بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

11 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

دماء على المنبر!

125 مشاهدة

1 ديسمبر 2018
كتب : نسرين عبدالرحيم



يقتلون باسم الله ظنًا منهم أنهم يتقربون إليه، وحينما يُهزمون يحرقون بيوت الله.
مسجد رابعة العدوية شاهد على همجية تيار الإسلام السياسى والإرهابيين، فعندما أدركت جماعة الإخوان أنها هُزمت لم تجد أمامها إلا حرق مسجد رابعة العدوية، أى أن أعضاءها تناسوا أنهم يقتلون باسم الإله الذى حرقوا بيته، وكذلك مسجد الروضة الذى قُتل فيه المسلمون أثناء صلاة الجمعة.

فى المقابل فإن الحكومات التى يدعون أنها عدو الله تعمر المساجد التى يهدمونها ومنها مسجد الروضة ورابعة العدوية وبناء مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة.
الدكتور ناجح إبراهيم الخبير فى الجماعات الإسلامية، قال إن أكثر دولة تعرضت لحوادث تفجير مساجد هى العراق وطبقًا لأحدث الإحصائيات، فإن العراق فُجر بها 450 مسجدًا وأول شخص بدأ فى تفجير المساجد هو أبو مصعب الزرقاوى التابع لتنظيم القاعدة فى بلاد الرافدين وبعد ذلك أنكرت القاعدة عليه تفجير المساجد، قبل أن تصفيه القوات الأمريكية بالعراق فى مرحلة لاحقة.
كما فجر الشيعة، مساجد كثيرة للسُنة فى العراق خاصة يوم الجمعة، على يد ميليشيا «عصائب أهل الحق» التى يتزعمها «الخزعلى» وفجرت مسجد «مصعب بنى عمير» فى وسط العراق عام 2014، وقتلت 70 مصليًا وجُرح المئات، وهناك ميليشيات أخرى مشابهة مثل ميليشيا «بدر» التى يتزعمها وزير النقل العراقى السابق هادى العامرى، فضلًا عن ميليشيات «جيش المهدى»، ثم جاء تنظيم القاعدة فى بلاد الرافدين ليُفجر مراقد ومساجد الشيعة ثم تطور الأمر بينهما إلى تفجير المساجد وقت امتلائها بالمصلين، وانتقلت عادة تفجير المساجد عند المتطرفين من العراق إلى باكستان.
وأضاف «إبراهيم»: «لا أحد ينسى تفجير الشيعة لمسجد الفتح بقرية سنجار شمال الحلة بالسعودية، بعد إعدام السلطات السعودية للزعيم الشيعى نمر النمر على خلفية اتهامه بالإرهاب، وفى سوريا تفجير مسجد به الشيخ محمد سعيد البوطى وهو من أبرز علماء السنة بالشام وقتل داخل مسجد 2013 على يد داعش، وكان له رأى يحرم فيه الخروج على الحاكم وأوصى بعدم الخروج على بشار، والواقع أثبت أن رؤية البوطى كانت صائبة عكس رؤية القرضاوى الذى كان يؤيد الثورة على القذافى وقتله والثورة على بشار وقتله».
ومن أشهر العلماء الذين قتلوا على يد الجماعات التكفيرية فى مصر، الشيخ الدكتور محمد حسين الذهبى عام 1975 وكان وزير الأوقاف وقتها، وقتل على يد جماعة التكفير والهجرة، إذ كانت له آراء ضد الجماعات المتطرفة، وكان يُعد مقدمة كتاب تحت اسم «قبسات من هدى الإسلام» يستعرض فيه مبادئ جماعة «التكفير والهجرة» وبُعدها عن سماحة الإسلام وجنوحها نحو التشدد والتطرف، فخطفوه، وأصدرت جماعة التكفير والهجرة حينها بيانًا تطالب فيه بالإفراج عن أعضائها المحبوسين ودفع 200 ألف جنيه فدية، ونشر اعتذار فى الصحافة المصرية عما نشرته من إساءات فى حقهم وكذلك نشر كتاب الخلافة لشكرى مصطفى من خلال سلسلة حلقات بالصفحة الأولى فى الصحف اليومية، وبالطبع لم تستجب الدولة لمطالبهم حتى عُثر عليه حافيًا معصوم العينين مقتولًا بطلقة فى عينه اليسرى وأسفرت التحريات أن ضابط الشرطة المطرود طارق عبدالعليم هو الذى قتل الشيخ الذهبى وتم القبض على أحد أشهر التكفيريين وقتها ويدعى مصطفى شكرى واعترف أنه العقل المخطط للحادث»، ولا أحد ينسى قتل العالم الشيخ برهام الدين ربانى الرئيس السابق لأفغانستان وهو خريج جامعة الأزهر برهام الدين ربنانى والذى قتلته طالبان.
وتابع خبير الجماعات الإسلامية أن تفجير المساجد فى مصر بدأ بتفجير المساجد التى بها أضرحة، وبدأ نظام داعش بتفجير ضريح فى الشيخ زويد، وأعقب ذلك تفجير مسجد الروضة الذى استشهد فيه 300 شخص.
 الدكتور كمال حبيب الخبير فى شئون الجماعات الإسلامية أكد أن تفجيرات المساجد بدأت ضد الحسينيات فى العراق، وخاصة مقام الإمام الرضا الشيعى،مثلما حدث فى إيران فى 20 يونيو 1994، إذ تم تفجير ضريح الإمام على بن موسى الرضا وهو الإمام الثامن عند الشيعة والذى أسفر عن مقتل 25 زائرًا وجرح أكثر من 200 شخص، والإرهابى «أبو مصعب الزرقاوى» أحدث تطورًا جديدًا عندما حول الأمر من استهداف السلطات إلى استهداف المجتمع، مشيرًا إلى أن باكستان وأفغانستان أكثر بلدين تعرضا لتفجير المساجد، وتعكس ظاهرة استباحة المقدسات أنه لا يوجد مقدسات لدى هؤلاء من الأساس، مضيفًا أن تفجير المساجد قد يتكرر إذ إن تنظيم داعش يريد أن يقول إنه لا حدود لديه فى استخدام العنف، ويقف معه فى نفس الصف بعض الميليشيات الشيعية.
وأكد حبيب أنه لابد من وجود تشديد أمنى على المساجد مثل الكنائس، ووضع كاميرات حولها خاصة المساجد الكبرى مثل السيدة زينب والأزهر والحسين.
ومن جانبه أكد المحلل السياسى أحمد حتاتة أنه منذ ظهور تنظيم داعش وهو يعكس بشدة انحراف تفكير العناصر المنتمية له ويثبت أن هذا التنظيم هدفه إثارة الفتنة بين المسلمين واستباحة دمائهم، مستبعدًا استمرار داعش على نفس النهج كثيرًا لأنهم يستخدمون هذه الاستراتيجية فى الانتقام ممن لا يتعاون معهم.
وقال الباحث السياسى الدكتور إيهاب العزازى إن تفجير المساجد تطور نوعى فى العمليات الإرهابية، ولم يظهر إلا بظهور النزاعات الطائفية وحالة التشكيك والتكفير بين المتطرفين من غلاة السنة والشيعة، والخطر الحقيقى من تصاعد وتيرة ظاهرة تفجير المساجد فى بعض الدول يكمن فى تعزيز النزعة الطائفية وإغراق الشعوب فى حروب أهلية تدمر المجتمعات وتدخلها فى غياهب الجهل والتطرف ويجب أن نرى تدخلًا واضحًا وحاسمًا من الحكومات والشعوب وجميع المؤسسات الدينية كل فى مجاله سواء مواجهات أمنية للقضاء على العناصر المتطرفة ومكافحة الإرهاب أو سياسات اجتماعية تحتوى الضحايا وتعيد دمجهم بالمجتمعات بعد علاجهم من آثار الفتن والجهل.
وقال محمود عامر مدير مركز رواق الأزهر بالإسكندرية، إن تفجيرات المساجد يمثلها فى الاتجاهات المُعاصرة سيد قطب الذى ساعد على ترويج فكرة الجاهلة وأن المجتمع كافر وهم يعتقدون أن الناس ارتدت عن الدين ونتيجة هذه الردة يجب قتال المرتد، كما أن هناك شيعة يستبيحون مساجد السنة على أنهم كفار، والسنة أيضًا قد يستبيحون مساجد الشيعة، وهو ما يؤكد على سرطان النزعة الطائفية، ولا أحد ينسى مجموعة الشيعة الأمامية الإثنى عشرية التى تمثلها سلطة الملالى فى إيران وهى تنظر إلى كل ما هو غير شيعى على أنه مرتد عن الإسلام.


بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF