بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

13 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

محمد فوزى أمير البهجة الذى كتب له الخلود

207 مشاهدة

20 اكتوبر 2018
كتب : هبة محمد علي



فى مثل هذا اليوم منذ اثنين وخمسين عامًا توفى الموسيقار «محمد فوزى»،  بعد رحلة قصيرة فى الحياة، كانت مزيجًا بين الألم والإبداع، فأما الإبداع فقد جعله أحد أهم من تربع على عرش السينما الغنائية فى فترة الأربعينيات، والخمسينيات، وجعل صوته مصدر بهجة قادمًا من زمن بعيد، لم يقو على منافسته أحد، بل جعل من أغنيتين غناهما للأطفال وهما: (ماما زمانها جاية) و(ذهب الليل وطلع فجر) مرسال حب مسجل بعلم الوصول إلى قلوب أجيال لم تره، لكنها عشقت صوته، وصدقه.

وأما الألم، فيتجسد فى ضياع حلم عمره أمام عينيه بعد تأميم شركة (مصر فون) للأسطوانات، التى بذل من أجل تأسيسها الغالى، والنفيس، لتضيع (صوت القاهرة) ويصبح هو مجرد موظف بها، وما تبع ذلك من رحلة مريرة مع المرض، قادت إلى رحيله فى ألمانيا فى 20 أكتوبر 1966، لكن ذكرى الرحيل هذا العام استثنائية بشكل كبير، حيث تتوافق مع مرور 100 عام على ميلاده، عام 1918، وهو ما دفع الدكتور «حسين بكر»، مدير التصوير السينمائى، والمدرس بالمعهد العالى للسينما إلى إنتاج، وإخراج، فيلم وثائقى بعنوان (أمير البهجة) يتناول سيرة «محمد فوزى»، ويزيح الستار عن جوانب لاتزال غامضة فى حياته، على لسان 7 من أساتذة الفن، والغناء، على رأسهم الموسيقار الراحل «عمار الشريعى»، الذى شارك فى صناعة هذا الفيلم قبل رحيله عام 2012، وفى السطور التالية نحاور بعضًا من صناع فيلم (أمير البهجة) الذى عرض لأول مرة فى مهرجان الإسكندرية السينمائى فى دورته الأخيرة، والمنتظر عرضه خلال الأيام المقبلة.
> حلم قديم
(الفيلم حصيلة مجهود خمس سنوات من العمل) هكذا بدأ الدكتور «حسين بكر»، مدير التصوير السينمائى، والمدرس بالمعهد العالى للسينما، حديثه عن فيلم (أمير البهجة) الذى تحمس له ليكون أولى تجاربه الإخراجية، حيث يقول: «كنت شغوفًا منذ بداية عملى فى السينما بالأفلام التسجيلية، رغم أننى لم أشارك فى تصويرها من قبل، حيث انحسر عملى فى السينما الروائية، والمسلسلات، ولكننى كنت شغوفًا باقتحام هذا المجال بعمل من رؤيتى، وإخراجى، وبما أننى من عشاق محمد فوزى، فقد وقع الاختيار عليه ليكون بطل أول فيلم تسجيلى لى، خصوصا أنه كشخصية لايزال تربة خصبة، لم يتطرق له أحد سينمائيًا». وعن دور الموسيقار الراحل «عمار الشريعى» فى خروج الفيلم إلى النور، يقول: «فى الفترة التى تلت ثورة يناير، لم يكن لدى أى ارتباطات فى العمل، ففكرت وقتها فى العودة إلى حلمى القديم بإخراج عمل عن فوزى، وصارحت صديقى المنتج الفنى عمرو الصيفى، فاقترح على اسم عمار الشريعى، وقال لى (سوف يفيدك كثيرًا) وبما أنه صديق له، فقد فوجئت به يحدثنى فى اليوم التالى قائلا: بأن عمار الشريعى يرغب فى الحديث معى، ثم جاءنى صوت الموسيقار الكبير عبر الهاتف يقول لى (تسمح لى أظهر فى فيلمك اتكلم عن فوزى؟.. تعالى بكرة أسجل معاك) فوضعنى أمام الأمر الواقع، وشجعنى على خطوة أجلتها كثيرًا، وبالفعل أخذت الكاميرا، وذهبت إليه، وتركته يتحدث طويلًا عن فوزى دون أن أقاطعه، وقد كانت تلك الخطوة هى مفتاح البداية، اتجهت بعدها إلى الإعلامى الموسوعة إمام عمر، ثم الناقدة الموسيقية، وعازفة الفلوت، دكتورة رانيا يحيى، ثم الناقد الصحفى، ورئيس تحرير الكواكب سابقًا أشرف غريب، والمطرب الدكتور أحمد إبراهيم، الذى كانت رسالته التى حصل من خلالها على درجة الدكتوراه من معهد الموسيقى العربية حول موسيقى محمد فوزى، كما شارك فى الفيلم الدكتور منير فوزى، نجل الفنان الراحل، والمخرج السينمائى القدير، دكتور سمير سيف، الذى يرجع إليه تسمية الفيلم بـ(أمير البهجة) حيث كرر الوصف أكثر من مرة أثناء حديثه داخل الفيلم، فاستأذنته أن أضعه عنوانا للفيلم، وإجمالا، فقد عمل الضيوف السبعة على إثراء الفيلم بمعلوماتهم القيمة، كل من زاوية مختلفة، على مدى نصف ساعة، هى مدة الفيلم، بالإضافة إلى مشاركة المخرج التسجيلى، سامى محمد، بعمل المونتاج كإهداء للفيلم، الذى أنجزه فى أربعة أشهر من العمل الدؤوب».
> سيرة فنية
وعن الأجزاء التى استوقفته من خلال أحاديث أبطال الفيلم، يقول: «استوقفنى جراءة، وإنسانية فوزى، على مدى مراحل عمره، فعلى سبيل المثال، فى أول أفلامه كمنتج بعد 3 سنوات من عمله فى السينما، والذى كان بعنوان (العقل فى أجازة) لم يلجأ إلى مخرج كبير، ليخرج له الفيلم، مثل محمد كريم، أو على بدرخان، لكنه لجأ إلى حلمى رفلة، أشهر ماكيير فى هذا الوقت، الذى كان يضع الماكياج للسيدة أم كلثوم، لأنه شعر أن لديه رؤية إخراجية، تتناسب مع الفكر الذى يرغب أن يقدمه، ليتحول بعدها رفلة إلى أحد أشهر مخرجى هذا العصر، ولم يكن رفلة هو الشخص الوحيد الذى يجازف فوزى بتقديمه دون أن يكون له تاريخ مسبق من الشهرة، ففى نفس الفيلم منح الوجه الجديد (شادية) دورًا ثانيًا فى الفيلم، رغم حداثة ظهورها آنذاك، كمطربة غنت أغانى محدودة فى الإذاعة، لكنه آمن بموهبتها، وكان سببًا فى توجيهها إلى نوعية الأغانى الخفيفة التى اشتهرت بها، أما إيمانه ببليغ حمدى، واعتذاره لأم كلثوم عن تلحين أغنية (حب إيه) وترشيحه لبليغ بدلًا منه رغم أن الأخير كان لايزال فى بداية الطريق، فهو أكبر دليل على أنه شخصية صاحبة رؤية ثاقبة، ويكفى أنهم بعد وفاته بعام، وتحديدًا عند وقوع نكسة 67، لم يجدوا سوى أغنيته (بلدى أحببتك يا بلدى) لتتم إذاعتها، حيث كان دائم الحرص على التغنى بالوطن، لا بالحاكم».
وعن سبب عدم تطرقه لحياة فوزى داخل الفيلم يقول: «تعمدت ذلك، فأمير البهجة سيرة فنية وليست شخصية، لذلك ذكرت مديحة يسرى، كشريك له، وواحدة من بطلات أفلامه، و(وش السعد) عليه، دون التطرق لحياتهما الزوجية».
>السهل الممتنع
ومن جانبه، يقول الإذاعى «إمام عمر»: «إن حياة فوزى ثرية جدًا رغم قصرها، لأنه كان شخصًا مغامرًا بطبعه، وقد تعمدت الحديث داخل الفيلم عن جوانب تفرد بها المطرب الراحل، سواء فى تكوينه الفنى منذ الصغر فى قريته بطنطا، حيث تعلم أصول الغناء من رجل مطافى، كان صديقًا لوالده، ثم سفره إلى القاهرة بعد أن اشتد عوده، حيث استأجر غرفة، لم يكن بها فى البداية سوى حصيرة صغيرة، حيث اضطر خلال تلك الفترة العمل لدى بديعة مصابنى فى فرقتها، حتى يتمكن من استكمال تعليمه، واستطاع بعبقريته، وموهبته، أن يصبح نجم سينما، وغناء، وتلحين فى نفس الوقت».
وعن الأسباب التى جعلت من فوزى ظاهرة لم تتكرر، يقول: «لأنه يقدم السهل الممتنع، ولا أنسى أنه لحن أغنية (كلمنى.. طمنى) بصوت الكورال، لتصبح أول أغنية عربية يقوم صوت الكورال فيها بدور الموسيقى، وقد اختلف النقاد حول هذه الأغنية، وادعى بعضهم أنه قام بذلك لأن الموسيقيين لم يحضروا يومها إلى الإذاعة، لكن الحقيقة، هى أنه لحن الأغنية بصوت الكورال، لأنه ذهب بأصواتهم إلى مناطق يصعب على الموسيقى أن تصل إليها، وهو ما عرف بعد ذلك بـ (الأكابيلا)».
> سابق عصره
أما الناقدة الموسيقية الدكتورة «رانيا يحيى»، فترى أن الجملة اللحنية فى أغانى محمد فوزى كانت متفردة، وتختلف كليا عن ألحان ملحني هذا العصر، فقد كان سابق عصره، ومتفردًا بفكره، ليس موسيقيًا فقط، بل أيدلوجيًا أيضًا، والدليل إنشاؤه لأول شركة أسطوانات فى الشرق الأوسط، حيث حمل هذا المشروع بعدًا تجاريًا، هدف منه إلى الربح، لكنه حمل بعدًا وطنيًا أيضًا لا يستطيع أحد إغفاله، وقد تفرد فوزى أيضًا بأغانى المناسبات (الأم/الحج.. وغيرها) كما غنى للأطفال أغانى لا تزال عالقة فى وجداننا، كل هذا بجمل لحنية بسيطة، ورقيقة تناسب الجميع، كما أدخل الموسيقى الغربية، وقدمها بلحن عربى شرقى صرف، وهو أول من اعتمد على تصوير أغانيه، بطريقة عرفت بعد ذلك بـ(الفيديو كليب) وقدم ثنائيات مع عدد من مطربات جيله، وإجمالًا، هو يمتلك تراثًا موسيقيًا لم يسبقه إليه أحد.>
 


بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF