بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

21 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

محمد يوسف وزير الشهور الست لـ«روز اليوسف»: نحتاج ثورة مجتمعية لتطوير التعليم الفنى

919 مشاهدة

10 نوفمبر 2018



كتب: نسرين عبدالرحيم

«محتاجين نغير ثقافتنا كمصريين بإننا لا ننظر فقط إلا لخريج الشهادة الجامعية، فى الوقت الذى ننظر فيه إلى التعليم الفنى مهما كانت كفاءته وقدرته على تقديم عمل جيد بشكل غير مناسب»... كانت هذه كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال مداخلة بإحدى جلسات منتدى شباب العالم الذى احتضنته مدينة شرم الشيخ الأسبوع الماضى،  فى إشارة قوية إلى الجهود المبذولة من الدولة لتطوير هذا القطاع.

الرئيس كشف عن ملامح خطة تطوير لهذا القطاع والتى ستنطلق خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد الاتفاقيات التى وقعت مع الجانب الألمانى،  وتتضمن إنشاء هيئة لاعتماد جودة مدارس التعليم الفنى،  وهو ما يفتح باب العمل لخريجى التعليم الفنى فى سوق العمل المصرية والألمانية والعالمية.
خطة الحكومة لتطوير التعليم الفنى تتضمن وضع تنسيق جديد للقبول بالمدارس الفنية، إنشاء هيئة لجودة مدارس التعليم الفنى،  وإنشاء أكاديمية لتأهيل معلمى التعليم الفنى،  وإنشاء 100 مدرسة بالتعاون مع الجانب الألمانى،  منهما 50 مدرسة للتعليم الفنى المزدوج، بدءًا من العام القادم؛ لاستقطاب الطلاب المتفوقين، للحصول على شهادات التكنولوجيا التطبيقية.
وحول هذا القطاع الذى يضم ما يزيد على مليونى طالب منتشرين فى نحو 1200 مدرسة، كان لـ«روزاليوسف» هذا اللقاء مع الدكتور محمد يوسف أول وآخر وزير للتعليم الفنى والتدريب، والذى استمر فى منصبه لمدة 6 أشهر فقط هى عمر الوزارة قبل أن تحل، ليكشف لنا المعوقات التى تحيط بهذا القطاع، وكيف يمكن الاستفادة منه فى دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
وإلى نص الحوار:-
 وزارة تستمر لـ 6 شهور فقط لماذا وكيف كانت طبيعة الأعمال ولماذا ألغيت؟
- الموضع بدأ بتعيينى نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفنى والتدريب فى يونيو 2014 وكان منصبا  مستحدثا  فى أول حكومة للرئيس عبد الفتاح السيسى فى وزارة إبراهيم محلب، واستمررت  فى المنصب حتى مارس 2015، ثم من مارس 2015 حتى سبتمبر 2015 شغلت منصب وزير التعليم الفنى والتدريب لمدة 6 شهور واستقلت مع الحكومة كلها.. وفكرة الوزارة جاءت باهتمام الحكومة بالقطاع وإنشاء كيان له لوضع خطط تطويره، وإعطاء المسئول عن التعليم الفنى صلاحيات وسلطات أوسع لتنفيذ قراراته وعرض مشاكل القطاع، مع دخول البلاد فى العديد من المشروعات الضخمة، ورغم إلغاء الوزارة إلا أن منصب نائب الوزير لا يزال قائما.
 هل ترى ضرورة لعودة التعليم الفنى كوزارة مستقلة؟
- بالطبع وجود وزارة مستقلة يفرق كثيرًا،  فالاهتمام الأول فى وزارة التعليم يكون دائما منصبا حول التعليم العام والثانوية العامة، بينما لا يوجد أحد يهتم بالتعليم الفنى، وعندما  يكون هناك تخصص فبالتأكيد التخصص يعطى تركيزا أكبر واتصالا أفضل مع جميع قيادات الدولة.. لدينا العديد من الأفكار للتطوير لكن نحتاج إلى التطبيق الجيد.
 هناك دول استطاعت أن تتوغل فى السوق العالمية من خلال العمالة المهرة مثل بنجلادش ودول شرق آسيا وألمانيا لماذا لاننقل تجاربهم؟
- لكل مجتمع متطلب واحتياجات وثقافة، وثقافة المصانع نفسها مختلفة فمثلا صاحب المصنع فى ألمانيا من عوامل الفخر عنده أنه درب أعدادا كبيرة وأخرج مهارات لسوق العمل، أما فى مصر من عوامل الفخر صاحب المصنع حصوله على جائزة.. وهو ما يستوجب علينا تغيير الفكر، فليس لدينا ما يسمى بتطوير البشر، فمثلا فى النظام الألمانى الذى يعد من أفضل الأنظمة فى التعليم الفنى لديهم غرف الصناعة قوية جدًا وتسيطر لكن هذا غير موجود لدينا هنا ليست بنفس الفكر.
 هل المناهج هى مشكلة التعليم الفني؟
- ليست المشكلة فى تطوير المناهج، أهم شىء أن نعرف ماذا نريد لا بد من وجود تصور، فالحرفى الألمانى لو جاء للعمل فى مصر يفشل، لماذا؟، لأن تقسيم العمل لديهم فى ألمانيا يختلف عن مصر، فالتعليم وتطوير المناهج ليسا المشكلة، بقدر ضرورة عمل إطار مواكب للصناعة وتطورها ثم يأتى تطوير المناهج لتواكب متطلبات السوق.
 وما هى أهم سلبيات طالب التعليم الفنى؟
- مشكلة التعليم الفنى أنه يخرج طالبا ليس لديه مهارات، وهى مسألة تراكمية، فالمراحل السابقة فى التعليم من الابتدائية والإعدادية، لا تهتم بالمهارات، كما أن من يتجه إلى التعليم الفنى هم الطلاب الذين يفتقدون حتى للمهارات الأساسية كالقراءة والكتابة.
 كيف يمكن تطوير الصناعة فى مصر من وجهة نظرك؟
- لتطوير الصناعة المصرية لابد أن نتواجد وننافس فى السوق العالمية،  وتكون جودة منتجاتنا بنفس مستوى المنتجات العالمية، فخلال فترة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مرت الصناعة المصرية بفترة انغلاق وابتعدت عن المنافسة، وعندما بدأ عصر الانفتاح أيام السادات اكتشفنا أننا لانستطيع عمل شىء إلا فى التجارة.
 وماذا عن دور التعليم الفنى فى تطوير الصناعة والمنافسة؟
- له دور كبير يمكن أن يلعبه من خلال إتقان المهارات المطلوبة للمنافسة، وعمل رقابة قوية على جودة المنتج، كما علينا الاهتمام بإعطاء رخص للمهنيين والصنايعية، فأغلب من يدخلون المنازل للقيام بأعمال مهنية أو للصيانة ويتقاضون مبالغ خالية لا يحملون أى رخص.
 ما هى أهم المعوقات التى تقف أمام نهضة وتطوير التعليم الفنى فى مصر؟
- التعليم الفنى ترس فى ماكينة، لن يصل إليه التطوير إلا بتطوير منظومة التعليم كاملة، وكذلك تطوير الصناعة، وضبط السوق غير الرسمية، ودمجها فى القطاع الرسمى، فوجود سوق عمل مشجعة وضبط جودة الصناعة وعلاقات جيدة مع الدول المحيطة لفهم احتياجات السوق.. كل ذلك من شأنه رفع قيمة التعليم الفنى،  وجعل خريجيه ينافسون خريجى الهند وبنجلادش ودول شرق آسيا.
دائما ما يشغلنا عند الحديث عن التعليم، تطوير المناهج، لكنها ليست الأساس فى التعليم الفنى،  ففهم تركيبة سوق العمل والصناعة والمهارت التى يتطلبها العمل من مصنع إلى آخر، تعتبر جزءا أساسيا من مناهج التعليم الفنى،  وكل ذلك يتحقق بسيطرة الدولة على القطاعات غير الرسمية وصناعات بير السلم التى يتسرب إليها طلاب التعليم الفنى وتقدم منتجات غير مطابقة تضر بالصناعة الوطنية وتضر بمهارات الطالب نفسه.
ومن المعوقات أيضا رفض العديد من المصانع خاصة الكبرى، استقبال وتدريب طلاب، واعتبارهم عبئا، ومن يقبل يرى أنها من باب المسئولية المجتمعية، لابد من النظر لعلاقة الصناعة بالتعليم الفنى على أنها علاقة عمل وليست علاقة مسئولية مجتمعية لصاحب المصنع.
 لماذا خريجو الدبلومات والمعاهد الفنية لايعملون فى الحرف.. ويتجه أغلبهم للعمل سائق توك توك ومهن أخرى متدنية؟
- الشباب يذهب ناحية المكسب، أتذكر أنه كان هناك محافظة حدودية وكان بها بطالة مرتفعة.. أخذنا الشباب وذهبنا بهم لمصانع ولكن للأسف المرتبات كانت ضعيفة ولم يستمروا لأن صاحب المصنع أو المستثمر لا يدفع له أجرا مناسبا، فالمجتمع مقسم لطبقات.. ولابد أن يكون هناك خطاب محدد لكل شريحة، من أجل تشجيعهم لدعم التعليم الفنى فلكل شريحة مفهومها الخاص، لابد من العمل على تغيير نظرة المجتمع للتعليم الفنى ومنح حوافز للطلاب فمثلا فى بنجلادش والهند وشرق آسيا الدول التى تستحوذ على سوق الخليج بسبب تعدد مهارات العامل وحرفيته العالية، وهى أمور لابد أن نعلمها للعامل والطالب المصرى،  ليكون متناغما مع سوق العمل فى مصر والخارج.


بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF