعض جرائم الحى الراقى لا تقل خطورتها عن الإرهاب، حيث يستطيع بعض العناصر الإجرامية اختراق الكتل الخرسانية لاقتحام الفيللات والبيوت داخل الكومباوند وأهمها جريمة قتل الخبيرة المصرفية نيفين لطفى داخل أحد كومباوندات 6 أكتوبر.
بعدها شهدت منطقة الرحاب بالتجمع بالقاهرة الجديدة جريمة العثور على أسرة بكاملها مكونة من أب وأم وأبنائهما الثلاثة التى انتهت بتقرير الطب الشرعى المبدئى بأنها جريمة انتحار قام بها الأب بالانتحار بعد أن قتل أبناءه وزوجته، وأخيرا جريمة اختطاف الطفل هشام على يد عناصر مجهولة مدججة بالسلاح من أمام الفيللا التى يسكن بها بمدينة الشروق، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط خاطفى الطفل، وعاد مرة أخرى لأهله.
قبل هذه الجرائم بسنوات كانت قضية مقتل هبة ونادين، إحداهما ابنة الفنانة ليلى غفران داخل إحدى فيللات 6 أكتوبر، ولم تكن جرائم الأحياء الراقية الهادئة القتل فقط أو الانتحار فهناك أيضا جرائم السرقة.
ففى بداية هذا العام، وبالتحديد فى أوائل شهر يناير الماضى، ألقت الأجهزة الأمنية المصرية القبض على عصابة كبيرة متخصصة فى سرقة الشقق السكنية فى الأحياء الراقية، واستولت هذه العصابة عبر 33 جريمة سرقة على أموال ومصوغات ذهبية، إلى جانب بعض السيارات من أمام المنازل وبلغت قيمة المسروقات التى تم ضبطها من قبل الأمن 100 مليون جنيه!
ومن بين الأحياء التى استهدفتها هذه العصابة التجمعات من الأول حتى الخامس والنزهة ومدينة نصر، العصابة مكونة من خمسة أشخاص يقيم بعضهم فى المناطق نفسها التى تمت سرقتها.
حين تم ضبط هذه العصابة أصدرت وزارة الداخلية وقتها بيانا قالت فيه إن حصيلة نشاط العصابة من المسروقات تم تخزينها فى إحدى الشقق المستأجرة بمدينة العبور قبل ضبطها، وهى مبالغ مالية ضخمة بعملات الدولار واليورو، إلى جانب أكثر من 4 ملايين جنيه مصرى ومليون دولار أمريكى ومليون جنيه استرلينى و5 ملايين دينار عراقى، إلى جانب عملات أجنبية أخرى ومشغولات ذهبية كثيرة، كما تم ضبط العديد من أنواع الأسلحة النارية غير المرخصة.
الدكتورة سهير عبدالمنعم، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، قالت لنا: جرائم الأحياء الراقية معظمها جرائم المال والأعمال وكما يطلقون عليها جرائم ذوى الياقات البيضاء ومعظم جرائم هذه الأحياء القتل والسرقة وخطف الأطفال لطلب الفدية.
وقالت الدكتورة سهير: جرائم الأحياء الراقية بالتأكيد مختلفة عن جرائم العشوائيات التى تتميز بجرائم الإتجار بالبشر وبيع الأعضاء وهم ضحايا وجناة فى الوقت نفسه، أى من يبيع أحد أعضائه يصبح تاجرا أو وسيطا بين بائع عضوه والمشترى، بالإضافة إلى جرائم تعاطى المخدرات والدعارة!
أما د. أيمن فودة رئيس مصلحة الطب الشرعى الأسبق فقال لنا: جرائم الأحياء الراقية خمس، وهى جرائم طبية تقع فيها المستشفيات الموجودة بهذه الأحياء وجرائم الانتحار نتيجة الإفلاس وجرائم خطف للمطالبة بالفدية، وجرائم سرقة بالإكراه وجرائم اغتصاب الشغالات وأبناء البوابين وجرائم الدعارة، حيث يوجد بهذه الأحياء شقق مفروشة كثيرة، تم ضبط عصابات الدعارة فى بعض هذه الشقق على عكس جرائم الأحياء الشعبية - الكلام مازال للدكتور أيمن فودة - التى تأتى جرائمها نتيجة الزحام وضيق الأماكن والتوتر فنجد جرائم هذه الأحياء الشعبية والأحياء العشوائية الضرب بالسكاكين والدعارة والإتجار بالمخدرات وتعاطيها.
ولا بد أن نؤكد أن العنف فى الأحياء الشعبية فى جرائم القتل تكون أشد، حيث يمكن أن يحدث تمثيل بالجثث عكس المناطق الراقية.
هذا بالإضافة إلى أن الغالبية العظمى من الجرائم تأتى من الأحياء الشعبية فجرائم الأحياء الراقية لا تتعدى 20 ٪ من الجرائم وتختلف كل سنة عن الأخرى.
أما اللواء مجدى البسيونى، نائب وزير الداخلية الأسبق، فقال لنا: لا بد أن نعترف أولا أن جرائم الأحياء الراقية والمدن الجديدة قليلة جدا ولا تذكر، والمدن الجديدة تتبع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وتقوم أجهزتها بتولى إدارتها وأمنها وعادة تحدث الجرائم فى المدن الجديدة من خلال الخفراء وحراس العقارات لأنهم فى الغالب يكونون مجهولى الهوية.
ولهذا أنا ناديت منذ عدة سنوات بإصدار قرار أو قانون بأن يحصل الحارس والبواب فى أىعمارة على رخصة من قسم الشرطة التابع له بهدف الكشف عن هويته الجنائية والسياسية على أن تجدد هذه الرخصة.
ولا بد أن نعترف بأن الكثيرين ممن يعملون بالمدن الجديدة ليس لهم هوية، كما أن حارس العقار لا نعلم عنه شيئا وإظهاره بطاقة الرقم القومى الخاصة به لاتحاد الملاك أو مالك الفيللا غير كافٍ، فقد يقوم باستقبال مجرمين فى مكان عمله ويقومون بالتخطيط لأى جريمة.
وعلى العموم، لا يمكن أن نعتبر أن جرائم المدن الجديدة أو الأحياء الهادئة ظاهرة، وإنما جرائمها قليلة يمكن أن تعدها على أصابع الأيدى.>


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF