بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الباب الخلفى للدولة العميقة

49 مشاهدة

22 سبتمبر 2018



لم يتوقف الأمر عند زرع عملاء داخل الحملة الرئاسية لترامب والتواصل مع عملاء الاستخبارات الأمريكية البريطانية والأسترالية من أجل تحقيق أهداف الدولة العميقة، فوفقًا للكاتب «آشتون جراى» الذى ظل لشهور يتابع الأخبار، ويرصد ويربط بين الشخصيات والأحداث، ويتحدث إلى مصادر مختلفة، تورطت ثلاث شركات فى أزمة ترامب – روسيا.

الشركة الأولى هى شركة «بركينز كوى» للمحاماة وهى الشركة التى اختارتها المرشحة الرئاسية السابقة «هيلارى كلينتون» لتكون المسئولة عن حملتها الانتخابية، وهى أيضًا الشركة التى تتولى الأمور القانونية الخاصة بـ«اللجنة الوطنية الديمقراطية» DNC وهى اللجنة الحاكمة للحزب الديمقراطى الأمريكى، وكذلك كانت الشركة مسئولة عن حملة أوباما الانتخابية «أوباما من أجل أمريكا». ومن المهم هنا أن نشير إلى أن الشركة ارتبطت بتعاملات مع «وكالة الاستخبارات المركزية» على مدار سنوات كثيرة من خلال كبار المحامين الحكوميين الذين يتعاملون مع الشركة.
أما الشركة الثانية فهى شركة محاماة أيضًا باسم «باكر هوستتلر» التى ترتبط مثل سابقتها بتعاملات واسعة مع الـ CIA . مؤسس الشركة هو «نيوتن باكر» الذى شغل منصب عمدة كليفلاند ما بين عامى 1912 و1915 قبل أن يتولى منصب وزير الحرب عام 1916 وحتى عام 1921.
ثالث الشركات المتورطة فى قضية ترامب – روسيا وهى الشركة الأكبر والأهم هنا هى شركة «فيوجن جى.بى. إس.» FUSION GPS وهى شركة أمريكية للأبحاث الاقتصادية والاستخبارات الاستراتيجية. يتركز عمل الشركة فى إجراء التحقيقات وتزويد الشركات ومكاتب المحاماة والمستثمرين بالأبحاث والنصائح الاستراتيجية بالإضافة إلى التحقيقات السياسية. أسس الشركة «جلين سيمبسون» الصحفى الاستقصائى السابق فى جريدة «وول ستريت» الأمريكية عام 2011.
ومن بين أهم القضايا القذرة التى تورطت فيها شركته هى تلك الخاصة بشركة «بريفازون»، ففى عام 2013 رفع المحامى العام لنيويورك «بريت بهارا»، نيابة عن وزارة العدل الأمريكية، قضية ضد الشركة القبرصية المسجلة فى الولايات المتحدة يتهمها بالقيام بعمليات غسيل أموال ولم تحسم القضية إلا عام 2017 بتغريم الشركة 6 ملايين دولار. وقبل أن نكمل القصة لنتعرف على حلقة الوصل بين شركة «فيوجن» وشركة «بريفازون» يجب أولًا أن نعرف بعض التفاصيل عن الأخيرة. فصاحب شركة «بريفازون» هو رجل الأعمال الروسى «دينيس كاتسيف» الذى عمل والده مساعدًا للرئيس الروسى «فلاديمير بوتين» الذى يثق فيه ويعتبره من المقربين له.
وبما  أن محاميته الروسية «ناتاليا فسلنيتسكايا» لم تكن مسجلة كمحامية داخل الولايات المتحدة فقد اضطر «كاتسيف» إلى اللجوء إلى شركة «باكر هوستتلر» للمحاماة لكى تتولى الدفاع عنه فى هذه القضية. وفى عام 2014 لجأت شركة المحاماة إلى شركة «فيوجن» لتزويدها بالأبحاث المطلوبة للدعوى. ومن هنا جاء التعارف بين سيمبسون وكاتسيف ومحاميته.
بعد التعرف على الشركات الثلاث ومعرفة خلفياتها، يمكننا الآن الانتقال إلى معرفة دور كل شركة فى أزمة ترامب – روسيا أو «روسيا جيت» كما يطلق عليها فى الإعلام الأمريكى. تبدأ القصة فى أوائل أبريل 2016 عندما طلب «مارك إلياس» محامى «هيلارى كلينتون»، الذى يعمل بشركة «بركينز كوى» المسئولة عن حملتها، من شركة «فيوجن» للأبحاث القيام بالخدمات البحثية اللازمة أو بمعنى أدق البحث فى مزاعم علاقة حملة ترامب بالحكومة الروسية.
شركة «فيوجن» قامت بدورها بتكليف عميل الاستخبارات البريطانية MI6 السابق «كريستوفر ستيل» بإعداد ملف حول هذا الشأن، وبالفعل أعد ستيل الملف الأشهر الذى كان سببًا فى تفجر الأزمة وبدء التحقيقات التى مازالت مستمرة منذ عام مضى والتى تهدد وجود ترامب فى البيت الأبيض.
ويذكر الكاتب عددًا من الحقائق الموثقة بأوراق أو أخبار أو تحليلات سياسية ومنها أن «كريستوفر ستيل» سلم نسخة من الملف بعد الانتهاء من كتابته إلى «مايكل جيتا» عميل «مكتب التحقيقات الفيدرالى» FBI فى إيطاليا الذى تربطه علاقة صداقة قوية مع «جلين سيمبسون» مؤسس شركة «فيوجن».
ولا يمكن إغفال حقيقة أنه تم رصد تحويلات بنكية بمبالغ ضخمة من بركينز كوى إلى فيوجن عام 2016، وفى أثناء إعداد الملف بلغت أكثر من مليون دولار فى الفترة ما بين 24 مايو و28 ديسمبر، أى أن الملف الذى يتهم حملة ترامب بالتواصل مع الكرملين أمرت بإعداده هيلارى كلينتون وأشرفت شركة «فيوجن» على تنفيذه من خلال «ستيل» الصديق الشخصى لصاحب الشركة «جلين سيمبسون»، بينما جاء التمويل من شركة «بركينز كوى» المرتبطة بـ«أوباما» و«هيلارى» وحزبهما السياسى.
وبالحديث عن ستيل، فإن التحقيقات أثبتت وجود اتصال بينه وبين «بروس أوهر» نائب مساعد المحامى العام بوزارة العدل الأمريكية، حيث أرسل ستيل رسالة عبر البريد الإلكترونى إلى «أوهر» يسأله إذا كان يخطط لزيارة أوروبا قريبًا لأنه يريد مقابلته لكن «أوهر» رد بأنه ليس لديه خطط للسفر.
أما نيللى أوهر زوجة «بروس أوهر» فيتحدث عنها الكاتب «أشتون جراى» بشكل مفصل ويؤكد دورها فى التعاون مع «ستيل» لكتابة ملف ترامب، وقد أثبتت التحقيقات تلقيها أموالًا من شركة «فيوجن» المسئولة عن الملف. يذكر أن أوهر عملت بالفعل فى فترة سابقة لدى شركة «فيوجن».
 كما طلبت «أوهر» تصريحًا بامتلاك جهاز لاسلكى فى أبريل 2016 وهو نفس الشهر الذى كلفت فيه هيلارى كلينتون محاميها بإعداد الملف. وقد حصلت «أوهر» على التصريح بالفعل فى 23 مايو 2016 وكان رقمه KM4UD . ويزعم الكاتب أن أوهر التى تبلغ من العمر 60 عامًا لا يمكن أن تطلب جهازًا لاسلكيًا إلا إذا كانت تنوى القيام باتصالات تخشى رصدها من جانب أجهزة الاستخبارات وهى اتصالاتها مع ستيل لمتابعة الملف والتواصل مع رؤسائها فى الـ CIA. 
 


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF