بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 يونيو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

تجديد الخطاب الدينى فى مولد الحسين!

1153 مشاهدة

15 ديسمبر 2018
كتبت : ابتسام عبدالفتاح



يستعد أبناء الطرق الصوفية للاحتفال بمولد الإمام الحسين المقرر أن يقام خلال آخر أسبوع من الشهر الجارى، حيث يشارك فى الاحتفال الآلاف من المريدين بمختلف المحافظات فى ساحة مسجد الحسين، وتجهز مشايخ الطرق إقامة السرادقات والمواكب الصوفية استعدادًا للحدث البارز لديهم.

الجديد فى احتفالات هذا العام بحسب ما أعلنته الصفحة الرسمية للمشيخة  العامة للطرق الصوفية على «فيس بوك»  بأن الاحتفالية  ستتناول الحديث حول تجديد الخطاب الدينى ومواجهة الأفكار الهدامة التى تبثها من وصفتهم بـ«المشايخ المرتزقة من الجماعات الدينية»، بعد نشر المفاهيم غير الصحيحة عن الإسلام، وتشكيك المواطنين فى ثوابتهم، كما ستتطرق الاحتفالية لمواجهة الإرهاب والعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة من خلال عدد من مشايخ الأزهر والأوقاف.. «روز اليوسف» التقت مع بعض  مشايخ الطرق الصوفية، للتعرف على نظرتم لتجديد الخطاب الدينى وآلياتهم فى هذا الأمر.
الدكتور مجدى عاشور، المستشار العلمى لمفتى الجمهورية، كبير مشايخ الطريقة الصديقية الشاذلية، وشيخها الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية الأسبق،  التى يصل عددها إلى أكثر من مليون شخص، أكد أنه  علينا أن نعلم أن مؤسسات الدولة المعنية بتجديد الخطاب الدينى هى: الأزهر، دار الإفتاء، الأوقاف، المشيخة العامة للطرق الصوفية، ونقابة الأشراف  فى بعض الأمور.
وعن تصورات الطرق الصوفية لتجديد الخطاب الدينى، قال : لا بد أن يعرف الجميع بأن تجديد الخطاب الدينى، لا يعنى التغيير فى الشريعة الإسلامية، ولكن قال  الفقهاء وعلماء الدين  إن «التجديد» هو الاجتهاد الجديد بالمسائل أو الواقع الخاص بهذا العصر، وأيضا التجديد يشمل الوسائل التى نصل من خلالها للجمهور  المستهدف  للخطاب الديني. هذا يعنى أن جلوس شيوخ الدعوة على المكاتب، لا يمكن بهذا العصر بالأخص مع الشباب. لا بد من علماء يكونون وسط الجمهور بالإضافة إلى استخدام الطرق الحديثة فى التواصل عبر صفحات التواصل الاجتماعى.
وأوضح أن  مطالب تجديد الخطاب الدينى، أمر ليس جديدًا، فرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يبعث الله على رأس كل مائة عام من يجدد لهذه الأمة أمر دينها» والتجديد لا يعنى تبديل الثوابت بل الرجوع إلى ما كان عليه من قيم أخلاقية. لذلك  نحن بالطرق الصوفية لا نخشى من كلمة «التجديد» طالما لا نغير ثوابت الإسلام .
وأضاف: لذلك يجب أن نعمل على نشر منظومة القيم الأخلاقية، التى تتناسب مع التصوف،  وهذا دور التصوف، نحن لدينا عقيدة وشريعة بكل ما تحتوى فى الفقه والعبادة والأحوال الشخصية والجنائية، بمعنى أن الصلاة المراد منها حسن التعامل مع الآخرين، قال تعالى: «أقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر  ».
هذا يعنى أننا نصلى عبادة لله ثم بهدف البعد عن الفحشاء والمنكر. المراد من حديثا أن منظومة الأخلاق مرتبطة بالإسلام والعبادات والكتب والفقه، هذا الدور يستطيع أن يقوم به «علم التصوف». فالتصوف هو التطبيق الحقيقى للإسلام .
وأوضح أن التصوف ليس كلاما ونظريات، بل أخذ النصوص الشرعية  وتطبيقها على أرض الواقع من خلال منظومة القيم والأخلاق، ومن هنا ينتج القدوة الحسنة التى نفتقدها الآن، وهذا يؤكد حديث رسول صلى الله وعليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
وأكد أن احتفالات الطرق الصوفية ليس كافيًا لتجديد الخطاب الدينى بين الجمهور، ولكن الساحات الصوفية عليها أعباء كثيرة  فى تلك الفترة، لتصحيح المفاهيم المغلوطة التى انتشرت بالمجتمع.
وطالب عاشور مشيخة الطرق الصوفية بتوقيع بروتوكولات مع وزارة الشباب، والتربية والتعليم، والتعليم العالي، حتى يستطيع ذهاب شيوخ التصوف للتجمعات الشبابية لحث الشباب على التسامح ونشر القيم الأخلاق  وكيفية أن يحبوا الله ورسوله  وكل معانى الإسلام الصحيح، فهذا هو تجديد للخطاب الدينى.
وتابع: نحن بالطريقة الصديقية الشاذلية، لدينا خطة لتطبيق هذا الأمر بالنزول وسط تجمعات الشباب، وأن شيخ الطريقة الصديقية الشاذلية الدكتور على جمعة، بدأ بالفعل التواصل مع مؤسسات بالدولة حتى نستطيع الذهاب للشباب ولا نكتفى بالمساجد فقط،  وذلك من أجل تنظيم ندوات ومحاضرات لتلك التجمعات.
فى السياق نفسه أضاف الشيخ  طارق الرفاعى، شيخ الطريقة الرفاعية، التى يصل عددها  إلى ما يزيد على 4 ملايين مواطن؛ بأن الطرق الصوفية تعمل على تجديد الخطاب الدينى داخل كل طريقة، التى يصل عددها  إلى 88 طريقة، والمريدون على مستوى الجمهورية أكثر من 13 مليونًا، من خلال الحضرة حيث يوجد «مجلس العلم» ، بكل طريقة،  يتكون من شيوخ بالأزهر والأوقاف، ويقوم الشيوخ بعمل دروس للمريدين من أبناء الطرق الصوفية، فى الفقه  والشريعة والسنة النبوية، لتصحيح المفاهيم المغلوطة التى تسبب فيها شيوخ السلفية أمثال برهامى وحسين يعقوب  ومن قبلهم الإخوان عن طريق حسن البنا وسيد قطب وكشك وعمر عبد الرحمن وناصر العمر وأسامة بن لادن والبغدادى وغيرهم من المنتمين لتلك الجماعات المتطرفة، حتى وصلنا لداعش.
وأضاف أن تشكيل مجالس العلم، بالطرق الصوفية جاء بعد اجتماع المشيخة العامة للطرق الصوفية التى قررت إنشاء مجالس العلم لمواجهة التطرف من خلال تجديد الخطاب الدينى، مشيرًا إلى أن الخلاف بين الصوفية والسلفية من قديم الأزل، والسلفيون  يحاربون  الصوفية بجميع الأسلحة، ولكن مازالت الطرق الصوفية هى الأقوى وأكبر دليل على ذلك تزايد عدد المريدين للطرق الصوفية، حيث إن أقل طريقة من الطرق الصوفية يصل عددها إلى 3 ملايين، لأن الطرق الصوفية تعمل على تربية نشء خالٍ من أى أفكار متطرفة فلم نسمع من قبل عبر التاريخ عن شيوخ ومريدي الصوفية قام شخص واحد بعمل إرهابى، فى مقابل تلك التنظيمات الإخوانية والسلفية هى من صنعت الإرهاب موضحًا أن كل طرق الصوفية  تستقبل عبر مقراتها المئات الذين ذهبوا وراء الأفكار المتطرفة، ويريدون الرجوع لمفهوم الدين الصحيح.
وقال الشيخ عبدالخالق الشبراوى، شيخ مشايخ الطريقة الشبراوية، يصل عددها إلى 3 ملايين صوفى،  أن ما وصلنا إليه من مفاهيم مغلوطة بالدين الإسلامى  نتيجة تفسيرات خاطئة بالقرآن الكريم والسنة النبوية من شيوخ لا يجيدون حتى اللغة العربية للقراءة الصحيحة من المقصود بالآيات القرآنية والسنة النبوية، وكانت النتيجة تفسيرات غير صحيحة، وللأسف تم دمج تلك التفسيرات الخاطئة ببعض الأفكار المتطرف، فكانت النتيجة ظهور الجماعة الإرهابية والسلفية وداعش.
وأكد أن أغلب شيوخ الأوقاف من السلفيين، هم الخط الأول للقاعدة وداعش، بعد أن قاموا  بنشر التطرف  الفكرى بالمحافظات داخل القرى والنجوع. فهؤلاء الشيوخ قاموا بتحريم المدح فى رسول الله وأهل بيته، وزيارة المقابر رغم أن ذلك يخالف صحيح الدين.


بقلم رئيس التحرير

الثوابت المصرية في القضية الليبية
خلال لقائه، أمس الأول، مع رئيس مجلس النواب الليبى «عقيلة صالح»، أكد الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، على موقف م..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
ترحموا على الدكتورة مارجريت
د. مني حلمي
انتصار «إرادة الحياة»
محمد جمال الدين
ماذا حدث للمصريين؟
د. فاطمة سيد أحمد
« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
طارق مرسي
شفرة كازابلانكا
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
صالونات تنويرية
د. حسين عبد البصير
حكايات «ضمير العالم» فى مصر القديمة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF