بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

وحدة ما يغلبها غلاب..!

2787 مشاهدة

17 نوفمبر 2018
كتب : عاصم حنفي



ومع أنها لا تعرف الأغانى الوطنية.. ولا تغنى الأناشيد الحماسية.. إلا أن أوروبا تطبق بنجاح عظيم حلم الوحدة الشاملة.. وقد دخلت فى وحدة اقتصادية من النوع الأصلى.. على اعتبار أن الاقتصاد يعنى الحركة التى هى بركة.. وقد فتحت دول أوروبا الحدود بين أعضائها.. وتستطيع سيادتك المرور من دولة إلى أخرى.. دون أن يستوقفك جندى بالمدفع الرشاش على نقطة الحدود.. ليفتش هدومك وكتبك وأوراقك الخاصة.. لسبب بسيط أنهم لا يعرفون الآن النقاط الحدودية والأسلاك الشائكة.. ولا يؤمنون بحكاية التراب الوطنى.. وتستطيع أن تمر من دولة لأخرى دون أن يلطعك ضابط الجوازات على الحدود باليوم والاتنين.. انتظارا للتحريات والكشف عن اسمك فى قوائم الوصول.. وقوائم الترقب.. وقوائم الممنوعين والمسموحين وقوائم النص نص..!!

أوروبا الموحدة تفتح ذراعيها وحدودها بالأحضان للزائرين من كل الجنسيات.. مع أنها فى حقيقة الأمر ليست نسيجا واحدا.. وقد خاضت الحروب ضد بعضها البعض.. وهى تتكلم فرنساوى وإنجليزى وطليانى وألمانى وأسبانى وبرتغالى.. لكنها لغة المصالح التى وحدت ما بين الجميع.
ويا عينى علينا.. ونحن أصحاب التاريخ المشترك واللغة العربية الواحدة.. ووحدة الهموم والآمال والآلام.. يا عينى علينا لو حاولنا تطبيق النظرية.. نظرية المصالح وفتح الحدود والسماح بالسفر من دولة شقيقة لجارتها الشقيقة بالبطاقة الشخصية كما تفعل دول أوروبا.. والحكاية تصلح مسرحية كوميدية من النوع الثقيل.. بما فيها من مواقف تفطس من الضحك.. وفيها مساخر ومهازل ومآسى ميلودرامية فاقعة.. والأخ الرومانسى الذى يجرب السفر من دولة شقيقة لجارتها الشقيقة.. سوف يجد نفسه ضيفًا على السجون والمعتقلات العربية.. مرة لأنه شيوعى وأخرى بتهمة الإرهاب.. وثالثة بسبب التطرف.. ورابعة لأنه عميل.. وخامسة لأنه مجنون رسمى.. صدق شعارات الوحدة المرفوعة التى لا تزيد على كونها «طق حنك» ونوعا من فض المجالس السياسية.. تقال فى المناسبات القومية وحفلات الاستقبال وتبادل الأنخاب بين حضرات المسئولين.. ولا تخص الشعوب التى تحاول دس أنفها فى الأحاديث الخاصة بين القادة العرب..!!
لعلها ليست مصادفة.. أنه لا يوجد قطار واحد.. يربط بين دولتين عربيتين شقيقتين.. ولا نقول قطارًا واحدًا يخترق جميع الحدود العربية.. مع أن نفس القطار يخترق جميع دول أوروبا بلا استثناء.. من الشرق للغرب.. ومن الشمال لليمين.. رغم ما فى النفوس.. رغم تضارب الاتجاهات واللغات.. لكنها لغة المصالح التى وحدت الجميع!!
ومن الواضح أنها حالة خاصة بنا.. وتراث داخلى وفلكلور أصيل.. أكبر دليل على ذلك أنك لا تستطيع اختراق الطريق السريع من القاهرة للإسكندرية مثلا.. أو الإسماعيلية أو الغردقة.. دون أن تعترضك عشرون نقطة تفتيش.. والبطاقة من فضلك.. ورخصة القيادة لو سمحت.. وهات أوراق العربية.. وحضرة الضابط الرائق يجلس معك ويطلب لك الشاى معتذرا بالأوامر والتعليمات.. ويحكى لك الحكايات يسلى بها نفسه.. ولا مانع من سحب الرخصة على سبيل التعارف وتبادل المودة.!
نحن فى حاجة إلى تغيير النظرية وإعادة ترتيب الأوراق.. وإدخال لغة المصالح إلى قاموس حياتنا اليومى.. ولن يتحقق ذلك سوى بالحوار مع الأشقاء سعيًا نحو وحدة حقيقية يكون الاقتصاد فيها هو الأساس.. وبعيدًا عن الغناء الوطنى والوعظ الحماسى.!
 


بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF