بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 مارس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الأزبكية: البائع أمّى والكتب مزورة.. والشباب آخر من يقرأ

173 مشاهدة

15 ديسمبر 2018



 اشتهر المكان برائحة الكتب القديمة، فسور الأزبكية منذ بدايته عام 1907 كان يحقق معادلة تخصه فقط إذ يجمع بين السعر الزهيد والكتاب النادر فى آن واحد، بهذه الطريقة نافس سور الكتب المكتبات الكبرى فى جذب الأدباء والمثقفين، لكن يبدو أن للزمن رأى آخر.
 فبعد أكثر من 100 عام على سور الأزبكية أصبحت أغلب مكتبات السور تجمع بين السعر الزهيد والكتاب «المزور»، فالمكان الذى اشتهر طوال الوقت ببيع الكتب القديمة تبدّل به الحال باستثناء عدد قليل من المكتبات التى مازالت رائحة الكتب القديمة تفوح منها محتفظة بشخصية وروح السور.
تغيّر طابع سور الكتاب فى مصر تبعا لتغيّر طباع بائع الكتب نفسه. «الربح السريع» هى القاعدة المتبعة بعد غياب قيمة الكتاب لدى بائعى السور.
مكتبة «صابر صادق» بسور الأزبكية كانت أوّل جولاتنا داخل السور. صابر فى الأربعين من عمره رافق والده فى بيع الكتب منذ صغره وقرّر الحفاظ على روح المهنة التى ورثها أبا عن جد، كانت المكتبة وقت والده مقتصرة على بيع الكتب القديمة فقط لكن صابر اهتم ببيع المجلات والجرائد القديمة إلى جانب الكتب ليصبح «أرشيفجى سور الأزبكية».
«أنا بحافظ على تاريخ بلدى» بهذه الجملة يعبّر صابر عن نفسه ويعبّر عن فخره عندما كان يبيع الجرائد التى سطرت صفحاتها تاريخ بلده إلى سائح ما، فحبّ صابر للتاريخ وشعوره بأهمية الكتاب هو ما دفعه لاستكمال مسيرة والده. أفيش فيلم «الكل عاوز يحب» يتوسط مكتبة صابر الصغيرة والكثير من صور الفنانين القديمة.
يتذكّر صابر بابتسامة تملأ وجهه عندما كان صغيرًا وجاء الممثل الكبير نبيل الحلفاوى ليشترى منه بعض كتب عن السينما، ومفاوضات الفصال مع الفنان لكى لا يأخذ الكتب بنصف ثمنها كما أراد. فى حكاية أخرى، بدأت علاقة صابر بالفنان الكبير يحيى الفخرانى أثناء تصويره مسلسل «عباس الأبيض فى اليوم الأسود» إذ كان الفخرانى يتردد كثيرًا فى هذه الفترة على سور الأزبكية وأصبحت بعده الدكتورة لميس جابر «زبونة» دائمة بسبب اهتمامها بأرشيف الصحافة.
الشباب هم الفئة الأقل تردّدا على المكتبة وهو ما يُفسره بأن الشباب لا يُقدّر عادة قيمة القديم وما به من أصالة.
ينتظر صابر أن يُسلم لابنه المكتبة من بعده ليكمل الطريق ويحرص على زرع حب القراءة بداخله ويقول «ابنى لازم يكمل المشوار بعدى عشان مانسيبش السور للكتب المضروبة».
يرى صابر أن سبب ذلك السرطان الذى انتشر فى الأزبكية من الكتب المزورة أن الجيل الثانى من الباعة قرّر أن يعمل بمهن أخرى وقاموا بتوظيف شباب منهم أميّ للعمل باليومية وبدأوا فى التعامل مع بيع الكتب كأى سلعة حتى فى طريقة معاملتهم مع القارئ «وكأننا فى سوق خضار» بحسب تعبيره.
يحرص صابر دائمًا على البحث عن الكتب والجرائد القديمة التى يحصل على أغلبها من جامعى «البيكيا» ويبدأ فى فرزها حسب تاريخها وأهميتها، «رغم أن الموضوع صعب لكنى ببقى فرحان وأنا بعمل ده، وده اللى مخلينى أكمل». هى «رحلة البحث عن التاريخ» كما يحبّ أن يسميها.
رمضان محمود، صاحب مكتبة «الدرّ المكنون» بسور الأزبكية، من المكتبات القليلة التى مازالت تبيع الكتب القديمة يرى استحالة ألّا يبيع غير الكتاب القديم لأنه الهدف الأساسى من وجود السور، ويصف المكتبات التى تحوّلت إلى بيع الكتب المزورة بأنها مجرد ظاهرة لن تبقى كثيرًا فى السور.
قطع رمضان كلامه ليسلّم على أحدهم، عرفتُ أنه الشيخ محمد نبيل صاحب مكتبة بمنطقة السيدة زينب، جاء نبيل لشراء بعض الكتب وقدّمه رمضان بأنه «واحد من اللى كوّنوا مكتبة سيدنا الشيخ على جمعة».
حرص الشيخ نبيل الذى قضى عمره فى بيع الكتب أن تدرس ابنته فى كلية الآداب قسم مكتبات كى تُكمل طريقه ولكن عن علم، ويرى أن هناك كثيرا من باعة الكتب «دون المستوى» لكنه يردف بنبرة مطمئنة «هذه المهنة بتطرد كل غريب عنها مهما طوّل».


بقلم رئيس التحرير

العم سام.. وحقوق الإنسان!
فى الديباجة «الرئيسية» لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية الـ43 حول ملف حقوق الإنسان (الصادر قبل يومين- الأربعاء)، قال و..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
الحكومة وأصحاب المعاشات
د. فاطمة سيد أحمد
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
عاطف بشاى
الشخصية الإرهابية
طارق مرسي
صحة الزعيم
د. حسين عبد البصير
إيزيس صانعة الآلهة فى مصر القديمة
د. مني حلمي
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF