بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

13 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الصينى.. يحييكم!

240 مشاهدة

13 اكتوبر 2018
كتب : آلاء شوقي



تناولت بعض المواقع الإخبارية التصريحات الأخيرة للرئيس التنفيذى السابق لشركة «جوجل»، «إريك شميدت»، بشأن التخطيط لانقسام شبكة الإنترنت إلى قِسمين خلال العَقد المقبل معلنًا أن القسم الثانى سيكون من نصيب دولة (الصين)، لتنشئ شبكة خاصة بها. أى أنه سيكون هناك إنترنت أمريكى وآخر صينى.

وقال «شميدت» فى تصريحاته «أعتقد أن السيناريو الأكثر ترجيحًا- فى الوقت الحالى- ليس انشقاقًا بمعنى الكلمة، بل هو تشعُّب فى شبكة الإنترنت، التى ستقودها (الصين)، وشبكة الإنترنت التى تقودها (الولايات المتحدة)..فإذا نظرت إلى حجم الشركات الصينية، والخدمات التى يتم بناؤها، والثروة الإلكترونية التى يتم إنشاؤها، فستجدها ظاهرة استثنائية».
اندهش الكثيرون من تصريحات «شميدت» الغامضة، متناسين الانتقادات الحادة، التى وجّهت لشركة «جوجل» من قَبلُ، بسبب تعاملاتها مع (بكين)، وذلك بعد نشر عدة تقارير، تزعم أن الرئيس التنفيذى الحالى للشركة «ساندر بيتشاى» عَقد محادثات حكومية، حول إطلاق نسخة أخرى من محرك البحث، تكون خاضعة للرقابة الصينية، مما أثار غضبًا واسعًا داخل وخارج الشركة، استقال على أثرها بعض الموظفين احتجاجًا، رُغْمَ نفى «بيتشاى» هذا الكلام.
ومع ذلك، تم الكشف- الأسبوع الماضى- عن إخفاء الشركة لمذكرة داخلية حول محرك البحث (البديل الصينى).
وبحسب ما وُرد فى الوثيقة المسرّبة، فإن «جوجل» تعمل على إنشاء نسخة من محرك البحث، سيطلق عليه اسم «Dragonfly»، وهو اسم تم إقراره فى ربيع العام الماضى. وسيكون من صلاحيات جوجل الصينى أو «دراجون فلاى»، إغلاق بعض المواقع، ومراقبة، وحذف بعض المصطلحات المتعلقة بمفاهيم «الديمقراطية، والدين، وحقوق الإنسان، والاحتجاج». الوثيقة أشارت إلى ضرورة حصول المهندسين على محرك البحث الصينى فى حالة (جاهزة للتشغيل)، ليتم طرحها، وحصولها على موافقة المسئولين داخل الحكومة الصينية.
ووفقًا للوثائق، التى أعطت مثالاً عن سُبل الحذف؛ فإنه عندما ينفذ شخص ما عملية البحث، ستتم إزالة المواقع المحظورة من نتائج الصفحة الأولى مباشرة، ومن ثم سيعرض بيان (إخلاء مسئولية)، ينص على: «ربما تمت إزالة بعض النتائج، بسبب الإجراءات القانونية». ويُذكر أن «هيئة الإذاعة البريطانية» (BBC)، وموسوعة «ويكيبيديا»، كانتا ضمن الأمثلة المذكورة بالوثائق للمواقع التى ستخضع لرقابة الإنترنت.
بضع مئات من موظفى «جوجل»- البالغ عددهم 88 ألف شخص- تم إبلاغهم بمشروع «دراجون فلاى»، وتسبب -حينها- فى هجوم حاد على الشركة، فى خطوة اعتبرت بمثابة استسلام للحكومة الصينية.
وفى المقابل، حاولت شركة «جوجل» إيقاف وصول موظفيها إلى المستندات، التى تحتوى على معلومات حول مشروع الرقابة الصينى الجديد، وذلك وفقًا لمصادر من داخل الشركة.
كما صرح أحد العاملين بالشركة- الذى اشترط عدم الكشف عن هويته؛ لأن الموظفين غير مخولين بالاتصال بوسائل الإعلام- أن: «لدينا مخاوف حول دور «جوجل» فى عملية الرقابة تلك، التى يتم التخطيط لها من قِبَل مجموعة من كبار المديرين التنفيذيين، والمديرين الآخرين فى الشركة، من دون أى تدقيق عام».
وبالعودة لمحرك «دراجون فلاى»، فقد أنشأت فرق من المبرمجين والمهندسين داخل الشركة تطبيقًا مخصصًا يتم تفعيله على نظام تشغيل «أندرويد»، وأطلق أسماء مختلفة على إصداراته، منها: «ماوتاى»، و»لونج-فى». وقد تم بالفعل عرض التطبيق على الحكومة الصينية، ورجح أنه فى غضون ستة إلى تسعة أشهر مقبلة، يمكن إطلاق النسخة النهائية منه، بعد موافقة رسمية من المسئولين الصينيين.
يُذكر أن معظم مستخدمى الإنترنت فى (الصين) لا يمكنهم الوصول إلى محرك البحث «جوجل»، نظرًا لأنه محظور. هذا بالإضافة إلى مراقبة الحكومة الصينية لمواقع التواصل الاجتماعى الشهيرة، مثل: «فيسبوك، تويتر، وإنستجرام»، ناهيك عن المواقع الإخبارية الأمريكية، مثل: «وول ستريت جورنال، ونيويورك تايمز». كما أعلنت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية، يوم الاثنين الماضى،  أن الحكومة الصينية أغلقت 4 آلاف موقع، بعد حملة استمرت ثلاثة أشهر ضد المحتوى «الضار».
ولايزال غير واضح، ما إذا كانت «جوجل» ستطلق فى النهاية نسخة لمحرك البحث الصينى الخاضعة للرقابة أمام الحكومة الصينية. لكن فى الوقت الحالى،  تركز الشركة على طرح التطبيق الجديد على أجهزة «أندرويد» مبدئيّا. ويقدر الباحثون أن أكثر من 95 % من الأشخاص، الذين يستخدمون الإنترنت فى (الصين) يستخدمون أجهزة متصلة بالإنترنت، ويُعد نظام «أندرويد» من أكثر الأنظمة الشعبية فى البلاد. كما ستعمل الشركة على تشغيل تطبيق البحث، كجزء من «مشروع مشترك» مع شركة مقرها (الصين) لم يذكر اسمها.
يُذكر أن مدير الاستخبارات الوطنية (NSA) «دان كوتس» صرّح فى 25 سبتمبر الماضى، بأن براعة (الصين) المتنامية فى المجال الإلكترونى، تمثل تهديدًا أكبر، وأكثر خطورة على (الولايات المتحدة) من التهديد الذى تمثله (روسيا)؛ حيث تسير «بكين» على طريق يمكن أن يؤدى إلى التفوق العالمى.  واصفًا التهديد الصينى،  بأنه متعمد ومنهجى ودقيق.
وبالفعل كان مستشار الأمن القومى بالبيت الأبيض «جون بولتون» قد أكد قبلها بأربعة أيام أن (بكين) قامت بهجوم إلكترونى استهدف مكتب إدارة شئون الموظفين، وسرقت أكثر من 22 مليون سِجل حساس تخص مسئولين حكوميين أمريكيين. وهدد «بولتون»، بأن: «أى دولة تقوم بنشاط إلكترونى ضد (الولايات المتحدة)، سنرد بطريقة هجوميةودفاعية».
وقد قدرت وكالة الأمن القومى منذ عدة سنوات، أن الحكومة الصينية حصلت على 50 (تيرا بايت) من البيانات من خلال التجسس الإلكترونى،  بما فى ذلك تفاصيل عن الطائرات (F-35، وF-22)، وغيرها من البيانات القيمة، فضلاً عن تعطيل أو تدمير أجهزة الكمبيوتر الأمريكية.
 


بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF