بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

22 مارس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

عندما يصبح الشعر سببًا للمضايقات: لعنة الـ Curly

478 مشاهدة

15 ديسمبر 2018
كتبت : منة حسام



كُلّما نظرتْ إلى المرآة تشعر  بالضيق، تحس بهمسات الشفايف والضحكات تعلو كلما أدارت ظهرها.. تشعر بأنها شخص غير مرغوب فيه، إنها الفتاة صاحبة الشّعْر المموج، التى تعيش حياتها بين نظرات الشفقة والسخرية من مظهرها وكأنها مصابة بعاهة ستعيش معها للأبد، فى ظل صورة نمطية عن الشّعْر المثالى، التى ترتبط فى أذهان الكثيرين بأنه الأملس الطويل.
شيرين محمد صاحبة الـ 22 عامًا، واحدة من بين الفتيات اللاتى عانين من نظرات المجتمع للشّعْر المتجعد، تؤكد أنها قبل 3 أعوام بعد قرارها خلع الحجاب بدأت فى البحث عن طرق لجعل شَعرها أملسًا ويُخفى التموجات، فبدأتْ بعمل بروتين واستمرت فى ذلك لمدة 8 أشْهُر إلا أنها لم تستطع مواصلة ذلك.. «أنا كنت بَكْرَه شكلى وشَعرى مفرود».
Curly Girls
فى محاولة من شيرين للوصول إلى حالة رضا عن مَظهرها قررت قَصّ شَعرها وجعله ينمو طبيعّا، ومعه بدأتْ البحث عن أساليب لجعل شَعرها يبدو جميلًا، إلى أن توصلتْ لصفحة على موقع التواصل الاجتماعى تُدعى (Curly Girls Egypt) تسعى لنشر الوعى بالشّعْر المجعد وإظهار الطرُق الخاصة بعنايته، ومحاولة نبذ العنصرية فى مِصر تجاهه.
بدأتْ شيرين (curly routine) وهو نظام معين للشّعْر المموج والمجعد لتقبل طبيعة الشّعْر كما هو دون تعريضه لمواد لفرد الشّعْر أو لحرارة السيشوار والمكواة، ولا يسمح باستخدام فرشاة للشّعْر ولكن يتم استخدام مشط خشبى،ولا يتم استخدام شامبو أو أى كريمات ويتم الاستغناء عن الزيوت وبلسَم الشّعْر الذى يحتوى على «سيلكون أو كحول» واستخدام زيوت طبيعية مِثل الأرجان والجوجوبا، وبلسَم خالٍ من لوفيا وانليفين.
ترى أن تكلفة مواد «البروتين» مرتفعة جدّا، لذا لجأت لاستخدام مواد وزيوت طبيعية لتقليل التكلفة وللتوفير، ووضْع ميزانية للشّعْر ليست شهرية وإنما كل 3 شهور تصل إلى 250 جنيهًا، وهى أرخص بكثير من فرد الشّعْر فكان يكلفها باستخدام السيشوار والمكواة 80 جنيهًا للمرّة الواحدة، مضيفة إنها وجدت فى البداية شَعرها ينمو بشكل طبيعى ولم تجد أى أضرار من المواد التى تستخدمها.
تحدّت شيرين كل النظرات ومطالب الأصدقاء والأهل لها بفرد شَعرها، وواظبت على مدار عامَين على «كيرلى روتين»، وحضرت جميع المناسبات بشَعرها المجعد وهى فخورة به، وحضرت حفل خِطبتها وحفل تخرُّجها بشَعرها الكيرلى.
والدة ووالد شيرين كانا من أكثر المعارضين لشَعرها الكيرلى، وكانا دائمًا ما يطالبانها محاولة تصفيفه وفرده، إلا أن والدتها بدأت مؤخرًا تتقبل طبيعة شكل شَعرها لم تمنعها يومًا من الخروج بسبب شَعرها : «أكتر شىء بيضايقنى نظرات الناس لشَعرى،وعدم تقبلهم لطبيعة شكلى، وهو ما يجعلنى أتعرض يوميّا لمضايقات لقِصَر  طول الشّعْر»، ودائمًا ما تلاحقها كلمات «يا واد يا بِت، إيه الكانيش ده، يا كارتة».
وعن أسوأ المواقف التى تعرضت لها تقول شيرين: «فى إحدى المواصلات العامّة بدأ السواق بالتعامل معى كونى شابًا إلى أن لاحظ أنى فتاة فظل يضحك مع جميع الركاب مما أدى لبكائى ومغادرة الميكروباص».، وتضيف: «دائمًا ما أجد شَعرى أضحوكة الجميع، وخلال السنوات الماضية لم أقابل أى مواقف إيجابية».
شيرين إلى الآن لم تتعرض للرفض فى وظيفة بسبب شَعرها، ولكن أحيانًا ينتابها إحساس بأنها مختلفة بسبب طبيعة شَعرها مما يدعوها للضيق: «ساعات بأفضّل أقول ليه يارب مخلتش شَعرى حلو وريحتنى»، موضحة أن تَقَبُّل الفتاة صاحبة الشّعْر الكيرلى أصبح يُقاس على حَسَب المكان أو الطبقة الاجتماعية؛ حيث إنها تستطيع السير دون مضايقات فى التجمّع على سبيل المثال، ولكن على العكس تمامًا إذا سارت فى منطقة شعبية، وأن واحدة من أمنياتها تقبُّل الناس لشَعرها وطبيعته وأن تختفى المضايقات التى تسمعها يوميّا.
الرستا والدريدز
فى أحد الأماكن المخصصة لتصفيف الراستا والدريدز، وقفتْ «جيجى» سيدة بالثلاثين من عمرها، تستقبل زبائنها من الشباب والفتيات ما بين 15 إلى 35 عامًا لعمل ضفائر الشّعْر على الطريقة الإفريقية، التى ورثتها عن أمّها، تقول: «فى الـ 3 سنوات الأخيرة بدأت (الراستا) الانتشار بين الشباب والأطفال؛ حيث إنها ليست مخصصة لشَعر معين لكنها تناسب جميع أنواع الشّعْر.
وكشفتْ أن تكلفة الشّعْر على حَسَب الطول والنوع وإذا كان به خيط أم لا، وتبدأ الأسعار من 500 جنيه إلى 1500 جنيه، موضحة أن الضفائر ممكن أن تستمر لأكثر من 3 أشهر ويمكن غسلها بشكل طبيعى وتساعد الضفائر على إطالة الشّعْر..
أصحاب الضفائر
النظرة الدونية لأصحاب الشّعْر المموج لا تتوقف عن الفتيات فقط، ولكن للشباب نصيب منها وهو ما حدث مع عبدالرحمن الصاوى ذى الـ 23 عامًا، الذى بدأ بتصفيف شَعره منذ 6 سنوات بالراستا، وهى ضفائر إفريقية، وكانت والدته هى من تصفّفه له، وقبل عامين بدأ بعمل (الدريدز) فى شَعره، موضحًا: الفرق بين الراستا والدريدز هو أن الراستا عبارة عن ضفائر صغيرة أما الدريدز فيقوم بلف الشّعْر بطريقة معينة ويظل ثابتًا لفترة طويلة ولا بُدّ من أن يقوم شخص متخصص بتصفيفه، ومن عيوب الدريدز أنه لا يستطيع فَكّ اللفّة والحل الوحيد قَصّه، أما الراستا فيستطيع فك الضفائر بشكل طبيعى. مشيرا إلى أن الراستا أو الريدز لم تكلفه الكثير واستطاع عمل الدريدز فى شعره بـ 450جنيهًا.
وأوضح أنه لم يتعرض لأى مضايقات من جانب أهله وأصدقائه، ولكن أكثر ما تعرّض له من مضايقات أثناء سَيره فى الشارع وعدم تقبُّل المجتمع الشاب ذا الشّعْر الطويل بضفائر، مشيرا إلى أن تقبُّل شَعره كان بناءً على الطبقة الأجتماعية المتواجد بها، فهو يقطن بحلوان لذا دائمًا ما كانت ضحكات وابتسامات الجميع تطارده دون سبب، وأسوأ ما قيل له «أنت بتغسله إزاى،ده فيه حشرات»، وكان دائمًا يتم وصفه بدبور أو بوب مارلى.
وعن أسوأ المواقف التى تعرّض لها، أنه دائمًا ما يجد من يحاول شد خصلاته أو حاولت فتاة فى إحراق أحد خصلاته مستخدمة قداحة، وقام أحد الشباب بأخذ أكثر من خصلة، مشيرًا إلى أنه واجه الكثير من الصعوبات بسبب الدريدز وتم رفضه فى كثير من مقابلات العمل بسبب شَعره، وأن أصحاب الشركات والعمل دائمًا ما كانوا يرفضون تواجده بسبب شَعره، والكثير منهم طلب منه حلاقته حتى يتم تعينه.. إلا أن عمله الحالى لم يرفض شَعره بسبب طبيعة عمله الترفيهى التى لا تتطلب شكلًا أو هيئة معينة.
أضاف أنه دائمًا ما يتردد فى ذهنه فكرة قَصّ شَعره، ولكن عندما يُخيّر بين قَصّ شَعره والتقديم لوظيفة معينة يصعب عليه الاختيار دائمًا، موضحا أنه واجه الكثير من المضايقات والتشددات الأمنية بسبب شَعره، ومضايقات دينية طاردته، وأن الكثير ردّدَ أمامه أنه لن يتم قبول صَلاته بسبب شَعره، مؤكدا أنه غير مهتم بنظرة المجتمع إليه.>


بقلم رئيس التحرير

العم سام.. وحقوق الإنسان!
فى الديباجة «الرئيسية» لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية الـ43 حول ملف حقوق الإنسان (الصادر قبل يومين- الأربعاء)، قال و..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
الحكومة وأصحاب المعاشات
د. فاطمة سيد أحمد
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
عاطف بشاى
الشخصية الإرهابية
طارق مرسي
صحة الزعيم
د. حسين عبد البصير
إيزيس صانعة الآلهة فى مصر القديمة
د. مني حلمي
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF