بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

رُسُل المحبة

386 مشاهدة

29 سبتمبر 2018
كتب : فاطمة مرزوق



أعينهم تلمع دائمًا نحو القارة الإفريقية، يرون أنها جزء منهم، الأجدر بأنشطتهم التطوعية، هدفهم الأول تجميع 100 طفل إفريقى، وزيارة أشهر المعالم فى كل دول القارة السمراء، واجهوا العديد من الصعوبات، لكن حبهم للمغامرة انتصر عليها، إنهم «سفراء إفريقيا».. مجموعة من الشباب المصرى تطوعوا لاستكشاف القارة، والقيام بعلاقات متبادلة مع أبناء العديد من دول فى قارة إفريقيا.. نظموا رحلات لاستكشاف عدد من الدول، امتزجوا فيها مع الطبيعة الإفريقية وقضوا أيامًا وسط الغابة، وزاروا 9 دول أبرزها «كينيا وأوغندا وتنزانيا وجنوب إفريقيا».

سفراء فوق العادة
لم تكن المرّة الأولى لـ«مالك مصطفى» فى إفريقيا، حيث كان ضمن سفراء القارة العام الماضى، يرى أن تجربته الأولى فى إفريقيا لم تكن محددة، حيث زاروا 8 دول وكانوا يتطوعون فى الأشياء التى تناسب جهودهم، لكنه هذا العام ذهب مع فريق جديد، وقبل انطلاقهم من مصر كانت أهدافهم محددة. فقد وضعوا نصب أعينهم حلم 100 طفل إفريقى.
بدأ مالك التطوع بتنظيم ورشة للأطفال فى كل دولة يذهبون إليها، تتضمن أنشطة متباينة، يحدثونهم عن شخصيات مصرية مُلهمة مثل «محمد صلاح» والدكتور «مجدى يعقوب»: «كنا نقُص عليهم قصصًا ونسألهم ما هى أحلامهم، ونعلمهم أن يضعوا هدفًا أمامهم ويسعوا لتحقيقه، كنا نطلب منهم ورقًا أبيض وألوانًا كى يرسموا حلمهم، وانبهرنا بتفكيرهم، وكان كل طفل يحلم حسب تأثير البيئة التى يعيش فيها، منهم من تمنى أن يكون لاعب كرة مثل محمد صلاح، ومن تمنى أن يصبح طبيبًا أو ضابط شرطة، كان التطوع مؤثرًا وثريّا جدّا، جمعنا أحلام أكثر من 150 طفلًا إفريقيّا».
أمّا الورشة الثانية، فكانت تقوم على تبادل الثقافات بين بعضهم بعضًا: «نخبرهم عن أكثر شىء بارز فى مصر وهم يخبرونا عن شىء معروف فى دولتهم، مثل كلمات بلغتهم ونشيدهم الوطنى»، انقسم «سفراء إفريقيا2» إلى مجموعتين من 11 فردًا، المجموعة الأولى زارت 7 دول، منها «زيمبابوى وموزمبيق وملاوى»، أمّا الثانية فزارت 5 دول، منها «بروندى ورواندا»، مؤكدًا أنهم لم يذهبوا إلى «جنوب السودان» بسبب خطورة الطريق المؤدى إليها، أمّا «السودان» فقد وجدوا صعوبة فى استخراج «الفيزا»، والفيضانات كانت العائق الأكبر الذى منع ذهابهم.
لقاء نيروبى
اجتمع الفريقان فى نهاية الرحلة فى «نيروبى» عاصمة «كينيا» وقضوا بها يومين، ثم اتجه «مالك» إلى أوغندا لذبح أضحية على روح زميله «باسل عبدالمولى» الذى رافقه فى رحلته الأولى حول إفريقيا وتوفى إثر حادث أليم، يضيف الشاب العشرينى: «قررنا عمل صدقة جارية على روحه فى إفريقيا، ونسّقنا مع مؤسسة سفراء فى أوغندا واشتركنا فى بناء فصل فى مدرسة، وكان لباسل صورة مشهورة مع أطفال أوغندا فقررنا عمل صدقة جارية هناك، ونشرنا على فيس بوك لجمع مبلغ الفصل الذى بلغ 6 آلاف دولار، وتم الانتهاء من تشطيبه ومن المقرر أن تفتح المدرسة هذه العام، ولنا زميل تكفل بتوسيع مسجد فى بنجلاديش وفرشه ووضع فيه مصاحف باللغة البنجلاديشية اشتراها من السعودية».
النوم وسط الغابات
 «الهند» كانت أولى تجارب «ميار الشافعى» فى السفر بهدف التبادل الثقافى، مكثت بها 17 يومًا، حينما كانت طالبة فى كلية الطب، جامعة عين شمس، ثم قررت تكرار التجربة ولكن بهدف التطوع، ولم تجد خيرًا من القارة الإفريقية نظرًا لانتمائها الشديد إليها، وكانت مسئولة عن دولة «كينيا» أثناء الرحلة، ومكثوا بها أسبوعًا، وزاروا العاصمة «مومباسا» ومدينة «نيروبى»  و«ماساى مارا» وبحيرة «ناكورو».
كانت «كينيا» من أكثر الدول الإفريقية الحافلة بالمغامرات والتجارب التى عاشها «سفراء إفريقيا2»: «قمنا بجولة فى البلد، فمومباسا مشهورة بالمساجد الكثيرة، بها أكبر نسبة مسلمين، أمّا نيروبى فمعظم سكانها مسيحيون، وكنا نحرص على زيارة الأماكن المميزة فى كينيا، وقمنا بالتطوع فى نيروبى وزرنا مكانًا أشبه بالملجأ يُعلمون فيه الأطفال الاعتماد على أنفسهم فى كل شىء، ويساعدونهم على تنمية مواهبهم، تحدثنا معهم عن الأحلام والأهداف، وكيفية تحقيقها، وكان من بينهم طفل حلمه أن يأكل المانجو، وهناك أطفال كتبوا أحلامًا غير تقليدية، وأكثر ما يميز أطفال إفريقيا الهدوء والسلام، ويبدو أن الطبيعة كان لها دور كبير فى ذلك».
بدأت «ميار» المغامرة الأولى مع رجل يُدعى «جيس» كان يعيش فى «نيروبى»  ويعمل فى بنك، قرر «جيس» ترك عصر التقدم التكنولوجى والعودة إلى الحياة البدائية، وانتقل إلى الغابة مع زوجته وابنه وابنته: «امتزج بالطبيعة وبدأ يصنع كل شىء بذاته، وحفر بئر مياه له ولحيوانات الغابة، ويعيش على المبالغ الرمزية التى يمنحها له المتطوعون الذين يمكثون عنده، مكثنا عنده يومًا ونمنا وسط الغابة، وكان يحذرنا من إصدار أى أصوات كى لا تشعر بنا الحيوانات، تجولنا معه فى الغابة ووجدنا زرافة ميتة، وحاول جيس أن يعرف سبب وفاتها».
أمّا المغامرة الثانية فكانت فى «ماساى مارا»، مكان مفتوح تعيش فيه الحيوانات، ويتجول الزائرون فيها وهم يستقلون سيارة مكشوفة لمشاهدة الحيوانات: «هناك قابلنا شابّا مصريّا يُدعى مصطفى،رفض أن يأخذ منا مقابل إقامتنا، وشاهدنا أنثى الأسد وأسدين معها، كانت تصطاد وهما يأكلان الجاموس الوحشى الذى تصطاده»، مشيرة إلى أنهم زاروا أكبر تجمع عشوائى فى إفريقيا، حيث يعيش الناس داخل «عشش»، وأيضًا المنطقة التى تقيم فيها قبائل «الماساى» الذين يشربون دم البقر مع اللبن.
صلاح.. كلمة السر
 محبة للسفر من أجل السياحة تارة والتطوع تارة أخرى، كان الدافع لـ«مى كشكة» للانضمام إلى «سفراء إفريقيا 2»، حيث زارت الهند وأوروبا ومخيم اللاجئين باليونان، وكانت مسئولة عن دولة «تنزانيا» التى مكثوا بها 6 أيام، زاروا خلالها «زنجبار» و«دار السلام». بدأوا رحلتهم فى مدرسة احتوت أطفالًا يتامى وأطفالًا عاديين، كانوا يغنون ويرسمون معهم، ويعلمونهم كيف ينقشون أحلامهم على الورق ويلتقطون صورًا لهم وهم يحملونها. ويخبرونهم بأشياء عظيمة عن مصر.
تؤكد «مى» أنهم لقوا ترحابًا شديدًا من المواطنين وحصلوا على تسهيلات كثيرة هناك: «يتحدثون سواحيلى فى تنزانيا، والأطفال تجاوبوا معنا وبعدما أنهينا التطوع جلسنا فى الحديقة ولعبنا ماتش كرة برفقتهم»، مشيرة إلى أن الأطفال هناك لهم فكر مختلف، فحينما رسموا أحلامهم منهم من أراد أن يكون مُدرسًا، وهناك فتاة تمنت أن تصبح صيادة: «مكثنا فى البداية بفندق نجمتين فقط كى نوفر الأموال، وفى زنجبار قمنا بتأجير شقة بها غرفتان واحدة للبنات وأخرى للشباب».
تؤكد الفتاة العشرينية أن «زنجبار» بها كثيرون يتحدثون اللغة العربية؛ لأنها ظلت تحت الاحتلال العثمانى 400 عام: «كنا نحرص على الذهاب إلى السفارة المصرية فى كل دولة. الطبيعة فى إفريقيا خلابة وأكثر شىء يعرفه الأطفال هناك محمد صلاح ويتحدثون عنه كثيرًا، وكلما وقفنا على حدود دولة ويعرفون أننا من بلد محمد صلاح يسمحون لنا بالمرور دون تفتيش، فهم معجبون به ويحبونه، تخطينا كل حاجة صعبة على حسّه وحظينا بمعاملة خاصة جدّا لأجله، وهذا لم يشعرنا بالغربة لحظة. وهناك من يعرفون الكثير عن مصر لأنهم قضوا بها وقتًا طويلًا أثناء دراستهم بالأزهر».
وأوضحت أنهم يضعون السَّمَك فى جميع أصناف الأطعمة، والخبز عندهم يُسمى «شاباتى»، وكان مذاقه مميزًا: «يعدون بطاطس مهروسة ثم يضعونها فى بقسماط مع الزيت، أمّا الفاكهة فهى الأجمل هناك، الموز والبطيخ الأخضر»، والموقف الأصعب الذى واجه «سفراء إفريقيا2» كان أثناء سفرهم من «ملاوى»  لـ«تنزانيا»: «أخذنا 5 مواصلات مختلفة ما بين الحافلة والتوك توك والميكروباص والدراجة البخارية، أخذنا 49 ساعة فى الطريق، كنا داخل الأوتوبيس الأخير، وفجأة أغلقوا الطريق وأخبرونا أنه لن يُفتح إلا بعد 6 ساعات، قمنا بفتح حقائبنا ونمنا على الطريق».


بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF