بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

13 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

العائدات من الموت

218 مشاهدة

20 اكتوبر 2018
كتب : رحمة سامي



آمن الفراعنة بالبعث بعد الموت، إيمانًا منهم أن هناك حياة أخرى سينعمون فيها، ولذلك احتفظوا بأشياء ثمينة فى قبورهم. فى 2018 الأمر مختلف، هناك من يتملكه اليأس، فيُقدم على الانتحار، فيفشل، وهنا يأخذ من محاولة الانتحار الفاشلة منصة نجاح نحو تحقيق الذات، والوثب فوق الصعاب التى قادت سيارة الاكتئاب بأقصى سرعة فأفضت إلى قرار انفعالى «لحظى» بالانتحار.
«من رحم الموت ولدت الحياة السعيدة»، إذ إن الشخص الذى كان مقبلًا على إنهاء حياته، تحول إلى قصة نجاح جديدة.

كثير من الفتيات بحثن عن الموت ليأخذهن إلى السلام الذى يمنين النفس به، لكن بعد الهروب من الموت يكتشفن أن هناك حياة أخرى يمكن البدء فيها من جديد.
التنسيقية المصرية للحقوق والحريات أكدت فى تقرير لها أن هناك تزايدًا ملحوظًا فى عدد حالات الانتحار هذا العام، فمنذ يناير وحتى بداية أغسطس تم تسجيل أكثر من 150 حالة قام بمعظمها شباب فى الفئة العمرية ما بين 20 و35 عامًا، ما جعل البعض يدق ناقوس الخطر، وهناك إحصائية للمركز القومى للسموم تقول إن هناك 2700 فتاة أقدمن على الانتحار.
هناك دراسة نيوزيلاندية تقول إن الانتحار يمكن أن يكون نقطة تحول فى حياة الشخص، إذا ما نظر إلى تجربته الذاتية كجزء من الماضى، وطريق لمستقبل حافل بمحطات الصعود والهبوط.
حاورنا عددًا من الفتيات اللواتى كانت لهن فرصة النجاة من يأس الحياة بعد محاولات انتحار متكررة، ليسردن تفاصيل التجربة وما بعدها إذ ربما تكون تجاربهن نافذة أمل جديدة لغيرهن.
من التنمر للعالمية
«نيرمين» تقول: كلما تذكرت ما كنت فيه وقت الانتحار أخاف من الإقدام على هذه الخطوة مرة أخرى، ولم ألجأ إليها فى يومٍ وليلة، بل دفعتنى لها علاقة عاطفية كان بها كل أنواع التنمر من قبل الطرف الآخر والإحساس الدائم بالدونية حتى شعرت أننى أسوأ شخص على وجه الأرض فقط لكونى غير محجبة، فكان يشعرنى أننى عديمة الأخلاق، لذلك فكرت فى الانتحار بوسائل مختلفة، ما بين إلقاء نفسى أمام سيارة، أو تناول العقاقير الطبية، واستخدام آلة حادة لقطع شرايينى.
وأضافت: «ذهبت لطبيب نفسى وساعدنى كثيرًا على تجاوز المحنة، إلا أن ذلك أيضًا لم يمنعنى من الانتحار، لأن أذى العلاقة كان أقوى من الطبيب، فالطبيب النفسى يرانى ساعة كل أسبوع بينما الإساءة موجودة 24 ساعة فى اليوم و7 أيام فى الأسبوع».
وتابعت: «بعدما فشلت محاولة الانتحار وجدت نفسى أمام موجة إيجابيات، لأننى منها اكتشفت أننى فى علاقة مدمرة، وأصبحت أقوى فى طلب المساعدة، واكتشفت أن لدى أشياء كثيرة يُمكن فعلها».
تصف نيرمين التجربة بأنها مؤلمة جدًا، خاصة مع ضعف السبب، لكنها كانت صغيرة وقت هذا القرار وخبرتها محدودة، والآن بنيت حاجات تستحق الإمساك بها، وما حدث كان دافعًا قويًا لى لأصبح من أنجح العاملات فى مجال صناعة الإعلام.
تصف «نيرمين» وضعها الحالى قائلة: «الآن أعمل فى مكان إنترناشيونال، فى الإعلام المرئى، وحصلت على تكريمات عدة وجوائز أهلتنى للسفر خارج مصر لأكثر من مرة، لكن يمكننى وصف النجاح الأكبر فى كونى أصبحت قادرة على تقبل ذاتى كما هى بالعيوب قبل المميزات».
تغيير جمود المجتمع
«ياسمين»، دفعها الضغط العائلى والتشدد المبالغ فيه والوقوف فى طريق مستقبلها لمجرد كونها فتاة ولدت فى الصعيد للانتحار دون تفكير فى الأمر.
تقول: «تناولت 15 نوعًا من العقاقير الطبية منتهية الصلاحية، كنت فى حالة انهيار عصبى،  وبعد تناولها بدقائق فقدت الوعى،  وبعدها فتحت عينى فى المستشفى فقد أنقذتنى الأسرة، والتجربة أثرت فيّ تمامًا، نفسيًا وجسديًا وظللت 3 أشهر فى عزلة تامة لا أعرف ليلي من نهاري،  وأعانى حتى الآن من مشاكل بالمعدة مستمرة معى، وقتها أصابنى ما يشبه الشلل المؤقت فكنت لا أشعر بقدمى ولا أستطيع السير».
وأضافت: «بعد محاولتى الانتحار لم تُحل مشاكلى، بل على العكس أصبح كل همّهم ألا يعلم أحد ما حدث بحكم أننا نعيش فى مجتمع صعيدى،  وأصبح الحديث معى عن الدين والفضيحة أكثر وأنه يجب ألا يتكرر الأمر منعًا للفضيحة، لكن يمكننى الجزم أن الانتحار لن يصبح أبدًا حلًا للمشاكل فبعد الموت سرعان ما ينساك الجميع وهذا يكفرك وآخر يدعو لك، لكن أصل المشكلة لن يبحثه أحد وهذا ما توقفت عنده كثيرًا».
وتابعت: «أصبحت أشعر باغتراب وفجوة بينى وبين الناس، استشرت دكتورًا نفسيًا وكان حلًا مناسبًا جدًا وقتها، ورسخت جهدي وتفكيرى للدراسة والعمل والخروج من كنف هذه الأسرة، والتجربة دفعتنى للتفكير من جديد فى كيف يمكننى النجاح للحصول على حريتى من الأسباب التى دفعتنى للانتحار من قبل استمررت فى تطوير نفسى فى مجال اللغات والترجمة وحصلت على ماجستير فى الفرنسية، ثم أصبحت قادرة على تعليم اللغات وقدمت على منحة خارج البلاد كى أتمكن من استكمال دراستى بالخارج».
«سما» والعمل على الذات
قبل شهور كانت محاولة سما إنهاء حياتها نتيجة خلافات شخصية مع زوجها، ورأت «سما» هنا أنها تعرضت لعنف وإهانة لا تستحقها وهذا سبب كاف يجعلها لا تستحق الحياة.
تعمل سما مدربة رياضية فى إحدى المدارس الخاصة وهو العمل الذى حققت فيه نجاحات غير مسبوقة وأصبحت نموذجًا يثير إعجاب كل من حوله.
بعد محاولة إنهاء كل هذا النجاح نتيجة قرار لحظى نابع من حزن شديد أصبحت الآن توعى كل من حولها بخطورة هذه الخطوة وتوابعها الجسدية التى تصيب الناجى،  كما حدث لها، فهى تعانى من اضطراب فى الأعصاب يدخلها فى نوبات هلع، لكن كل ما حدث كان دافعًا لى نحو التعلم أكثر فى مجال عملى واستطعت التخلص من سمنتى المفرطة وخسارة 60 كيلو بالعمل على نفسى لأصبح مثالًا يحتذى به فى هذا المجال.
 


بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF