بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

22 يناير 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

لا عزاء للنجوم.. فى دراما رمضان!

332 مشاهدة

8 ديسمبر 2018
كتب : هبة محمد علي



حالة من التخبط يعيشها صناع الدراما هذا العام، فرغم أنه لم يعد سوى خمسة أشهر فقط تفصلنا عن الموسم الرمضانى القادم فإن الخريطة الدرامية لاتزال غامضة، فما تم الإعلان عنه من تعاقدات حتى الآن -معظمه فى يد جهة منتجة واحدة- لا يمكن أن يفى باحتياجات السوق، والأهم أنه لا يفى باحتياجات العاملين فى هذا المجال وعددهم بالآلاف، بداية من العمال والفنيين، وصولاً إلى المصورين والمؤلفين، والمخرجين، والفنانين وغيرهم من المبشرين بالانضمام إلى طابور طويل من العاطلين خلفته الممارسات الإعلامية الأخيرة.

>زمن ممدوح الليثى
الدراما واحدة من أدوات القوى الناعمة التى لطالما ساهمت فى تشكيل وجدان الشعوب العربية، وقربتهم من مصر، بل يمكن اعتبارها ذاكرة وطن لا يمكن محوها، وفى زمن ليس ببعيد، كان للقطاعات الحكومية سواء كانت مدينة الإنتاج الإعلامى، أو صوت القاهرة، أو قطاع الإنتاج دور كبير فى إنتاج أعمال أصبحت الآن من كلاسيكيات الدراما المصرية، لكن موت تلك القطاعات إكلينيكيًا ولا سيما قطاع الإنتاج فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون الذى شهد طفرة كبيرة فى مجال إنتاج المسلسلات الناجحة وقت رئاسة «ممدوح الليثى» له، فتح بابًا خلفيًا للقطاع الخاص للاستحواذ والاحتكار، والذى ظهرت أولى نتائجه مبكرًا من خلال طبيعة الأعمال المعروضة التى أصبح يتم تفصيلها على حجم النجم، ولصالحه وحده، وليس لصالح العمل ككل، وصولاً للوضع الحالى، الذى جعل من مسلسلات بحجم (ليالى الحلمية، ورأفت الهجان، وأرابيسك، والعائلة، وزيزينيا، والسيرة الهلالية.. وغيرها) مجرد ذكريات رحلت مع صناعها، ويتوجب علينا أن نقيم لها سرادق عزاء مثل التى أقمناها لهم تمامًا، وهو ما دفعنا للحديث مع المخرج «أحمد صقر» رئيس قطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتليفزيون، والذى يرى أنه ليس الشخص المخول له الحديث عن أسباب غياب القطاع عن الإنتاج رغم أنه يجلس على قمته، مشيرًا إلى أن الجميع يعلم أن هناك أزمة تمويل كبيرة يعانى منها القطاع ولا أحد يستجيب لها، رغم وجود محاولات عديدة للخروج من الأزمة كان آخرها محاولة إنتاج مسلسل صعيدى بعنوان (الهروب من العذاب) من تأليف «هشام فتح الباب»، والذى كان من المفترض أن يعيد قطاع الإنتاج إلى المنافسة، لكن عدم توفير أى تمويل يعيده ويعيد القطاع دائما إلى المربع صفر، وعن تفاصيل الملف الذى أعده «صقر» منذ سنوات، والذى أرسل نسخة منه إلى رئيس الاتحاد الأسبق «عصام الأمير»، وإلى رئاسة الجمهورية رغبة منه فى إنقاذ القطاع، يقول: «هذا شأن داخلى بالقطاع، وأرفض التعليق عليه للصحافة».
>مصير مجهول
ما بين النجوم الذين ضمنوا تواجدهم فى رمضان هذا العام والذين يأتى على رأسهم (عادل إمام، ومحمد رمضان، وأحمد السقا، وأمير كرارة). وبعض النجوم الشباب مثل (مى عز الدين وأحمد فهمى، وعلى ربيع). ونجوم آخرين بات من المؤكد عدم مشاركتهم فى الماراثون الرمضانى مثل (يحيى الفخرانى، وغادة عبدالرازق، وظافر العابدين) يوجد فى المنتصف نجوم آخرون تحوم الشكوك حول استكمال تحضيرات مسلسلاتهم وتصويرها للعرض فى شهر رمضان المقبل، رغم إعلان تعاقدهم عليها، خاصة فى ظل عدم رغبة أى منتج فى بدء تصوير العمل بدون التعاقد على عرضه فى إحدى القنوات المصرية،  ويعد مسلسل (جميلة وابن السلطان) بطولة «هند صبرى» وتأليف «تامر حبيب» وإخراج «كاملة أبو ذكرى»، ومن إنتاج «محمد مشيش» ومسلسل (ملايكة إبليس) بطولة «غادة عادل» تأليف «محمد أمين راضى» وإخراج «أحمد خالد موسى»، ومن إنتاج «طارق الجناينى»، ومسلسل «نيللى كريم» الذى يخرجه «أحمد مدحت»، وينتجه «جمال العدل»، أبرز الأعمال المهددة بالتوقف، حيث تقع شركات الإنتاج للمسلسلات الثلاث بين شقى الرحى، ما بين الخوف من عدم القدرة على تسويق المسلسلات الجديدة، والقلق من عدم قدرة القنوات الفضائية على دفع المستحقات المتأخرة لتلك الشركات، وإذا كانت الشركات الثلاث مازالت (تعافر) فى السوق، فهناك شركات كبرى قررت أن تؤثر السلامة، وأن تكتفى بدور المراقب حتى يتضح المشهد الضبابى، ومن أهم تلك الشركات (كينج توت)، صاحبة العديد من الإنتاجات المهمة فى تاريخ الدراما، مثل مسلسل (الوتد، ويتربى فى عزو، وللعدالة وجوه كثيرة، وغيرها)، وعن ذلك يقول المنتج «عصام شعبان»، مالك شركة (كينج توت): «من حق زملائى الذين لديهم مسلسلات ينوون عرضها فى رمضان المقبل أن يتريثوا قبل بدء التصوير، ويتأكدوا من وجود قناة عارضة لمسلسلاتهم، فلا بد أن تتضح الصورة تماما، خاصة أن هناك مستحقات كثيرة لبعض المنتجين عند قنوات كبرى لم يتحصلوا عليها حتى الآن».. وعن سر عدم خوض شركته سباق رمضان هذا العام يقول: «لا أحب أن أغامر، وأفضل أن أنتظر حتى تتضح الرؤية، فالسوق مليئة بالمشاكل فى التوزيع، بالإضافة إلى أن لدى مستحقات كثيرة من أعوام سابقة أسعى لتحصيلها من القنوات». وأشار إلى أنه يفكر جديًا فى خوض مجال الإنتاج على الإنترنت، حيث يقول: «هذا نوع من أنواع التطور، ولا معنى للتمسك بالشكل التقليدى للإنتاج التليفزيونى، لأن ما سيعرض على تلك المنصات الإلكترونية هو منتج شبيه جدًا للمنتج التليفزيونى، وسيسهم فى دوران عجلة الصناعة، حتى وإن اختلف الوسيط المستخدم فى ذلك».
>طوق نجاة
بموازاة حالة التخبط تلك من جراء انخفاض عدد المسلسلات التليفزيونية بشكلها التقليدى داخل مصر، توجد منصات رقمية عالمية مثل (نتفلكس، وفيو كليب، وشاهد بلس) قد أعلنت عن نيتها فى التوسع فى الإنتاج الدرامى بداية من عام 2019، وبميزانيات كبيرة جدًا، أى أنه من الممكن أن نشاهد فى القريب العاجل جدًا مسلسلات لنجوم كبار ممن لم يجدوا طريقهم إلى الفضائيات هذا العام تعرض على تلك المنصات، خاصة أن هناك تقبلاً كبيرًا للفكرة ظهر فى الآونة الأخيرة، حيث صورت العديد من المسلسلات خصيصا لتلك المنصات، كان آخرها مسلسل (حشمت فى البيت الأبيض) الذى انتهى تصويره منذ أيام، من بطولة بيومى فؤاد، وعدد من النجوم، وضيوف الشرف، مثل (حمدى الميرغنى، وإنعام سالوسة، وبدرية طلبة)، حيث تدور أحداثه فى 13 حلقة حول رجل من أصول مصرية يقرر الترشح فى الانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة الأمريكية، ويفوز بها ليصبح أول مصرى داخل البيت الأبيض، وتتطور الأحداث والمواقف خلال المسلسل فى إطار كوميدى ساخر، لكن الأهم من وجود مسلسلات مصرية تنتج لتعرض من خلال تلك المنصات سواء عالمية أو عربية، هو وجود منصة مصرية خالصة، أعلن عن إنشائها منذ أيام ومن المفترض أن تنطلق مارس القادم، والتى لن يقتصر إنتاجها على الدراما، بل ستركز على تنوع المحتوى، الذى ستبدأه بالأفلام التسجيلية، ثم الأفلام السينمائية، والدراما، والبرامج، والبث المباشر للأحداث الترفيهية داخل مصر، ومن المقرر أن تكون المنصة فى البداية مجرد جهة عرض للمسلسلات، أى أنها ستعتمد على شركات الإنتاج الدرامى الموجودة فى السوق حاليًا لتشترى منهم مسلسلاتهم، لعرضها خلال شهر رمضان، وفى مرحلة لاحقة ستدخل المنصة عالم الإنتاج الدرامى، ومن أبرز مميزاتها هى أنها مصرية خالصة، وما سيتم عرضه عليها سيكون مصريًا أيضًا، ولن يعرض عليها أى نوع من أنواع الفواصل الإعلانية التى كانت سببًا فى ملل المشاهد من المشاهدة التقليدية والأهم أن تكلفة الاشتراك بها لن تتجاوز 80 جنيهًا فى الشهر، أما الوسيلة التى سيتمكن من خلالها الجمهور مشاهدة محتوى المنصة فستكون عن طريق تطبيق يتم تحميله على الهواتف المحمولة، كما سيكون المحتوى متاحًا على جميع الشاشات الذكية، سواء تليفزيون، أو شاشات كمبيوتر.
>ثقافة شعب
لكن إذا كانت تلك المنصات قد حققت نجاحًا عالميًا بسبب مميزاتها التى تجعلها تتفوق على الوسائل التقليدية، فهناك قلق مشروع من ألا يتناسب هذا التطور مع طبيعة الجمهور المصرى، وهو ما يؤكده الدكتور «خالد جمال»، المدرس بقسم الإذاعة والتليفزيون، بكلية الإعلام جامعة القاهرة، حيث يقول: «المصريون تتفوق لديهم ثقافة المجانية، وهو ما يتوافر من خلال قنوات اليوتيوب التى استبدلوا بها القنوات التليفزيونية، ويظهر أيضًا من خلال التفافهم على القنوات المشفرة، وإيجاد وسائل لفك تلك الشفرات، مثلما حدث من قبل فى مباريات كأس العالم، وغيرها من الأحداث التى لا تبث سوى على القنوات المشفرة، لذلك لا أعتقد أن يتم تقبل فكرة الدفع مقابل المشاهدة التى تتطلبها المنصات الإلكترونية، خاصة فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التى يعانى منها الجميع، وإذا ما تم التوسع فى إنتاج دراما مخصصة للعرض على تلك المنصات، فسيبحث السواد الأعظم من الجمهور عن وسيلة ليحصل من خلالها على المحتوى دون دفع، بينما لن يتجاوز حجم المشتركين فيها حجم من يجددون اشتراكاتهم سنويًا فى القنوات المشفرة وعددهم ليس كبيرًا».. وعن الحل من وجهة نظره للخروج من المأزق الحالى يقول: «ندور داخل دائرة مغلقة، فالمشاهد يعزف عن مشاهدة التليفزيون التقليدى نتيجة زيادة المساحة الإعلانية التى تجعل من حلقة مسلسل مدتها الزمنية نصف ساعة يتجاوز عرضها الساعة والنصف، وبالتالى تنخفض نسب المشاهدة، فيعزف المعلن هو الآخر، وتتأثر الصناعة، وبالتالى فإن الحل يكمن فى تنظيم الفترات الإعلانية على التليفزيون بمدة محددة، لا تتجاوز الخمس دقائق، مرتين أو ثلاثة على الأكثر خلال الحلقة الواحدة، وقد يساهم ذلك فى عودة الجمهور مرة أخرى لمشاهدة التليفزيون، مشيرًا إلى أنه ليس كل تطور يثبت نجاحه فى الخارج سيتناسب مع مصر، ففى أمريكا على سبيل المثال كان من السهل تقبل تلك المنصات، لأنهم معتادون على التليفزيون المدفوع من أجل المشاهدة، أما نحن فثقافتنا وظروفنا الاقتصادية سوف تحد من انتشار أى تطور من هذا النوع».>


بقلم رئيس التحرير

100 سنة من الحب والحرية
[عندما توفى الأديب الفرنسى الكبير «فيكتور هوجو» قالوا: اليوم يدفن أكثر من قلم!.. فقد كان متعدد المواهب.. وكذلك كان &l..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
أسئلة عن الحصانة والكيدية وغيرها
د. فاطمة سيد أحمد
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
عصام زكريا
من أين يأتى كل هذا الخوف؟
عاطف بشاى
تسقط الرجعية!
طارق مرسي
مجلس الخطيب بقلم إحسان عبدالقدوس
د. حسين عبد البصير
حضارة «المايا» تبوح بأسرارها!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF