بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

العودة إلى بهجة المدرسة

140 مشاهدة

29 سبتمبر 2018
كتب : حسام عطا



يبقى المعنى الأهم للمدرسة أنها هى الفضاء الذى يمنح الأطفال البهجة والسعادة، ويعلمهم مفهوم المجتمع خارج نطاق الأسرة، وهى بالزىّ الموحد وبالدرس الموحد المكان الذى يحمل جوهرًا رمزيّا لإلغاء المسافات بين الانتماء الدينى والطبقى والمالى والحالة الاجتماعية. إنها فضاء رمزى للتجانس والمساواة، ومعيار الفروق الفردية الوحيد هو التفوق الفردى والموهبة.
هذا هو مفهوم المدرسة فى تقديرى، بعيدًا عن أنواع المدارس المتعددة الجديدة على مصر الآن، التى تستمد مصدرها من مدارس تعود إلى ثقافات وأسماء أوطان أخرى تؤدى إلى تغيير الفضاء العام الموحد للمدرسة التى هى فى معناها العام المفهوم الأول للوطن.
وقد سعدتُ وتشرفتُ بدعوة كريمة من الصديق أحمد أبوسريع، رئيس مجلس أمناء جمعية حكيم العرب للثقافة والفنون، بمشاركة العميد محمد راشد الذى قاد مجموعة منتقاة من سلاح الدفاع الجوى لتهنئة «يارا» ابنة الشهيد عبدالله محمد عبدالسلام الذى استشهد دفاعًا عن مصر مؤخرًا فى العملية الشاملة فى سيناء، إذ تحوّل طابور مدرسة عمار بن ياسر الإعدادية إلى ساحة المحبة والإنسانية وإلى درس بليغ أرادت مدرسة الوطنية المصرية ممثلة فى الجيش المصرى تقديمه بلا ضجيج إعلامى لأبناء الشهداء وللأطفال المصريين، إذ تزامن بدء العام الدراسى مع وفود زارت أبناء الشهداء من كل الأسلحة فى مدارسهم حتى تكون العودة للمدرسة مصحوبة بولىّ أمر هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وزملاء الشهيد رفقاء السلاح كمسئولية معنوية وقانونية عن أبناء الشهداء حتى إنهاء المراحل التعليمية وانضمامهم لنسيج الشعب العبقرى الساعى نحو المستقبل، وقد لاحظتُ دهشة مبهجة ممزوجة بمشاعر فقْد الشهيد فى عيون الأطفال، إلا أن الأغنيات الوطنية التى تم إنشادها وقرع طبول طابور المدرسة أشاع بهجة غامرة ذكّرتنى بالقضية القديمة الجديدة الملحّة ألا وهى الفنون والمدرسة، ذلك أن الفنان المصرى هو أول فنان فى التاريخ، كما أن الجندى النظامى فى جيش وطنى هو أول جندى فى تاريخ الإنسانية، حيث يصنع مبدأ الحق والقوة معنى الوطن، وفى هذا الصدد نأمل أن يكون هذا العام هو عام عودة البهجة للمدرسة، وهذه البهجة لن تعود إلا بعودة الفنون للمدرسة، ومن خلال تنسيقية جادة بين مؤسسات الثقافة والتعليم فى مصر، حتى يكون الفن هو درس تربية الضمير والتذوق والوطنية، وهو القاسم المشترك بين مختلف طرُق ومناهج التعليم الحكومى والخاص والأجنبى فى مصر، لأن الثقافة والفنون هما جوهر الهوية المصرية، ولأن الموسيقى والفنون التشكيلية والرقص الإيقاعى الذى يحترم حرية الجسد، والتربية البدنية والخطابة وفنون الخط العربى والمسرح المدرسى وحصص الزراعة والتدبير المنزلى، كانت هى بهجتى وبهجة أجيال عديدة فى مصر فى ذاكرتى وذاكرة أجيال عاشت بهجة المدرسة كفضاء للمتعة والسعادة، بهجة المدرسة كفضاء للمتعة والسعادة والتعلم، ولأن مصر المستقبل تحتاج لتربية الذائقة الفنية للجميع لمتذوقى الفن ولمبدعيه، حيث كانت المدرسة هى الدرس الأول لكل فنانى مصر الكبار فى العصر الحديث، فلذلك وبلا شك فالمدرسة هى الفضاء العام للعدالة الاجتماعية وللمساواة والرفقة وصداقة الطفولة التى يمكن أن تظل صداقة للعمر كله، المدرسة هى البهجة ومعنى الهوية. المدرسة هى مصنع الأحلام، ولا أحلام ملونة بلا مسرح مدرسى وموسيقى وشعر وغناء، ولعل إنجاز التنسيقية الجادة بين وزارتىّ التعليم والثقافة فى مصر، وبينهما بروتوكول تعاون أنجزه د. جابر عصفور عندما كان وزيرًا للثقافة، ويبقى تطبيقه وتفعيله على أرض الواقع مهمة وطنية فى إطار مشروع مصر المستقبل 20/30، وهو الأمر القادر على تغيير الوعى العام وتحسين الذائقة الفنية وعودة الروح والريادة للفن المصرى.>


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF