بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

10 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الكنيسة بين الشأن الخاص والعام

581 مشاهدة

6 اكتوبر 2018
كتب : عاطف بشاى



ستظل عبارة «البابا «تواضروس» التى أعلنها صراحة وبوضوح.. ومن غير مواربة أن الجانى يجب أن يعاقب على جريمته أيًا كان اسمه وموقعه.. وما استتبع ذلك من قراره بالإبلاغ عن جريمة قتل رئيس دير.
فليس هناك شىء للخواطر وليس من صالح أحد التستر على أحد.. وليس فى الكنيسة شىء تخفيه.. وإيمان المسيح محمى بالمسيح ولا أحد غيره يحمى الإيمان.. وهو بذلك يرفع شعارًا مستمدًا من الكتاب المقدس يقول: تمنطقوا بالحق.. فالإيمان الحقيقى يطهر النفس.. والتطهير يعنى كشف العوارت وليس إخفاءها.. وهو ليس سلعة تحتاج للحماية.. والحماية فى منهج السلف والمتشددين يعنى طاعتهم وفرض وصايتهم فيما يشبه ما يفعله «المطوعون» الذين يرفعون شعار «الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر».
أقول: ستظل تلك العبارات استهلالًا مهمًا للقضاء على ذلك الأكلشيه المتداول «الحفاظ على هيبة الكنيسة» الذى يخلط خلطًا شائنًا بين المسيحى.. والمسيحية.. ما هو مقدس.. وما هو غير مقدس.. بين صلب العقيدة.. وما هو متصل بها من طقوس.. بين ما هو دينى.. وما هو غير دينى.. بل إنى أتصور أن تلك المقدمة المنطقية تشى بثورة قادمة لا محالة وبقوة فى الفترة القادمة لنسف المسلمات العتيقة.. والمعتقدات البالية.. والثوابت المتحجرة.. والتصورات الغريبة.. والتخلف الحضارى وفرض الوصاية الدينية.. وخلط الخطاب الدينى بالخطاب الاجتماعى والسياسى والإبداعى.. ورفع رايات المحافظة على هيبة الكنيسة واعتبار كل ما يتصل بها من أزمات أو مشاكل أو توجهات هو شأن داخلى.. وتصحيح ذلك الخطاب الضار لأنه لا يعنى سوى التعصب المذهبى.. والدينى.. والإنعزال.. بل هو يعنى الإعلاء من شأن الطائفية فوق المواطنة.
والحقيقة أن لفتح النوافذ على مصراعيها.. والتى من شأنها أن تكشف المسكوت عنه فوائد جمة.. على عكس ما يعتقد «المرتعشون» من المحافظين.. والذين يقودهم الحرس القديم المتعصبون مذهبيًا وفكريًا.. والذين يصورون الأمر بأنه نوع من استغلال المغرضين لإثارة الفضائح.. وتعرية الوقار الزائف أو المقدس الثابت عن طريق الإعلام بكافة أشكاله وأساليبه.. ويستشهدون فى ذلك بتلك البلبلة التى أحدثتها وفاة الراهب «زينون» المقارى فى دير المحرق بأسيوط والمنقول حديثًا من دير «أبو مقار» أثناء غياب البابا تواضروس فى الولايات المتحدة الأمريكية.. فالوفاة اكتنفها الغموض لملابساتها الغريبة وأحداثها المتشابكة حيث جاءت بعد مقتل الأنبا «أبيفانيوس» رئيس دير أبو مقار.. وهذا ما جعل التساؤلات تتركز حول علاقة القتل السابقة التى هزت الكنيسة وبين سر الراهب التى تضاربت حقيقتها.. هل الوفاة نتيجة إقدامه على الانتحار بالسم والدليل بعض الأدوية والعقاقير الطبية التى وجدت بقلايته.. وفى قول آخر أن الانتحار تم بواسطة مبيد حشرى لعلاج تسوس القمح.. أم أنه مات بأزمة قلبية حادة أصابته كنتيجة حتمية لنقله إلى دير المحرق بعد سنوات طويلة قضاها فى دير «أبو مقار» بما يشى بإدانته أو انحيازه للقتلة فى صراعهم الفكرى.. والمذهبى ضد رئيس الدير المقتول؟! حيث ورد اسمه ضمن تحقيقات النيابة وكان ضمن أربعة حرضوا على مقتل رئيس الدير.. وكان «زينون» أب الاعتراف للراهب أشعياء المقارى المتهم بقتل الأنبا أبيفانيوس.
هل اختفى الراهب خارج الدير قبل موته بثلاثة أيام ليدبر أمرًا ما وعاد ليقرر الانتحار؟!.. أين اختفى ولماذا.. ؟!.. أم أنه لم يغادر الدير على الإطلاق وعاش ضحية الاكتئاب الذى أودى به إلى الانتحار.. بما يشى أن الأمراض النفسية التى شاعت بين الرهبان لم تكن حالات عارضة أو استثنائية ولم تظهر فجأة.. بل ظلت مستقرة وكامنة فى أعماق النفوس.. ثم أعلنت عن نفسها بعد فتح النوافذ المغلقة.. ونسف فكرة «الشأن الداخلى للأقباط».. إن توالى الأقوال المتناقضة.. والشائعات المتناثرة.. والالتباسات فى الوقائع والاستنتاجات.. والألغاز المتباينة.. والآراء الحائرة.. والاختلافات فى التفسير والاستقراء والاستبطان.. بل إن التناقض فى رسم وتحديد شخصية «زينون المقارى».. النفسى والاجتماعى.. البعض يصفه بـ«مفرح القلوب» الرقيق الحس.. السامى الخلق.. الوديع.. المحبوب.. والآخرون يصفونه بالمتمرد.. المنفلت.. المهرطق.. المشاغب.
كل هذه الضجة التى تفتح شهية الإعلام وتجر القراء إلى اللغو وتشدق أصحاب الفتاوى المختلفة بأنهم يملكون مفاتيح اللغز البوليسى.. ويضعون أيديهم على كبد الحقيقة.. هى أمور سوف تنحسر تبعاتها المختلفة.. وأضرارها النسبية.. لتظل الأهداف صادمة وفعالة.. والنتائج الإيجابية مؤثرة.. وأقصد به الطريق إلى الثورة الإصلاحية التى أصبحت ضرورة مصيرية.. والتى لابد أن تتوحد فيها الجهود المختلفة التى يقوم بها البابا وأنصاره من رجال الدين ومن صفوة المثقفين والمفكرين وأصحاب الإسهامات البحثية لتخليص الكنيسة من الانقسام والتحزب.. وتكريس مبدأ أن هموم الأقباط والكنيسة ليست شأنًا خاصًا أو داخليًا.. فهى مؤسسة وطنية فى دولة مدنية.. وأن إعادة هيكلة نظام الأديرة صار أمرًا حتميًا وملحًا. 


بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF