بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

11 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

صرخة مطلقة!

73 مشاهدة

20 اكتوبر 2018



أرسلت القارئة هدى صابر محمد عيد - من محافظة الجيزة - تعليقا لها على أحوال المطلقات فى مصر وما تواجهه من مشاكل وصعوبات، واستعرضت تجربتها الشخصية التى مرت خلالها بمواقف قاسية ما بين نظرات الأهل والمجتمع أو داخل أروقة المحاكم ومكاتب المحامين.. تقول:
أنا سيدة سيئة الحظ، شاء لها القدر أن تتزوج من شاب غريب عنها زكتنى له سيدة من معارفنا، تعارفنا وتبادلنا معا مشاعر الحب والمودة، وكانت البداية سعيدة ومستقرة، وبعد ما يقرب من العامين أنجبت ابنتى الأولى (فريدة) وهى حاليًا تلميذة فى الصف الثالث الابتدائى، وبدأ زوجى يميل تدريجيا عن انضباطه ويتخلى عن جادة الالتزام، حتى فصل من عمله، وفقدنا مصدر رزقنا الرسمى والأساسى، وكان زوجى دائم الغطرسة والتعالى بغير مناسبة على من حوله ويوهم معارفه أنه من طبقة الناس الأكابر. كان زوجى نموذجًا صارخًا لشخصية الوجيه الأمثل (عزيز بك الأليط) التى ابتدعها قلم الكاتب الساخر المرحوم (أحمد رجب) ورسمتها ريشة المبدع المرحوم (مصطفى حسين) والتى كان قراء جريدة الأخبار يغرمون بها، كان زوجى حاصلا على (ليسانس الحقوق) فتكفل والدى بنفقات ورسوم قيده بنقابة المحامين، آملين أن يتكسب رزقه من العمل فى هذه المهنة، لكنه فضل العمل فى القطاع الخاص، اهتز دخلنا بصورة مزعجة، لكن والدى لم يتخل يومًا عنا، كان يخصص نصف معاشه لمساعدتنا، وبعد ثلاثة أعوام من إنجاب ابنتى الأولى أنجبت ابنتى الثانية (فيروز) وهى تلميذة بالحضانة فى أواخر عام 2016، وفق من كان زوجى، بفضل الله ورعايته، وبمساعدات حثيثة من عائلتى فى الالتحاق بالعمل بشركة محترمة، هى الشركة المصرية للتأمين التكافلى، وبدأ دخله يزيد ويتضاعف لكنه ظل مقترا، وبخيلا، علىّ، وعلى أولاده، وزاد ذلك من ارتباك أحوالنا المعيشية، واضطربت العلاقات بيننا، ومع ازدياد مطالب الأولاد، وتعاظم الضغوط، وثقل الحمل على اضطررت لمغادرة بيت الزوجية والإقامة فى مسكن الوالد على أمل أن يأتى زوجى لترضيتى كما يفعل أى زوج محترم حريص على أولاده وبيته، وطال الوقت كثيرًا لأفاجأ بمكتب أحد المأذونين الشرعيين يستدعينى (تليفونيا) لاستلام نسخة من وثيقة الطلاق (خاصتى) لأن الأستاذ المحترم طلقنى (غيابيا) ليتزوج بأخرى!
وبرغم مرور ما يزيد على السنتين على وجودى فى بيت عائلتى لم أتلق منه مليما واحدًا، ولم أحصل على أى حقوق شرعية لى وللأولاد، ومازلت أتخبط فى أروقة المحاكم المملة، وفى أفلاك شريحة انتهازية من صغار المحامين المتأهبين للانقضاض على الفرائس من المطلقات المتكومين والمتكدسين فى ساحاتها، يتاجرون بمعاناتهم ويخدرون مشاعرهم بوعود لا تتحقق أبدًا، فما إن ينفض السامر حتى لا تجد (المطلقة) ظالمة أو مظلومة غير الخواء وقبض الريح، وحتىالأحكام المتواضعة والهزيلة التى تحصل عليها لا تجد من يباشر تنفيذها على وجهها الصحيح، لفساد ذمم بعض الأفراد المنوطين بتنفيذها، إننى أعانى مع من يعانون ويتعذبون فى انتظار أن يفصل القضاء العادل فيما لنا من حقوق مشروعة.
إن مشكلة المرأة المطلقة وبخاصة المعيلات منهن فى مجتمعنا المعاصر لا تقتصر بحال على معركتها غير العادلة، أو متكافئة، أو متوازنة، مع مجرد زوج أنكرها، وباعها، وباع أطفاله منها، بعد أن استنفد كل مطامعه، وغاياته الذاتية من وجودها معه وفى كنفه وخدمته، ولكنها تمتد وتتعاظم لتصير حربا نفسية طويلة الأمد، قاسية وشرسة مع تلك النظرة السلبية القاتمة لمعظم الناس من حولها، فى محيط الأهل والجيران والمعارف، وحتى مع بعض مؤسسات النظام السائد الذى لم يفزع لشكواها أو يستجيب لمعاناتها ومظالمها، ومع عموم أفراد المجتمع الذى ما يفتأ يدينها ويتهمها، ولا يعفيها من مسئولية ما انتهت إليه من تدهور فى الأحوال، ويتحفظ بشدة فى معاملاته وعلاقاته بها، وفى بعض الأوساط شديدة الفطرة والتحفظ تكون النظرة إليها أكثر سوادا، وأشد إظلاما، وأوجع ألمًا، ولتنضم أى مطلقة تعيسة إلى طوابير الملايين من السيدات الصارخات، النائحات، المحتشدات فى أروقة ودهاليز محاكم تسوية المنازعات الأسرية فى كافة المدن والمحافظات.
إحاطة: فى العدد الصادر صباح يوم السبت 4 فبراير 2017 نشر فى مجلتكم الموقرة (روزاليوسف)خبرا تحت عنوان «دعوة إلى ثورة نسائية يوم 16 مارس 2017» مفاده: أن مجموعة من السيدات تجاوز عددهن الثمانية آلاف سيدة توافقن على التظاهر فى هذا اليوم الذى يوافق عيد المرأة، احتجاجًا على قصور قوانين الأحوال الشخصية بعد أن تجاوز عدد المطلقات الأربعة ملايين سيدة وفقًا للإحصائيات الرسمية المعلنة، وما يلقين من امتهان وإهدار للحقوق والكرامة..!
وإذا كانت محاكم تسوية الخلافات والمنازعات الأسرية غير قادرة على تحقيق العدالة السريعة والناجزة للمرأة فى ظل الزيادة المضطردة والمتفاقمة فى أعداد الدعاوى والقضايا المعروضة عليها، فالسبب يكمن فى وجود قصور فى صياغة نصوص تشريعات قوانين الأحوال الشخصية واحتوائها على بعض العبارات المطاطة والمفردات التى تحتمل تأويلات متباينة، فكانت بمثابة الثقوب السوداء فى ثوب العدالة الأبيض، وكانت سببًا فى تردد وإحجام البعض من القضاة عن إصدار الأحكام النهائية القاطعة والباتة..!
وقد أصدر مركز المعلومات بمجلس الوزراء تقريرًا عن نسب الطلاق فى مصر، أكد فيه أنها الأعلى عالميًا، وإن حالة طلاق واحدة تحدث كل 4 دقائق، وأن مجمل حالات الطلاق على مستوى اليوم الواحد تتجاوز 360 حالة، فيما وصلت حالات «الخلع» أو الطلاق عبر المحاكم خلال عام 2017 إلى أكثر من ربع مليون حالة مسجلة زيادة تقدر بما يزيد على 90 ألف حالة عن العام الذى سبقه، وأن عدد الأطفال من ضحايا الطلاق يتجاوز الـ9 ملايين طفل، أظنهم فى مهب الريح إلا من رحم ربى، كما نشرت الأمم المتحدة إحصائيات عن حالات الطلاق فى مصر أكدت فيها أن نسب الطلاق ارتفعت إلى أكثر من 40 ٪ خلال نصف القرن الأخير، وأن المحاكم المصرية، شهدت تداول أكثر من 14 مليون قضية طلاق فى عام 2015، يمثل أطرافها 28 مليون شخص، أى نحو ربع تعداد سكان المجتمع المصرى..!
والسؤال الحائر: متى تجد المرأة المطلقة - العدالة السريعة الناجزة والمنصفة: فإذا كان الطلاق مشروعًا كحل للخلافات الزوجية المستعصية، خاصة إذا تفاقمت بشدة واستفحلت واستحال معها دوام العشرة، إلا أن كل الملل والأديان والأعراف قد جرمت، وحرمت، الغدر والخيانة، واغتيال حق الشراكة، ورتبت لذلك الشروط والضوابط التى تحمى الأسرة، وتوفر لها كرامتها وعزتها، وإذا كان المجتمع قد تساهل بشدة فأباح للزوج حق استبدال الزوجة عندما يشاء أو يهوى واعتبر ذلك جزءًَا من حقه ومن حريته الشخصية، فأين هو حق الزوجة الضحية التى ذبحت غدرًا، لأنها كانت فى تخطيطه، وفى نيته: مجرد مرحلة، أو قنطرة، يتعين عليه أن يعبرها أو يتخطاها ليصل إلى غايته، ومراده، وأن دورها وأجلها فى الحياة أو العيش معه قد انقضى وانتهى.
يجب ألا ننسى: إن المرأة هى الوعاء الذى تحفظ فيه البشرية من الضياع فهى الأم والأخت، والزوجة، والابنة، وهى نصف المجتمع، ومن حقها أن تجد التشريعات والقوانين والقوة، التى تساندها وتحميها وتنصفها، وتصون كرامتها وعزتها، وألا تكون مجرد «عارية» أو قطعة غيار، تستبدل أو تتغير عندما يهوى بعض الأزواج الطائشين المارقين من حياتهم الزوجية..!
وما حملنى على الكتابة إليكم اليوم إلا إحساسى بفداحة ما أسببه لأهلى من أعباء فوالدى فى الثمانين من عمره، ووالدتى فى السبعين، وهما مريضان بأمراض مزمنة ويستنزفان نصف معاش الوالد فى تدبير نفقات العلاج اللازم وبرغم حصولى على درجتين علميتين، وهما بكالوريوس التجارة وبكالوريوس الإعلام، فإننى أعانى بشدة لتدبير نفقات الأولاد، فأنا لا أعمل ولم أحصل حتى الآن على أى من حقوقى، ولقد ناشدت مؤخرًا سعادة السفيرة: «مايا مرسى» رئيسة المجلس القومى للمرأة، ومعالى الدكتورة «غادة والى» وزيرة التضامن الاجتماعى، لتزكية ترشيحى للحصول على معاش «تكافل وكرامة» أو أى معاش آخر، حتى لا تتوقف حياتى وحياة أولادى، وإن كنت أتطلع بكل الرجاء والأمل إلى مؤازرتكم ومساندتكم لى لدى الجهات المختصة لتزكية هذا المطلب الإنسانى العادل..!


بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF