بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

10 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

«المتناغم» بين ثقافتين

279 مشاهدة

22 سبتمبر 2018
كتب : عبدالله رامي



على عكس الشائع لدى الكثير بأن اللغة هى ما تحدد هوية الإنسان، كان إدوارد سعيد يغرّد من «خارج المكان» لم تمنعه ثقافته الأمريكية من التشبث بعروبته ليختار الحل الصعب فى ذلك الوقت، تحرر من كل قيوده بانتمائه لثقافتين تتسم العلاقة بينهما بالتوتر وربما العداء لتصبح اللغة لديه أداة لتناغم ذاته العربية والأمريكية معاً.
«عربى أدت ثقافته الغربية لتأكيد أصوله العربية» بهذه الجملة عرّف الناقد والمفكر إدوارد سعيد نفسه فى مذكراته، وبالتزامن مع ذكرى رحيله الـ 15 أصدرت دار الآداب الترجمة العربية لكتابه «العالم والنص والناقد» والذى يحتوى على مجموعة من الدراسات الشاملة والعميقة فى الأدب العالمى، ترجمها للعربية محمد عصفور بمراجعة وتقديم محمد شاهين.
لا يقدم الأستاذ الجامعى أفكاره للقارئ على طبقٍ من ذهب، إذ تطلب قراءة إدوارد سعيد الكثير من المجهود والانتباه الشديد لفهم معانيه الجديدة وأفكاره القوية إضافة إلى جعل القارىء فى محاولة مستمرة لتقديم إجابات لأسئلته الجريئة حول النظريات النقدية، يعالج فى كتبه «مشكلة ما يحدث حين تحاول ثقافة أن تتفهم ثقافة أخرى، أو تهيمن عليها، أو تقتنصها إن كانت أضعف منها».
استطاع صاحب «الاستشراق» بوعيه المبكر إحداث ثورة فى الدراسات الشرق أوسطية، وخاصة فيما يتعلق بتسليط الضوء على القضية الفلسطينية، مطالباً العالم بالاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، وموجهاً مطالبته بالتحديد للرأى العام الأمريكى بقراءة الوثائق الفلسطينية.
كان سعيد الأكثر جرأة فى نقد الواقع من خلال مؤلفاته، معتمداً على فطنته ومواهبه المتعددة، وقدرته على الصمود والتحدى، يقدم تحليله للأمور السائدة من خلال المعايشة اليومية والاطلاع المكثف على مساراتها، مما جعله يصل إلى نوع مبتكر من المعرفة ليخرج من المفهوم التقليدى للنقد.
 ظهر فى مذكراته كراوٍ مدهش لطفولة مفكر كبير ومثقف عصر، وفلسطينى ملتزم بوطنيته يقاوم الاحتلال، يؤرخ لسيرة وطنه، ولحياة عربية لها طعم ومذاق مشترك ما بين فلسطين ومصر ولبنان امتزج فيها الفرد مع الجماعة واستعصى على الفرد التماهى فى ثقافة أخرى.
بروفيسور اللغة الإنجليزية والأدب المقارن فى جامعة كولومبيا بنيويورك، تجاوزت مؤلفاته الـ17 كتاباً أبرزها: «الاستشراق»، «صور المثقف»، «الثقافة والإمبريالية»، ومئات من المقالات التى نشرت فى دوريات عدة، يؤكد طوال الوقت على هويته المقدسية/الفلسطينية، ويصف وعد بلفور بأنه «اليوم الأشدّ إظلاماً فى تاريخنا».
بتلك الطريقة كانت خطوات صاحب «الثقافة الإمبريالية» تؤسس طوال الوقت لنسق مغاير كلياً لكيفية رؤية العالم، وهو الذى عاش صباه فى الشرق بين فلسطين ولبنان ومصر، وانتقل شاباً إلى العالم الجديد يدرس الأدب المقارن، يتجول فى جامعات أمريكا الراقية.
 لكنه فى هدوء السنوات الأولى ومنطلقاً من قراءته النقديّة لأعمال الروائيين الكلاسيكيين كان ينسج خيوط نظريته العاصفة التى نشرها فى «الاستشراق»، ليتغيّر العالم الفكرى والثقافى بعدها ويكون هذا الكتاب النص المؤسس لنظريته ما بعد الاستعمارية/ الكولونيالية.
حاول سعيد تطبيق أفكاره تجاه القضية الفلسطينية على أرض الواقع وساهم بدور بارز مع حيدر عبدالشافى وإبراهيم الدقاق ومصطفى البرغوثى فى تأسيس  المبادرة الوطنية الفلسطينية، بهدف تأسيس قوة ثالثة فى السياسية الفلسطينية الديمقراطية منافسة لفتح وحماس، وكان عضواً بالمجلس الوطنى الفلسطينى لعدة عقود.
ولع إدوارد سعيد بالموسيقى لم يجعله عازف بيانو بارعًا فقط، بل ألف ثلاثة كتب حول الموسيقى، «متتاليات موسيقية»، وآخر كتاباته «عن النموذج الأخير: الموسيقى والأدب ضد التيار»، ونشرت بعد وفاته مجموعة من المقالات التى كتبها فى عام 2007 عن جامعة كولومبيا بعنوان «حدود الموسيقى»، بالإضافة لكتاب «المتشابهات والمتناقضات: استكشافات فى الموسيقى والمجتمع» بالاشتراك مع دانييل بارينبويم.
كما اشترك سعيد مع صديقه دانييل بارينبويم فى تأسيس أوركسترا الديوان الغربى الشرقى سنة 1999، وتكونت الفرقة من شبان من فلسطين وإسرائيل وبعض الدول العربية. 
 


بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF