بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

11 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

حلمى شعراوى: معرض الكتاب بلا رؤية!

99 مشاهدة

1 ديسمبر 2018
كتب : ابتسام عبدالفتاح



راجع معنا الكاتب والمفكّر والمتخصص فى الشئون الأفريقية السيّد حلمى شعراوى رؤاه وأفكاره وذكرياته عن معرض القاهرة الدولى للكتاب. هو يرى أن معرض الكتاب فى دورته الوحيدة فى عهد عبدالناصر؛ كانت لامعة وأن الحياة الثقافية فى مصر كانت وقتها تتميّز بالازدهار، حيث تصدر من القاهرة وحدها عشر مجلات ثقافية وأدبية، وكانت هناك «سياسة دولية للثقافة». أمّا فى عهد السادات فقد «أثار اضطراب فى التفكير» على حد وصفه، ولم يكن مهتمًا بالثقافة بشكل عام، فانخفض الحضور إلى معرض الكتاب، بينما بدا حسنى مبارك «مهذبًا» فى التعامل مع المثقفين، فكانت دورات معرض الكتاب أفضل حالًا فى عهده. ودعا فى حوارنا معه إلى حاجة معرض الكتاب الدائمة إلى «العناية وتعميق الرؤى».
بدت آراء الأستاذ شعراوى منحازة إلى الدور النضالى للمثقف المصرى والعربى، ويرى أن تدخّل كيانات مثل اتّحادات الكتاب والناشرين فى الثقافة أمر غير منطقى، واعتبر اشتراط العضوية الناشر فى اتحاد الناشرين من أجل الموافقة على المشاركة فى معرض الكتاب «هوسًا وديكتاتورية لا قيمة لها»، لأن «الاتحادات تميل دائمًا إلى التصلّب فى القرارات والمواقف»، بينما «الثقافة ليست كرة قدم يتحكّم فيها من لا علاقة لهم بها».
فإلى نصّ الحوار:
 حدّثنا عن ذكرياتك فى معرض الكتاب؟
- فى بداياته؛ كان المعرض ظاهرة تاريخية جديدة، ويرجع الفضل لإدارته ونجاحه إلى الدكتورة سهير القلماوى، التى على الرغم من احترافيّتها وإخلاصها؛ لم تكن مندمجة فى الحركة الثقافية كثيرًا. وقد نجحت فى ترتيب إقامة المعرض فى أجواء ما بعد النكسة، كان ذلك عام 1969. فى تلك الفترة كانت مصر تستعيد دورها فى المنطقة، تمامًا كما يحدث الآن، وكان جزءًا من استعادة دور مصر على المستوى الثقافى العربى والدولى هو الإصرار على إقامة معرض القاهرة للكتاب.
مع حكم السادات بدا أن تغييرًا فى المسار الثقافى لمصر يحدث ويأخذ طريقًا مختلفًا. وبدأ معرض الكتاب يشغل حديث ومناوشات المجالس السياسية خاصة بعد انتصار أكتوبر. بدأت طباعة الكتب عن النصر العظيم، ومع إحساس المثقفين المصريين والعرب أن السادات فى طريقه إلى التسليم، شهروا أسلحة المعارضة بشراسة، وكانت تجمهرات ومظاهرات وندوات معرض القاهرة الدولى للكتاب فى ذلك الوقت، أحد هذه الأسلحة.
 كانت نقطة تحوّل فى مسار معرض الكتاب هى الاتجاه السياسى للسادات!
- امتنع السادات عن لقاء المثقفين، وأثّرت سياسته مع قضية السلام على مشاركة العرب فى معرض الكتاب حينها. أحجموا عن المشاركة الفعّالة، ما أثّر بالتالى على حجم وتأثير المعرض.
كانت فورة الغضب مع مشاركة إسرائيل فى معرض الكتاب. وقتها عُقد مؤتمر للمثقفين بحزب التجمّع حضره أكثر من مئة مثقف أعلنوا خلاله رفضهم لمعاهدة كامب ديفيد وتكوّنت على إثر ذلك «لجنة الدفاع عن الثقافة القومية» برئاسة لطيفة الزيّات، والتى استمرّت حتى عام 1995. كانت ميزّة هذا التجمّع أنه متنوّع، لم يكن كل المثقفين فى اللجنة ناصريين فقط، بل إسلاميين وليبراليين ويساريين وشيوعيين وقوميين أيضًا. طبعًا تخلّى المثقفون ذوو الهوى الإسلامى عن هذا التآلف بسرعة كما هى عادتهم. كانت اللجنة تضم عبدالعظيم أنيس، لطيفة الزيات، كامل زهيرى، محمد عودة، إنجى أفلاطون، عواطف عبدالرحمن، رضوى عاشور، سيد البحراوى وزوجته أمينة رشيد. كنّا نرى فى مشروع السادات ضربًا للمشروع القومى وخضوع للاستعمار ووفاق مع قتلى الفلسطينيين وهدم لما بناه عبدالناصر من وطنية، وبالنسبة لليسار كانت معاهد السلام خنقًا للنضال الشعبى. ومع الإصرار على مشاركة إسرائيل؛ انتفضت اللجنة فى مارس 1979. أقيم المعرض فى أواخر يناير من العام 1981، فوَجّهت اللجنة اتهامات إلى وزارة الثقافة والمشرف عن دار الكتب حينها الشاعر الكبير صلاح عبدالصبور بالخيانة والتمهيد للتطبيع. كانت لحظات صعبة جدًا فى مسيرة عبدالصبور والمثقفين معه. قاطعت اللجنة المعرض، ودعت دور النشر والمصريين إلى المقاطعة، ووزّعت منشورات «لا للصهيونية» بإمضاء نقابات كالصحفيين والمحامين. للأسف لم تنجح تلك الدعوات بشكل كبير، لكن مع إصرارنا ووقفاتنا استمرّ الجناح الإسرائيلى بمعرض القاهرة للكتاب يومًا واحدًا، وأغلق بعد ذلك، لكن فى العام الذى تلى تلك الدورة أُعلن أيضًا عن مشاركة الكيان الصهيونى. ووقتها نجحت مجموعة المثقفين المعترضين فى إقامة معرض مواز فى نقابة الصحفيين.
 بصفتك مؤسّس لمركز البحوث العربية والأفريقية؛ ما رأيك فى التواجد الأفريقى فى معرض الكتاب على مدار تاريخه؟
- دعوْنا كثيرًا لمشاركة دور النشر الأفريقية فى معرض الكتاب، ولكن قابلتنا مشكلة أن الكتب الأفريقية تنشر بالإنجليزية والفرنسية والقارئ المصرى لا يُجيدهما. من ناحية أخرى فإن نقل الكتب من أفريقيا مُكلف جدًا نتيجة ارتفاع سعر الدولار مؤخرًا، بالإضافة إلى تكلفة تأجير الجناح بالمعرض المرتفعة جدًا، ودور النشر الأفريقية جميعها صغيرة نسبيًا ولا تستطيع تحمّل تلك التكاليف والنفقات، فى سوق لا تحظى بإقبال كبير. لابد أن تساهم الدولة فى دعم مشاركة دور النشر الأفريقية من منحهم مجانية فى الانتفاع بالأرضية، أو على الأقل إمكانية استعادة الأموال وفقًا لحجم المبيعات فى المعرض. لكن أنا أودّ لفت الانتباه إلى دور الصحافة والإعلام فى الشأن الأفريقى. أن يُساهم فى فتح الحوار مع مفكّرين أفارقة ولفت المسئولين إلى أهمية إشراك الجانب الأفريقى بقوّة فى مناسبة دولية مثل معرض القاهرة للكتاب. خاصة أن مصر لا تشارك بالمعارض الأفريقية مثلما تحرض على المشاركة فى معرض الشارقة مثلًا. لم تشارك مصر فى معرض أفريقى بحسب ما أتذكّر سوى مرّتين، فى زيمبابوى والسنغال. المشاركات قليلة جدًا وليست على خريطة العمل الثقافى.
 إلى أى سبب يرجع هذا العزوف عن المشاركة؟
- نتيجة اختلاف اللغة. المشاركة الفعّالة فى المعارض الأفريقية فى حاجة إلى ترجمة الكتب للغات الإنجليزية والفرنسية، والجهات القادرة على إعداد الترجمة هى الجامعة الأمريكية وهيئة الاستعلامات. الطريف أن هناك عددًا من العناوين تم ترجمتها لكن غير متاحة للتداول والبيع. لا يوجد تواجد حقيقى للمثقف المصرى نفسه فى أفريقيا.
 وكيف تُقيّم الآن دورات معرض الكتاب المتعاقبة؟
- منذ أكثر من خمس عشرة سنة، لا أزور معرض الكتاب لشراء الكتب، أحضر الندوات وأنصرف سريعًا، فأغلب الكتب التى تطرح بالمعرض أكون، بصفتى متابعًا جيّدًا، قد اطلعت عليها من قبل. ولكونى مهتمًّا بالشأن الثقافى الأفريقى أقف على الجديد دائمًا هناك. أسافر كثيرًا إلى دول أفريقيا، وأستطيع القول إن دور النشر هناك لا مثيل لها فى مصر. بالنسبة إلى المعرض فهو فى تحسّن من عام إلى عام لا شكّ، لكن ينقصه النظام والنظافة، وهما مشكلتان أظنّ أن المقرّ الجديد للمعرض سيتفاداهما.
 وسور الكتب فى معرض الكتاب، هل أنت مع إلغاء مشاركة بائعى سور الكتب منعًا للكتاب المزوّر؟
- إذا مُنعت مشاركة بائعى سور الكتب فى معرض الكتاب فسيُحدث ذلك خللًا. لقد فسد شكل سور الأزبكية فى معرض الكتاب على مدار السنوات. كان سور الكتب يحوى نوادر العناوين والإصدارات، وكان فى حد ذاته معرضًا للكتاب آخر. أتصوّر أن بيع الكتاب الرخيص هو السبب الرئيسى، وهناك أشخاص يمارسون نفوذهم فى موضوع النشر فى مصر. قطعًا سور الأزبكية يعانى من مشكلات تحتاج رقابة وتقنينًا، مثل الكتب المزوّرة، وأقترح أن يتم تخصيص مكتب شكاوى سريعًا وفعّالًا فى مسألة سور الكتب وبلاغات الكتب المزوّرة، وأن تكون هناك إجراءات صارمة ومفعّلة طوال العام، ليس من بينها حجب مشاركة سور الكتب فى معرض الكتاب.
 برأيك كيف يتمّ التغلّب على ارتفاع أسعار الكتاب فى مصر؟
- الإعفاء من الضرائب، ورفع الجمارك عن الورق، والرقابة على أسعار الكتب لعدم المغالاة فى أرباحها نتيجة اسم الكاتب أو الغلاف أو دار النشر، وتنحية صناعة النشر من أى شيء لا علاقة له بالثقافة التى تعتبر هدفًا قومىًا وليس تربّحًا.


بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF