بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

13 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

العالم السرى لتجارة الجثث

128 مشاهدة

3 نوفمبر 2018
كتب : مني عطا



لتنجح يجب أن تتوافر لديك الأدوات التى تساعدك على ذلك فإذا كنت ستحارب تحتاج سلاحا، ولكى تتعلم جيدا تحتاج ما يساعدك على ذلك وبما أن الدراسة لا يستقيم أمرها إلا بالشقين العملى والنظرى، فلا يمكن لطالب الطب الذى يريد أن يصبح طبيبا ماهرا أن يتعلم دون «جثة».
السؤال: كيف لطالب الطب أن يحصل على جثة؟ الحقيقة أن السبل القانونية لذلك معقدة للغاية وهو ما يدفع بعض الطلاب إلى الحصول على جثث بطرق غير شرعية سواء بالسرقة أو الحصول عليها من بعض المسئولين عن المقابر، وهو ما كانت تفعله حارسة مقابر وشقيقها من منطقة السيدة زينب، والتى تم ضبطها وقضت المحكمة بمعاقبتها وشقيقها بالحبس عامين، وكفالة 2000 جنيه.
«روزاليوسف» تفتح ملف «العالم السرى لتجارة الجثث» والتعرف على كيفية حصول طلاب كليات الطب عليها، بعد أن كشفت تحريات المباحث مع نباشة السيدة قيامها بالتعاون مع شقيقها عقب استخراجهما الجثة، بالتواصل مع الطلاب عبر الهاتف المحمول، والاتفاق معهم على مكان لتسليم العظام، مقابل تسعيرة محددة، الجثة الكاملة بـ3 آلاف جنيه، والجمجمة بـ1500جنيه .
يقول «سامى  . ص» طالب بكلية الطب الفرقة الأولى جامعة القاهرة : إن هناك نقصا شديدا فى عدد الجثث بكليات الطب، ويشتكى أغلب زملائنا من النقص بأغلب الجامعات وخاصة المنصورة، والتى تعتبر كلية الطب الأولى فى مصر بعد قصر العينى، موضحا أن الجثث «الفريش» لها طابع خاص جدا فى الدراسة وخاصة دراسة الشرايين والأوعية الدموية، وأغلب الجثث الموجودة حاليا بالكلية منذ أكثر من عامين، وتجدها سوداء بفعل الفورمالين.
وأكد أن مهنة الطب تتطلب ضرورة تشريح الجثث على الواقع والتعرف على كافة تفاصيل الجثة، وتحليل المرض وأسباب الوفاة، ولذلك هناك العديد من الأشخاص بالخارج وخاصة فى الصين يتبرعون بجثثهم لطلاب الطب، ويقومون بكتابة إقرار على أنفسهم، وليس معنى ذلك أن جثة هذا الشخص ليس لها قيمة بالعكس يعتبر هذا الشخص أهم من الطبيب فى أغلب الحالات لأنه أعطى فرصة للطلاب للتعلم بشكل صحيح.
وأشار الطالب «على. ك» إلى أن القانون لا يرحم أى طبيب  فى حالة وفاة المريض أثناء أى عملية جراحية، وفى المقابل أيضا لا يرحم أى طالب يضبط معه أى جزء من جثة حقيقة، حيث إن الدراسة على الجثث الطبيعية تتيح للطلاب التعرف على جميع التفاصيل التى تفيده فى مهنته، قائلا: «مع استمرار تغيير المواد العلمية وتطور العلم، وخاصة الطب لابد من تغيير مفهوم التعامل مع الجثث، حيث إن الجثث البلاستيكية لا يستطيع الطالب التعامل معها مثلما هو الحال مع الجثث الطبيعية».
ويضيف: «الأساتذة دائما ما يرددون على مسامعنا مع بداية العام الدراسى أنه لا يوجد طبيب جيد إلا إذا كان يتعامل مع الجثث الطبيعية وليس البلاستيكية، ورغم أن القانون يجرم البيع والاتجار بالجثث التى تعد عملا جليلا يساعد فى إحياء آلاف من البشر، فأنا لا أمانع أن أتبرع بجسدى للطلاب بعد أن أموت من أجل أن يتعلم الآلاف».
أحمد عصام طالب بالفرقة الرابعة بكلية الطب جامعة عين شمس أكد أن طلاب كلية الطب معروف أنهم طبقتان «ولاد الناس»، وهذه الفئة من السهل عليها شراء أعضاء بشرية من مقابر الغفير، أو السيدة عائشة، ومقابر الصدقة، ويصل سعر الذراع أو القدم الواحدة إلى ما يقرب من  500 جنيه ، ولا يقوم طالب واحد بشرائه ولكن يمكن أن يصل عدد الطلاب المشتركين فى القطعة الواحدة ثلاثة أو أربعة، ويكون أغلب التشريح لطلاب الفرقة الأولى والثانية فقط، ومن يحتفظ منا ببعض العظام يمكن أن يعطيها لزملائه بعد ذلك فى الفرق الأولى.
وأوضح أن هناك بعض الطلاب لا يعرفون التعامل مع حراس المقابر، لذا تجدهم يستعينون بعظام بلاستيك للتدريب عليها وأغلب العظام الصينى يصل سعرها لـ 500 جنيه، وليس لها نفس أهمية الجثة الحقيقة.
« مى. هـ» طالبة بقصر العينى تقول إنها مع مجموعة من زملائها قاموا بشراء بعض الأعضاء من حراس المقابر، ويصل سعر العضو الواحد ما يقرب من 3 آلاف جنيه أو أكثر، موضحة أن هناك تجارا متخصصين يقومون بذلك، ومعروفين بالاسم بين طلاب كليات الطب وليس من السهل خداعهم أو غشهم، مشيرة إلى أن أسعار الأعضاء فى زيادة مستمرة .
وقالت: «إننا كطلاب فى كليات الطب أصبحنا مثل تجار المخدرات نقوم بشراء الأعضاء فى الخفاء ونقوم بتشريحها فى أى شقة من شقق زملائنا وبعد الانتهاء نقوم بإرجاعها مرة أخرى وبطريقة تجار المخدرات»، مطالبة الدولة بتوفير بدائل فليس من المعقول أن نتدرب على جثث أكلها الفورمالين، واسودت بفعل الزمن».
وأضاف أغلب المهتمين بشراء الجثث عادة ما يكونوا طلاب الفرقتين الأولى والثانية، وفى حالة شراء أعضاء جديدة يكون هناك ما يقرب من 6 أو 7 طلاب مشتركين فى جزء واحد، حيث إن أغلب الجثث الموجودة فى مشرحة الكلية بالية إلى حد كبير من كثرة العمل عليها.
الطالب «ماهر.ك»  بإحدى الجامعات الخاصة أشار إلى أنه بالفعل يقوم بشراء أعضاء حقيقية، عن طريق أحد العاملين بالكلية، حيث إن التعامل فى الجامعات الخاصة سهل للغاية عن الجامعات الحكومية، والتى تعتبر التعامل مع الجثث جريمة لا تغتفر، إلى جانب أسعارها التى تعتبر باهظة الثمن للعديد من الطلاب.
أكد أحد الأطباء بكلية طب قصر العينى : إنه شئنا أم أبينا لابد أن نعلم أنه لا يوجد نجاح لطالب سوى بالتشريح، وعلى جثث سليمة وغير موضعة فى الفورمالين، كما هو موجود فى أغلب كليات الطب، حيث إن وضع الجثث فى الفورمالين يسبب سواد الأنسجة والأعضاء بسبب مواد الحفظ، والتى يمكن أن تستمر فيه لسنوات.
وأوضح أن هناك تجارا وتربية متخصصين ومعروفين بين طلاب كلية الطب، يقومون فى أغلب الحالات بتأجير أعضاء منفصلة وليست جثة كاملة كما يثير الإعلام، ويقوم الطلاب فى أغلب الحالات بإعادة العضو مرة أخرى إلى التاجر بعد أن يكون قد انتهى من تشريحه.
وأكد أنه لابد أن تساهم الدولة فى حل الأزمة، حيث إنه فى حالة ضبط أحد الطلاب وبحوزته أى عضو من جثة يتم محاكمته دون النظر إلى إنه يبحث عن العلم، وإن كان بطرق غير شرعية، فالقوانين جعلتنا كالنعام وكأنها ترفع شعار «اسرق بس من ورايا ومن غير ما أشوفك».
أحد حراس المقابر بالسيدة عائشة يقول: «هناك تربية كتير معندهمش ضمير وأسهل حاجة عندهم نبش القبور دون النظر إلى حرمة الميت»، موضحا أن أغلب سرقة الجثث فى مقابر الصدقة، كما حدث خلال الأيام القيلة الماضية، بمقابر السيدة زينب،حيث يتم دفن جثث غير متعارف عليها من قبل الأهل والأصدقاء، وبالتالى يتم وضعها فى مقابر الصدقة أو فئات من سكان العشوائيات.
وأوضح :إن أغلب الطلاب الذين يترددون على المقابر المجاورة من فئة معينة من الطلاب ولاد ناس  إنما العيال الغلابة ملهمش فى شراء الجثث، كما أن طلبة كليات الطب يبان عليهم وهما داخلين أصلا إنما الشمامين والمتعاطين يبان عليهم برضه».
الدكتور أحمد عطية رئيس جامعة 6 أكتوبر الخاصة،  أكد أن الجثث التى يتدرب عليها الطلاب بالكلية جثث بلاستيك وليست حقيقية، وذلك لأنه نوع من الأخلاقيات التى لابد أن تحترم جثث الموتى، وأنه زار أكبر جامعات فى العالم ومنها جامعة برشلونة، ووجد طلابها يتدربون على جثث بلاستيكية.
وأكد مصدر بالقصر العينى أن إدارة الكلية طلبت من الأعلى للجامعات استيراد خمس جثث، بعد زيادة عدد الطلاب الوافدين بالكلية، موضحا أنه يمنع على أى كلية طب فى مصر استيراد جثث، ولكن يتم عن طريق جهات معينة، موضحا  أن تكلفة الجثث تعدت نصف مليون دولار.
وأوضح أن كليات طب قصر العينى وصلت فى التصنيف الأمريكى نيو اس نيوز، والكيو اس الإنجليزى، وشنج هاى الصينى فى المجموعة 251 على العالم من مجمل 2400 كلية طب معترف بها، رغم أن هناك أكثر من 20 ألف كلية طب فى العالم، وهذا يعنى أننا من 10 % الأوائل على العالم فى كليات الطب.


بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF