بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 مارس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

سهير المصادفة: نستعد لمعرض الكتاب بـ400 عنوان جديد

188 مشاهدة

24 نوفمبر 2018
كتب : هدي منصور




مع حلقات كشف حساب خمسين عاما من عمر معرض القاهرة الدولى للكتاب، نواصل هذا الأسبوع بحوار مع الدكتورة سهير المصادفة، التى تقيّم معنا التجربة بما لها من باع طويل وقديم من العمل فى الهيئة العامة للكتاب. أكدت المصادفة فى الحوار الاتجاه المركّز هذا العام على أنشطة الشباب داخل المعرض وتدشين 400 عنوان جديد وقالت: «إن المعرض فى يوبيله الفضى سيصبح أكثر تنظيما وتواؤما مع دور مصر الكبير».

 حدّثينا عن ذكريات أوّل زيارة لمعرض الكتاب؟
ــ فى عام 1979، كنتُ صغيرة برفقة والدى،  أتذكّر أننى اخترتُ كتابا عشوائيا وأمسكتُ به، فى طريق العودة قبل أن نترك أرض المعرض وكان مكانه ساحة الأوبرا حاليًا، انتبه والدى للكتاب فى يدى،  عاد بى إلى جناح البيع ودفع ثمنه وقال لى الآن هو ملكك. منذ تلك الواقعة اعتقدتُ أن بإمكانى أن أحصل على الكتاب الذى أريد، ولصغر سنى وقتها اندهشتُ كيف نُسأل عن كتاب رغبنا فى اقتنائه، أنا من سكّان شبرا، وأذكر أن قراءة الكتب كانت تتم بـ«الإيجار»، اعتدتُ الذهاب إلى بائع الجرائد والكتب، أحصل منه على جميع ما عنده، ويذهب أبى فيما بعد ليحاسبه ويعيد إليه الكتب. عن طريق بائع الجرائد فى منطقتى قرأتُ قصص ميكى وسمير والمغامرون الخمسة، وكان الكتاب الواحد يساوى قيمته قرشا أو قرشين.
ثم توسّعتْ قراءاتى لتشمل الترجمات والمؤلفات الكاملة، حتى وقع تحت يدى كتاب ذو غلاف أصفر ممزّق كان مسرحية «روميو وجولييت» النسخة المُعرّبة. تأثّرتُ جدًا بالمسرحية وأحداثها، ومنذ ذلك الحين أخذتُ أبحث عن «الكتب الكبيرة»، أقصد كتب الكتّاب الكبار، وكان أشهرها فى ذلك الوقت كتب إحسان عبدالقدوس ونجيب محفوظ. أنا فى سنّ العاشرة تعرّفتُ على «ألف ليلة وليلة». كانت لدى والدى مكتبة ضخمة، وبحكم كونه رجلا صوفيا كان يقتنى أمّهات الكتب والمجلّدات كبيرة الحجم، كنتُ شغوفة بالبحث خلف هوايته تلك. وفى مرّة، فى أحد الأدراج المغلقة فتحتُ لأجد رائعة «ألف ليلة وليلة» التى أخفاها والدى عن المنزل سنوات طويلة خاصة أننا جميعنا فتيات، فكان يخاف علينا من القصص الرومانسية. فتح كتاب ألف ليلة وليلة لى أبواب الكتابة الحقيقية والسرد والسحر والجمال والمتعة فى القراءة والكتابة. أستطيع القول إنه الكتاب الأوّل الذى كوّن شخصيّتى الحقيقية، وأدخلنى إلى عالم المعرفة الثمين والدسم.
ثم سلكت خطوات مبكّرة فى العمل الثقافى الرسمى.
المراحل الأولى من شبابى عشتُها لسنوات طويلة فى موسكو، ظللتُ هناك لثمانى سنوات انقطعتُ خلالها عن معرض الكتاب. ثم عدتُ فى عام 1994، وكانت المرّة الأولى التى أتواجد فيها بالمعرض كمنظّمة له وليس مجرّد زائرة. التحقتُ بالعمل فى هيئة الكتاب فى إصدارات الشباب تحت مُسمّى سلسلة «إبداعات جديدة». كانت الهيئة فى ذلك الوقت تبحث عن سياسة جديدة فى النشر تستقطب الشباب وتهتم بموضوعاته الحيوية. من خلال هذه السلسلة قدّمتُ أغلب الشباب الذين أصبحوا اليوم نجوما كبارا فى عالم الكتابة والإبداع، وذوى أسماء شهيرة ولامعة.
ننتظر الدورة الذهبية لمعرض الكتاب، بعد مرور خمسين عاما على افتتاحه، لكن برأيك أية دورة لمعرض الكتاب يُمكن اعتبارها «الفترة الذهبية»؟
ـــ نعيش فى مصر منذ فترة العصر الذهبى للكتاب، فهناك مئات من دور النشر فى كافة ربوع مصر، مؤسسات وزارة الثقافة المعنية بالنشر، عشرات الكتب المؤلفة سنويا، بالإضافة إلى أن هناك جيلًا حقيقيا من الشباب يقرأ ويعشق القراءة عكس ما يُقال، فبحسب تصنيف عالمى مصر هى الخامسة فى تصنيف نسب القراءة حول العالم، وذلك حسب إحصائية نشرها «جوجل» عن عدد ساعات القراءة أسبوعيا. وقد سبقت مصر فى الترتيب تايلاند والصين والفلبّين.
 ماذا يقرأ الشباب؟
ــ يقرأون الأدب السهل، ونراهن بأن يتّجهوا إلى القراءة الأعمق، ونوعيّات جديدة مثل قراءة التاريخ والفلسفة.
 نعود إلى الذكريات، هل تتذكّرين أوّل كتاب من تأليفك  شهد صدوره  انطلاق دورة من دورات معرض الكتاب السابقة؟
ــ «هجوم وديع»، ديوان شعر صدر فى عام 1997 بالتزامن مع دورة تلك السنة من معرض القاهرة للكتاب، أذكر أن تلك الدورة كانت تشهد زخمًا ثقافيًا، منذ ذلك الحين انتبه المسئولون إلى أهمية معرض القاهرة الدولى للكتاب، فهو يُعدّ اليوم ثانى أضخم معرض للكتاب فى العالم من حيث عدد الزوّار وحجم المبيعات، ورغم السلبيات فإننا ننحو هذا العام بمعرض الكتاب للتخلّص من جزء كبير من هذه السلبيات، على رأسها العشوائية وأوضاع الخيام الخاصة بالأجنحة.
 وهل نقل المعرض إلى مكانه الجديد إحدى وسائل التجديد، وبرأيك هل سيعين المكان البعيد نسبيا هذا فى التخلّص من السلبيات؟
ــ نعد روّاد معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته القادمة باختلاف حقيقى وملموس من الهيئة المنظمة والمسئولة عنه. هدفنا دائما الحفاظ على هذا النشاط الثقافى الضخم وعدم التفريط فيه، والاتجاه إلى مزيد من أفكار التطوير وآلياته. سيصبح المعرض فى يوبيله الذهبى أكثر تنظيما وتواؤما مع اسم ودور مصر الكبيرين، وسيشهد تفاعلا وتطبيقا لأكثر التقنيات حداثة. ستكون دورة مُبهرة للعالم، هذا وعد. كما نحضّر من خلال الفعاليات للاحتفاء برموز مصر وكتّابها العظام على مرّ العصور. سيبقى لمعرض الكتاب الريادة فى الاحتفاظ بتواجده لنصف قرن، ومن حقّنا الاحتفاء بهذا الإنجاز. ومن هنا نرحّب بجميع الاقتراحات للتطوير، فواجبنا كمسئولين الاستفادة من جميع الملاحظات، السلبى منها قبل الإيجابى.
كان لمعرض الكتاب وقت رئاسة سمير سرحان للهيئة العامة للكتاب وضع مرموق، هل يمكن أن نقول إن المعرض افتقدها بعد رحيله؟
ــ لا ننكر هذا، لكن لا تنسِى أيضًا أن معرض الكتاب فى ذلك الوقت كان يكتسب شهرته ونجاحه من الأسماء اللامعة فى الكتابة والأدب التى تحضره،  وقت سمير سرحان حضر محمود درويش إلى معرض الكتاب، لكن درويش مات، وواجبنا اليوم ألا ننظر خلفنا، ونتّجه للأمام بدلا من ذلك، وهذا ما نقوم بتفعيله بالفعل، إلى الصناعات الثقافية التى تضمن صناعة نجوم جدد نقوم بتصديرها إلى المشهد الثقافى المصرى والعربى كما كان يحدث فى الماضى. مع الوقت يظهر وسيظهر نجوم فى عالم الكتابة والأدب، وسيأخذ بعضهم سنوات للظهور وترسيخ مكانته، فلن يوجد بين يوم وليلة محمود درويش آخر. ما نحتاجه حاليا أكثر من أى وقت مضى، سياسة تضمن «تصنيع الكاتب» وتصنيع الكتب، وإعداد شباب قارئ مثقف قادر على اقتناء واختيار الأفضل.
وزارة الثقافة على سبيل المثال، تُحاول التنسيق الكامل مع الوزارات والمؤسسات الأخرى حتى فى الخارج، وعبر إمضاء بروتوكولات تعاون ثقافية متنوعة من أجل التطوير والاعتناء بوضع الثقافة فى مصر.
ماهى استعدادات الهيئة العامة للكتاب للدورة المقبلة؟
ــ أنجزنا الكثير. نستعدّ لاستقبال الدورة القادمة ونحن نكون قد أنجزنا طباعة 400 عنوان جديد. الهيئة العامة للكتاب ترحّب بالقارئ المصرى والعربى،  وستوفّر له كتبا بقائمة أسعار هى الأقلّ على الإطلاق. وغير ذلك من العديد من المفاجآت نعلن عنها فى حينها.


بقلم رئيس التحرير

العم سام.. وحقوق الإنسان!
فى الديباجة «الرئيسية» لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية الـ43 حول ملف حقوق الإنسان (الصادر قبل يومين- الأربعاء)، قال و..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
الحكومة وأصحاب المعاشات
د. فاطمة سيد أحمد
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
عاطف بشاى
الشخصية الإرهابية
طارق مرسي
صحة الزعيم
د. حسين عبد البصير
إيزيس صانعة الآلهة فى مصر القديمة
د. مني حلمي
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF