بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

أبوبكر شوقى: أحلم بالفيلم منذ 10 سنوات.. وحياة أبطالى مؤلمة

284 مشاهدة

29 سبتمبر 2018
كتب : هبة محمد علي



خليط من السعادة والحزن لا بُدّ أن ينتابك بعد مشاهدة الفيلم المصرى المشرِّف (يوم الدين)، المشارك فى المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة بمهرجان الجونة، الذى بدأ عرضه جماهيريّا منذ أيام قليلة، السعادة سببها أننا نمتلك مثل هذه النوعية من المبدعين، القادرين على تقديم فن حقيقى يُعلى من قيمة القصة الإنسانية ذات المغزَى الملهم والمؤثر، لا القصة التى يتم تفصيلها على حجم البطل لبروَزَته أمام الجمهور، أمّا الأمر المحزن فهو الصعوبات التى تواجه تلك النوعية من الأفلام الصادقة، التى يلعب بطولتها أشخاص غير معروفين، لكنهم يمتلكون حلمًا وقضية، ولديهم ما يريدون إيصاله للجمهور.
فى السطور التالية نقترب أكثر من تجربة (يوم الدين) الناجحة بحوار مع مخرجه «أبوبكر شوقى»، الذى تحدّث عن كواليس العمل، واختيار أبطاله، كما علّق على اختيار فيلمه ليكون ممثلًا لمصر فى مسابقة الأوسكار، وما دار حول هذه الخطوة من جدل..
> عشر سنوات هى الفارق بين فيلمك التسجيلى الأول عن مستعمرة الجذام، وبين فيلمك الروائى الأول عن مريض من مرضى المستعمرة، ما الذى جعلك تُصر على تقديم الفكرة نفسها مرّتين، ولماذا تأخرت كل هذا الوقت؟
- بالفعل، فقد كان مشروع تخرّجى فى معهد السينما هو فيلم تسجيلى قصير عن المستعمرة، التى بدأت علاقتى بها منذ هذا الفيلم، حيث قمت حينها بعمل حوارات طويلة مع المرضى هناك؛ لأصل للشكل النهائى الذى سأقدّم من خلاله الفيلم، لكننى عندما عاودت سماع تلك الحوارات تمنيت أن أقدّم كل هذه القصص فى فيلم روائى طويل يومًا ما، يتكلم عن شخص مريض بمرض الجذام، يسافر من أجل البحث عن عائلته فى الصعيد، لكنى وضعت الفكرة جانبًا، ونسيتها مؤقتًا، وذهبت لأكمل دراستى فى جامعة بنيويورك، وهناك قررت أن يكون أول فيلم روائى طويل لى عن مرضى الجذام، فكنت أشعر بالفكرة جيدًا وأشعر أنها قريبة منّى، بالإضافة إلى أننى أدرك ملامح هذا العالم جيدًا.
> لكن البعض صنّف الفيلم على أنه فيلم وثائقى، خصوصًا أن بطل الفيلم عانى فى الحقيقة من المرض؟
- الفيلم من المفترض أنه روائى، لكننا فى الحقيقة مزجنا بين الروائى والوثائقى، اخترنا شخصًا عاش تجربة المرض، لكن القصة والأحداث كلها من وحى الخيال، فهى عبارة عن شخص يبحث عن أسرته فى الصعيد بالعربة «الكارو» التى يمتلكها، بعد عمر قضاه فى المستعمرة، عانى فيه من التهميش، والغربة.
> ولماذا لم تكن بطلة الفيلم سيدة، كما فعلت فى فيلمك الوثائقى منذ 10 سنوات؟
- وقت كتابة السيناريو جاءت على بالى، وكان قرارى وقتها أن تكون هى البطلة، خصوصًا أن علاقتى بها طيبة، لكن عندما بدأنا فى التحضير الفعلى للسيناريو أصيبت بتعب شديد، ولم تعد قادرة على المشى، وكان من الصعب أن تؤدى الدور، فبدأت أبحث عن أشخاص آخرين ووقع اختيارى وقتها على «راضى جمال».
> وهل وافق بسهولة على أداء الدور، أمْ تخوّف فى البداية؟
- بالعكس، فقد استقبل الفكرة بترحاب شديد، فهو معتاد على الكاميرا، لأنه عادةً يطلب منهم أن يقوموا بعمل لقاءات أو أفلام تسجيلية داخل المستعمرة.
> وما أوجه التشابه بين دور «بشاى» الذى أداه فى الفيلم، وبين قصته فى الواقع؟
- التشابه فى الجزء الخاص بمرض الجذام، وفى وفاة الزوجة الذى عانى منه «راضى» فى الواقع منذ عدة سنوات، لكنّ هناك فارقًا كبيرًا فى باقى القصة، وهو أن «راضى» لم يكن يعانى من أى مشكلات مع عائلته فى المنيا، فكان يزورهم باستمرار وعلاقته بهم جيدة، لكنه عاش تجربة التهميش، حيث تتم معاملته على أساس شكله فى معظم الأماكن التى يذهب إليها.
> لكننا شاهدنا تمكنًا شديدًا فى أداء الشخصية، فهل هذا يرجع إلى كونه عانى مُرّ التجربة، فجاءت انفعالاته صادقة، أمْ أن هناك من قام بتدريبه؟
- تم تدريب «راضى» لأن يكون جاهزًا لأداء الدور فى نحو 4 أشهر، وقد أخذ مجهودًا كبيرًا، خصوصًا أنه لا يستطيع القراءة، لكن معايشته للتجربة أيضًا ساهمت فى أن يكون كل شىء حقيقيّا فى الشخصية، فهناك تفاصيل صغيرة جدّا لم نكن تشغل بالنا كفريق عمل، لكنه كان يُنبهنا لها، مثل طريقة تدخينه للسيجارة، وطريقة مَسك كوب الشاى، وغيرهما من التفاصيل التى أكدت لى أن اختياره كان قرارًا صائبًا.
> وماذا عن الطفل النوبى، «أحمد عبدالحفيظ»، الذى لعب دور صديق البطل، كيف جاء اختياره؟
- «أحمد» أصوله من أسوان، لكنه يعيش فى عابدين، وقد أخذت وقتًا ومجهودًا كبيرين جدّا فى البحث عنه، أكثر بكثير من المجهود الذى بذلته فى البحث عن «راضى»، لكن الصدفة جعلته يتواجد أثناء تصوير مشاهد مسلسل فى إحدى عمارات وسط البلد، وشاهده أحد الأصدقاء، ورشحه لى، وعندما قابلته، وجدت أن روحه حلوة، ودمه خفيف، وشقى، وهو ما كنت أبحث عنه لدور (أوباما) الذى لعبه «أحمد» فى الفيلم.
> رُغْمَ كل هذا المجهود ليكون كل شىء حقيقيّا على الشاشة؛ فإنك لم تقم بتصوير المشاهد داخل المستعمرة، لماذا لم تقم بذلك رُغْمَ العلاقة الجيدة التى تربطك بالعاملين فى المستعمرة؟
- هناك أكثر من مستعمرة جذام موجودة فى مصر، والتصوير تم فى البحيرة لأننى لم أكن أريد ربط تلك الأماكن بالأماكن الحقيقية، ثم إننى مكثت كثيرًا فى مستعمرة الجذام بأبو زعبل، وأعرف ناسها ووصفها جيدًا، فلم يكن مرهقًا أبدًا صناعة ديكور مشابه.
> استدعيت أغنية «الولا ده» لفرقة «الفور إم» من الماضى ليرقص عليها «أوباما» ضمن أحداث الفيلم، لماذا هذه الأغنية بالتحديد؟
- لأنها عالقة فى ذهنى منذ الصغر، وكنت أبحث عن أغنية تليق مع أجواء الفيلم وجهاز «الووكمن» الذى ارتبط به بطل العمل طوال الفيلم، وعندما وقع اختيارى عليه، تحدثت مع الفنان «عزت أبوعوف» وطلبت منه إعطائى تصريحًا لاستخدام الأغنية، فوافق دون شروط.
> فى ذاكرة السينما المصرية أفلام عديدة ساهمت فى تغيير الواقع، وعلى رأسها (أريد حلّا) الذى تسبب فى تغيير قانون الأحوال الشخصية، هل تعتقد أن فيلمك سيساهم فى تغيير نظرة المجتمع للموصومين؟
- أتمنى، فالهدف الأساسى من الفيلم هو أن يعامل الناس بعضهم البعض بشكل جيد من دون النظر لخلفية الشخص أو شكله، بل يتم التعامل معهم على أساس شخصيتهم فقط.
> على الجانب الآخر، ورُغْمَ كل هذا النجاح الذى يحققه الفيلم فى أى مكان يُعرض به، هناك جدل دائر حول آليات اختيار فيلمك ليكون الفيلم المصرى الذى سيشارك فى مسابقة الأوسكار.. فما تعليقك على ذلك؟
- حول هذا الموضوع تحديدًا لا يهمنى سوى أن يعرف الجمهور أن القاعدة الوحيدة لاختيار أى فيلم ليشارك بالأوسكار هى أن يكون الفيلم قد عُرض تجاريّا لمدة أسبوع بحد أدنى، كما أن لجان مشاهدة الأفلام من الطبيعى أن تكون قد شاهدت الفيلم حتى إن لم تُعرض تلك الأفلام تجاريّا، ولا أعلم من أين جاء هذا الجدل.>


بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF