بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

13 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

يوم الدين..

439 مشاهدة

13 اكتوبر 2018
كتب : عاصم حنفي



أهم ما فى الفيلم.. أنه يفتقد توابل السينما التجارية.. وبطلا الفيلم اسمان غير معروفين بالمرة.. بل إن البطل الرئيسى ليس من محترفى السينما.. هو أقرب للهواة.. يذكرنى بيوسف شاهين النجم الطازج فى باب الحديد..
  والفيلم ليس تقليديا بالمرة.. فى تقديرى هو للسينما التسجيلية أقرب.. هو ينقل إلينا رحلة فى الجذور لاكتشاف الهوية.. وهى رحلة ليست سهلة.. تكاد تكون محبطة.. لكنها ضرورية..
 ما يميز الفيلم هو روح التفاؤل التى تسود فى الأجواء.. وبطلا الفيلم فى حالة ابتسام رغم المصاعب والأخطار.. ورغم فارق السن بين عمريهما.. إلا أنهما صديقان يتقاسمان الحلوة والمرة..
 عن فيلم يوم الدين أتحدث.. وهو واحد من الأفلام الطليعية المهمة.. وأقول طليعية لأنه ليس موجهًا للجمهور العادي.. هو موجه للمثقف تحديدًا.. وإن شئت الدقة هو موجه للمتفرج الخواجة.. وقد شاهدت عرضًا تجاريًا للفيلم هذا الأسبوع.. وعدد الجمهور كان ثمانين بالضبط.. وما أثار استغرابى هو أنهم جميعًا من الشباب.. وهو ما يعد أمرًا تجاريًا يبعث على التفاؤل..
الفيلم يسجل رحلة.. رحلة لمريض سابق بالجذام.. ونقول «سابق» لأنه شفى بالفعل.. يعنى هو غير معد  للمحيطين.. لكن المرض اللعين ترك  آثارا بشعة على وجهه..  خلال الرحلة..
رحلة المريض من مستعمرة الجذام بضواحى القاهرة وحتى أقصى صعيد  مصر.. لاكتشاف جذوره وأهله..ما يحير المريض.. أن والده جاء به للقاهرة للالتحاق  بمستعمرة  الجذام.. ترك الوالد المريض بالمستعمرة مع وعد بالزيارة الدورية وهو ما لم يحدث  أبدا.. ومن هنا قرر الرجل وقد شفى من المرض وبات على أعتاب الشيخوخة.. قرر الذهاب إلى قريته فى صعيد مصر لزيارة أهله ومعرفة أسباب الانقطاع عن الزيارة.. وهو لا يعرف عن أهله سوى اسم قريته..
وفى القرية التى ذهب إليها بعد رحلة شاقة.. تكتشف أن والده الذى تركه منذ 45 سنة.. كان يتصور أن الحياة داخل مستعمرة الجذام أفضل للابن.. أما الشقيق الأصغر فيقول له لقد تصورنا أنك فارقت الحياة.. وهو تبرير ساقط للتخلص من الشقيق المريض..
 مريض الجذام وهو مسيحى اسمه بشاي.. فى رحلته للجذور.. لم يكن وحده.. كان بصحبته طفل فى العاشرة اسمه أوباما.. أو محمد المسلم، الطفل يتيم يقيم فى دار أيتام بجوار المستعمرة.. ويرتبط وجدانيًا مع بشاى القبطي.. وقد اتخذ أوباما من بشاى والدًا له.. وعندما  قرر المريض التحرك إلى الصعيد.. صحبه الطفل ولم يفارقه أبدا..
 الفيلم جميل.. والصورة معبرة.. والتفاصيل موحية.. ومع هذا، فالسيناريو كان يحتاج لبعض التعديلات حتى يضمن الرواج الجماهيري.. وأعرف أنه لا يجوز لك فعل هذا.. لأنك تتعامل مع الصورة النهائية للفيلم..
 أما الحوار.. فهو كارثة الفيلم.. الحوار باللهجة العامية القاهرية.. وحتى فى قلب الصعيد الجوانى لم يتخل  الحوار عن قاهريته.. وأهالى الصعيد الجوانى يتحدثون العامية القاهرية.. ولا تلحظ فرقًا واحدًا وأنت تتنقل فى مدن الصعيد.. كل من تقابلهم يتحدثون نفس اللهجة.. والمثير أن معظمهم  يتصرف بنبل ويتعامل بذكاء.. وكأنك يا أخى فى عالم مثالى بعيد تماما عن الواقع الذى تعرفه ويعرفك..
 لا أعرف إن كان الطاقم الفنى الأجنبي.. سواء فى المونتاج أو التصوير قد أضاف للفيلم.. أم أنه كان نقطة الضعف.. لأنك وأنت تشاهده.. تشعر وكأنك تتفرج على فيلم خواجة مدبلج.. رغم أن الأحداث مصرية والحوار باللهجة القاهرية التى تعرفها.
 الفيلم محاولة محترمة للخروج من أسر السينما التجارية.. وهو مرشح لأوسكار أحسن فيلم غير ناطق باللغة الإنجليزية.. وكنت أتمنى لو يمثلنا ذات يوم فيلم يعبر عن الواقع الحقيقي.. لا الواقع المترجم!
 


بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF