بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

22 مارس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

جمال بخيت عضو اللجنة الثقافية بمعرض الكتاب: لا أملك شيئًا أقدمه للشباب!

228 مشاهدة

8 ديسمبر 2018
كتب : عبدالله رامي



«اسمى: بشر، عمرى: ألوف، والإنسانية مهنتى، عنوانى: دنيا من الحروف».. هكذا يعرّف الشاعر جمال بخيت نفسه فى ديوانه «مشاعر بلا ترتيب». تُزين جدران مكتبه صورة تجمعه بنجيب محفوظ يهديه.... رسم وليد طاهر الذى يمزجه بعبارة بخيت فى البيت الشهير «محفوظ بيغنّى يا ليل على دقّة قلب زويل»، تقابلها صورته مع المخرج يوسف شاهين إلى جوار العود الذى أهداه له فاروق الشرنوبى وكتب له عليه «حافظ على العود يا جمال»، وهنا صورته مع المايسترو عمر خيرت وصورة ثالثة مع وردة، تحكى هذه الصور تاريخاً من الفن.

تلتقى «روزاليوسف» الشاعر والكاتب الصحفى جمال بخيت على خلفية اختياره ضمن عضوية اللجنة الثقافية لمعرض الكتاب فى يوبيله الذهبى، وهو يحكى هنا عن آلية عمل هذه اللجنة ويتوقّع أن تكون الدورة القادمة  للمعرض هى الأكثر تميّزًا بسبب دعم مؤسسات الدولة على العكس من الدورات السابقة التى كانت تحظى فقط بإشراف وزارة الثقافة. أثنى على تمثيل جامعة الدول كضيف للشرف، ولمّا سألناه ما الذى ستقدّمه للشباب قال: لا أملك شيئًا.
بداية أنت أحد أعضاء اللجنة الثقافية لمعرض الكتاب، فما مهام هذه اللجنة؟
مهام اللجنة الثقافية تنحصر فى تقديم اقتراحات عامة قد يأخذ بها صنّاع القرار أو لا، إضافة إلى مهمة تنفيذ الأنشطة.
حيث تقسّم اللجنة الثقافية ككل إلى عدة مجموعات منها إدارة أنشطة الشعر والتى أتشرف بعضويتها ونقوم عبرها باختيار من يتم تقديمهم فى ندوات الشعر وعن أى اتجاه يعبّرون.
ما أبرز الاقتراحات فى اجتماعات اللجنة؟
ـ طرح الكثير من الأفكار العامة والفضفاضة بكل ما تعنيه الكلمة، فمثلاً كان من ضمنها فكرة حضور الأدباء الحاصلين على نوبل فى آخر عشر سنوات، الفكرة لطيفة، لكن يصعب تحقيقها على أرض الواقع، على سبيل المثال أيضاً كنت أتمنى استحداث فعالية جديدة فى المعرض القادم باسم «شارع شعر العامية المصرية» رغبة منى فى التمييز الإيجابى لشعر العامية يتم خلالها طرح الرؤى النقدية الممنوعة فى كليات الآداب التى ترفض أن تكون أبحاث الترقى لديها سوى فى شعر الفصحى فقط.
كان عندى فكرة أخرى بأن يتم تكريم «شمبليون» فى الدورة القادمة للمعرض.
ما علاقة «شمبليون» بالشعر وأنشطته؟!
ـ فى رأيى أن شمبليون صاحب أهم إنجاز ثقافى فى تاريخ البشرية لأنه أنطق أهم حضارة فى التاريخ الإنسانى بعدما كانت حضارة خرساء، وبفكه لرموز هذه الحضارة حدث فتح فى العلوم الإنسانية كلها وظهر علم المصريات كفرع جديد يتخصص فيه العلماء باختلاف جنسياتهم، وبناءً على فعل شمبليون تغيرت نظرة العالم لفكرة التطور الحضارى، وهو ما كان له من أثر كبير على حركة الشعر وتطورها، لكن للأسف لم يؤخذ باقتراحى، ولكن هذا لا ينفى إمكانية حدوث ذلك التكريم فى فعالية أخرى.
ما الصورة التى تم الاستقرار عليها لتمثيل الشعراء فى الدورة القادمة؟
ـ إلى الآن تم الاتفاق على تخصيص قاعة خاصة يتم تقسيم الفعاليات بداخلها بين شعر العامية والفصحى، حيث تقام 3 أمسيات شعرية يومياً بإجمالى 30 ندوة تخص الشعر وتدور المناقشات الآن حول الاستقرار على أسماء الشعراء الممثلين فى هذه الفعاليات مع الحرص على تمثيل كل وجهات النظر باختلافاتها.
 ما ذكريات أول زيارة قمت بها إلى معرض للكتاب؟
ـ لا أستطيع تحديد أول مرة أحضر فيها معرض الكتاب لأن الكتب كانت هى محور حياتى فأنا مولود وسط الكتب، منذ المرحلة الابتدائية وأنا أقرأ المجلات وانتقلت إلى قراءة «أجاثا كريستى»، ثم بدأت بعدها فى قراءة يوسف إدريس ونجيب محفوظ، وبانتهاء المرحلة الإعدادية كنت قد قرأت جميع أعمال نجيب محفوظ، لذلك لم أكن أنتظر المعرض لشراء الكتب، ولكن كان المعرض مجرد رحلة أقضى فيها وقتًا مع زملاء الكلية.
دائمًا ما نواجه مشكلة وجود كتب «التطرف» فى كل دورة فهل سيتم منع مثل هذه الكتب فى اليوبيل الذهبى للمعرض؟
ـ منع هذه الكتب لابد أن يتم طوال العام ولا يرتبط بمعرض الكتاب أو مناسبة معينة، لأن هذه الكتب «الصفراء» يعاد طبعها بمئات الآلاف من النسخ بتمويل من جهات خارجية وتباع بأسعار زهيدة فحتى لو فرضنا منعها فى الدورة القادمة للمعرض فهذا لن يحل المشكلة أيضاً لأنها متاحة على الأرصفة. أرى أن منعها يجب أن يكون جزءًا من سياسة الدولة ككل لحماية الشعب من هذه الأفكار.
كيف كوّنت صوتك الشعرى الخاص وقد كنت معاصراً لكبار الشعراء؟
ـ عملت بنصيحة العصر الجاهلى التى تقول «احفظ ألف بيت ثم انساهم» ليصبح لى صوتى الخاص، وتعلمت من كل الأساتذة ممن عاصرتهم، لكن على سبيل المثال امتلأ الوسط الشعرى بالخلافات فلو لم أكن فى فريق فلان أحسب على الطرف الآخر فورًا، لذلك قررت ألا يتم حسابى على أى طرف من الأطراف، وكان هدفى الشعر فقط دون أن أكون تكرارًا لأحد منهم.
متى قررت أن ما تكتبه يستحق النشر فى ديوان خاص؟
ـ لم يكن قرارى؛ فقد نشرت أول دواوينى فى عام 1984 وكان وقتها يعانى جيلى أزمة فى النشر، وفى ذلك الوقت كنت أشارك بقوة فى الأمسيات الشعرية بمفردى، ثم تعرفت على أحمد الحجار وكنا ننظم أمسيات مشتركة أقول فيها قصيدة وهو يغنيها، وفى هذه الفترة حضر أصحاب شركة سونار إحدى هذه الأمسيات وأنتجوا ألبومًا لأحمد الحجار وجاء الأستاذ محمد سلماوى فسألنى: لماذا لا تنشر ما تكتبه؟ وقرر أن ينشر لى الديوان الأول فى دار الألف التى يملكها.
• لديك رغبة كبيرة فى الاحتفاء بشعر العامية فى الدورة القادمة، فما رأيك فى إنتاج الشعراء الشباب؟
ـ فيه شباب كويسين جدًا، فأنا بحكم رئاستى لجنة التحكيم فى مسابقة إبداع شباب الجامعات للعام الثالث على التوالى تعاملت مع الكثير من الشعراء الشباب فى شعر الفصحى والعامية من مختلف الجامعات المصرية، كما شاركت فى تحكيم إبداع مراكز الشباب أيضًا قرأت خلالها لشعراء متميزين، وهو ما جعلنى على يقين بأن كل جيل فيه مبدعون كبار رغم ما يتم تصديره من «البضاعة الفاسدة» فقط، هذه مشكلة المناخ العام وليس الشباب.
 ما الذى تقصده بالمناخ العام؟
ـ أقصد أنها مهمة الدولة فى إقصاء كل من ليست لهم علاقة بالفن أو على الأقل تقديم نفس الفرص للفن الحقيقى، فلا يوجد شىء يسمى «فن ردىء» و«فن جيد» أو من يرفضون تدخل الدولة تحت ادعاء الحرية وأن الجمهور من حقه الاختيار لأن التمرد على القواعد الفنية لا بد أن يأتى بقواعد جديدة، أما ما يحدث الآن من انحدار أخلاقى فلا علاقة له بمفهوم التمرد أصلا، وهذا الادعاء هو سبب ما نعانيه من انحدار فى كل أشكال الفنون رغم وجود مبدعين حقيقيين، لذلك لابد أن ألوم المناخ الفاسد الذى أفرز مثل هذه الظواهر.
فانهيار التعليم على سبيل المثال ليس مسئولية الطلبة، ولكن بسبب فساد القائمين على منظومة التعليم فى مصر، لذلك قبل أن نوجه اللوم للجمهور وذائقته علينا أولاً محاسبة الأجهزة المختلفة فى الدولة والقائمين على الثقافة والفنون التى أصبحت جزءًا من عشوائيات المجتمع المركبة، الأوبرا مثلا دورها الحفاظ على التراث، لذلك يكون على المطرب طوال الوقت الغناء لآخرين فحتى لو لدينا صوت أجمل من عبدالوهاب لن يظهر وسط هذه المنظومة.
فى بداية مشوارك قدّمك فؤاد حداد على صفحات مجلة «صباح الخير»، ماذا يقدم جمال بخيت الآن للشباب؟
ـ «منفعلاً» وماذا يملك جمال بخيت لمساعدة الشباب؟ دائمًا ما كنت أرد بدبلوماسية على هذا السؤال، ولكن الأمر تعدى حدود العقل فمساعدة الشباب تحتاج لمؤسسات، والفنان هو الحلقة الأضعف لا يستطيع أحد أن يفعل ذلك بمفرده، فى وقت فؤاد حداد كانت الثقافة قضية الدولة بأكملها، أما الآن فحتى الإذاعة المصرية لا تنتج سطرًا غنائيًا واحدًا وأصبحت أنا أسعى لمساعدة نفسى أولاً.
المشكلة أن الناس تُحمّل المثقف أو الفنان أكثر من مقدرته، ففى الوقت الذى لا أقدر فيه على إيصال صوتى يُطلب منى أن أقدّم الشباب رغم أنى لا أملك منصبًا أو لدى قناة أو حتى برنامج يمكننى من خلاله تقديم أى شىء للشباب، ولا أملك أموالاً كى أنتج أعمال الشباب بما ينافس البرامج التى تنتجها الدول العربية لاكتشاف الموهوبين، فالأمر ليس بهذه السهولة، أنا الآن أحارب مازلت. وما أستطيع نشره لا يساوى حتى 5% مما أكتبه.


بقلم رئيس التحرير

العم سام.. وحقوق الإنسان!
فى الديباجة «الرئيسية» لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية الـ43 حول ملف حقوق الإنسان (الصادر قبل يومين- الأربعاء)، قال و..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
الحكومة وأصحاب المعاشات
د. فاطمة سيد أحمد
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
عاطف بشاى
الشخصية الإرهابية
طارق مرسي
صحة الزعيم
د. حسين عبد البصير
إيزيس صانعة الآلهة فى مصر القديمة
د. مني حلمي
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF