بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

13 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

«الحشرات الحلفاء».. سلاح بيولوجى خطير فى الطريق

114 مشاهدة

3 نوفمبر 2018
كتب : آلاء شوقي



اتهم بعض العلماء - بداية الشهر الجارى- «وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية الأمريكية» (DARPA)، بسوء استخدامها للمشروع البيولوجى الحالى،  الذى يقوم بتعديل الحشرات وراثياً، بحجة نشر بعض الفيروسات لتحسين الزراعة، لأجل صنع أسلحة بيولوجية.
ويذكر  أن  وكالة «داربا»، هى وكالة تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، ومقرها ولاية (فيرجينا). تأسست «داربا» فى 7 فبراير عام 1958، من قبل الرئيس الأمريكى «دوايت أيزنهاور»، رداً على إطلاق (الاتحاد السوفييتى) – حينها - أول قمر صناعى،  يدعى «سبوتنيك 1» فى عام 1957.
لذلك فهى الوكالة المسئولة عن تطوير جميع التقنيات للاستخدام العسكرى،  من خلال ستة مكاتب، يعمل جميعها تحت إشراف مدير الوكالة الحالى،  دكتور «ستيفن ووكر»، وهى: «مكتب العلوم الدفاعية (DSO)، مكتب الابتكار المعلوماتى (I2O)، مكتب تكنولوجيا الـ «مايكروسيستِمز» (MTO)، مكتب التكنولوجيا الاستراتيجية (STO)، مكتب التكنولوجيا التكتيكية (TTO)، وأخيراً مكتب «التقنيات البيولوجية» (BTO)، الذى تم فصله كمكتب خاص عام 2014، من أجل استكشاف، وتعزيز، ونقل الأبحاث الأساسية، والاكتشافات، والتطبيقات التى تدمج بين البيولوجيا، والهندسة، وعلوم الفيزياء، وعلوم الكمبيوتر، للأمن القومى الأمريكى.
يذكر أن الموقع الرسمى للوكالة، اعترف يوم افتتاح مكتب التقنيات البيولوجية، بأن الـ«داربا» تستعد لإعطاء أولوية غير مسبوقة  للبحث فى هذا المجال، لأنه صار من الضرورى،  أن تأخذ  البيولوجيا مكانها بين العلوم الأساسية، التى تمثل مستقبل تكنولوجيا الدفاع الأمريكية.
وبالعودة لأصابع الاتهام الموجهة إلى الوكالة، فقد اتهم باحثون فى «منتدى السياسة العلمية» وزارة الدفاع الأمريكية «بنتاجون،» فى تقرير لاذع نشر بمجلة «ساينس»، وأثار ضجة وجدلًا واسعًا، أنها بتمويل من وكالة  الـ«داربا» اكتشفت تقنية جديدة، يمكن استخدامها بشكل سيئ، بحيث تتحول إلى أسلحة بيولوجية خطيرة، وغير قانونية.
المشروع الجديد، والذى يُطلق عليه اسم «الحشرات الحلفاء»، سيعمل على إطلاق أساطيل من الحشرات المعدلة وراثياً على المحاصيل، التى من شأنها أن تصيب النباتات بفيروس خاص، يقوم بتعديل النبات وراثياً فى الموقع المراد، بمعنى أنه يمكن للفيروس المُهندس والمعدل تشغيل، أو إيقاف جينات معينة، منها على سبيل المثال: التحكم فى معدل نمو النبات خلال فترة جفاف غير متوقعة وشديدة،  وقد كانت الذرة محصولًا ذا أولوية عالية، ومن بعده الطماطم.
ومن الحشرات المفترض نشرها، ولكنها لاتزال تحت الاختبار: حشرة «قافزات الأوراق»، وهى نوع من أنواع «الخنافس»، وتعرف أيضاً باسم «النطاط». و«الذباب الأبيض»، و«المن»، والمعروف أيضاً باسم «قملة النبات». وستكون عملية تغيير جينات تلك الحشرات، شبيهة بما تفعله تقنية «CRISPR»، أو «كريسبر». وهى أداة بسيطة لكنها قوية، تسمح للباحثين بتغيير سلاسل «DNA» بسهولة، وتعديل وظيفة الجينات.
«ريتشارد جاى ريفز» المؤلف الرئيسى لتقرير منتدى السياسة العلمية، أكد أن برنامج «الحشرات الحلفاء»، هو مثال سيئ للبحوث ذات الاستخدام المزدوج، التى تستخدم فيه الوكالة البحثية، هذا المشروع كمساعدة للمزارعين، ويعمل فى الوقت ذاته كسلاح بيولوجى محتمل.
وجاء فى نص التقرير: نجد أن معلومات البرنامج محدودة للغاية فيما يخص قدرتها على تعزيز الزراعة داخل (الولايات المتحدة)، أو استجابة حالات الطوارئ الوطنية الأمريكية..وقد يُنظر إلى البرنامج - على نطاق واسع-، بأنه محاولة لتطوير العوامل البيولوجية لأغراض عدائية، وبالنسبة لوسائل إيصالها، والتى -إذا كانت صحيحة- قد تشكل انتهاكًا لمعاهدة حظر الأسلحة البيولوجية (BWC)، لذلك فإن استخدام الحشرات كوسيلة لتوزيع الفيروسات فكرة سيئة لأبعد مدى، نظراً لاستحالة السيطرة عليها. ثم طالبوا بمزيد من الشفافية حول طبيعة البرنامج، لأن ضبابية الصورة قد تحفز البلدان الأخرى على تطوير قدرات أخرى مماثلة.
وحسبما أوضح العلماء، فكان الهدف من المشروع، هو تحسين المحصول، فإنه من السهل تعديل النباتات من خلال حقنها، أو رشها، أو غيرهما من الوسائل، متسائلين: لماذا يتم اختبار الحشرات، فى الوقت الذى يمكن فيه إجراء التجارب على النباتات؟!.
ومن جانبها حاولت الوكالة البحثية الرد، بأن: «جميع الأعمال تتم داخل المختبرات المغلقة، أو البيوت الزجاجية، أو غيرهما من المرافق الآمنة الأخرى، وأن الحشرات سيكون لها عمر مدمج للحد من انتشارها، مدعين أن فكرة التجربة على النباتات بدون الحشرات، قد تكون غير دقيقة، ومدمرة للنباتات، ناهيك عن أنها مكلفة»!!
ولكن اعترف مدير مشروع «الحشرات الحلفاء»، دكتور «بليك بيكستينى» فى المقابل، بأنه يمكن – بالفعل - استخدام المشروع بشكل مزدوج، لأن شأنه شأن سائر المشاريع، والبرامج التكنولوجية المتطورة، فأغلبها - إن لم يكن جيمعها- يستخدم كسلاح ذو حدين!
ويذكر، أنه تم الإعلان عن هذا المشروع فى نوفمبر 2016، وهو يتضمن حاليًا عقودًا، تزيد على 27 مليون دولار، ويأتى تموَيل الـ(داربا) من أربع مؤسسات، وهى: «جامعة ولاية أوهايو، وجامعة ولاية بنسلفانيا، وجامعة تكساس، و«معهد بويس تومبسون». وهو معهد أبحاث مستقل، مخصص للعلوم النباتية، ومقره جامعة «كورنيل» فى ولاية (نيويورك)».
بطبيعة الحال، كما هو الوضع بجميع الاتهامات ضد الـ(داربا) عندما يتم القبض عليهم، فإنهم ينكرون جميع الاتهامات، ويكتبونها على أنها «سوء توصيف».
ويذكر أن عددًا من العلماء حول العالم، أعربوا مراراً عن تخوفهم من شغف وكالة الـ«داربا»، واستثمارها عشرات الملايين من الدولارات فى أبحاث تكنولوجيا الجينات، التى قد تسبب عمداً، أو بالخطأ ضرراً كبيراً على الجنس البشرى،  لا يمكن إصلاحه، خاصة عندما يتم تطويرها تحت مظلة بحث عسكرى،  فيثير شكوكاً أكثر حول استخدامها المزدوج. 


بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF