بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

11 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الحرب العالمية ضد «الكراهية»

136 مشاهدة

1 ديسمبر 2018
كتب : مصطفى ماهر



«لا يوجد إنسان وُلد يكره إنسانًا آخر بسبب لون بشرته أو أصله أو دينه، الناس تعلَّمت الكراهية، وإذا كان بالإمكان تعليمهم الكراهية، إذًا بإمكاننا تعليمهم الحب...»، هكذا تحدَّث نيلسون مانديلا المناضل الجنوب أفريقى الراحل عن الكراهية فى كتابه «الطريق الطويل الى الحرية» الذى نُشر فى أكتوبر من عام 1995.
لم يكن مانديلا أول من يُحارب الكُره والعنصرية، ولم يكن وحده من يفعل ذلك، آلاف حول العالم حاولوا وسعوا وقاربوا، وفى دول العالم الثالث الآن هناك مبادرات وتحركات فردية للسير فى نفس المضمار.
ربما لا توجد فى مصر كيانات مُنظمة يحاول أعضاؤها محاربة الكراهية والتمييز، رغم وجود حوادث تؤكد ضرورة مواجهة هذه الجرائم، وآخرها ما حدث مع الطفلة بسملة عبدالحميد، التلميذة بمدرسة الشهيد محمد جمال صابر الإعدادية المشتركة بمحافظة دمياط، التى تعرَّضت للتمييز بسبب لونها من أحد معلميها فى المدرسة، حيث وصفها بـ«السوداء» بسب لون بشرتها، وهو ما وضع الطفلة فى حالة نفسية سيئة لما شعرت به من إهانة بسبب التنمُّرعليها وسط باقى التلاميذ.
لكن سرعان ما استعادت الطفلة بسمتها من جديد بعد أن قامت الدكتورة منال عوض مُحافظ دمياط بتكريم «بسملة» وسط طابور الصباح وقدمت إليها الورود، وخلال كلمتها التى ألقتها فى الطابور، أكدت المحافظة ضرورة التمسك بالقيم والمبادئ، والثوابت الدينية والإنسانية لخدمة بناء المجتمع، وطالبت المعلمين بأهمية بالعمل على ترسيخ هذه القيم فى نفوس التلاميذ، باعتبارها سمة المجتمعات الراقية المتحضرة.
فيما استقبل السيد سويلم وكيل التربية والتعليم بدمياط «بسملة» وقال لها: «متزعليش حقك علينا.. مفيش فرق فى مصر بين أبيض وأسود».
حول العالم انتشرت فى السنوات الأخير الكثير من الحملات المنظمة التى تستهدف مواجهة مظاهر الكراهية والعنصرية والطائفية.. ويعتبر الكندى «كورى فلايشر» واحدًا من أبرز الأشخاص المهتمين بمحاربة الكراهية أينما وُجدت فى هذا العالم.
من مدينة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر يعيش «فلايشر» لاعب الهوكى السابق حياة المُسافر، يضبط بوصلته على عبارات للكراهية، بمجرد أن يرى على الجدران فى الطُرقات والشوارع أى عبارة تحضّ على الكراهية والعنصرية يبدأ فى إزالتها على الفور، مهما كان ذلك صعبًا أو يحتاج إلى مجهودٍ ووقتٍ طويل.
يقول «فلايشر»: «إنَّ إزالة رموز وعبارات الكراهية تعتبر مثل المخدرات بالنسبة لي، إنّه شعور مبهج للغاية، شيء لم أتمكن أبدًا من شرحه.. إنَّ محاربة الكراهية أمر يجعلنى أشعر بالكمال كشخص».
قبل نحو 12 عامًا، قرر «فلايشر» إعلان الحرب على الكراهية بطريقته الخاصة، حيث أنشأ حملته «إزالة الكراهية» التى انضم إليها الآلاف من جميع أنحاء العالم، حيث يقومون بإزالة الكتابة المُسيئة على الجدران ودور العبادة والمقابر، ووسائل الإعلام الاجتماعية، لمحو رموز الكراهية من الأماكن العامة والإنترنت.
وتمكن الشاب الكندى الذى يبلغ من العمر 38 عامًا من إزالة أكثر 1000 رسالة كراهية، ليس فقط فى كندا بل فى جميع أنحاء العالم.. عمل «فلايشر» لا يبدو سهلًا وأحيانًا لا يلقى قبولًا من الحكومة الكندية، والدليل على ذلك أنه حين حاول إزالة بعض رموز الكراهية فى إحدى قرى محافظة «كيبك» الكندية، اعترضه عمدة القرية رافضًا ما يقوم بها! ويقول «فلايشر»: «قرّرت إزالة بعض رسومات الكراهية فى أحد المتاحف المفتوحة التى تعود إلى الحرب العالمية الثانية، وحين علم عمدة القرية بذلك، استدعى الشرطة، معتبرًا أنَّ الرمز النازى الذى حاولت إزالته يعتبر جزءًا من التاريخ المحلى ولا يمكن إزالته.
فى أكتوبر الماضي، نشر «فلايشر» عبر صفحته على فيس بوك مقطع فيديو شاهده حتى الآن نحو ربع مليون شخص، ويظهر الفيديو «فلايشر» ومعه أحد أعضاء حملته، يقومان بإزالة عبارات مسيئة للإسلام، وكان قد تم كتابة العبارات المسيئة على إحدى اللوحات الإعلانية لـ«حواء توريس» السيدة المسلمة المحجبة البالغة من العمر 44 عامًا، التى كانت أعلنت ترشحها للانتخابات المحلية كأول امرأة مُحجبة فى مدينة كيبك الكندية، وقد واجهت رفضًا من بعض الأشخاص المُعادين للإسلام، وحاولوا تشويه صورها الموجودة بالشوارع عن طريق كتابة عبارات مسيئة عليها. وهو ما رفضته حملة «إزالة الكراهية».
تحصل الحملة على الموارد المالية اللازمة لمواصلة أعمالها عن طريق التبرعات، خاصًة التبرعات الإلكترونية، حيث تجرى حاليًا حملة تبرعات تستهدف جمع نحو 20 ألف دولار، وقد تم جمع حتى الآن 3200 دولار على الأقل.
فى عام 2013، شهد العالم إطلاق حركة «No Hate Speech» ضد خطاب الكراهية، وهى حملة شبابية بقيادة قسم الشباب فى مجلس أوروبا الذى يضم 47 دولة أوروبية، وتسعى إلى حشد الشباب لمكافحة خطاب الكراهية المنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتعزيز حقوق الإنسان عبر الإنترنت.
عام 2012، ومن خلال استطلاع رأى عبر الإنترنت أجرته إدارة الشباب التابعة لمجلس أوروبا، تبيَّن أنَّ نحو 78 فى المئة من المستجيبين واجهوا خطابًا يحضّ على الكراهية عبر الإنترنت، معظمهم شباب ومسلمون ونساء ومهاجرون كانوا من بين الأهداف الأربعة الأولى للكراهية عبر الإنترنت.
وكان ذلك بداية دراسة تدشين حملة «لا للكراهية»، بهدف اتخاذ إجراءات لزيادة الوعى وتغيير المواقف والتعبئة ضد   خطاب الكراهية، ولدعم حقوق الإنسان على الإنترنت.
فى بريطانيا العام الماضى وأثناء انشغال المملكة باستفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي، كانت التقارير تُشير إلى زيادة حجم جرائم الكراهية فى البلاد، حيث عانى الناس من جرائم الكراهية، وقد يكون هناك الكثير من جرائم الكراهية التى لا يتم الإبلاغ عنها.
ومن هنا انطلقت حملات اجتماعية ضد انتشار الكراهية، تمكنت من التواصل مع الجهات المسئولة والمواطنين.. وحصلوا على تأكيدات من المجالس المحلية التى يزيد عددها على 411، بأنهم فى حالة تأهب قصوى وسيأخذون أى حوادث جرائم كراهية على محمل الجد. وهو التعاون الذى ساهم فى انتشار الحملة فى جميع أنحاء المملكة، والتحرك بسرعة ضد جرائم الكراهية، خاصًة الحوادث ضد الأجانب، والعنصرية، وغيرها من أشكال التمييز.


بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF