بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

14 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

سلام سلاح فى «متحف السلاح»!

526 مشاهدة

15 سبتمبر 2018



«أبوابه البيضاء العملاقة تظل شاهدًا على الفخامة والعراقة.. الزحام الشديد من المصريين والأجانب فى ساحاته الخارجية دليل مكانته الفريدة فى قلب الجميع، وما يحتويه من مقتنيات نادرة.. أنت الآن فى حرم قصر عابدين بوسط القاهرة»، ورغم أن تذكرة الدخول 20 جنيهًا للمصرى و100 للأجنبى،  فإن الكل يتدافع من أجل الحصول على تذكرة يعتبر الجميع قيمتها رمزية مقارنة بما ينتظرهم فى الداخل، فنحن على موعد مع جولة ملكية خاصة للتعرف على مقتنيات 5 متاحف «السلاح والوثائق والمقتنيات الملكية الخاصة والأوسمة والنياشين وهدايا رئاسة الجمهورية».
القصر له عدة مداخل، لكن ما يبهرك ويدخل منه الزائر بعد قطع تذكرة الدخول «باب باريس» الذى يستحق عدة دقائق بمفرده لرؤية تفاصيله المعمارية المبهرة، فهو يقع فى السور الشرقى للقصر، وبعد دخولنا الباب الملكى استقبلنا أحد المرشدين السياحيين لاصطحابنا فى جولة داخل القصر وهى خدمة متوفرة للجميع، لشرح كل معلومة مكتوبة على كل قطعة فى المكان.
«أهلا بكم فى رحلة ملكية خالصة داخل قصر عابدين الملكى».. بهذه الكلمات بدأ المرشد السياحى محمود محمد رحلته معنا داخل أروقة القصر، بدأها بقصة «باب باريس» موضحا أن المسمى يعود للخديو «إسماعيل» الذى أطلقه أملاً فى الانتهاء من تشييد قصر عابدين قبل انطلاق فعاليات افتتاح قناة السويس عام 1869، لاستقبال ملوك وأمراء أوروبا والعالم، بالإضافة إلى أن الاسم كان تكريمًا للإمبراطورة «أوجينى» زوجة الإمبراطور الفرنسى «نابليون الثالث».
وأضاف «محمود» إن أسرة الخديو «إسماعيل» الذين تولوا الحكم بعده، كانوا عاشقين للقصر ووضعوا لمساتهم الخاصة عليه، ومن بينهم الملك فؤاد الأول الذى قام خلال فترة حكمه من1917-1936بتخصيص قاعات القصر لتتحول إلى متحف خاص بمقتنيات الأسرة من السلاح والذخيرة والأوسمة  والنياشين، ومن بعده ابنه الملك فاروق الأول الذى حكم مصر منذ عام 1936 حتى 1952م، وأضاف إلى غرف المتاحف الموجودة غرفًا أخرى، وبعد ثورة 1952 أغلق الاهتمام بأمر المتاحف الملكية داخل القصر واختفى أمرها، حتى عادت الفكرة فى السنوات القليلة الماضية وتم النظر لأمره بالترميم الشامل سواء المعمارى أو الفنى.
وأًًًُُُضيف للمتاحف الموجودة داخل القصر متحف جديد لمقتنيات الرؤساء المصريين وكانوا 4 رؤساء، بداية من الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك حتى الرئيس الحالى عبدالفتاح السيسى،  ومتحف  آخر يخص مقتنيات أسرة محمد على تحت مسمى متحف الفضيات يشمل أدوات الطعام وفضيات نادرة بكل ما يخص الأسرة، وهو ما يجعل البعض يطلق على قصر عابدين «جمهورية متاحف عابدين الملكية».
 تماثيل ساحة القصر
لافتة من النحاس لامعة تستقبل كل الزوار بعنوان «متاحف عابدين»، تقودك إلى الداخل وعلى بعد خطوات من اللافتة تجد مجموعة من الصور النادرة عالية الجودة كبيرة الحجم لأفراد أسرة «محمد على»، وبعدها ساحة القصر الفسيحة فى منتصفها «نافورة» وعلى جانبيها مدافع تاريخية نادرة موثقة بالتواريخ والأسماء، وثلاثة تماثيل لثلاثة أشخاص من الأسرة المالكة هم محمد على باشا مؤسس مصر الحديثة، والخديو إسماعيل مؤسس قصر عابدين، والملك فؤاد الأول ابن الخديو إسماعيل ومؤسس المتحف الحربى.
كانت رحلتنا الأولى داخل متاحف قصر عابدين لـ«متحف الأسلحة»، لما يحمله من قيمة وأسلحة نادرة من كل دول العالم،  فالزائر أمامه «13 قاعة» خُصّصت للسلاح بأنواعه التى يعلمها البعض والمجهولة التى لن يراها أحد سوى فى متحف السلاح.
 الأسلحة البيضاء:
معظم القطع النادرة فى القاعة قام على صناعتها أمهر الصناع فى بلاد العالم الإسلامى ودول أوروبا خلال العصور المختلفة، وتشمل «فؤوسًا، وخناجر وسيوفًا، وسكاكين وأدوات صيد وسيوف مبارزة»، وما يبهر الزائر أن العديد منها مطلى بالذهب ومطعّم بالجواهر الثمينة مثل الماس والعاج، والياقوت والمرجان والزمرد والفيروز.
حرص الصناع على وضع لمسات هندسية على أى قطعة فى ذلك الوقت، بوضع بصمات خاصة للزخرفة على القطع، والرسم، وكتابة الآيات القرآنية، والبعض الآخر أدعية وأسماء لمقتنى القطع النادرة للسلاح الأبيض، أو اسم صانع السلاح كماركة مسجلة يفتخر به من يقتنيه، ورسوم ترمز للمعارك التى شارك بها السلاح.
 أسلحة الهجوم:
خُصّص جانب فى القاعة الأولى لمتحف السلاح، جزء خاص بأسلحة الهجوم الدفاعية، وهى عبارة عن «دروع قديمة نادرة، وتروس خاصة بساحات القتال البدائية، والصدريات، والظهور المعدنية، والخوذات، وواقيات للأذرع والقدمين، كما يوجد قمصان من المعدن للمحاربين القدامى يستخدمها المحارب لحمايته  وتعود  للعصر الأيوبى والمملوكى».
وأكد المرشد السياحى  أن القاعة شهيرة بسيف السلطان العثمانى «سليم الأول»، وسيف وخناجر خاصة بمحمد على منذ القرن الـ19، وسيوف تعود لسليمان باشا الفرنساوى ناظر الحربية فى عهد محمد على،  وسيف خاص بـ«نابليون بونابرت» وسيف آخر للملكة فيكتوريا يعود للقرن الـ19، وسيوف وخناجر  بأحجام وأشكال مختلفة  كانت هدايا للملك «فؤاد» والملك «فاروق» من الملك عبد العزيز آل سعود ملك السعودية الراحل، والملك محمد الخامس ملك المملكة المغربية والملك «غازى» ملك العراق، وأمير «محمد آل خليفة» أمير دولة البحرين والإمبراطور «هيلاسلاسى» إمبراطور الحبشة، كما يوجد مشهد خاص بالنصب التذكارى يعود للملك الألمانى «فريدريك» وهو يركب جواده ويحيط به عدد من الفرسان.
 ساحة المدافع:
تميزت القاعة بأنها ساحة مفتوحة للعرض المكشوف أمام الزائر، بها عدد من المدافع من طراز متنوع والبعض يتميز أنه صناعة مصرية خالصة فى عهد محمد على.
 الأسلحة النارية:
تعد القاعة الأضخم على الإطلاق، بين قاعات متحف الأسلحة، ففى الداخل قُسّمت القاعة إلى قاعات فرعية، خصصت قاعة بها للأسلحة الخداعية  التى تستخدم فى التمويه،  وهى عبارة عن مجموعة من بنادق أو سلاح «شيش» نفذت على شكل عصى.
ما يلفت  انتباه الزائر أن الأسلحة تتميز بأنها نادرة لا يوجد لها مثيل، تعود للقرنين السابع عشر والثامن عشر، وتتمثل  فى البنادق والغدارات المملوكية  والعثمانية والإيرانية، والبعض الآخر رجع تاريخ صناعته إلى القرن الـ19 وتم إنتاجه فى مصر وعدد من الدول العربية والإسلامية، وعدد من الدول الأوروبية فى مقدمتها إنجلترا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وإيطاليا وإسبانيا، كما يوجد عدد من الأسلحة تعود صناعتها إلى أمريكا، وتميز البعض منها بالتطعيم بالذهب وألماس والفضة.
وحرص المرشد السياحى أثناء رحلتنا على تسليط الضوء على المعروضات النادرة الخاصة بالولى «سعيد باشا» ومحمد على باشا، والخديو إسماعيل والخديو عباس حلمى الثانى وعدد من القطع الخاصة بالملك فؤاد الأول والملك فاروق الأول، وقطعتين نادرتين من الطبنجات التى صنعت خصيصًا بمناسبة افتتاح قناة السويس القديمة، وفى نهاية المتحف عرض عدد من أعلام نادرة كان يستخدمها القائد الشهير إبراهيم باشا فى فتوحاته.
 ملحمة محمد على التاريخية:
 يضم المتحف نصباً تذكاريًا لـمحمد على باشا وهو يعتلى حصانه  وتحيط به لوحات تمثل أهم معاركه وإنجازاته فى المجالات الحيوية مثل الرى والزراعة والصناعة وأضيف إليه عدد من التماثيل الصغيرة لنساء  مصر الجميلات يمثلن العدل والعلم والزراعة والصناعة.
أكد المرشدون السياحيون بالمتحف، أن معظم الزائرين من هواة السلاح فى مصر والدول العربية ودول أوروبا بكل جنسياتها، والباحثين وطلاب المدارس الدائمين مع بداية العام الدراسى دون توقف، ويعد المتحف ترسانة حربية نادرة داخل قصر عابدين.


بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF