بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

13 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

إفريقيا..قارة الأيدى الناعمة

127 مشاهدة

27 اكتوبر 2018
كتب : اية الجندي




أثبتت المرأة الإفريقية أنها قائدة بالفعل، وانتقلت من مرحلة المطالبة بالمساواة إلى فرض نفسها بالقوة فقد شهدت الأيام القليلة الماضية سيطرة نسائية ناعمة على عدد كبير من مقاعد الحكومة فى عدد من دول القارة فى مقدمتها أثيوبيا ورواندا.
فى مصر كان الحضور النسائى قويًا، فلأول مرة تضمنت وزارة المهندس مصطفى مدبولى 8 سيدات تولين حقائب وزارية مهمة، مثل التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، والصحة، والاستثمار والتعاون الدولى، الثقافة، البيئة، بما يمثل نسبة 25 % من أعضاء الحكومة، وذلك تأكيدًا للاهتمام الذى توليه الدولة المصرية للمرأة وتمكينها فى المجتمع.


ومهد رئيس الوزراء الإثيوبى «آبى أحمد » الطريق لتمنح المرأة الإفريقية تمثيلًا أكبر فى الحكومة عن طريق اختياره لـ20 وزيرًا جديدًا لحكومته التى يتكون 50 % منها من النساء، وفى الوقت الحالى تشهد فيه إثيوبيا موجة من الإصلاحات قال «آبى» إن الوزيرات فى حكومته ستعملن على نفى القول القديم بأن النساء لا يستطعن القيادة وهن أقل فسادًا من الرجال.
من إثيوبيا إلى رواندا التى أعلنت خفض عدد وزرائها إلى 26 وزيرًا، 50 % منهم من النساء، وسبق ذلك أن بلغت نسبة مشاركة المرأة فى البرلمان الرواندى 61 %، واستمر ذلك لما يقرب من 5 سنوات، وارتفع عدد البرلمانيات من 49 برلمانية فى البرلمان السابق إلى 58 برلمانية فى الدورة الأخيرة.
وعلق الرئيس الرواندى «بول كاغامه» على الحضور السياسى للنساء فى بلاده قائلًا: أدى شغل عدد كبير من السيدات لمناصب صناعة القرار إلى تراجع الجرائم القائمة على التمييز بين الجنسين، وعلى الرجال أن يكون لهم دور فى الدفاع عن حقوق النساء.
ومن ضمن نماذج السيدات المثيرات للاهتمام اللاتى تولين مناصب قيادية وسياسية فى إفريقيا، تأتى «إلين جونسون سيرليف» رئيسة ليبيريا السابقة فهى شخصية اقتصادية وسياسية بارزة فى ليبيريا وأصبحت جزءًا من التاريخ لكونها أول رئيسة منتخبة ديمقراطيًا فى القارة السمراء، واستطاعت الفوز بفترتين رئاسيتين بين 16 يناير 2006 وحتى 22 يناير  2018، كما تعتبر «إلين» واحدة من 3 شخصيات الذين حصلوا على جائزة نوبل للسلام فى 2011.
وخلال حياتها السياسية أظهرت «إلين» شغفها بالنزاهة والحكم الرشيد، بالإضافة إلى أنها لعبت دورًا رئيسيًا فى الدفاع عن حقوق المرأة مؤكدة على قيمة التعليم كوسيلة للقضاء على الفقر ودفع التنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى محاربتها المستمرة لضمان تحقيق المساواة والحرية والعدالة فى ليبيريا.
وفى زامبيا نجد السياسية فاتوماتا تاباجانج التى شغلت منصب نائب الرئيس الحالى آداما بارو، وهى أم لـ8 أبناء ويعرف عنها دفاعها القوى عن حقوق الإنسان.
وعُرف عن فاتوماتا دفاعها عن حقوق المرأة حتى إنها شاركت فى النشاط السياسى فى زامبيا للضغط من أجل الحصول على الحرية من نظام الرئيس السابق الجامبى «يحيى جامع» الذى استمر 21 عامًا، كما قاتلت باستمرار للتخفيف من حدة الفقر، والعدالة الاجتماعية والمساواة وبسبب مهارات الوساطة الكبيرة التى تتميز بها فاتوماتا «عينت كوسيط للتحاور مع أحزاب المعارضة المختلفة».
عملت فاتوماتا مع منظمات دولية مختلفة مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائى UNDP والكثير من المنظمات النسائية غير الحكومية وقبل أن تُعين نائبًا للرئيس الزامبى شغلت مناصب رفيعة المستوى من بينها مستشار رئيس زامبيا الأول لشئون المرأة والطفل ورئيس المجلس الوطنى للمرأة فى زامبيا.
وفى كينيا، سجل التاريخ اسم «صوفيا عبدى نور» كأول امرأة منتخبة فى تاريخ البرلمان من شمال شرق كينيا، التى تعتبر منطقة مهمشة، وفازت صوفيا بمقعد فى بلدة إيزيولو شمالى كينيا فى الانتخابات التى أجريت فى أغسطس 2017 وذلك بعد فوزها على منافسها.
وكان السبب وراء خوضها الانتخابات البرلمانية هو استخدام البرلمان كوسيلة لتقديم تشريع من شأنه المساعدة فى التعامل مع التحديات التى تواجه النساء ،خاصة فى المناطق المهمشة وفى عام 1997 تم إلغاء ترشيحها فى الانتخابات البرلمانية بسبب الحجج الثقافية والدينية التى منعت النساء من أن يصبحن قائدات.
ولدت «صوفيا » فى عائلة من الرعاة الصوماليين، اكتسبت عضوة البرلمان الكينى شعبيتها بسبب تأييدها لحقوق النساء المهمشات حتى أنها قادت الكثير من حملات المساواة بين الجنسين ،كما أنها كانت من بين عدد قليل للغاية من النساء اللاتى أكملن تعليمهن الثانوى وسجلن أسماءهن للالتحاق بدورة تدريس، وفى ذلك الوقت كانت المجتمعات المحلية التى تعيش فى شمال شرق كينيا دائما ما تقلل من شأن النساء وتتبنى آراء محافظة ضدهن، فعلى سبيل المثال كان ينظر إلى تولى النساء أدوارًا قيادية من المحرمات سواء من الناحية الدينية أو الثقافية وبسبب هذا التصور كانت الطائفة الصومالية المحافظة ضد تنافس السيدات على المقاعد الانتخابية.
فى المقابل شجع صدور الدستور الكينى، «صوفيا» على مواصلة الكفاح من أجل حقوق المرأة، وهى واحدة من مؤسسى منظمة «معشر نساء كينيا» وهى مجموعة تشكلت من أجل الدفاع عن القضايا المتعلقة بالمرأة وتعليم الفتيات.
وخلال حياتها، حاربت «صوفيا» الممارسات الثقافية الرجعية بشدة مثل الزواج المبكر، ختان الإناث، حرمان المرأة من الميراث، كما عملت مع العديد من المنظمات الدولية مثل أوكسفام، مؤسسة «انقذوا الأطفال»، وهى منظمة بريطانية غير حكومية تُعنى بالدفاع عن حقوق الطفل حول العالم، ومؤسسة «كير»، وهى وكالة إنسانية دولية كبرى تقدم الإغاثة الطارئة ومشاريع التنمية الدولية طويلة الأجل، ومؤسسة «وورلد فيجن انترناشونال».
وفى مالاوى، تولت «جوس باندا»، منصب رئيسة مالاوى فى 7 أبريل 2012، وسرعان ما تحولت إلى قائد يهتم بوحدة بلده ووطنه ومكافحة الفساد الذى كان يعتبر جزءًا لا يتجزأ من السياسة فى مالاوى لمدة طويلة، وشاركت فى مجموعات متنوعة من المبادرات الشعبية من ضمنها تلك التى تهدف إلى مساعدة الأيتام، وتوفير فرص تنمية للمرأة ومكافحة الجوع.
وأثناء فترة ولايتها، اتخذت عدة إجراءات تقشفية منها بيع طائرة رئاسية قيمتها 15 مليون دولار، وخفضت راتبها بنسبة30%، وفصلت الحكومة بأكملها بسبب ادعاءات بالفساد التى أدت بدورها إلى انخفاض الإنفاق الحكومى، وبفضل جهودها قررت الدول الغربية وصندوق النقد الدولى رفع العقوبات المالية المفروضة على مالاوى خلال فترة ولايتها،
وبعيدا عن كبر السن المعروف عن السيدات اللاتى يشغلن هذه المناصب، هناك بعض الدول تعين فتيات فى مناصب قيادية دون النظر إلى صغر سنهن، لكن ينظر فقط إلى قدرتهن وكفاءتهن، ومن بين هذه الفتيات تأتى  «Kamissa Camara» وزيرة الخارجية فى مالى التى تبلغ من العمر 35 عامًا، إذ تركت «Camara» حياتها المهنية فى الولايات المتحدة لخدمة بلدها ،فقد وصفت نفسها بأنها «امرأة أمريكية ولدت وترعرعت فى فرنسا على يد والدين من غرب إفريقيا».
حصلت «Camara» على درجة البكالوريوس فى اللغات الأجنبية التطبيقية، كما أنها أيضًا متخصصة فى العلاقات الدولية من جامعة Denis Diderot فى باريس وعملت مع معهد الخدمة الخارجية FSI التابع لوزارة الخارجية الأمريكية لتدريب الدبلوماسيين الأمريكيين الذين يسافرون إلى إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى على التحديات السياسية والأمنية والمؤسسية والحكومية التى تواجه القارة.
أما فى زيمبابوى فقد جاء تعيين السباحة الشابة «كريستى كوفنترى» ،البالغة من العمر 34 عامًا والفائزة بالميدالية الذهبية فى السباحة فى الأولمبياد باسم بلدها، كوزيرة للرياضة اختيارًا مفاجئًا وغير متوقع، فى حين أصبحت Bogolo Joy Kenewendo، البالغة من العمر 30 عامًا، التى تعتبر أصغر وزيرة فى تاريخ بتسوانا تشغل منصب وزيرة الاستثمار والتجارة والصناعة.
كما سبق ذلك تعيين «Bogolo Joy Kenewendo» من قبل الرئيس السابق «إيان خاما» كأصغر عضوة فى البرلمان فى بتسوانا عام  2016.
حصلت الوزيرة الشابة على درجة الماجستير فى الاقتصاد الدولى من جامعة ساسكس فى المملكة المتحدة وتتميز بشغفها بالتنمية والقضاء على الفقر والحد من عدم المساواة وتعمل على تمكين النساء والشباب.


بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF