بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

22 يناير 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

راجح داود: المبدعون على باب الله

270 مشاهدة

15 ديسمبر 2018
كتبت : اميرة عاطف



عندما تأخذك الموسيقى إلى حيث يقف بطل «أرض الخوف» فى شرفته شاعرًا بالحنين أو إلى حيث تلهث بطلة «أرض الأحلام» باحثة عن أمل ضائع، عندما تنتهى من مشاهدة «الكيت كات» وتزال غارقًا فى ذاك اللحن الذى يمزج المرح بالحزن والضحك بالدموع.. أو تجد نفسك سارحًا مع نعومة نغمات الزمن الجميل فى «هوانم جاردن سيتى« .. لا تندهش فأنت فى حضرة موسيقى «راجح داود»..هذا الموسيقار الكبير الذى رغم قلة عدد أعماله إلا أنها من ذاك النوع الذى لا يمكنك أن تنساه أو تغفل عن حضوره المتميز.. اليوم يتم تكريم «داود» فى مهرجان الإسكندرية للأغنية..عن التكريم والموسيقى، الأفلام والحفلات تحدثنا مع فيلسوف الموسيقى.. «راجح داود».
> كيف استقبلت خبر تكريمك من مهرجان الإسكندرية للأغنية؟
- طبيعى أى شخص يكرم يكون سعيدًا بالتكريم لأنه يشعر بأن أعماله تتوج ويتم الاعتراف بقيمته من مجتمع أو منظومة ما،وسعادتى جاءت أكثر لأن المهرجان متخصص فى الموسيقى والغناء وهو مجالى الذى أحبه وأقدره وأشكر القائمين على المهرجان لإدراج أسمى فى هذه الدورة.
> تم تكريمك أيضًا مؤخرًا لأنك وضعت موسيقى النشيد الوطنى لدولة موريتانيا، كيف جاء وكيف كان استعدادك لوضع هذا اللحن؟
ـ تم إبلاغى من وزارة الخارجية ووزارة الثقافة بعد أن طلبت الرئاسة الموريتانية من الرئاسة المصرية تكليف موسيقار مصرى بهذا العمل، وبالفعل تم اختيارى وكنت أتواصل مع السفير المصرى فى موريتانيا وكان مهتمًا بالموضوع، وقمت بالعمل هنا فى مصر مع أوركسترا وكورال..وقد قرأت فى تاريخ موريتانيا وثقافتها وحضارتها لكى أكون صورة فى خيالى عن طبيعة هذه الدولة وطبيعة شعبها وسمعت السلام الجمهورى القديم لكى أقدم شيئًا جديدًا ومختلفًا عما كان موجودًا من قبل..ولم أكن الوحيد الذى كلف بهذا العمل فقد تم تكليف موسيقار من تونس واثنين من موريتانيا وواحد من السودان. وعلمت وقتها أن الحكومة الموريتانية ستجتمع لاختيار النشيد الأفضل من بين المتقدمين، وبالفعل تم اختيار واعتماد اللحن المصرى. ودعوت للذهاب إلى موريتانيا وقاموا بتكريمى بوسام فارس.
> لماذا جاءت شهرتك من خلال الموسيقى التصويرية فقط؟
- لأن الناس فى مصر لا تستمع للموسيقى،فالموسيقى بالنسبة لهم هى الأغانى فإذا سألنا شخصًا مثلا أنت بتسمع موسيقى إيه ؟ سيقول أم كلثوم أو وردة، فالموسيقى لدى المصريين هى الغناء،ولذلك الجمهور لا يستمع إلى موسيقتى إلا فى الأفلام وهى الفن الأكثر انتشارا، حيث يشاهد الأفلام عدد كبير من الناس ،ولكن عندما أقدم معزوفة فى الأوبرا مثلا يحضرها ألف شخص، ولا تكون بشكل منتظم ولذلك لا يعرف الكثيرون سماع الموسيقى الأخرى.
> ولماذا لا تقدم موسيقاك بشكل منتظم فى حفلات بدار الأوبرا كغيرك من الموسيقيين لتكون قريبًا أكثر من الناس؟
- لأنه ببساطة مفاتيح الأوبرا (مش فى إيدى) ،فالأوبرا بها أجهزة وفرق والمسألة ليست (على مزاجى) بمعنى أنه لو طالبت بحفلة ستأخذ وقتًا لأن هناك جدولا وفنانين آخرين وارتباطات من الداخل والخارج فلديهم نشاط أنا جزء منه يجوز أن تواجدى قليل بعض الشىء ولكن الموضوع ليس بالهين.
> بماذا تفسر ارتباطك بأفلام المخرج «داود عبدالسيد» أكثر من غيره من المخرجين؟
- منذ شبابى و«داود» مثل أعلى بالنسبة لى،فكنت من مريديه. أحببته من خلال فنه وأفلامه، كما أنه إنسان صاحب رؤية، يهتم بكل تفصيلة داخل الفيلم وخاصة الموسيقى،وهناك مقولة أرددها له دائما وهى أن الفيلم جسد بلا روح وروحه هى الموسيقى، كما أن أفلام «داود» جيدة وتحقق رؤية ومشاهدة من الجمهور ،ومن حسن حظى أننى تعاونت معه فهو مخرج شاطر وناجح وتعلمت منه كثيرًا.
> تجاربك قليلة فى وضع موسيقى المسلسلات، لماذا ؟
- لأنه لا يعرض على مسلسلات، وشغل الدراما نفسه طويل فأى مسلسل الآن لا يقل عن 30 حلقة. أما الفيلم فمدته ساعتان، وبالتالى فالموسيقى الموجودة فى المسلسل أطول من الموجودة فى الفيلم. وتأخذ وقتًا ومجهودًا أكثر بكثير ،والتجهيز للمسلسل الآن يتم فى عجالة شديدة وتحت ضغط وتوتر وهناك من يستطيع أن يعمل فى هذا الجو وبهذه السرعة، وهناك من يعمل ببطء وأنا منهم ،وكما قال أستاذى «جمال سلامة»، (علشان بصحى من النوم متأخر فبروح السوق ألاقى المسلسلات خلصت). عامة، أنا أحب السينما وأرى أن بها روحًا وحرية فى العمل، أما التليفزيون فالعمل به (بالكيلو). كما أننى فى السينما لدى المساحة أن أجلس مع المخرج والمؤلف والمونتير وأقوم بتجريب اللحن وإعادته أما التليفزيون فلا توجد به هذه المقومات ولا هذه المساحة ولا يهتمون إلا بـ«تيتر» المقدمة والنهاية.
> ما رأيك فى مستوى خريجى المعاهد الموسيقية الآن؟
- التعليم فى مصر بصفة عامة حالته سيئة جدًا، والفنون والآداب والثقافة هى التى تبنى الإنسان السوى وليست الأموال. وللأسف المدارس أصبحت خاوية من أى نشاطات فنية ولظروف اقتصادية وإنتاجية لا يوجد اهتمام بأنواع معينة من الفنون. ولكى تقدم المؤسسات الثقافية ناتجًا محترمًا لابد أن تساندها مؤسسات إعلامية، لأن الإعلام هو الذى يكمل صناعة الفن. ولكن عندما يركز الإعلام المرئى والمسموع والمكتوب على فساتين الفنانات وكرفتات الفنانين إذن فالنافذة التى يطل منها الفن على الناس تتلخص فى هذه الرؤية. كذلك أغانى المهرجانات والموسيقى الضعيفة تجعل الفن يتوارى فلم أر مثلا ناقدًا يذهب إلى الأوبرا ويقول إن هناك موسيقارًا أو مطربة أوبرا أخفقا أو نجحا فى فنهما ،وغالبا إذا فعل ذلك سيتم رفض موضوعه ويطالب بخبر عن فستان الفنانة الفلانية، هل يدرك أحد أن البرنامج الموسيقى فى الإذاعة كان 24 ساعة ثم أصبح 18 ثم 12 ثم 6 إلى أن وصل إلى ساعتين؟ لماذا؟ لأنهم يلهثون وراء ما يجلب الإعلانات لا وراء الفن الحقيقى.
> لماذا لا تسعى أنت وبعض القامات المتخصصة فى الموسيقى لتصحيح الأوضاع أو إقامة مهرجان يحافظ على تراثنا الفنى مثلا؟
-  لكى يحدث ذلك لابد أن نكون فى أرض الأحلام ولابد أن يغلقوا التليفزيونات ويتركوا المبدعين على كامل حرياتهم فى تقديم ما يريدون من فنون، كما أنه لا يجوز أن تعطينى ثلاثة قروش لأشترى «كيلو من اللحم»، لابد أن تكون هناك حريات، لابد أن تختفى كل أنواع الرقابة. وأقصد هنا أنه لكى يكون هناك نمو فى أى مجتمع لابد أن تكون هناك مقومات لهذا النمو وإلا ستظل حالات الإبداع فردية وعشوائية ولن تقتصر الأمور على هذا بل ستتواجد ظواهر غريبة وحالات شاذة فنحن فى بلد تحارب فيروسات وسرطانات وفقر وعشوائية ونجد الإعلام يترك كل ذلك ويتحدث عن المظاهر؟ هل من المعقول أن يكون كل اهتماماتنا إن كان الحجاب أو الحشمة من عدمه هو دليل الدين أو الأخلاقيات، ولا أتحدث هنا عن حجاب الملبس بل عن حجاب العقل وأى مبدع لا يملك مدفع رشاش، فكلنا على باب الله الذى يقدم فيلمًا أو يكتب قصيدة أو يؤلف لحنًا، وأعتقد أنه من الصعب أن نجتمع فى ظل هذه الظروف لنحقق أى شىء.>
 


بقلم رئيس التحرير

100 سنة من الحب والحرية
[عندما توفى الأديب الفرنسى الكبير «فيكتور هوجو» قالوا: اليوم يدفن أكثر من قلم!.. فقد كان متعدد المواهب.. وكذلك كان &l..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
أسئلة عن الحصانة والكيدية وغيرها
د. فاطمة سيد أحمد
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
عصام زكريا
من أين يأتى كل هذا الخوف؟
عاطف بشاى
تسقط الرجعية!
طارق مرسي
مجلس الخطيب بقلم إحسان عبدالقدوس
د. حسين عبد البصير
حضارة «المايا» تبوح بأسرارها!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF