بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الرقص من أجل السلام

191 مشاهدة

29 سبتمبر 2018
كتب : آلاء البدرى



«ارقص.. يجب أن ترقص.. مادامت الموسيقى تعزف، يجب أن ترقص، لا تفكر حتى فى السبب، إذا شرعت فى التفكير فسوف تتوقف قدماك.. لا تفكر فى شىء مَهما بدا ذلك حُمقًا، يجب أن تواصل الخطى.. فقط لا تدع قدميك تتوقفان».. بهذه الكلمات يلخص الكاتب والروائى اليابانى الشهير هاروكى موراكامى- الذى حصدت أعماله العديد من الجوائز، وتصدرت مؤلفاته قوائم الأفضل مبيعًا على الصعيد العالمى وتُرجمت كُتُبه لأكثر من 50 لغة- أهمية الرقص فى حياة الإنسان، الذى يُعد لغة عالمية تفهمها كل الشعوب.
الرقص.. هذه الحالة الوجودية، التى ظهرت مع الإنسان الأول وتطورت بتطور الحضارات من نشاط اجتماعى وطقس دينى عند بعض الشعوب إلى وسيلة للترفيه، وصل الأمْرُ حتى أصبحت نوعًا من أنواع التعبير عن الرأى ومناهضة الإرهاب والعنف، ولهذا أطلق العديد من الفعاليات والاحتفال حول العالم للرقص وكل منها يحمل رسالة وشعارًا معينًا، ومن بينها ما تشهده مدينة ليون الفرنسية عاصمة الرقص الأوروبية بمهرجان BiennaleDanse «بيينال دو لا دانس» فى نسخته الـ30 بمشاركة أكثر من 40 شركة رقص من جميع أنحاء العالم و4500 راقص هاٍو و300 ألف متفرج.
أيقونة الرقص
المهرجان انطلقت فعالياته منتصف الشهر الجارى بمظاهرة راقصة حملت شعار «الرقص من أجل السلام» احتفالًا بمئوية انتهاء الحرب العالمية الأولى، وطافت المسيرة شارع الجمهورية من Place des Terreaux إلى Place Bellecour وشارك فيها أكثر من 750 فنانًا استعراضيّا وشهدها 100 ألف متفرج، ولأول مرّة فى نسخة عام 2018 اختار المهرجان امرأة عربية لتكون أيقونة المسيرة.
لطيفة بن زياتين، الناشطة المغربية الفرنسية، كانت هى أيقونة المسيرة، حيث اكتسبت شهرتها فى فرنسا بعد أن قامت بالدعوة إلى التضامن والإخاء ونبذ الكراهية والتطرف الدينى بعد أن قُتل ابنها على يد الإرهاب، وقررت تكريس حياتها من أجل نشر روح التسامح ومحاربة التطرف والعنف وهدر الدماء، وتسعى إلى نشر روح التعاون بين الشباب.
تقضى «لطيفة» معظم أوقاتها داخل الضواحى والأحياء الشعبية الفرنسية والمساجد والسجون وحصلت على وسام الشجاعة الدولية وتم تكريمها أكثر من مرّة، حيث حصلت على جائزة مؤسسة شيراك عن مناهضة النزاعات وجائزة التسامح من قِبَل جمعية أصدقاء مارسيل رودلوف، وهى جائزة تمنحها الجمعية كل عام لشخص واحد فقط يقدم العديد من المبادرات والتصريحات بهدف رفض الطائفية واحترام الآخر والنهوض بالحوار والعمل الخيرى والتسامح، إلى جانب حصولها على وسام جوقة الشرف من قِبَل الرئيس الفرنسى السابق فرانسوا هولاند تقديرًا لالتزامها ومواظبتها على العمل الجماعى، بالإضافة إلى تكريمها من قِبَل العاهل المغربى محمد السادس بوسام رفيع، كما كرّمتها وزارة الخارجية الأمريكية بجائزة أشجع امرأة دولية.
لقاء حضارى
ويواصل «BiennaleDanse» فعالياته حتى بداية الشهر المقبل، وأكد المشاركون فيه حرصهم على استمرار الحدث بعد أن اقتصرت عروضه عام 2016 على ملعب جيرلاند بسبب التهديدات الإرهابية والهجمات التى هزت عدة مدن فى فرنسا، وهو ما دفع الراقصين والمشاركين للتقليل من حجم وقت عروضهم فى المهرجان الذى يُعد أكبر مهرجان راقص فى أوروبا.
المهرجان ليس مجرد حدث سياحى أو ترفيهى بل أصبح حدثًا لتلاقى الثقافات، وبمثابة فضاء للتفاعل السياسى والإنسانى وللحوار بين الحضارات المختلفة، يقام مرّة كل سنتين، ويتضمن برنامجه هذا العام 42 عرضًا لكل أشكال الرقص (الهيب هوب والجاز والرقص الحديث وفنون السيرك وغيرها)، بالإضافة إلى محاضرات وعروض عامّة وحشود فلاش ودروس رقص فى الساحات وعروض فى الهواء الطلق وأفلام فى المسارح والمتاحف والكنائس والأماكن العامة فى جميع أنحاء مدينة ليون.
واستحدثت إدارة المهرجان منصة جديدة مخصصة لأعمال الفنانين الناشئين والأطفال لتسليط الضوء على المهنيين والفنانين الصغار من جميع أنحاء العالم، فضلًا عن توفير وتسهيل عملية حجز التذاكر من خلال جناح المعلومات السياحية فى Place Bellecour وخط ساخن للحجز من خلال الهاتف بأسعار جذابة غير مكلفة وخصومات للشباب والسياح.
أكبر مصممى الرقص
تميزت نسخة المهرجان 2018 بوجود أكبر مصممى الرقص من جميع أنحاء العالم الذين يقدمون أحدث أعمالهم، فضلًا عن مشاركة عدد من المصممين والفنانين من أصول عربية كل منهم يأتى محمّلًا بثقافته وإرثه الشعبى وأحلامه وانكساراته للمشاركة فى المهرجان بتجارب تجمع بين الرقة والعنف، بين التقليدية والتجديد.
وقدّم مصمم الرقص الجزائرى مراد مرزوقى عرض «فيرتيكال» عرَضَ فيه مفهومًا جديدًا لرقص الهيب هوب، حيث حلّق راقصوه فى الهواء متحررين من ثقل الجاذبية، ويقول: «فى رقص الهيب هوب نبحث دائمًا عن البراعة الفنية ونبحث دائمًا عن الترحال بطريقة معينة، وهذا الأسلوب يسمح لنا بالمضى لما هو أبعد، حيث يتيح إضفاء مزيد من العمق للراقصين».
مراد مرزوقى، فنان جزائرى مقيم فى فرنسا، بدأ مشواره مع الرقص فى العام 1994 حينما أسس فرقة كانت ترقص فى شوارع باريس وضواحيها وفى المدن الفرنسية الريفية الجنوبية على أنغام موسيقى الراب والهيب هوب وسرعان ما فتحت بعض المسارح الصغيرة أبوابها لنقل فنه الذى يطلق عليه غربى بروح شرقية من الرصيف إلى المسارح والساحات، وهو ما فعله من دون تردد وبمعاونة اثنين من أصدقائه وهما الفنانان قادر عطو وأبو لاغرا، وأسسوا فرقة «قفيج» .
مغامرات شارع
وقدّم فريق بيبينج توم من بروكسل مغامرات شارع فاندنبراندن على شكل باليه فى أوبرا ليون، وهو عمل مستوحى من الفيلم اليابانى «رحلة ناراياما» الذى يحكى قصة امرأة عجوز تجبرها تقاليد قريتها على قضاء ما تبقى من حياتها فى عزلة على قمة جبل، وقام توم بيبينج فى هذه النسخة بإضفاء ألوان وتفاصيل جديدة صُنعت خصيصًا لتناسب الراقصين فى ليون. وحققت رقصة الباليه نجاحات عظيمة خلال النُّسَخ السابقة للمهرجان، حيث نالت عام 2015 جائزة لأفضل عرض راقص، إلا أن دومينيك إرفيو، المديرة الفنية للمهرجان، ترى أن المتعة الحقيقية كانت فى عمل مراد مرزوقى الذى نقل الهيب هوب لمنظور جديد وخَلَق نقاط ارتكاز وخصائص للحركة بشكل لم يسبق له مثيل.
وشارك فى المهرجان فنان السيرك يوان بوغجوا ومدير مركز الرقص الوطنى فى غرونوبل ومارتن زيميرمان الذى قدّم عرضًا بعنوان «Eins Zwei Drei» وحوّل المتحف لفضاء كوميدى وتراجيدى للعنف وتعقيد العواطف البشرية، إلى جانب 20 عارضًا عالميّا يشاركون للمرّة الأولى فى بينالى الرقص فى ليون، ولا تقتصر المشاركة على المحترفين بل تمتد لمشاركة آلاف الأشخاص الذين كانوا جزءًا من الموكب الاستعراضى الافتتاحى والراقصين الهواة وطلاب المدارس.
مدينة الرقص
وتعتبر مدينة ليون الفرنسية من أكثر مدن العالم إقامة للمهرجانات، حيث يقام بها أكثر من 8 مهرجانات عالمية سنوية، ومن أشهر هذه المهرجانات، مهرجان الأنوار المجانى الذى يضىء الشوارع فى ديسمبر مع عروض مذهلة ويخلق البهجة فى جميع أنحاء ليون ويُعتبر من أكثر المهرجانات الفرنسية إثارةً وجذبًا للسياح، وبدأ الاحتفال بهذا المهرجان وفقًا للتقاليد الدينية فى 1852 عندما أضاء المواطنون الشموع للاحتفال بتدشين تمثال العذراء مريم فى كنيسة على قمة التل فى المدينة وبعد ذلك استخدمت التكنولوجيا لخلق أشكال مختلفة ومبتكرة من الإضاءة.
ويُعد مهرجان الفنون المسرحية من أهم وأشهر مهرجانات المدينة، الذى أقيم لأول مرّة عام 1946 وشهد تطورًا سريعًا على مَرّ السنين فى جميع أقسامه وألوانه الفنية التى تقدم على المسرح، ويتضمن المهرجان عروضًا لسيرك (إيتال) وأغانى للقبائل الغجرية المختلفة، بالإضافة إلى فرق للرقص وأشهر فنانى البوب والفرق المسرحية الأنجلوفونية التى نادرًا ما تأتى إلى فرنسا، فضلًا عن مهرجان ليون الترفيهى للرسوم الفكاهية، الذى يشارك فيه أعداد هائلة من الفنانين من جميع أنحاء العالم وأيضًا طلبة الكليات الفنية.


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF